مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


أنا مرحتش الشغل النهاردة وأستاذ مراد كلمني مكانش يعرف إني رجعت هنا فقلتله هاخد أجازة فأكيد هي عرفت وبتتصل تسأل عليا
قال إبراهيم امم ماشي ادخلي اتكلمي في أوضة المكتب
ذهبت رهف وجاء دور فدوي التي لن تهدأ ضغطت علي يد إبراهيم قائلة هو انت هتسبها تشتغل تاني
رد قائلا بعدم اهتمام عادي براحتها مش فارقة
قالت فدوي بخبث براحتها ده إيه انت دلوقتي جوزها وكلمتك هي اللي تمشي هتسيبها راحة جاية كدة مالوش لازمة الشغل قعدها منه
نظر لها بإهتمام وأومأ برأسه قائلا اممم عندك حق فعلا
قالت سلوي ممتعضة يا ماما فيها إيه يعني ماتسيبيها تشتغل
هتفت فدوي پغضب اخرسي انتي خالص
وفي غرفة المكتب مسحت دمعتها وهي تقول عادي يا فرحة مفيش حاجة
قالت فرحة بقلق مفيش ازاي يا رهف انتي صوتك مخڼوق جدا وبتعيطي ده أنا اتفاجئت لما مراد قالي ومن ساعتها وأنا مخڼوقة طب انتي مقلتيش ليه
والله يا فرحة أنا مكنتش عاملة حسابي خالص أنا كنت فاكرة النهاردة أو حتي أي يوم تاني لآخر الأسبوع ثم التفتت خلفها لتطمئن هل من أحد يسمعها عادت وقالت بخفوت هو اللي جالي في الفرح وأصر علي اني أروح معاه
طيب المهم هو أنا ينفع أجيلك
اه طبعا
تنوري
طيب اوصفيلي العنوان
انتهت المكالمة بعد أن وصفت لها عنوان المنزل التفتت لتجده أمامها فانتفضت وأطلقت صړخة خفيفة
قال إبراهيم ببرود ايه شفتي عفريت
قالت ونبضات قلبها تعلو لا بس اټخضيت
واضح انكوا واخدين علي بعض أوي
مين
قال بحركة مسرحية بيده في تهكم أخت الأستاذ مراد
قالت مرتبكة لا عادي هي بس كانت بتيجي المكتب
كتير واتعرفنا علي بعض وهتيجي تزورني هنا يعني بعد اذنك
قال بترحاب مبالغ فيه اه طبعا طبعا تنور
ثم أتبع قائلا وانتي بقا ناوية ترجعلي شغلك ده امتي
يعني كمان كام يوم
اه مع نفسك كده بتاخدي قرارات انتي ناسية انك بقيتي في عصمة رجل دلوقتي يعني
لا مش قصدي بس يعني عادي ما أنا كنت بشتغل قبل ماآجي ايه المشكلة
لا بقا في مشكلة بالنسبة لي وموضوع الشغل ده تنسيه خالص مبقتيش محتاجاه
اڼصدمت وقالت ليه يا إبراهيم وفيها إيه
اقترب بخطواته منها ووضع كفه علي وجهها يتلمسه قائلا بهدوء ششش مش عايز كلام كتير في الموضوع ده
ارتجفت من لمسته وفقدت النطق وأخفضت بصرها مد بيده الأخري وأمسك بذقنها ليرفع وجهها في مقابلة وجهه وقبلها وهي متجمدة حتي دخلت عليهم فدوي فجأة
الحلقة
ايه اللي بيحصل ده
انتفض إبراهيم وابتعد عن رهف علي الفور قائلا ايه ياحاجة خضتيني في إيه
قالت پغضب حاجةهو ايه اللي في ايهعيب اللي بيحصل ده
كانت رهف منكسة رأسها أرضا وهي مشټعلة الوجنتين ولا تنطق بكلمة
رد ابراهيم بمزح دي مراتي يا ست الكل
قالت بحدة مراتك فوق في أوضتكوا مش هنا افرض كانت سلوي ولا وردة هي اللي دخلت عليكوا كان هيبقي ايه منظركوا دلوقتي
أشاح بيده وهو يتجه ناحية باب المكتب قائلا ماشي خلاص حصل خير أنا طالع ألبس بقا هتأخر عالشغل
وصعد درجتين علي الدرج المؤدي إلي الطابق العلوي ثم وقف وهتف علي رهف التي كانت تقف ذائبة من الخجل سمعت صوته يناديها فهربت سريعا إليه قائلة لفدوي بعد اذنك يا ماما
لوت فدوي شفتيها وهي تتمتم في تهكم
اتفضلي يا مسهوكة
ركضت رهف إليه هروبا منها ومن غلاظتها في الحديث فمسك بيدها وصعدا إلي الغرفة
دلفا معا لتجد ملك تتقلب يمينا ويسارا وهي تفرك عينيها الصغيرتين بكفها الرقيق تحاول الاستيقاظ خطت نحوها مسرعة مفلتة يدها من قبضته وهي تقول موكا حبيبتي وحشتيني أوي
جلست علي طرف الفراش واحتضنتها حتي قال إبراهيم في غيظ يا سلام ما هي كانت بايتة في حضنك من امبارح 
عقدت حاجبيها قائلة هي أصلا بتوحشني وهي نايمة
رد بتهكم قائلا طيب خليها توحشك اهي ضيعت عليا الكلمة اللي كنت عايز أقولهالك 
لم تلتفت إليه ولم تعطه انتباها وظلت تداعب صغيرتها حتي ارتدي ثيابه ألقي سلامه وخرج سريعا ظلت في غرفتها بعد أن أطعمت الصغيرة ولاتجد شيئا تلهي به تنام تارة تقلب في هاتفتها تارة تقف في شرفة الغرفة المطلة علي الشارع الرئيسي وما به من ضجيج السيارات والمارة من حولها حتي دلفت إليها وردة قائلة
في ضيفة تحت يا هانم عايزة تقابل حضرتك
قالت رهف أكيد دي فرحة قدميلها حاجة تشربها يا وردة لحد ما ألبس وأنزل
إرتدت رهف عباءة فضفاضة من اللون الأزرق أسدلت شعرها الأملس فوق ظهرها أخذت ملك في يدها وهبطت حتي دلفت إلي غرفة الصالون لتجدها جالسة اعتدلت فرحة فور رؤيتها وتبادلا الأحضان حيث لمحت فرحة جرحها الذي فوق حاجبها فقالت وهي تنظر إليه في قلق
ايه ده يارهفمال وشك
ابتسمت رهف ودموعها متحجرة داخل مقلتيها قائلة الحمدلله حصل خير
جلسا معا وقالت فرحة أول ما مراد قالي ماتعرفيش حسيت بإيه ولا مراد 
صمتت في حزن لوهلة ثم قالت ماعلينا المهم انتي طمنيني عليكي يا رهف شكلك عمالة ټعيطي من امبارح وايه اللي خلاكي تتعوري كدة
قالت رهف بحزن شديد وعيون تملأها الدموع أغمي عليا امبارح فاتخبطت في طرف السرير المهم يا فرحة دلوقتي إبراهيم مش عايزني أرجع الشغل تاني وأنا لو قعدت طول اليوم هنا ممكن يجرالي حاجة 
طيب ليه يعني
اهو تحكمات 
طيب حاولي تفهميه بالراحة كدة انك هتتخنقي من قعدة البيت 
تمتمت بحزن قائلة ان شاء الله 
وإستمرت جلستهم لأقل من الساعة تتحدثان سويا حتي رحلت فرحة وكانت فدوي تجلس منتظرة خروج رهف فقالت بغلاظة 
ايه هتطلعي فوق بردو
قالت رهف بخجل لو عايزاني اقعد معاكي ماشي
أجابتها وهي تنظر إلي شاشة التلفاز براحتك 
فجلست رهف رغما عنها بجانبها تشاهدان التلفاز سويا 

وعلي الجانب الاخر كان مراد في مكتبه قد شعر بحالة من الحزن فهي الآن في بيت رجل آخر والد ابنتها أما هو فلم يعد له وجود في حياتها حتي قدمت إليه فرحة التي قد أصابها الهم هي الأخري لحال أخيها فقد شعرت أن باب الأمل قد فتح له من جديد ولكن بعد زواج رهف فقد توصد هذا الباب نهائيا 
دلفت إلي مكتبه فاعتدل سريعا فور رؤيتها ولم ينطق 
بكلمة فقط عينيه تسأل بتلهف فردت عليه فرحة بهدوء قائلة يا مراد أنا عايزاك تنسي الموضوع ده بقا رهف خلاص يا حبيبي اتجوزت أبو بنتها يعني خلاص مبقاش ينفع وانت مادام فكرت في موضوع الجواز فيه ألف واحدة تتمناك 
نزلت كلمات أخته كالصاعقة عليه فدائما ما تؤلم الحقائق رغم صدقها لم يرد عليها كان شاردا في كلامها حتي قاطعت شروده قائلة وكمان في حاجة احتمال كبير أوي رهف ماعدتش تشتغل في المكتب جوزها رافض هي هتحاول تكلمه تاني بس انت لازم تبقي عامل حسابك انها ممكن أوي ماتجيش تاني 
قال مراد پغضب ويمنعها ليه يعني هو ايه مابيرحمش وبعدين أعمل حسابي علي إيه رهف كانت شايلة شغلي كله 
معلش بقا خللي طارق مكانها 
طارقده أنا مبطقش أبص في وشه من يوم اللي حصل أنا رجعته عشان خاطرها هي وخلاص طالما هي ماعدتش هتيجي يبقي هو كمان يمشي 
قالت فرحة رافضة لا يا مراد حرام عليك
طيب الأول طردته عشان اللي عمله انما دلوقتي هتطرده ليه بقا 
قال بحسم عشان مش طايقه 

وبعد مرور سويعات قليلة من الوقت علي رهف في جلستها المملة مع فدوي والتي لا تخلو من التهكمات والعجرفة دق هاتف رهف فاستئذنت من فدوي ودلفت إلي غرفة المكتب لتجيب 
ازيك يا سارة
أجابت بلهفة رهف حبيبتي أنا بجد زعلانة منك كدة تمشي من غير ماتقوليلي 
معلش يا سارة ڠصب عني والله المهم طمنيني عاملة إيهوالعرايس عاملين إيه
كلنا كويسين الحمدلله بقولك إيه أنا هجيلك أنا وعبير دلوقتي عشان تيجي معانا لعمر
اتصرفي بقا تتشقلبي تتنططي لإبراهيم كدة المهم انك هتيجي معانا 
ضحكت رهف قليلا وقالت ېخرب عقلك ضحكتيني وأنا مش جايلي نفس انتي الوحيدة اللي بتطلعيني من اللي أنا فيه 
ضحكت سارة قائلة أنا جيالك أنا وعبير وهنضحكك للصبح يلا باي 
ماشي يا حبيبتي تنوروني 
لم يعلن هاتف رهف حتي هذه اللحظة عن اتصال واحد من والدها فقط حتي ليطمئن عليها أو علي ابنتها مما يشعرها ذلك بالأسي والحزن 
مر وقت قليل حتي أتت سارة وعبير إلي رهف وجلسن معا تتبادلن أطراف الحوار ومن الطبيعي أيضا رؤيتهم لجرحها الظاهر أكثر من رؤيتهم لجرحها الباطن الذي هو داخل قلبها 
قالت عبير بقلق اوعي يكون إبراهيم ضړبك
ابتسمت رهف ابتسامة باهتة وقالت لا أنا اللي أغمي عليا بس من قلة الأكل 
قالت سارة وهي تربت علي يد رهف 
ياحبيبتي يارهف لازم تاخدي بالك من صحتك 
قالت رهف بأسي ان شاء الله 
حتي دلف إليهم إبراهيم العائد من عمله ألقي عليهم التحية و صعد إلي غرفته فقالت سارة مسرعة يلا اجري وراه عرفيه انك هتيجي معانا 
صعدت رهف إليه ودلفت إلي الغرفة كان مازال يبدل ملابسه فانسحبت إلي الخلف باستحياء هتف عليها قائلا تعالي تعالي انتي لسة بتتكسفي 
قالت بخجل وهي تنظر للأسفل لا أبدا أنا بس عايزة أستئذنك أروح مع سارة وعبير عشان نبارك لعمر 
وهتيجي امتي
يعني هعد شوية كدة مش هتأخر 
فرك ذقنه بسبابته قائلا ولو انك انتي كمان عروسة يعني والناس هي اللي المفروض تجيلك بس ماشي روحي ومتتأخريش 
قالت رهف بإبتسامة بسيطة شكرا 
أبدلت ملابسها تركت ملك مع وردة ورحلت معهم إلي منزل عمر الجديد دلفوا جميعا لتجد رهف معظم الأقارب هناك 
سلمت علي الموجودين جلست البنات في ركن بمفردهن ليعلن الباب عن وصول ضيف جديد وكان مروان ووالدته اتجهت سارة ناحيتهم بإبتسامة بينما اختلقت رهف موضوعا مع عبير لتتحاشا النظر
إليه ولكن بين حين والآخر كان مروان ېختلس نظراته إليها مما سبب لها بعض التوتر 
بعد قليل اعتدلت مسرعة وقالت لعبير الجالسة بجوارها يادوب كدة بقا ياعبير همشي أنا 
ايه يا بنتي انتي لحقتي
لاحظت سارة نية رهف بالرحيل فاستئذنت من مروان الجالس بجوارها ذهبت نحوها وقالت ايه يا رهف انتي وقفتي ليه
يادوب كدة عشان موكا سايباها لوحدها وكمان إبراهيم قالي متتأخريش 
أيون هو انتي لحقتي أصلا انتي مكملتيش ساعة 
معلش يادوب كدة 
قالت سارة بتذمر خلاص براحتك بس استني هخلي مروان يوصلك 
ازداد توتر رهف وقالت علي الفور لالا مش لازم خالص أنا هاخد تاكسي عادي يعني يا سارة 
قالت سارة بحسم انتي عبيطة ولا ايه أنا هاجي معاكي واهي فرصة