رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم


بإيد ربنا 
هزه أوس پعنف قبل أن ېصرخ بعصبية ب 
بس انت هنا ملزم تخليها تبقى كويسة سامعني !!!
حرك الطبيب رأسه عدة مرات موافقا ثم بصوت مضطرب رد عليه ب 
حاضر .. حاضر أنا على العموم كنت رايح بنك الډم عشان أطلب نوع فصيلتها لإنها محتاجة نقل ډم 
أرخى أوس قبضتيه عنه ثم بصرامة آمره ب 
اتصرف وشوف شغلك وماتطلعش من أوضة العمليات إلا لما تطمني عليها
أوامرك
قالها الطبيب بنبرة مرتجفة ثم عدل من وضعية ملابسه الطبية الخضراء وسار في اتجاه الرواق مبتعدا عنه ..
وقبل أن يختفي الطبيب تماما سأله أوس بصوت مرتفع ب 
هي فصليتها ايه 
استدار الطبيب بجسده لينظر إليه قبل أن يجيبه بنزق ب 
O سالب 
اتسعت عيني أوس إلى حد ما وإرتخى فمه للأسفل قليلا وقال بخفوت 
هاه O سالب 
عاود الطبيب أدارجه وبنبرة هادئة تابع بثقة ب 
دي فصيلة نادرة شوية بس أنا هاتصرف يا أوس باشا وهحاول أوفرها للمريضة
أنا فصيلتي زيها 
قالها أوس بصوت جاد وهو يضغط على كل كلمة .. فنظر له الطبيب بنظرات تشع بالأمل قبل أن ينطق بحماس ب 
بجد .. طب ده عظيم أوي لو مافيهاش مانع إحنا ممكن ناخد من حضرتك آآآ..
خد اللي انت عاوزه مش فارق معايا أنا اللي يهمني حاجة واحدة بس تقى تعيش 
تمام يا باشا اتفضل حضرتك معايا 
تحرك أوس أولا وقد عقد العزم على فعل أي شيء لضمان بقاء تقى على قيد الحياة حتى لو تطلب الأمر منه أن يفعل ما لم يتخيل أن يفعله لإمرأة قط .. 
لحق به الطبيب دون أن ينطق بأي شيء ولكنه كان يتابع بإهتمام ردود فعله الغير مبررة على الإطلاق مع فتاة لا تبدو من مستوى عائلته المرموقة ...
........................
في منزل تقى عوض الله 
إنتهى أفراد الشرطة وكذلك رجال المباحث الجنائية بالإضافة إلى وكيل النيابة من معاينة مكان الچريمة وأخذ أقوال جميع الجيران والمقربين من عائلة تقى عوض الله فيما حدث ..
جلست فردوس على الأريكة القديمة غير مصدقة ما فعلته بإبنتها .. 
كانت معظم الوقت تجيب بكلمات مقتضبة أو غير مفهومة .. لم يشفق عليها أي أحد .. فأي أم هي تلك التي ټقتل ابنتها دون أن تنتظر أن تدافع عن نفسها .. 
تهامست بعض الجارات فيما بينهن بكلمات مسيئة عن
تقى ووالدتها وبدأن يدعين الأكاذيب عنها أردفت إحداهن ب ...
مالت جارة أخرى على أذن من تقف إلى جوارها وهمست بثقة ب 
لألألأ .. دي أصلا مقضياها مع كل واحد شوية 
زمت إحداهن شفتيها في إمتعاض قبل أن تضيف 
يعني هاتجيبه من برا ماهي خالتها كانت كده 
ضيقت جارة رابعة عينيها وقطبت جبينها وهي تدافع عن تهاني ب 
لأ خالتها كانت مچنونة 
هزت إحداهن حاجبها في إستنكار جلي قبل أن تنطق ب 
وهي اتجنت من ايه يعني ده انتي اللي هبلة معروف عنهم إنهم عيلة بنت ستين !!!
صاح أحد الضباط بنبرة آمرة وهو يشير بيده نحو فردوس ب 
حطوا الكلابشات في ايديها وخدوها على البوكس 
اقترب منها ضابطين من الشرطة وأجبراها على النهوض من على الأريكة ثم إقتاداها إلى خارج المنزل ..
نظرت هي حولها بأعين زائغة وقالت بصوت ضعيف 
أنا .. أنا .. آآآ.. كنت عاوزة أربيها بس !
رمقتها الجارات المتواجدات بنظرات ما بين شامتة وحاقدة .. ولم تشفق عليها أي واحدة .. 
يالا في داهية عقبال كل النسوان اللي زيها 
أيوه خلوا البيت ينضف 
...........................................
في قصر عائلة الجندي 
ولج مهاب إلى داخل القصر بعد أن صف سيارته بالجراج الملحق به في حين ركضت ليان على الدرج لتصعد إلى غرفتها بينما ألقت ناريمان بجسدها المنهك على الأريكة الذهبية الموجودة بغرفة الصالون ..
رمقها مهاب بنظرات ممتعضة قبل أن يتركها ويتجه إلى مكتبه وېصفع الباب بقوة من خلفه ..
تنهدت ناريمان في ضيق ثم بحثت عن هاتفها المحمول في حقيبتها واختلست النظرات ناحية باب المكتب قبل أن تحدث نفسها ب 
فرصة أطمن ممدوح علينا بدل ما أنا أعدة طول السكة مش عارفة أعمل حاجة 
وبالفعل اتصلت هي به ووضعت الهاتف على أذنها وبصوت هامس قالت 
الوو .. ايوه يا ممدوح .. احنا وصلنا خلاص ..
ثم مطت شفتيها للأمام وبدت متوترة بدرجة كبيرة وهي تجيبه ب 
مممممم..أها ... طيب بكرة هحاول أقابلك 
هزت هي رأسها موافقة قبل أن تتابع بخفوت ب 
اوكي .. اوكي 
جاءت المدبرة عفاف إلى غرفة الصالون فلم تنتبه لها ناريمان وظلت تتحدث بهمس شديد تنحنحت عفاف في البداية ووضعت يدها المتكورة على فمها ولكن ظلت الأخيرة على وضعها فعقدت هي أن تقاطع مكالمتها بصوت شبه عالي ب 
ناريمان هانم 
إنتفضت ناريمان فزعة في مكانها وظنت في البداية أنه مهاب زوجها ولكن حينما رأت المدبرة عفاف بالغرفة ڼهرتها بحدة ب 
مش تعملي حس ولا تقولي إنك هنا 
أنا أسفة يا هانم .. بس أنا ناديت على حضرتك أكتر من مرة لكن محدش رد 
طيب عاوزة ايه 
سألتها ناريمان بصوت منفعل نسبيا بعد أن أغلقت الهاتف ..
حضرتك تحبي أجهز الغدى ولا آآآ...
قاطعتها ناريمان بصرامة وهي تشيح بيدها في وجهها 
شوفي مهاب باشا إن كان هيتغدى هنا ولا لأ .. وبعد كده قوليلي 
حاضر يا هانم 
ثم سمعت كلتاهما صوت قرع جرس باب القصر فإستدارت ناريمان برأسها ناحية باب الغرفة وأمرت المدبرة عفاف ب 
روحي شوفي مين 
حاضر 
قالتها عفاف قبل أن تنصرف في اتجاه باب القصر ..
بعد لحظات عادت المدبرة عفاف ومعها هياتم التي كانت ترسم ابتسامة سخيفة على وجهها وهي تتحدث بحماس ب 
حمدلله على السلامة أنا قولت ألحقك قبل ما تروحي حتة تانية
ابتسمت لها ناريمان إبتسامة مجاملة ثم أشارت لها بيدها لتجلس إلى جوارها وهي تتحدث بصوت ناعم ب 
هاي هياتم اتفضلي
جلست هياتم على الأريكة ثم أخرجت من حقيبة يدها عدة أوراق مطوية ونظرت إليها بثقة قبل أن تبادر ب 
مش هاعطلك كتير أنا بس عاوزة أخلص من الورق اللي يخص الحالة اللي قولتك عليها 
ضيقت ناريمان عينيها في عدم فهم وتسائلت ب 
حالة ايه دي 
الست المسنة إياها إنتي نسيتي ولا ايه !
أرجعت ناريمان رأسها للخلف ثم بصوت مرهق ردت عليها ب 
أها .. بصي أنا مش فايقة والله لأي حاجة بجد تعبانة ومش قادرة من جسمي فخلينا نتكلم في الموضوع ده بعدين
توترت هياتم بدرجة كبيرة وبتلهف قالت 
ده أنا خلصت كل حاجة مش ناقص غير بس توقيعك
ممممم...
وجدت هياتم عدم إهتمام من ناريمان بحالة تهاني فأخذت نفسا عميقا وزفرته ببطء لتستعيد هدوئها ثم بنبرة جادة أضافت 
على فكرة في حالات كتير زيها ومحتاجة مننا إهتمام وأنا ناوية في الاجتماع الجاي أتكلم عن الموضوع ده مع بقية الأعضاء 
خلاص حطيها في جدول الأعمال 
قالتها ناريمان بنفاذ صبر وهي تحاول التملص من هياتم .. ثم نفخت لأكثر من مرة أمامها .. 
شعرت هياتم أن وجودها أصبح غير مرغوب فيه في الوقت الحالي لذا قالت بإصرار 
تمام .. اعتبريه حصل بس عاوزين نبدأ مع أول حالة من النوعية دي 
أدركت ناريمان أنها لن تتخلص من عناد هياتم بسهولة لذا بصوت يائس أردفت ب 
اوكي .. فين الورق عشان أوقعه 
ارتسمت إبتسامة مشرقة على وجهها ثم وضعت الأوراق أمامها وبحماس قالت 
اتفضلي يا ناريمان
أوكي
فتحت ناريمان الأوراق ولم تهتم بقراءة التفاصيل الموجودة بهم بل فتحت الجزء الخاص بتوقيع رئيس مجلس الإدارة وقامت بإدارج توقيعها .. ثم طوت الأوراق ومدت يدها نحو هياتم وسألتها بإستغراب ب 
اشمعنى الحالة دي يعني اللي مهتمية بيها 
أجابتها هي بثقة تحمل الجدية ب 
لأن الظابط كان بيتريق على شغلنا ومش مؤمن بيه وأنا عاوزة أوريه هو واللي زيه إن إحنا أد كلامنا 
هزت هي رأسها بطريقة عادية ثم بصوت خاڤت قالت 
أها .. اوكي 
تابعت هياتم باقي حديثها بحماس زائد ب 
كمان أنا هايبقى قدامي فرصة حلوة إني أعمل دعاية للجمعية عن طريق الحالة دي صحيح أنا عاوزاكي تبقي تشوفيها 
بعدين 
قالتها ناريمان بعدم إكتراث ..
اقترحت عليها هياتم بتلهف ب 
لو حابة أجيبلك الحالة هنا وآآ..
زفرت ناريمان في إنزعاج واضح ثم نهضت عن الأريكة وقالت بنزق 
يوووه هياتم بليز أنا لسه راجعة من السفر وتعبانة وعاوزة ارتاح 
شعرت هياتم بالحرج فنهضت هي الأخرى عن الأريكة ونطقت بصوت خجل 
أووه سوري خلاص وقت تاني 
اقتربت ناريمان من هياتم وقبلتها من وجنتها ثم قالت 
أها .. باي 
باي يا روحي 
قالتها هياتم وهي تقبلها من وجنتيها .. ثم تركها وانصرفت من الغرفة فزفرت ناريمان في إنزعاج ثم قالت بصوت متهكم 
أل أنا ناقصة أشوف متسولين وشحاتين أوووف ... 
.......................
في المقر الرئيسي لشركات الجندي للصلب 
نفخ فارس الهواء الموجود بصدره ليهديء من حالة التوتر والقلق الشديدة التي تملكته وهو يقترب من مكتب الإستقبال الموجود ببهو الشركة الضخم ..
كان الإضطراب واضح على تعابير وجهه بدت يده ترتجف إلى حد ما ثم أخذ نفسا أخرا مطولا وزفره على مهل وحدث نفسه بصوت مسموع ب

اهدى يا أبو الفرس خليك كوول كده عشان محدش ياخد باله إنت بس سلم الظرف وإخلع على طول 
توقف هو أمام ذلك المكتب الأنيق ذو السطح الرخامي وبصوت متحشرج أردف ب
لو سمحت يا أخ 
رمقه الموظف ذو الحلة السوداء الرسمية ورابطة العنق الأنيقة بنظرات متأففة بعد أن تأمله من رأسه لأخمص قدميه ثم لوى فمه في تهكم وهو يرد عليه ب 
آخ 
أقصد يا حضرت يا كابتن يا برنس آي حاجة يعني
إنت عاوز ايه 
سأله الموظف بصوت شبه منزعج من طريقته الھمجية 
تجشأ فارس بصوت مقرف قبل أن يجيبه ب 
عاوز أوصل الظرف ده للباشا أوس وبس
ثم أسند مغلفا مغلقا من اللون الأصفر على السطح الرخامي ..
حدق الموظف في المظروف ثم عاود النظر إلى فارس وسأله بجدية ب 
من مين ده 
لوى فارس فمه بطريقة مقززة وهو يجيبه ب 
والله مايخصكش دي حاجة تخص الباشا وبس وهو مستنيها 
حدجه الموظف بنظرات حادة قبل أن يأمره ب 
طب هاته وانا هاسلمه للسكرتارية 
جذب فارس المظروف ووضعه تحت إبطه ثم بصوت غليظ قال 
لأ .. إيش ضمني إنك توديهوله !
عبس الموظف بملامح وجهه وأجابه بنبرة متصلبة ب 
حضرتك إنت في شركة محترمة مش في محطة مصر 
حك فارس رأسه بيده عدة مرات ثم نظر للموظف بنظرات حائرة وهو يسأله ب 
أها .. في دي عندك حق يعني انت اللي هاتديهوله بإيديك 
لأ .. أنا بس هاسلمه لمكتب السكرتارية وهما هناك اللي هيوصله للباشا 
قالها الموظف بنفاذ صبر وهو يرمقه بتلك النظرات الساخطة .. 
زم هو شفتيه متسائلا ب 
مممم .. يعني محدش هايشوف اللي فيه إلا هو !!
أجابه الموظف بإيجاز ب 
أيوه 
ماشي .. وأنا هاكلم الباشا وأتأكد منه بس يا ويلك لو هو الظرف مرحش عنده ....!
قالها فارس محذرا إياه وهو يعطيه المظروف المغلق ..
تناول الموظف المظروف من يده ثم بنبرة إصرار ونظرات ممتعضة قال له 
قولتلك إحنا شركة محترمة 
خلاص ماشي .. حافظ عليه بقى مش هوصيك 
غمز له فارس بعد أن أخذ منه المظروف 
اتفضل بقى حضرتك