مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


وجلس علي كرسيه وبعدها دلف إليه طارق ثم رهف حيث قال مراد بعصبية بالغة
لازم تعرفوا ياأساتذة ان ده مكتب محترم وانه مش نادي ولا مكان تتسامروا فيه
اڼصدمت رهف من اتهامه لها و شعرت بدوار خفيف يكاد يسقطها أرضا حاولت منع دموعها ولكن هيهات فقد فارقت دمعتها جفنيها لتنهمر علي وجنتيها وتسقط هي أرضا بدلا من صاحبتها أما الآخر فقد وضع كرات دماؤه في الثلج منذ زمن ولم ينهز له شعره واحدة فقط قال ببرود آسف يا أستاذ مراد
نظر له مراد نطرة حاړقة ثم أذن إليهم بالخروج خرج طارق علي الفور وتبعته رهف فأوقفها مراد
ثم قال بنبرة هادئة معتذرا منها
مفيش داع لدموعك دي أنا عارف ان هو اللي متطفل و غلطان فكنت موجه الكلام ليه هو مش ليكي عشان مايكررش تصرفه مرة تانيةثم أطرق في حديثه قائلا حمدلله علي سلامتك ونورتي مكتبك
ابتسمت رهف لتستقر دموعها بين شفتيها فمسحتها بمنديلها وقالت الله يسلمك يا فندم بعد اذنك
اتفضلي بس حضري نفسك للجلسة كمان ساعة وياريت تركزي وماتسرحيش المرة دي
قالت بصوت خاڤت ان شاء الله بعد اذنك
اتفضلي
خرجت رهف وهي تمسح دموعها تحت مراقبة تلك الآخر الذي قال ببرود وهو جالس علي مكتبه ولا يهمك منه يا أستاذهلم تصدر أي ردة فعل لكلماته و آثرت الصمت والتركيز في عملها حتي موعد الجلسة
افتتحت الجلسة وبدأت رهف بإخراج مذكرتها وتدوين
كل ما يدور في
الجلسة من إدعاءات وإثباتات وتهم وكانت هذه المرة في غاية التركيز حتي انتهاء الجلسة مما أثني عليها مراد قائلا
ما شاء الله المرة دي مركزة كويس أوي و مدونة كل حاجة كمان
ابتسمت رهف في صمت وأتبع مراد بمرح كويس بعد كدة أبعتك انتي لوحدك تترافعي و تمسكي القضايا من أولها
اڼصدمت رهف وقالت مين أنا لا طبعا أنا هفضل مساعدة حضرتك وبس انما المرافعة والقضايا دي عايزة حد واثق من نفسه كده و شخصيته قويه وأنا مانفعش خالص
ضحك مراد علي عفويتها وقال طيب يلا عشان أوصلك
تلعثمت رهف وهي تقول لا أنا ورايا مشوار قبل ما أروح اتفضل حضرتك
طيب هوصلك
اندفعت قائلة لا لا متشكرة يا فندم والله
شعر مراد بأمر ما لا توده معرفته فلم يلح عليها وودعها ورحل توجهت إلي مكان موعدها علي الكافيه مع إبراهيم حتي وصلت وظلت تنتظره قرابة الخمس دقائق لم يأت حاولت الإتصال به دون جدوي فهاتفه كان مغلقا انتظرته دقائق قليلة أخري ولم يأت أيضا فعزمت علي الرحيل اعتدلت و خطت خطوات قليلة لتجد من يوقفها
مدام رهف 
التفتت لتجد ثلاثة من الرجال خلفها فاضطربت قائلة بتلعثم أيوة مين حضرتك 
قال الرجل بصوت أجش اتفضلي معانا أستاذ إبراهيم مقدرش ييجي و باعتنا ناخد حضرتك 
قالت له بثبات مصطنع لا حضرتك شكرا أنا هبقي أروحله وقت تاني
لتتفاجئ به يسحبها من ذراعها بقوة ويدفعها نحو السيارة المصفوفة حاولت الصړاخ و الإستغاثة ولكن بعد تشوش رؤيتها وفوات الأوان 
كان مروان يقود سيارته وبجانبه عمرحيث ذهبوا لإنجاز بعض مهام زفاف عمر وشراء بضعة أشياء تنقصه في شقة الزوجية مرت ساعات علي ميعاد قدومها من عملها مما أصابهم القلق هناك في منزل العائلة حاول عبد المنعم الإتصال بها دون إجابة منها حاولت سارة وحاول الجميع لكن دون جدوي قرروا الإنتظار لبعض الوقت بعد أن أجروا اتصالا بمراد الذي أخبرهم بأنها انتهت من عملها منذ وقت طويل وبعدها ذهبت مشوارلا يعلم إلي أينحتي وصلا مروان و عمر اللذان تفاجئا بتجمع العائلة في شقة عبد المنعم ينتابهم التوتر و القلق ما ان قال مروان
اتصلتوا ببابا ملك طيب 
رد عبد المنعم لا وهو ماله بتأخيرها يابني 
تلعثم مروان قائلا طيب ما تجرب حضرتك 
استجاب له عبد المنعم وأجري اتصاله بإبراهيم ولكن هاتفه كان خارج الخدمة
قال عبد المنعم مقفول
قالت سارة طيب ما تتصل عند مامته في البيت يا أونكل يمكن تلاقيه هناك
كل هذا الحوار ومروان يدرك جيدا أنها معه ولكنه تلجم لا يدري لماذا ربما خوفا من أذيتها
فاقت من ساعات لتجد نفسها مسطحة علي فراش في غرفة غريبة فارغة حجابها بجانبها لا يغطي شعرها لينتابها الذعر وبدأت بالصړاخ
دلف إليها ليهدئها نظرت إليه و هي تصرخ
انت عملت كدة ليه جايبني هنا ليه عايز مني إيه 
اقترب منها بخطوات بطيئة ونظرات رغبة وهو يملس علي شعراتها ويقول
مارضيتيش ترجعيلي بالذوق قلت أجرب معاكي العافية 
ابتعدت عنه وهي تغطي شعرها بالحجاب وقالت من بين دموعها و صرخاتها وانت فاكر اني كدة هرجعلك يعني 
وكأنها تبتعد عنه لتجذبه نحوها فكلما بعدت خطوة دنا هو منها خطوات وأخذ بشد حجابها وهو يقول ببرود انتي عايزة بنتي تتربي مع رجل غريب عنها 
نظرت له بدهشة وهي تتملص من نظراته وقالت رجل مين ده 
قال لها بنظرات ثاقبة أي رجل ما انتي مسيرك هتتجوزي أكيد الجمال ده مش هيفضل مركون طول العمر ولا ايه 
ابتعدت عنه وهي تقول أنا مش هتجوز يا إبراهيم عشان خاطر بنتي والله ماهتجوز أبوس إيدك سبني أمشي بقا عشان مايحصلش مشاكل
انتبه قائلا انتي قايلة لحد اننا هنتقابل
ردت بتلقائلية بل وبغباء وقالت لأ بس أنا كدة اتأخرت أوي و زمانهم قلقوا عليا والدنيا مقلوبة
ابتعد عنها قليلا وقال بحسم مش هتمشي قبل مانتفق بنتي لازم تعيش معايا 
قالت من بين دموعها حرام عليك يا إبراهيم أنا مامتها
قال مسرعا وهو يلتفت إليها وأنا أبوها
قالت بحنان طيب هو أنا حرماك منها ده أنا رفضت نروح محكمة الأسرة عشان هيظلموك في الحكم وهيقولوا تشوفها مرة ولا اتنين في الشهر لكن انا رفضت و بقولك تيجي تشوفها في أي وقت
مسك ذراعها بقوة وهو يقول بس أنا عايزها تعيش معايا من دلوقتي وتتمتع بفلوس أبوها بدل الفقر اللي انتي معيشاها فيه ده
قالت رهف وقد وصلت دموعها مداها ماتستعجلش يا إبراهيم هي بكرة لما تكبر وتفهم هتختارك انت عشان تعرف تعيش سيبهالي بقا أشبع منها الكام سنة دول
خلاص يبقي ترجعيلي وتعيش وسطينا
مش هقدر والله ما هقدر
حتي قاطعهم رنين هاتفه الذي يخرج من شريحته الخاصة التي لا يعلم أرقامها إلا من يريدهم أن يعلموها فقط
أجاب علي الفور
أيوة 
قالت فدوي بنبرة حادة رهف معاك 
أيوة ليه 
انفعلت فدوي من تصرفه وقالت انت اټجننت في مخك انت خاطڤها يعني ولا إيه 
ارتفعت نبرته وهو يقول أيوة حصل إيه يعني 
صړخت فدوي وقالت بصوت تكاد رهف تسمع صړاخها بجانبه أبوها اتصل بيا دلوقتي وبيسأل عليك قلتله انك خارج قالي رهف مجتش من ساعة ماخرجت مالشغلسيبها تمشي حالا ونبه عليها ماتجبش سيرة لحد انشالله تضربها فاهمني 
قال إبراهيم ببرود تمام تمام يلا سلام
قالت رهف علي الفور في إيه 
البسي طرحتك عشان تمشي ثم اخترق ذراعها بأصابعه الغليظة وقال بس حسك عينك حد يعرف اللي حصل هتصحي مش هتلاقي بنتك في حضنك فاهمة 
تأوهت من قبضته وقالت طيب و هقولهم كنت فين 
اخترعلهم أي حاجة وأنا حذرتك يا رهف و موضوعنا بردو لسة مخلصش ومش هسيبك
ثم سحبها من ذراعها و دلفوا من هذه الشقة التي لم ترها من قبل والتي توجد في إحدي المزارع حتي أوصلها لأقرب مكان من منزلها حتي لا يراه أحد ولا يخلو طريقهما من تحذيراته و تهديداته لها
حتي وصلت رهف بوجه مضطرب وهي تفكر في سبب مقنع تشبع به تساؤلات الجميع وما أن رأوها حتي تهافتوا عليها لتبدأ الإستجوابات فقالت بكلمات متذبذبة و دموع تغمر وجنتيها كنت ف
الحلقة الخامسة
وصلت رهف بوجه مضطرب وهي تفكر في سبب مقنع تشبع به تساؤلات الجميع وما أن رأوها حتي تهافتوا عليها لتبدأ الإستجوابات فقالت بكلمات متذبذبة و دموع تغمر وجنتيها كنت ففالمستشفي 
تعالت شهقات النساء والبنات من حولها وقالت الحاجة نادية في لهفة ليه يا حبيبتي حصل إيه 
كانت رهف تتحدث ببطء و تلملم حروفها وهي ثقيلة علي لسانها لأنها تكذب فهي ليست معتادة علي الكذب ولكن كان دافعها أقوي من وجهة نظرها وما من دوافع لأي كڈب تهاب من فقدان ابنتها أغلي ما تملك وما تبقي لها في هذا العالم استغفرت ربها بداخلها وهي تقول
أصلي وأنا راجعة من الشغل أغمي عليا في الشارع وماحستش بنفسي غير وأنا في المستشفي
قالت سارة وهي بجانبها تربت علي يدها يا حبيبتي يا رهف طيب وماتصلتيش بينا ليه احنا كنا ھنموت من القلق عليكي 
وبين كل سؤال والآخر مأزق تحاول الخروج منه ولا تستطيع إلا بكذبة فقالت معلش ياسارة حقكوا عليا أصل أنا كنت دايخة أوي ومعلقنلي محاليل وأول ما فقت جيت علي طول
قالت عبير وهي علي جانبها الآخر ټحتضنها من الخلف بذراعها ياحبيبتي كل ده وانتي لوحدك 
شردت رهف وهي تقول لنفسها وأكتر من كده ياعبير 
كان مروان يستمع لإجاباتها وهو يعلم أن هناك أمر ما حدث فقد شعر بحروفها الكاذبة وزيغ عينيها ودموعها المختفية بين جفنيها ولكن يدور برأسه ألف سؤال ما بها ولماذا تكذب 
وأخيرا نطق عبد المنعم بعد صمت تام منه وقال ألف سلامة يا رهف
ولكنها كانت شاردة لم تستمع إليه فهزتها سارة بيدها وقالت رهف
انتبهت من شرودها وهي مضطربة وقالت فجأة ملك 
قالت سارة بحنان ملك نايمة يا حبيبتي قعدت ټعيط كتير أوي لما اتأخرتي لحد ما نامت لوحدها
قالت رهف وهي تعتدل في إتجاهها لغرفتها يا حبيبتي
واستئذنت من الجميع بأنها ستدلف داخل الغرفة لرؤيتها
فأذنوا جميعا لها بعد أن وجه كل منهم حمد الله علي سلامتها
وأخيرا فكت عقدة لسان منال وقالت وهي تتلوي بشفتيها هامسة لرهف بتهكم حمدلله علي سلامتك يا رهف إلا فين مكان الكالونة ولا المحاليل مش شايفة في ايديكي أي لزق چروح ولا حاجة يعني 
نظرت لها رهف في وجوم وقد وقعت في كڈبة جديدة ولكن سرعان ما لملمت حروفها وقالت بتلعثم شلت اللزقة وأنا جاية في الطريق أصلها خنقتني
فبعض البشر وجودهم في حياتنا مثل الكالونة بيوجع 
عاد الجميع أدراجهم كل إلي شقته و تبقت فقط سارة و عبير مع رهف ودخلن معا لغرفتها قبلت صغيرتها وهي نائمة وما شعرت بنفسها حتي وجدت نفسها تبكي بحړقة وهي تقبل ملك فأقبلت عليها الفناتان لينتشلوها من عليها وقالت عبير في تساؤل
رهف مالك انتي مش طبيعية أبدا انتي فيكي حاجة 
وأتبعت سارة قائلة أيوة فعلا يا رهف شكلك مخبية حاجة وحاجة كبيرة كمان
مسحت رهف دموعها ونظرت لهم وقالت بس ماتقولوش لحد
نظرت سارة وعبير إلي بعضهن ثم التفتوا إليها مرة أخري وقالت عبير بجدية ممكن تنطقي عشان قلبي هيقف
قالت رهف إبراهيم كان خاطفني 
عقدت سارة حاجبيها