رواية بيت النغاس من الفصل 1-8


مأكلتش مع حد ولا اكلت اصلا بنفس مفتوحة كده.
ليه مابتكلش في بيتكم.
ردها على كلامه خرج بتلقائية رغم أنه كان فاظا ومحرجا له لتتلقى رأسها ضړبة خفيفة من يده وهي مازلت تلك الطعام داخل فمها
المنمق.
احترمي نفسك بقى.
وضعت يدها خلف رأسها نظرت له
بضجر.
أي وانا قولت ايه.
شكلك حلو وانتي تاكلي زي الأطفال كده بس انجزي بقى عشان انت اتأخرتي اوي.
كانت سعيدة بجلوسها معه حقا ولا تريد تركه.
مش بعرف أكل بسرعة هو انت صحيح هتبات هنا.
تركها جالسة وحدها واتجه الي سترته المعلقة على المشجب ليرتديها وهو يوضح لها الأمر.
اه هبات هنا بس الأول هاوصلك لحد بيتك وارجع تاني مش هينفع اسيبك تروحي لوحدك في الوقت دا.
عاد إلى وجهها الوجوم وبدئت تجمع بقايا الطعام وتنظف
المكان.
ممكن اسالك سؤال.
اسألي.
لما انت مش مرتاح في العيشة مع باباك ليه ماتقعدش في اي شقة من شقق المشاريع بتاعت الشركة.
استند بجزعه السفلي على ظهر مكتبه واوصد ذراعيه على صدره مفاجئها بالرد.
لأني ببساطة ماملكش تمن اقل شقة في اي مشروع من المشاريع دي يا مريم.
كادت روحها ان تفارق جسدها من شدة السعال وهي جاحظة العينين مندهشة مما قاله.
جري سريعا إليها يناولها كوب الماء ويسقيها بيده وهو مذعور عليها.
اوعي ټموتي ېخرب بيتك.
ضغطت على يده وهو يسقيه الى ان افرغت الكوب بأكمله داخل جوفها وبعدها تركته مستفهمة.
بتقول ايه! بقى الباشمهندس صابر النغاس ابن الميليدر فرج النغاس مايملكش شقة صغيرة ولا حتى تمنها دا انت ابوك حوت من حيتان البلد يا عم.
الله ېخرب بيت لسانك يا شيخة هو انا مش مالي عينك والمفروض تحترمي ان انا مديرك برضه يا بت انت ولا يعني عشان اكلنا مع بعض خلاص.
نفضت يدها بطريقة هوجاء وجلست تفكر
اقعد على جانب بقى اما اشوف لك حل مانا مش هينفع اسيبك هنا.
رفع حاجبه الأيمن متعجبا من طريقتها معه واذا به يقترب منها.
اخدتي عليا انت اوي يا مريم بس اقولك على حاجة انا اللي عملت في نفسي كده.
ثم قبض على حجابها من الخلف واوقفها عنوة قائلا.
ادامي يا اختي اما اروحك.
نفضت يدها من عليه بخجل وجرت من تحت ذراعه رافضة فكرة قربه منها.
ابعد ايدك لو سمحت يا باشمهندس وماتحاولش تقرب مني كدة تاني انا مش زي اي حد يجي في بالك ومتشكرة اوي على التوصيلة انا هاطلب أوبر.
انتبه صابر لحديثها الشرس هذا و وقف مندهش من تفكيرها السيئ به ثم تذكر على ما ترمي به من تلميحات
ليلحق بها قبل ان ترحل وأمسكها من عضدها پغضب وضغط على زر المصعد حتى انفتح بابه أمامهم ليزجها بداخله ويلحق بها بتعصب.
أياكي تفكري فيا الظن ده تاني وأنت اصلا مش زي اي حد بالنسبة لي اتفضلي بقى ادامي قولتلك انا اللي هاروحك بلا أوبر بلا ز..
أحنت رأسها ولأول مرة تشعر بالخۏف منه.
اصلا مش هاقدر اركب معاك عربيتك وتوصلني لحد البيت وكمان عايز تدخل حتتنا بعربيتك دي.
توقف المصعد في جراچ الشركة وخرج منه وهو يقبض على يدها ويزجها داخل سيارته پعنف.
اديكي ركبتي يا اختي وهوصلك عربيتي خلينا بقى نشوف هيحصل ايه حتتكم دي.
لاء والنبي يا صابر بلاش عشان سمعتي انت ماتعرفش اصلا ممكن يجرلي ايه لما انت تمشي وتسيبني دا إن عرفت تخرج اصلا.
اندهش من خۏفها الغير مبرر و صعق اكتر حين وجدها تزيل الألقاب بينهم.
صابر!
الفصل السادس
كتمثال من خشب تحول جسدها وجهها الأحمر فجاءة أصبح بلون الثلج التصقت بمقعد السيارة ولم يحيد نظرها عن الزجاج الأمامي تعبيرا عن شدة خجلها.
صابر كده على طول عشان قعدنا اكلنا مع بعض شيلتي الالقاب بينا يا مريم.
لم يكن يقصد أزعاجها أكثر من ان يرى خجلها المحبب اليه.
أنا اسفة خرجت مني كده ڠصب عني أنا طول عمري كده مدب وبقول الكلام من غير ما افكر فيه.
كان يريد أن يفرحها الأن لا يعرف لماذا لا يقول ما يكمنه بداخله لها.
انت الوحيدة التي تملكين قلبي ولكي ان تتحدثي كما تشائي.
لكنه ابتسم على خجلها وادار محرك السيارة في صمت كأنه يؤكد لنفسه أنه لم يحين الوقت للأفصاح عن ما بداخله.
وبعد مده ليست قصيرة من الوقت وصل إلى الحي الذي تسكن فيه وقبل ان يسلك طريقه بين الشوارع هتفت.
بس أقف هنا لو سمحت.
اندهش من خۏفها وتلفت حوله قائلا.
هنا فين إنتي ساكنه هنا على الطريق.
لاء طبعا انا ساكنه بعيد عن هنا جوه الحي نفسه بس بالله عليك ما تتحرك خطوة كمان انا مش عايزة فضايح ليا انا وجدتي.
امسك هاتفه وفتحه وهو يحثها على التحدث.
انا مش فاهم انت خاېفة كده ليه طب هاتي رقم باباكي وانا اكلمه أعتذر له على تأخيرك ده واخليه يجي ياخدك من هنا.
انا بابايا ومامتي مايتين يا باشمهندس.
تفاجأ بردها وصوتها الحزين هي والداها متوفيين ليس عندها أخوة وتعيش مع جدتها فقط
إذا لها كل الحق أن تخشى من كلام الناس.
ليربت على كتفها الرقيق برفق.
أنا ماكنتش اعرف كده اسف اني فكرتك بحاجة زي دي.
سحبت يدها من أسفل راحته برفق وابتسمت له موضحة.
لاء عادي ولا يهمك الحكاية دي قديمة قوي المهم قولي انت هتعمل ايه دلوقتي.
تنهد بصبر متذكرا حاله.
مش عارف والله يا مريم بفكر ارجع الشركة تاني وبقول لازم ارجع البيت عشان اغير هدومي دي .
أومأت له بهدوء التفتت لتفتح باب السيارة ثم عادت بوجهها اليه وكأنها تزكرت شيئا ما.
تيجي تسكن عندنا.
أنت عبيطة يا بت.
كان هذا رده بكل بساطة عليها ليكمل ثائرا.
منين خاېفة أوصلك لحد البيت ومنين عايزانى اسكن عندكم.
ضحكت رغم عنها بصوت مرتفع لتظهر له جمال وجهها الملائكي وهي تضحك لتصمته قائلة.
استنى بس أنا مش قصدي كده خالص بص انا أنا وجدتي عايشين في شقة واحده وشقة مرحبا ابويا قصاد شقتنا
وعمي ساكن فوقينا في الدور التاني بيأجرلي شقتنا كل فترة وانا اللي باخد الإيجار دا وهي دلوقتي فاضية فانت ممكن تيجي بقى تأجرها منه.
فكر قليلا ثم قال بخزي.
يا سلام يا فالحة طب ومقدم الإيجار بقى هاجيبو منين.
كادت ان تولل وتفتعل الحركات بحركة سريعة من يدها.
لاء اطمن المشكلة مش في كده المشكلة إن عمي ممكن يرفض أساسا لأنه مش بيسكن غير عائلات أقوم انا بقى ادخل عليه بحضرتك وأقوله سكن المدير بتاعي في شقتي.
فكر قليلا ثم قال.
انا لو مكانه طبعا هرفض طب إيه رأيك لو قولتي ليه مثلا إني زميل جديد ليك في الشركة ومنقول من اسكندرية وبدور على سكن.
وضعت راحتها أسفل ذقنها واستندت
برسغها على نافذة السيارة المفتوحة بتفكير.
هي فكرة حلوة بس تفتكر هيرضى بيها برضوا.
هذه المره هتف بجديه وبوجه محتد وجدته يقترب منها وإذا به يفتح بابها ويزجها خارج السيارة.
برضه لاء يا مريم وهيبقى معاه حق لو طردني من بيتكم اصلا يلا بقى اتفضلي روحي مع السلامة.
ضحكت على حدته وغضبه ترجلت خارج السيارة وهي تمزح معه.
طب خلاص ماتزقش كده أنا غلطانه اصلا اني

بفكرلك خليك بقى بايت في عربيتك دي
بس اوعي تصحي من النوم تلاقي نفسك نايم على الرصيف والعربية مش موجودة يا باشمهندس سلاااام.
ابتسم لها على