رواية بيت النغاس من الفصل 1-8


يا صابر عزيزة هربت مني مع عشيقها أه بس انا جبتها وقټلتها بأديا يا صابر.
قال كلمته ورحل من أمامه وهو يهتف أمام الجميع.
تمام يا صابر أنا هامشي بقى خلاص مش قادر أقعد اكتر من كدة وانت كمان خلص وصلني على البيت ياريت ماتتأخريش وتقلقني عليك سلام يا رجالة.
ها قد غادر النغاس الكبير وهو يعطي إنطباع لدى جميع موظفيه انه اب حنون على ولده
وبرغم شجارهم منذ الصباح إلا أنه لم يرد المغادرة حتى يتم التصالح بينهم.
عاد صابر إلى مقعده بوجه حزين ليجدها تقف بجانبه وتمد له الهاتف وعلى وجهها إبتسام لطيفه.
في ايه تاني يا مريم.
موظف البورصة عايزة يعرف هيعمل ايه.
اخذ منها الهاتف وقال كلمة واحدة.
خلاص افتح التداول.
ثم اغلق الهاتف وظل جالسا

يتلقى التهاني من جميع الموظفين حتى الذين كانو يعارضوه بدئو يؤيدوه بفرح.
حتى انتهى الدوام في العمل وانفض الجميع من حوله وظل هو وحده داخل غرفة مكتبه ليتلقى إتصال أخر لكنه تفاجأ بالمتصل ففتح الأتصال.
ألو مرحبا سيد براد.
بصوت مرح جدا أجابه العجوز الأجنبي.
مرحبا بك سديكي سابر صديقي صابر كيف حالك يا بني.
رغم كم الحزن الذي يثقل صدره لكنه ابتسم وضحك على لهجة هذا الرجل وهتف.
احمد الله على كل حال يا سيدي فقد مر الأمر بسلام واستقرت الأمور واصبحت بخير.
انا اعلم ذلك ولك أن تعلم أنني أتابع أسهم شركتكم من صباح اليوم وكمان كنت حزين ليكي إنت ومش كنت هاسمح بأي عمل بينا وبين شركة بابكي من غيرك انت ولد سابر تعرفي ليه.
ليه يا فندم.
عشان انت ولد طموح ومجتهد وانا بحبك وكنت اتمنى ان يكون عندي إبن يحمل المسئولية زيك انت سابر.
حديث هذا الرجل حقا جعله يشعر بالسعادة كان يتمنى ان يقول له والده كلمه واحده منه انا احبك لكن لا والده دائما ما يشعره بالكره وينبذه.
روحتي فين سابر.
عاد إلى رشده عندما إستمع إلى حديث الأخر.
أنا معك سيدي و حقا انا ممتن وسعيد جدا بحديثك معي وأرجوك أسمح لي أن نكون اصدقاء بالفعل.
بل انا أطمع في أكثر من ذلك سابر أنا فعلا اريد أن تتعامل معي كأبن وأبيه انا بالطبع لا اريد اخذك من والدك
لكني اريد ان يكون لي عين هنا علي استثمارتي ومن سيكون عيني ويحافظ لي على املاكي غير ولدي سابر.
عادت إلى وجهه الأبتسامة فهذه هي فرصته ليكون له شأن ستكون له حياته الخاصه وراتبه الخاص فهو بالرغم من كل ما يملكه ابيه إلا أنه لا يعطيه غير القليل جدا من الأموال
ليس لديه حساب بنكي ولا يملك حتى غرفة خاصة به إلا تلك الغرفة الموجودة في قصر والده وبدون أي تفكير أعطاه الموافقة.
أنا تحت أمرك سيدي وصدقني هذا شرف كبير لي.
لا تقل ذلك لا يوجد مثل هذا الكلام بين الاب وابنه الأن سأغلق الهاتف إلى لكاء كريب لقاء قريب بيننا.
حسنا إلى اللقاء يا صديقي.
أغلق الهاتف وسرح مرة أخرى يفكر لما والده لا يعامله بهذه الطريقة الحنونة لما يلقى الحب والأحترام من كل الناس إلا هو
لا يمكن أن يظل عمره كله يجني ما فعلته به والدته!
وما هو التي فعلته والدته حتى تلقى حتفها على يده هو كان صغير جدا وقتها ولا يدرك شيئا
ظل يعتصر جبهته عصرا حتى يتذكر لكن كل ما تذكره تلك الصفاعات التي كانت تتلقاها على وجهها كل يوم من يد والده و وجه درية الضحك وهي تقف بكل تشفي فرحة فيها بكل شماته مثلما يقال.
لم يشعر بنفسه ولا بعبراته التي التصقت على وجنتيه إلا حين انتبه لبكاء تلك القصيرة الجميلة.
مسح بعبراته سريعا ودارى عينه منها وهتف.
الله إنتي لسه هنا يا مريم ماروحتيش ليه الساعة داخلة على تمانية وانتي كده اتأخرت أوي.
جلست بجواره على طاولة الأجتماعات و وضعت ما بين يديها أمامه.
اروح ازاي واسيبك قاعد لوحدك هنا.
أبتسم على حديثها الرقيق وسخر منها قائلا.
طب انا هبات هنا ها هتباتي معايا بقى.
خجلت من كلمته واحمرت وجنتيها جدا ثم أحنت رأسها وأطرفت أهدابها هامسة.
مش هزعل منك يا باشمهندس عشان عارفة انك بتهزر مع أني حاسة إنك لسة زعلان.
تنهد بصبر وتمعن النظر في وجهها.
ماتخديش في بالك المهم ايه اللي انت جايباه دا.
فتحت له علب الطعام وكورت قبضتها أسفل وجنتها وقالت بضجر.
طلبتلك أكل إنت

مأكلتش حاجة من الصبح وطول النهار بتشتغل و...
ثم عادت للبكاء مرة أخرى.
كان جائع بالفعل وحين فتحت العلب أمامه بدء يأكل بشراهه إلى أن تفاجئ ببكائها.
طب بټعيطي ليه دلوقتي مانتي كنتي ماشية كويس.
اجهشت بالبكاء بصوت مرتفع وصړخت بطفولة وهي تفعل حركات غريبة بيدها.
عشان انت زعلان وانا مش قادرة اعملك حاجة تفرحك وتنسيك زعلك ده.
وإذا به يمسك يديها وينزلهم برفق محاولا تهدئتها.
بس يا ماما اهدي يا مريم مين قالك كده مانتي عاملة حاجة تبسطني اهو انا فعلا جعان وفرحان جدا إنك آخرتي نفسك عشاني وبتفكري في راحتي.
بدئت تهدء بالفعل ورفعت يدها في وجهه مرة أخرى.
بجد يعني انا عملت حاجة كويسة قدرت انسيك زعلك بيها.
كأب حنون يحنو على طفلته ابتسم لها وردد قائلا.
طبعا يا ميرو بصي احنا هنقعد ناكل دلوقتي انا وانتي ما انتي اكيد برضه ماكلتيش وجعانة زيي.
بظهر راحتها شرعت في تجفيف عبرتها مثل الأطفال وإذا بها تأخذ شطيرة من دائرة البيتزا وتعطيها له قائلة.
اه والله ما اكلتش حاجة بص انا جيبت اتنين بيتزا خد انت اللي بالفراخ دي وسيبلي المارجريتا عشان بحبها.
نظر إلى يدها ثم أعادها إلى مكانها وبدل العلب امامها وهو ينفي ما قالته.
مين قالك تقسمي كده انشاء الله مانا كمان بحب المارجريتا خدي انتي اللي بالفراخ وسيبهالي.
يا سلام يا أخويا يعني انا اجيب الأتنين وانت تختار بمزاجك لاء ماليش دعوه انا هاخد بتاعتي.
اخذت العلبه من امامه وكادت ان تفتحها إلا أن يداه سبقتها وأغلق العلبه ثم جذبها اليه.
اولا انا اللي هاكلها عشان تتعاقبي على انك مأخدتش رايي فين ع الاكل اللي
هاكله يا هانم
ثانيا بقى مش عشان انتي اللي دافعة هتزليني ماتنسيش مين اللي بيصرفلك المكافئات اخر كل شهر يا حلوه ها.
رمقته بغيظ وإذا بها تفتح العلبة الآخرى بحركة ماكرة قالت.
خدها بس مش هديلك بقى من ساندوتشات الشاورما دي.
حاول أن يلقى نظرة داخل الحقيبة الورقية ويسأل.
دي شاورما فراخ ولا لحمة.
قطمت قطمة من الساندوتش بتلذذ.
اممم شاورمة لحمة بس ايه خطېرة.
تلك الشيطانة الصغيرة انتصرت عليه ليفكر في عقد صفقة سريعة بينهم حتى لا يخرج خاسر.
طب بصي احنا هانعقد deil مع بعض
انت تاخدي نص المارجريتا مرحبا وانا النص التاني والشاورما برضه بالنص ايه رأيك.
عقدت حاجبيها ونظرت الي علبة البيتزا الاخرى مسائلة.
الله طب والبيتزا التانية هنعمل فيها ايه.
عادي خديها معاكي اديها لاخواتك او لأي حد.
ماشي بس على فكرة انا وحيدة ماعنديش اخوات.
جذب الطعام من يدها بلهفة وهتف.
ايه دا بجد طب معلش ربنا يديكي اخوات كتير هاتي بقى انا جعان.
أصبحت الساعة التاسعة مساء وهم مازالو جالسون يأكلون ويمرحون معا إلى أن عم الصمت بينهم وتبادلوا النظرات سويا ليمرح معها قائلا.
ياه تعرفي اني بقالي كتير اوي