رواية تقاليد العائلة بقلم داليا ناصر الأسيوطي


مازالوا نائمون فصعد الي الدرج بعدم اتزان لانه كان في حالة ثمول بسبب الخمور الذي كان يشربها طوال الليل
بعدما صعد الدرج وجد والدته تقف امامه. 
وليد وهو يبتسم 
صباح الخير يا أمي. 
مني 
هيجي من وين الخير وأنت بالحالة دي. 
وليد وهو يتكئ علي الدرج 
فيه ايه تاني هتعمليه أكتر من إنك غضبانه عليه. 
مني 
يعني انت شايف انه الي عملته ميستاهلش ڠضبي عليك غلطتك الي عملتها يا ولدي عمري ما هغفرها ليك ابدا إنك ټقتل حد من دمي مش هنساها ليك يا ولد بطني بس انا الي خليتك قاسې للدرجه دي مكنتش اعرف انها هتوصل بيك للدرجه دي كنت كل الي ريداه انك تبقي عندك نخوه و متحبش حد في علية الزناتي لانه واحد منهم هو الي لطخ شرف عمتك وهي بريئة بس انت وصلت بيك أنك ټقتل دمي بس في ايدي ايه نعمله ميهونش عليه نقتلك بيدي لانك ولدي بس قلبي ڠضبان عليك. 
وبعدها تركته و ذهبت وعينيها مليئة بالدموع أما هو فبكلمات والدته أستيقظ من تأثير الخمور وكأنه لم يحتسيها و خرج من المنزل مرتا اخري. 

في قصر الزناتي
في غرفة نوح
كان نوح مازال نائما عندما بدأ يشعر بيد تلمس وجهه بنعومه فأبتسم لانه ظن أن هذه والدته فتحدث وهو مازال مغمض عينيه. 
نوح 
هتفضلي تصحيني زي العيال اكده لحد مېته يا أم نوح. 
ولكنه لم يجد رد فقام بفتح عينيه و نظر للذي تضع يدها فوق وجه فأنتفض في نومته و جلس. 
نوح پغضب 
أنتي بتعملي إيه اهنه. 
يارا 
جيت علشان اشوفك كنت عايز ايه مني امبارح. 
نوح وهو ينظر بعيدا 
اطلعي من اهنه حالا. 
يارا بوقاحه 
بتبص ليه بعيد مش عاجبك الي انا لبساه. 
نوح 
هو انتي شايفه نفسك لابسه حاجة على اكده. 
نعم فهو لديه كل الحق في هذه الكلمة فقد كانت ترتدي ملابس للنوم شفافة و قصيرة. 
يارا 
ايوة ايه مش عاجبينك. 
نوح 
بقولك اطلعي من اهنه و بطلي قلت حية. 
يارا وقد أقتربت منه 
وإذا مخرجتش. 
نوح وهو يخنق رقبتها بين يديه 
هتطلعي مقتولة فاهمه يعني ايه مقتولة.
يارا وهي تتحدث بصعوبة 
ايوة فاهمه خلاص سبني. 
وبعدها تركها اما هي فقد بدأت تسعل بأختناق. 
نوح 
الي كنت عايزك فيه عشيه هو انك متقابليش وليد الهواري مرة تانيه مفهوم. 
يارا 
و أنت ايه دخلك في الموضوع ده. 
نوح 
أنتي بت عمي و دلوقتي اني بقولك الكلام ده بخشمي المرة الجاية اي حد من الرجالة اهنه هيعرف مش هيكلمك هيقتلك انقلعي علي اوضتك تربية رخيصة صوح. 
أما هي فقد شعرت بالڠضب الشديد من اهانته لها و ذهبت الي غرفتها اما هو فبمجرد خروجها أشعل سيجارته وهو يشعر بالضيق الشديد من فعلتها فهي في النهاية ابنة عمه.
بعدما أستيقظ الجميع و تجمعوا علي طاولة الطعام لم تكون معهم سارة علي طاولة الافطار. 
علا 
أمال وين سارة. 
غزل 
كنت عندها قبل ما أنزل و قالتلي انها مش جعانه. 
علي 
لتكون تعبانه ولا حاجة. 
غزل 
لا يا أبوي هي زينة بس مش جعانه. 
نوح 
الحمدلله عن أذنكم أني رايح الشغل. 
و بعدها تركهم و ذهب الي حديقة القصر و غزل ذهبت إلي سارة اما الجميع فقد أكملوا تناول طعامهم.
في حديقة القصر
توقف نوح أمام نافذة غرفة سارة التي كانت تنظر منها فأبتسم لها أما هي فبمجرد أن رأته نظرت له پغضب و دلفت للداخل أبتسم هو علي تصرفاتها الطفولية و أرسل أليها دردشة عبر الهاتف و بعدها ذهب الي عمله.
في غرفة سارة
بعدما رأت نوح وهي تنظر من النافذة شعرت بالڠضب الشديد و دلفت للداخل فسمعت صوت هاتفها يعلن عن وصول رسالة فنظرت الي محتواها فقد كانت من نوح. 
يعني ينفع اكده مشوفكش علي الفطار و كمان تغضبي في وشي اكده يومي مش هيبقي زين من غير ضحكتك  
و بمجرد أن قرأت الرسالة قامت بالقاء الهاتف في الحائط الذي أمامها في نفس الوقت الذي دلفت به غزل للداخل. 
غزل پصدمه 
فيه ايه يا سارة مالك التليفون كان هيخبط في وشي. 
سارة وقد بدأت في البكاء وجلست فوق السرير ولم تتحدث أما غزل فقد شعرت بالقلق الشديد لانها لاول مرة تري سارة بهذه الحالة فقامت بأغلاق باب الغرفة و جلست بجانبها. 
غزل 
فيه ايه ياحببتي مالك حصل ايه لده كله. 
سارة وهي مازالت تبكي 
نوح. 
غزل بقلق 
ماله نوح........عمل اية! 
سارة وهي تمسح دموعها 
كان بيخبط علي باب اوضة يارا عشية. 
غزل 
نوح! طيب وبيعمل ايه عند يارا ده أني عمره ما عملها و خبط علي أوضتي. 
سارة 
أني قولت اكده برضوا. 
غزل 
طيب يمكن كانت فيه حاجة ضرورية. 
سارة 
تبقي فيه حاجة ضرورية انه يخبط علي أوضتها بس أيه الي يخليها تبقي عنده في أوضته و تطلع بعد الفجر. 
غزل پصدمه 
إيه تبقي في أوضته و تطلع الفجر كمان. 
سارة پبكاء 
ايوة شوفتها بعيني اني الليل كله منمتش عشان شوفتوا بيخبط عليها و بعد ما صليت الفجر كنت عطشانه ومكانش فيه ميه في اوضتي قولت أروح أجيب من تحت ولما كنت نازله شوفتها وهي طالعة من عنده من غير ما تختشي و كانت لابسه......... 
ولم تستطيع أن تكمل حدييثها و بدأت في البكاء مرتا أخري أما غزل فقد قامت بمعانقتها وهي تشعر بالصدمه فهي تعلم أخلاق نوح أبن عمها و أخاها فقد كانت تري أخلاقه طوال الاعوام الماضية فقد كبرا معا ومع جميع من في المنزل كيف تتبدل أخلاقة هذه و يفعل هذا و تعلم أيضا أن سارة لا تكذب أبدا وأن جميع ما تحدثت به حقيقي الان ولكنها تعلم ايضا أن الجميع يقول أن يوسف الزناتي كان لديه اخلاق جيده ولكن عزيزة جعلته يصبح شخص فاعل للفحشاء و يارا هي أبنة عزيزة تستطيع تبديل أخلاق نوح ولكن هي لن تسمح بذلك. 
غزل وهي تمسح دموع سارة وتنظر الي وجهها 
بصي انتي متكلميش نوح تاني و أختصريه خالص و بلاش حد يعرف ب الي انتي قولتيه ده ماشي. 
سارة 
ماشي. 
غزل 
أغسلي وشك و ألحقيني لتحت. 
سارة 
حاضر. 
بعدها ذهبت غزل للاسفل وهي تفكر في شىء
في غرفة يارا
كانت يارا تجلس في غرفتها عندما دلفت إليها لارا وجلست. 
يارا 
اية يا لارا عايزه حاجة. 
لارا 
هو انتي بتلبسي رايحه فين. 
يارا 
خارجه. 
لارا 
كل يوم وانا قاعدة لوحدي. 
يارا 
عندك ماما و زين . 
لارا 
ماما بتخرج كتير و زين بيروح الشغل مع الي اسمه ريان ده. 
يارا 
طيب انا اعملك ايه. 
لارا 
طيب خديني معاكي مش رايحه تقابلي صحابك. 
يارا 
لاء. 
لارا 
ليه مش صحابك وانا اختك. 
يارا 
بصي يا لارا انا مش رايحه اقابل صحابي انا رايحه اقابل صاحبي ماشي. 
لارا 
صاحبك ده عرفتيه امتي و اتصاحبتوا امتي وبعدين فارس يعرف كده. 
يارا 
و فارس يعرف ليه هو ايه ډخله بيه هو دلوقتي اهناك في البرازيل وانا هنا وبعدين صاحبي المرة دي غير احسن واحلي و اغني من فارس ده بكتير وهنا مش هنفضل صحاب و مرتبطين كده و خلاص كتير هنتجوز في اقرب وقت و احسن من انه استني ناخد ورث وهو اصلا واضح انه مفيش ورث. 
لارا 
ازاي انتي تفكري بالارتباط بواحد علشان معاه فلوس مش كفاية الغلطة القديمة. 
يارا 
ملكيش دخل انتي. 
لارا 
طيب تقدري تقوليلي ايه الي يخليه يرتبط بيكي. 
يارا 
بصي مكنتش عايزه اقولك علشان متقعديش تقوليلي ده غلط و مش غلط بس انا هقولك. 
وبعدها بدات تقص يارا مخططها لاختها التي كانت تستمع اليها پصدمه كبيرة كيف تفكر اختها بهذه الطريقة. 
لارا پصدمه 
انتي هتعملي كده بجد. 
يارا 
ايوة وانتي خبي عليه مفهوم. 
وبعدها لم تنتظر اجابة اختها و ذهبت الي خارج المنزل بدون أن تاخذ سيارتها ولكنها لم تنتبه الي تلك الشخص الذي يراقبها ذهبت لتلقي ب وليد الذي تحدثت معه قبل قليل و اخبرته انها سوف تلتقي به في أحد الكافيهات غير مهتمه بتحزير نوح لها.
في غرفة يونس. 
كانت تجلس غزل في غرفتها و يونس يقوم بتبديل ملابسه ليذهب الي الخارج. 
غزل 
انت لساتك تعبان بلاش تروح الشغل دلوقيت. 
يونس 
متقلقيش و بعدين مش هتعب نفسي بس هروح شوية و هرجع. 
غزل 
طيب كنت عايزه اقولك حاجة. 
يونس 
قولي. 
غزل 
انت و على أقرب اتنين ل نوح مش ملاحظين انه متغير شوية. 
يونس 
هو فيه حاجة بيعملها الفترة دي و اني واخد بالي انه مخبيها عليه و علي الكل. 
غزل 
حاجة زي ايه. 
يونس 
مش عارف بس هو فيه واحد من رجالتنا مشغله معاه الفترة دي في حاجة و بيتكلم معاه لوحدهم كتير بس ايه هي الحاجة معرفش. 
غزل 
طيب يعني ممكن يكون بيعرف بنات. 
يونس بإبتسامه 
يعرف بنات انتي تعرفي عن نوح حاجة زي دي هو عمره ما كان اكده و بعدين انتي اكتر حد عرفاه بيحب سارة كيف ده انتي مخزن اسرارة يا شيخه. 
غزل 
مش اكده بس حساه متغير. 
يونس 
متغير بس عشان خاطر سارة عارف انه لو طلب يدها مش هتوافق تتجوز دلوقيت وانتي الي قايلة ليه اكده و تقوليلي يونس يعرف بنات لا دي حاجه مستحيله.
غزل بعدم اقتناع 
طيب يا يونس. 
يونس 
همشي اني عايزه حاجة. 
غزل 
هاجي الشركه اني النهاردة. 
يونس 
اية قررتي تنزلي تدريب معانا ولا مش قادره تفارقيني وقت شغلي. 
غزل 
كفاياك هزار يا يونس. 
يونس 
امال رايحه ليه. 
غزل 
رايحه عند نوح بقالي كتير متكلمتش معاه و برضوا حاسه انه فيه حاجة مغيراه هشوفوا و اتكلم معاه بعيد عن البيت ولو فيه حاجة يقولي و يحكيلي. 
يونس 
حاضر طيب تيجي اوصلك. 
غزل 
لا هروح لوحدي عشان هبقي ارجع. 
يونس 
طيب. 
وبعدها تركها و ذهب أما هي فقد ابدلت ملابسها و خرجت من غرفتها.
عندما كانت غزل سوف تخرج من باب القصر الداخلي التقت ب لارا . 
لارا 
غزل عايزه اقولك حاجة. 
غزل 
بعدين بعدين. 
وبعدها تركتها و أخذت سيارتها و ذهبت.
أما لارا فقد ظلت مكانها وهي تشعر بالقلق الشديد حتي قاطعها صوت. 
ادهم 
ايه الي موقفك اهنه طيب اطلعي الجنينة او ادخلي جوه. 
لارا 
حاضر. 
ادهم 
انتي زينة وشك باين عليه القلق فيه حاجة حاصلة معاكي. 
لارا وقد شعرت بالخۏف أن تتحدث معه في تلك الامر فهو من المحتمل ان يفعل شىء سىء لشقيقتها. 
لارا 
لاء مفيش. 
و بعدها تركته و ذهبت للداخل و بعدها الي غرفتها.

في صباح يوم جديد
في مدينة اسيوط 
و بالتحديد في أحدي البيانات السكنية
و بالتحديد في احد الشقق
كان وليد ممد فوق سريره و يذهب في نوم عميق حتي بدأ ضوء الشمس يدلف من النافذة تجاه عينيه فبدأ يفتحهما ببطئ شديد وهو يشعر بالألم في رأسه حتي فتح عينيه بأكملهما فوجد فتاة بجانبه توليه ظهرها وهي مغطاه بغطاء رقيق و تبكي بصوت مسموع نظر لها پخوف شديد لأنه لا يتذكر من