رواية بيت النغاس من الفصل 1-8


ال... بيتحداني باعتلي إستقالته فاكرني هاسيبك بالساهل كده يا صابر.
جرى الجميع من خلفه وبدئت ليلي تحث حسن علي التدخل بينهم وان ينهي هذا الأشتراك.
إنت هاتسيبهم يفضلوا يتخانقوا كده يا حسن مش هيبقى ليك اي دور.
وهنا اتضح لها أمره وقلة حيلته ذلك الأبلة لا يقوى على اتخاذ اي قرار من نفسه ولابد ان يأخذ الأمر لينفذه
أدخل يا حسن واقف مع اخوك متخليش باباك يقسى عليه أكتر من كده.
كاخادم مطيع أومأ لها برأسه وسبقهم ليلحلق بأبيه و تجنبت مريم النظر إليها واتجهت نحو مكتبها
برغم هذا الحقد الذي تملك منها عليها وعلى هيئتها المتبرجة لكنها الأن ممتنة لها بما تفعله من أجل مديرها وحبيبها صابر.
فتح الباب على مصرعيه عنوة
وظهره خارجه النغاس الكبير وإذا به يقسم تلك الورقة إلى شطرين ويهتف پغضب وهو يدلف إليه.
تمسكني من إيدي اللي بتوجعني يا صابر بعتلي استقالتك وعايز تسيب الشركة شايف المركب بټغرق قولت تنجي نفسك وتهرب منها بدا ماتحاول تصلحها يا صابر.
كان يلملم اشيائة داخل صندوق كبير وصديقه يقف بجواره يحاول أن ناحيه عن هذا القرار دون فائدة.
لم يتحدث او يحاول الرد عليه ليقرر مراد التدخل بينهم.
فرج بيه أرجوك إهدى صابر اكيد اخد قرار غلط وكلنا ضده فيه لكن لازم تديله مساحة يحاول يعيد تفكيره ويهدى هو كمان.
هاج فرج من شدة الإنفعال وصاح في الجميع.
مافيش مساحة ولا ز.. أحنا هنخسر كل كل حاجة

او الباشا ماتعدلش وشاف شغله.
وأخيرا ما تخلى عن صمته وثار بقوة هاتفا.
صابر صابر صابر هو أنت ماخلفتش غير صابر اللي يسافر يتعاقد على الصفقات صابر
اللي ينزل المواقع ويشتغل بإيده مع المهندسين والعمال صابر واللي يتابع الأمور المالية ويقعد بالساعات يحل في الخسارة صابر
واللى بيتهان ويضرب بالقلم قصاد الموظفين اللي تحت إيده برضه صابر مش كده يا بابا
ولا لاء دي كمان مش من حقي إني أقولها دي بتاعت حسن بس هو أحق مني بيها
أنا آسف ليك يا فرج بيه وإذا كنت بترفد الإستقالة يبقى اعتبرني من دلوقتي منقطع عن العمل وهستنى منك جواب الرفد.
أقترب منه بهدوء تام أمسك زراعية بقوة وهمس بصوت مثل فحيح الأفعى.
أنا أرفدك من الدنيا بحالها بطلقة واحدة من مسډسي قبل ما تلوي دراعي يا أبن عزيزة
ثم تركه من بين يديه معطي له ظهره متجها للخارج وبعلو صوته هتف.
إعمل حسابك مافيش مرواح على البيت قبل ما تشوف حل في كم الخساير اللي خسرناها
النهاردة.
ذهب فرج النغاس من أمام الجميع دون أن يعلموا ماذا قال له ليلقي صابر بجسده على الاريكة بحزن جم
نغزت ليلي حسن في كتفه وأشارت له بأن يتجه نحوه ليفعل ما أشارت له به و وقف أمام أخيه.
صابر.
كان الاخر يفرك وجهه براحتي يده لينصت لأخيه برهة ثم رفع وجهه له مجيبا
نعم يا حسن.
عشان خاطري ماتمشيش أنا مش هعرف اشيل الحمل دا كله لوحدي من غيرك.
إنزعج صابر من حديث أخيه الأعوج وثار مرة أخرى.
وهو انت بتشيل معايا حاجة عشان تشيلها لوحدك ما هو أنا على طول اللي شايل يا أخويا.
حاول حسن أن يلطف هذا الجو الممتلئ بالمشاحنات بمزحة لطيفه ليهتف قائلا.
طب يا سيدي ربنا يخليك وتشيل عقبال ماتشيل عيالي.
إنزعج صابر أكثر وكاد أن يقف ويبرحه ضړبا ليكتفي بأن يركله في ساقه پعنف.
يا أخي امشي بقى.
وإذا به تفاجأ بتلك الجميلة تجلس بجواره ملتصقة به وتطلع على وجنتها قبله رقيقة هامسة له.
طب ولو قولتلك عشان خاطري بصراحة بقى بابي أخد خبر بالموضوع كله وقرر إنك لو مشيت إحنا هنفض
الشراكة ومش هنتمم المشروع
ثم همست له برقة
أنا وعدتك إن هجبلك باباك لحد عندك وحصل ودلوقتي بقى انا عايزة اكمل المشروع دا معاك أنت يا صابر.
رقتها الفائقة هذه جعلته يتراجع عن قراره وهو المسحور لتبتسم له وهي ترى تعبيرات وجهه قد تبدلت للراحة بعض الشئ.
وقف من جوارها وبدء في مباشرة عمله وهو يأمر اخيه.
حسن أجمعلي رؤساء أقسام الحسابات الشئون المالية في أوضة الاجتماعات.
ثم أشار لمريم بجدية.
مريم فورا دلوقتي تقعدي مكاني وتابعي على اللابتوب البورصة وصفحة الاسهم اه واطلبيلي الموظف المسئول عن أسهم شركتنا على موبايلي.
سريعا ما أطالع حسن أمره واتجهت مريم نحو مكتبه بوجه متهجم وقال مراد بمزاح.
وأنا هاعمل إيه يا باشمهندس.
إنتبه صابر له يأمره بجدية.
إنت هنا بتعمل إيه أصلا على مكتبك يا باشمهندس يلاا.
ليزجره مراد وهو يرحل مناديه بلقبه الذي دائما ما يناديه به.
وغد.
أراحت ليلي ظهرها على الاريكة وأبتسمت له وقالت.
وأنا هاقعد استناك لحد ما تخلص شغلك وبعد كده نبقى نخرج سوى عشان تفسحني وتفرجني على البلد زي ما أتفقنا.
أستند براحة يده اليمنى على مكتبه و وضع اليسرى على خصره وهو ينظر لها بلمعة في عينه لا ينكر أنه حقا ممتنا لها لكنه بالفعل سينشغل اليوم ولا مجال للتنزهه.
بصي أنا طبعا مش عارف اشكرك أزاي على اللي عملتيه معايا النهاردة بس أكيد برضه إنتي هتقدرى إني هنشغل جدا دلوقتي ومش عارف هاخلص

إمتى لكن أنا عندي حل كويس.
رمقت حسن وهو يعود إليهم بطرف عيناها لتسأله.
حل إيه دا بقى.
ربت صابر على كتف أخيه مصرحا.
حسن أحسن واحد ممكن ينفعك في موضوع الخروج ده إسمحي ليه بقى انه يكون هو المرشد السياحي بتاعك النهاردة.
فرح حسن بحديث أخيه ورحب جدا بالفكرة.
يا سلام تحت أمرها طبعا بس يا ريت هي توافق.
كانت تريده هو لكن ما باليد حيلة فهي على دراية كاملة أنه صادق الأن
ولذلك وافقته الرأي ولملمت أشيائها سريعا ما اتجهت نحوه مرة أخرى.
أنا عارفة ومقدرة عادي يا صابر مش مهم نخرج النهاردة الأيام جاية كتير.
تدخل حسن بينهم وكأنه يريد الهروب من چحيم العمل الذي سيغرق به صابر.
لاء والله ما يحصل دانتي لازم تخرجي وتتفسحي اظن يعني دي أقل حاجة نشكرك بيها على وقفتك معانا مش كده برضه يا صابر.
نفخت مريم وبوجه عابث نادته موظف البورصة على التليفون يا باشمهندس.
أعطى صابر ليلى ظهره مشيرا إلى اخيه ان يتعجب في الرحيل معها.
هو كده بالظبط روحي معاه يا ليلي وانا هابقى اكلمك.
فتح المكالمة وقبل ان يبدء الحديث معه وجدها للمرة الثانية تطبع قبلة رقيقة على وجنته.
أوك يا صابر هاستنى مكالمتك سلام
يا بيبي.
بردة فعل مفاجئة وبعين جاحظة وضع يده على وجنته و استدار نحو الباب ليشاهد طيفها وهي ترحل مع أخيه.
رد بقى على التليفون اللي في ايدك.
تفاجأ بصوت
الأخرى الصارخ في وجهه ليلقي عليها بسؤاله.
في إيه يا بنت انتي
هبت واقفة تاركة له مقعده و ازداد صړاخها.
ولا في اي حاجة ركز انت في الهانم اللي عمالة توزع بوس على خدودك دي وسيب الدنيا تولع بقى
إنت نسيت الناس اللي جمعتهم في غرفة الأجتماعات والموظف اللي على الانتظار دا.
رفع حاجبه الأيمن وهو يراها تترجل خارج مكتبه متعجبا من إنزعاجها ليهمس لنفسه متسائلا.
مالها دي
تركت ليلي سيارتها واضطرت للجلوس في سيارة حسن الذي كان فرحا أكثر منها بكثير
لوجودها معه وها قد حانت له الفرصة بأن يتقرب من تلك الجميلة يعرفها به أكثر
تعرفي إني سعيد أوي عشان وافقتي إنك تخرجي معايا.
بكل