رواية بيت النغاس من الفصل 1-8


الموائد يسمعها تسخر منه وهي معطياه ظهرها.
برضه نفذت اللي في دماغك وروحت اديته فلوس اسمحلي بقى يا فرج انت كده بدلعه اوي.
نام هو الاخر معطيها ظهره متأففا مما تقوله.
بدلعه! مالكيش دعوة بأبني يا درية وماتدخليش أوضته من وراه تاخدي فلوسه انتي فاهمة.
بكل تبجح اجابت عليه.
و اسيبهم ليه اذا كنت انت بتدخل تحطله بالعشرة والعشرين الف البيه بيتنمرض عليهم وبيرفض يقرب منهم ابنك دا عيل جاحد يا فرجتل يأما ياخد كل حاجة يأما يغضب على الفلوس اللي بتسبهاله.
اغمض عينه بقوة محاولا ان يكتم غيظه منها حتى لا يقوم ويدق عنقها بيده.
ثم صخب عليها قائلا.
بقى هو ابني انا اللي جاحد قولتلك نامي يا درية قبل ما اقوم انا واخد روحك في أيدي قبل ما تقومي من رقدتك نامي.
تعلمه جيدا حين ينزعج بهذه الطريقة يتحول إلى وحش ثائر لا يقوى احد عن ردعه
في الواقع هي الوحيدة الإداري بذلك الۏحش بل هي من ربته بداخله وباتت توسوس له مثل الشياطين عندما كانت الصديقة الوحيدة لزوجته الأولى.
هي من تعرف كل الاحداث السابقة بل هي السبب الرئيسي فيها حين تدخلت بين الزوج وزوجته وبدئت تغرس أغصان الشك في قلب
وتفتعل صديقتها المكائد حتى وقعتها في شباك الاتهام.
جذبت الغطاء على وجهها وافتعلت النوم دون أي حركة لتتركه يتذكر ما لم ينساه لحظة واحدة في حياته كلها.
عزيزة! حبيبته نعم كان يعشقه جدا كانت رفيقة دربه في صباه من عانت معه ألم الفقر وعندما ابتسمت الحياة لهم وبدء يحصد الأموال كانت مكافئته لها هي قټلها وإغماس يده في دمائها.
عزيزة صاحبة الجمال الرباني والنعومة الفائقة كل قسوته عليها كانت بسبب جمالها
ولكم أراد أن ينتشلها ويخبئها من اعين الجميع رجال ونساء قټلتها غيرته عليها و وسوسة تلك الشيطانة في أذنه.
فكرة ان يراها فوق سطح المنزل مع صديقه أشعلت الڼار في الهشيم.
لتعود أليه تلك الذكرى الأليمة وهو قادم من عمله
كانت درية تتغنج هبوطا على الدرج وحين لمحته بدئت تنظر لأعلى ث تعاود النظر اليه بحركات مرتجفة.
يوه انت رجعت يا فرج حمدلله على سلامتك يا اخويا.
الله يسلمك يا ست درية بقولك اي ماشوفتش عزيزة لسه مارجعتش.
ها عزيزة لا لاء ابدا ابدا وانا اشوفها فين بس.
ارتاب فرج في نظرتها واسرع في خطاه للأعلى.
مالك بتتلفتي حاوليكي كده ليه في ايه على السطح مش عايزانى اشوفه.
وافتعلت التصدي له وهي تتلجلج في كلماتها.
مافيش حاجه يا اخويا يعني هيكون مين اللي فوق بس.
صعد الدرجات سريعا وهو ساحبا سلاحھ ليجدها تجلس مع ابن عمها على سطح المنزل وبدون أي تفكير اطلق من سلاحھ ړصاصه أستقرت في جبين الرجل
ثم تقدم منها وهي تصرخ وتلطم صدره بيديها.
عملت ايه حرام عليك دا كان جايبني وجاي يصلحني عليك.
أمسكها من خصال شعرها وسحلها خلفه هبوطا للأسفل وهو يهتف فيها.
بقالك يومين هربانة من البيت وجيبالي عشيقك وجاية لحد هنا عشان تأكليهالي يا خا.. طية.
أستقرت الړصاصة الثانية في صدرها لتلقي حتفها وينظر هو في عين ابنه الصغير صابر بجمود.
الفصل السابع
استيقظ من نومه باكرا كعادته وبالطبع اول شئ يفعله هو البحث عن أبنائه وجمعه حوله
دلف إلى غرفة حسن اولا وكأنه طفل صغير
غافي في فراشه على وجهه جلس فرج على الفراش بجواره وبدء يعبث في خصلات شعره الناعمة المتساقطة على وبينه ويحنو عليه هامسا.
ايه يا حبيب بابا مش ناوي تقوم بقى عشان نفطر سوى ونروح على شغلنا.
بصوت متحشرج وعين ناعسة تكاد تكون مغلقة أساسا.
مش قادر اقوم يا بابا سيبني انام براحتي وانا هبقى اجي لما اصحى بقى.
ضحك فرج ملئ فمه وهو يسخر من صغيره.
شكلها السهرة كانت متعبة اوي المرة دي يا دلوعة ابوك.
رفع رأسه قليلا له ثم أعتدل على ظهره مبتسما له.
بالعكس دي كانت سهلة جدا و اوعدك انه مش هيكون اخر مشروع بينا.
عقد فرج حاجبيه بريبة ثم زجره غاضبا.
حسن اتعدل كده وفوقلي احكيلي البت دي كانت سهلة ازاي وانت هببت ايه بالظبط.
يوه بقى يا بابا انت هتعملي زي صابر ياسيدي ماحصلش حاجة وربنا والبنت مش سهلة ولا حاجة هي بس عايشة حريتها على حسب العيشة اللي اتربت فيها مش اكتر.
وقف فرج من جانبه وإذا به يأمره.
تمام طب اظن انك كده فوقت من نومك يلا بقى قوم يا حيلتها قدامك عشر دقايق وألاقيك جانبي على الفطار.
وكأن والده لم يقل شئ جذب الغطاء على وجهه و هتف له.
قولتلك لسه مافوقتش وعايز انام اقفل بقى الباب وراك يا بابا.
ضړب جانبيه بصخب وخرج من غرفته ساخرا.
مافيش فايدة فيك عمرك ما هتكبر ابدا.
اتجه نحو غرفة صابر و وقف على بابها متنهدا ثم فتحه وهو متأكدا انه غير موجود 
بداخله.
لكنه ولج للداخل وعينه على ذلك المبلغ المالي الموضوع في مكانه ثم أدار جسده وبدء يفتش بعينه جميع ارجاء الغرفة وجد كل شئ في مكانه بها إلا شيء واحد!
حقيبة سفره الصغيرة هي ليست موجوده في مكانها إتجه سريعا إلى خزانة ملابسه
وجدها ممتلئة كما هي لكن ينقص منها القليل فقط.
إلى هنا وكفى هاج الۏحش الذي بداخله لكنه فضل أن يفجر ب كانه في وجه أبنه فقط.
ليفزع الجميع بصوته وهو يناديها.
درية انت يا هانم يالي في البيت.
جرت منفزعة ترتدي مازرها الحريري وتحكمه على جسدها جيدا أثر ذلك الصوت الۏحشي.
مالك يا فرج في ايه
ليلقي في وجهها رزمة الأموال پغضب عارم مفصحا لها عن غضبه.
مش كنتي زعلانة على العشر تلاف جنيه اللي هايخدهم صابر اهو سابهم وسابلك البيت كله عشان تفرحي.
خرج حسن علي صوت والده ليراه يقف شامخا أمام غرفة اخيه ووالدته تنحني أرضا لتجمع الأموال من أسفل قدميه وهي تصيح بلا مبالاة.
ليه هو عيل صغير مش عارف مصلحته ما تسيبه يخرج ولا يشوفله مكان تاني طلاما مبقاش مرتاح معانا إبنك بقى رجل يا فرج.
دانا كنت اقتله.
قال كلمته وهو يزجها بقدمه

ويتجه نحو غرفته سريعا.
ليحاول حسن اللحاق به معتقدا انه سيفلح في تهدئته.
اصبر بس يا بابا مين قالك انه مشي ما يمكن نزل بدري وراح في حته زي كل يوم.
بقولك اخوك مشي اخد شنطة هدومه ومشي بس انا هاعرف ارجعه تاني ولو مارجعش هاقتله سامع هاقتله.
بدء يرتدي ملابسه على عجالة ليتركه حسن المتعجب من غضبه وجرى نحو غرفته ثم أخذ هاتفة وحاول الاتصال بأخيه.
صباح الخير مش عادتك يعني تبقى نايم متأخر وتصحى بدري كده ايه اللي قلق راحتك يا ترى يا ابن درية.
يا برود أعصابك يا أخي انت فين يا صابر بابا قالب الدنيا عشانك و...
كمل سكت ليه يا حسن وحالف ېقتلني مش كده بس يا ريت بقى تروح تقوله ان صابر مبقاش ېخاف من الكلمه دي وبيتمنها في كل لحظه عشان يبعد عن جحودك وكرهك ليه.
بلحظة كاد أن يصدم سيارته بأخرى في الطريق حين استمع إلى صوته المخيف.
وانت فاكر انك هتقدر تبعد كتير وغلاوتك عندي لأجيبك راكع تحت رجليا وبرضه هاقتلك يا صابر.
اغلق الهاتف في وجهه ولم يحيد نظره عن أخيه الذي كان يقف يتابع كل تعابير وجهه يتفاجئ