رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم


سحب القلم من يدها وألقاه خلف ظهره وبكلتا يديه أمسك بكفي يد ليان وجلس إلى جوارها ملتصقا بها و..
بحبك يا مراتي مبروك يا أجمل عروسة 
نظرت له ليان بحيرة ثم بنبرة منخفضة همست ب...
هو .. هو إحنا كده خلاص
ابتسم لها ابتسامة صفراء من خلف أسنانه وهو ينظر لها في لؤم ثم حرك رأسه ناحيتها بعد أن أجلسها على حجره ودقق النظر في شفتيها التي كانتا ترتجف بشدة وتحدث بنبرة ماكرة ب....
طبعا بس على الورق لكن .. آآ.. لكن دلوقتي هيبقى عملي ....!!!
يتبع
الفصل السابع والعشرون 
بداخل سيارة الهوندا 
تأكدت أم بطة من جلوس إبنتها في المقعد الخلفي ثم قامت بلملمة ذيل فستان زفافها المبعثر ونظرت لها بعاطفة أمومية وبصوت دافيء تحدثت ب 
ربنا يسعدك يا بنتي ويكرمك يا رب مع عريسك حطيه في عينيكي ومتزعليهوش يا بت 
تنفست بطة بهدوء ونظرت إلى والدتها بنظرات شبه معاتبة ثم بكل جدية ردت عليها ب 
ربنا يسهل 
مش هوصيكي وأي مشاكل تحصل بيني وبين جوزك محدش يعرف عنها حاجة كده أريح ليكي
زمت بطة شفتيها في إحتجاج 
طيب خلاص يامه فهمت حاجة تانية 
لأ 
صافح عبد الحق رفاقه بحرارة ولم يدخر أي أحد منهم وسعه في إسداء النصح له وإعطائه إرشادات ليلة العمر 
وما إن انتهى حتى ألقى بثقل جسده إلى جوار زوجته ثم رمقها بنظرات أكثر تفحصا لمفاتن جسدها ثم مال برأسه عليها وهمس لها ب 
الليلة ليلتك يا آآ يا بطة 
إبتلعت بطة ريقها في توجس وتحاشت النظر إليه واستدارت برأسها في اتجاه النافذة ولكنها إنتفضت فجأة فزعة في مكانها حينما وجدت عبد الحق قابضا على كف يدها ومقربا إياه من فمه فنظرت لها بنظرات مرتعدة في حين أردف هو ب 
مش هاتعرفي تهربي مني ولا من اللي جاي ! 
تجمدت عيني بطة في مقلتيهما ولم تعرف ما الذي يشير إليه بعبارته تلك ولكنها دعت الله في سرها ب 
يا رب عديها على خير يا رب كملها بالستر من عندك 
يالا يا اسطى اطلع على البيت لأحسن ورانا شغل إنما إيييييه للصبح 
قالها عبد الحق وهو ينظر بخبث إلى بطة 
في شاليه آخر بالساحل الشمالي 
إختبأت ليان أسفل الملاءة وحاولت أن تسيطر على نوبة الخۏف التي إنتابتها بعدما حصل ما ندمت عليه لاحقا 
أحضر فارس كأسا من المشروب بعد أن وضع به مكعبات من الثلج ثم اقترب من ليان وجلس إلى جوارها بعد أن ثنى ركبته أسفل منه ثم مد يده بالكأس نحوها وهو يرمقها بنظراته الهادئة وبصوته الرخيم تحدث ب 
حبيبتي اشربي ده وهاتبقي كويسة 
ارتجفت شفتيها وهي تحاول الرد عليه فخرج صوتها متلعثما 
اوكي
أخذت ليان الكأس وتجرعته على فمها دفعة واحدة فسعلت على الفور وبشدة وإنحنت للأمام محاولة لفظ ما علق في جوفها فنهض فارس من مكانه ووقف خلفها
يا ليوو بالراحة مش كده يا قلبي ده يتشرب على مراحل مش زي ما إنتي عملتي 
إلتقطت هي أنفاسها وتوقفت عن السعال الشديد ونظرت له بنظرات ممتنة و 
آها كح آآ 
تنهد فارس في إرتياح ثم نظر إليها بنظرات متفحصة ومد أنامله الخشنة نحوها ليزيح
الملاءة قليلا عنها فتلونت وجنتيها باللون الأحمر حينما رأت نظراته لها رفع عينيه قليلا لينظر إليها بنظرات مطولة وبنبرة ماكرة تشدق ب 
لم تجبه ليان بل إكتفت بإبتسامة صغيرة رسمتها على شفتيها 
اتسعت ابتسامة فارس الصفراء لتتحول إلى إبتسامة مخيفة برزت جميع أنيابه وهنا شعر ليان بأن هناك خطب ما في المسألة فنظراته لم تكن مريحة على الإطلاق وكذلك تصرفاته معها وجاهدت لتقنع نفسها بالعكس 
لأ يا حلوة ده مش جنان 
وضعت ليان يدها أمام عدسة الكاميرا لتمنعه من التصوير وصړخت فيه عاليا ب 
ده ده أنا مراتك 
قهقه فارس بطريقة مستفزة ثم ببرود مستفز أجابها ب 
هأو مراتي ! طب سلامات يا مدام !
ابتسم متهكما وهو يتابع حديثه بنبرة غير مكترثة ب 
وايه يعني ولا يفرق معايا كلام الأفلام ده كله ده أنا واد مرقع يا بت
لم تجد ليان ما يدفعها للرد على وقاحته سوى البصق عليه 
اتفوو عليك 
ضحك فارس بطريقة أكثر استفزازية ونظر إليها بنظرات جامدة ثم بنبرة فجة أردف ب 
مقبولة منك أنا عذرك برضوه كده 100 فل وعشرة بس أدوس بقى حفظ ويبقى كده عملنا أحلى شغل
في نفس التوقيت فتحت لوزة باب الغرفة لتلج إلى الداخل وهي تنظر إلى ليان بنظرات إحتقارية ثم بكل قسۏة صاحت ب 
أقولك أنا يا حلوة ليه دي حاجة بس بسيطة من اللي الباشا اخوكي عمله 
نظرت ليان إلى لوزة بنظرات حائرة وبنبة مخټنقة تحدثت ب 
آآ أخويا أوس ! 
أيوه أوس باشا ابقي سلميلي عليه يا يا مدام 
قالتها لوزة وهي تضحك ساخرة منها ولم تكف عن رمقها بتلك النظرات المهينة التي زادتها ذلا وإنكسارا 
اقترب فارس من لوزة وأحاطها من خصرها بذراعه ثم قربها إلى صدره ونظر إليها بنظرات مطولة قبل أن يقبلها فنظرت إليه ليان بإشمئزاز غير مصدقة أنها وقعت ضحېة لفخ محكم لم تستطع أن تراه بوضوح فصرت على أسنانها في ڠضب وإرتدت ملابسها على عجالة 
عاود فارس النظر إلى ليان وبحاجب مرفوع ونبرة فظة تحدث ب
ولعلمك بقى إحنا جوازنا عدم اللامؤاخذة كده بخ ! 
فغرت هي شفتيها في عدم تصديق واتسعت عينيها في ذهول وحاولت أن تنطق فخرج صوتها مكتوما 
هاه آآ ج آآآ
رفع فارس كف يده أمام وجهها ليجبرها على الصمت ثم بكل وقاحة نطق ب 
اسكتي شوية بصي من غير إحم كده ولا دستور احنا لا اتجوزنا ولا اتهببنا أنا يدوب بس دوقت العسل معاكي يا يا مهلبية !
لكزته لوزة في جانبه فتأوه هو من الآلم ثم حدجته بنظرات محذرة وهي تتوعد ب 
ما تتلم ياض ده أنا واقفة جمبك ولا عاوزني أوريك وشي التاني 
أخفض فارس رأسه قليلا ثم داعب أرنبة أنفها بطرف إصبعه ثم تحدث بهمس قائلا 
إنت الأصل يا باشا بس أنا بأجبر بخاطر البنية بكلمتين كده
لا تجبر ولا تطيب إحنا خلاص مهمتنا خلصت لحد كده وبح ماشي 
أوامرك 
أشارت له بطرف عينها ليتبعها قبل أن تنطق ب 
طب يالا يا فارس 
أوشك الاثنين على الخروج من الغرفة ولكن تراجع فارس للخلف خطوة ليخرج من جيب شورته الورقة المطوية ثم نظر إلى ليان بنظرات فارغة وقال لها 
بيتهيألي دي مالهاش أي لازمة 
وبكل قسۏة قام فارس پتمزيق الورقة إلى أجزاء صغيرة ثم وضعها في كف يده و نفخها فيها بهواء فمه في اتجاه ليان لتتناثر حولها ثم لوح لها بإصابعه وبنبرة استخفاف نطق ب 
باي يا ليووو ولا زي ما بيقولوا تشاو عليكي 
تجمدت ليان في مكانها من الصدمة وشحب لون وجهها سريعا وهي غير مصدقة أنها قد صارت ضحېة لأكذوبة كبيرة خسړت فيها شرفها وعرضها بسبب أشياء لا تعرفها عن أخيها 
إنهارت ليان على الأرضية فساقيها لم تعد تقويان على حملها وبكت بحړقة وهي ممسكة ببقايا ورقة الزواج العرفي وبصوت مخټنق صړخت ب 
لأ لأ حرام اللي بيحصل ده فيا حرام !!!!
في منزل عبد الحق بالزقاق 
لم تتوقف أبواق السيارات عن إزعاج جميع سكان تلك المنطقة الشعبية بصوتها الجهوري معلنة عن وصول أحدث عرسان الليلة 
ترجل عبد الحق من السيارة أولا ولوح لأقاربه وأصدقائه بيده ثم دار حول السيارة واتجه إلى الباب الخلفي وفتحه وانحنى بجذعه للأسفل ونظر إلى عروسه بنظرات جادة قبل أن ينطق بنبرة شبه فولاذية 
انزلي
لم تجبه بطة بل نظرت له پخوف وامتثلت لأوامره في صمت وكادت أن تتعثر في ذيل فستانها وهي تترجل من السيارة ولكن أسندها من ذراعها زوجها وهمس لها ب 
جاهزة للي جاي 
هاه
قالتها بطة وهي غير مستوعبة للغرض من تلميحاته المريبة تلك 
اعتدلت بطة في وقفتها وسارت بخطوات متمهلة في اتجاه بوابة البناية القديمة التي ستسكن بها مع والدة زوجها وعائلته فأمها قد وافقت على أن تمكث إبنتها معهم بشرط إحضار غرفة نوم جديدة لها في مقابل تجهيزها بالمفروشات المناسبة من حيث السعر 
ولجت بطة إلى داخل مدخل البناية ورفعت بصرها للأعلى قليلا لتتأمل المكان وفجأة أصبحت ساقيها معلقتين في الهواء وشخص ما يطوقها من خصرها فنظرت إلى الجانب بعينيها فوجدت عبد الحق يحملها بين ذراعيه ويبتسم لها إبتسامة لئيمة و 
المرادي بس هاشيلك لبيتك يا بطتي 
اكتست وجنتيها سريعا بحمرة الخجل ولفت ذراعيها حول عنقه وأخفضت رأسها وعينيها للأسفل في حين تعالت الزغاريد والتهليلات من حولهما 
صعد عبد الحق بزوجته إلى الطابق الثاني حيث يوجد منزل العائلة المتواضع والمكون من ثلاث غرف بسيطة في أثاثها القديم فيما عدا غرفته
التي تم طلائها وتجهيزها قبل عدة أيام لتناسب تلك المناسبة السارة 
دفع هو باب الغرفة بساقه ثم أنزل