مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


يا ياسمينة خضيتك
في حضور منال والدة ياسمين من الطابق العلوي والتي قالت بعجرفة
هو في ايه عالصبح كل يوم والتاني زعيق عالسلم راعوا إن فيه ناس معاكوا في العمارة
قال شريف ملوحا بيده لمنال
في إيه يا منال انتي صاحية تخانقي دبان وشك 
قالت منال پغضب
أنا ماشي يا شريف
وسحبت ابنتها من بين يدي رهف و صعدت وهي تدب بأرجلها علي الدرج
من عصبيتها و جسمها الممتلئ
أوقفتها رهف وهي تبتلع ريقها و تتنحنح
معلش يامنال أنا بس اتعصبت علي ملك شوية
توقفت
منال
لترمق رهف بنظرة دون حديث ثم إستكملت صراعها مع الدرج وهي تتأفف
أشار شريف علي رأسه لرهف بمعني كبري دماغك 
معلش يا شريف أنا آسفة والله أنا سببتلكوا مشاكل
مشاكل إيه ما انتي عارفة منال هي والمشاكل صحاب من زمان ماجتش عليكي يعني يلا أنا نازل أفتح المحل
ماشي ربنا معاك
دخلت رهف بملك وقالت لها بعتاب
ايه اللي قومك من جنبي 
ردت ملك باكية
سمعت ياسمينة وأونكل سريف نازلين فتحت الباب عسان أسوفهم
ابتسمت رهف تسوفيهم ماشي بس اوعي تمشي تاني من غير ما تقوليلي سامعة
مسحت دموعها بظهر كفها الصغير وهي تقول حاضر
حضنت رهف ابنتها وتركتها مع والدها كالعادة تاركة له وصاياها حول الصغيرة لتذهب هي إلي عملهاترجلت الدرج حتي وصلت للأسفل ودلفت بنصف جسدها داخل محل عبير
صباح الورد يا بيرو عايزة حاجة 
صباح الفل تعالي
متأخرة عايزة إيه 
ادخلي بسدخلت رهف فأخرجت عبير فستان صغير من رفها الزجاجي الذي أمامها
شوفي ده كدة علي قد موكا
مش وقته لما أرجع هشوفه هترفد النهاردة
وإيه اللي أخرك كدة
قمت ملقتش موكا جنبي طلع شريف واخدها يجبلهم حاجة حلوة و منال سمعتني كلمتين في جنابي كالعادة عالسلم
معلش سيبك منها
ماشي يلا باي هعدي عليكي لما أرجع سلاموز
أرسلت لها قبلة في الهواء وقالت سلاموز
انطلقت رهف إلي عملها والتي تعمل به ليس حبا فيه ولكنه في مجال تخصصها وقد أضطرت لإحتياجها الشديد له فهي خريجة كلية الحقوق و تعمل كمساعدة لمحامي بالإستئناف العالي
أستاذ مراد وهو ينظر لساعة يده إيه يارهف اتأخرتي ليه كدة 
آسفة والله يا فندم ثواني و هحضر لحضرتك الملف
حضريه و حضري نفسك انتي كمان عشان هتحضري معايا الجلسة
تبلمت رهف ثم نطقت أنا 
أيوة يا أستاذة انتي لسة هتسرحي يلا مفيش وقت
أومأت برأسها حاضرحاضر
لملمت أوراق القضية واتجهوا إلي المحكمة حيث افتتحت الجلسة وبدأ الأطراف بسرد أقوالهم و هناك سبحت رهف بخيالها في بحور ذكرياتها وحينها تذكرت
يا بابا عشان خاطري بلاش مش عايزاهبلاش ليه يعني الرجل مفيهوش حاجة تعيبه ولا انتي عايزة تفضلي قاعدة جنبي كده يا بابا ماشي هتجوز بس بلاش ده مش مرتحاله وكبير عليا وكمان أنا لسة صغيرة مابفكرش في الجواز دلوقتيلا مش صغيرة في قدك معاهم عيال و الرجل سنه مناسب و مش عايز كلام زيادة خلاص أنا اتفقت معاه وهو جاي بكرة
وأثناء شرودها تعالت الأصوات داخل أسوار القاعة منها الزغاريد ومنها الصړيخ فقد كانت جلسة لتنفيذ قانون الرؤية وقد ذكرتها هذة الجلسة بيوم ما كادت أن تمر به رهف ولكن تم الاتفاق وديا بينها و بين إبراهيم فهو قانون مؤلم لأحد الطرفين أحدهما يستمتع برؤية صغيره ليلا و نهارا والآخر يحق له رؤيته مرة أو اثنتان فقط لوقت طويل حتي يبلغ الصغير سن الرشد فيختار هو بين والديه أي فيهم يستكمل معه بقية حياته وهذا نتاج حتمي لأي زيجة فاشلة
رواية مطلقة تحت الټهديد  
بقلم حبيبة  
الحلقة الثانية
انتهت الجلسةولاحظ مراد شرود رهف أثناءها فسألها بهدوء
إيه يا أستاذة انتي جاية معايا الجلسة عشان تسرحي 
زاغت نظراتها أنا لا كنت مركزة
حدق مراد عينيه امم طيب فكريني كده بالحكم كان إيه 
زمت رهف شفتيها في خجل
احم هو أنا تقريبا سرحت في لحظة النطق بالحكم بس
ابتسم مراد ماشي يا أستاذة ابقي ركزي في الجلسات بعد كدة
احمر وجهها وهي تقول حاضر يافندم
عادت أدراجها إلي المنزل حيث لمحت سيارة مصفوفة أسفل البناية اقتضب لها جبينها دخلت إلي محل عبير وسألتها هو إبراهيم فوق 
حدقت عينيها مخدتش بالي والله
قالت في عجالة طيب أنا طالعة
مش هتشوفي الفستان 
ابقي عدي عليا وانتي طالعة
وصعدت رهف علي أول الدرج وهي شارده في سبب مجيئه اصطدمت بمروان فقال سريعا أنا آسف
لا أنا اللي آسفة كنت سرحانة
ولا يهمك ازيك 
تمام الحمدلله
وازي موكا مش بتنادوها موكا بردو 
ابتسمت رهف ابتسامة خفيفة أيوة هي كويسة الحمدلله
طيب سلميلي عليها مش عايزة حاجة أجبهالك من تحت 
الله يسلمك لا ربنا يخليك
وصعدت حتي دلفت إلي الشقة فوجدت إبراهيم و والدها يتحدثان سويا بإهتمام و ملك تلهو مع ياسمين في غرفتهاألقت عليهم السلام فاستأذن والدها وتركهما معا
خير ياإبراهيم في إيه 
جاي أشوف ملك بلاش 
طيب ماهي كانت معاك إمبارح وابتسمت بسخرية وبعدين أنا شايفاك قاعد مع بابا مش معاها
مانا كنت معاها وبعدين سبتها وبتكلم مع باباكي شوية فيها حاجة دي 
لا أبداثم عقدت ذراعيها حول صدرها وقالت
وياتري ايه الموضوع المهم اللي بينك و بين بابا وحاستكوا مشغولين مع بعض بالكلام فيه أوي 
مش ناوية ترجعي بيتك 
ضحكت رهف بتهكم
بيتي أنا ماليش بيوت غير هنا وبعدين انت مابتزهقش من الحوار ده 
أطرق برأسه نحو مكان وجود والدها وقال بس باباكي موافق
زفرت بقوة انا ماليش دعوة بحد ومش هرجع يا إبراهيم ريح نفسك بقا و وفر مشاويرك
بقا كدة طيب خللي في علمك بقا يا مدام انك مش هتتجوزي تاني لأنك لو فكرتي بس تتجوزي بنتك مش هتبات في حضنك ولا حتي هتشوفيها تاني
تعصبت رهف انت جاي تهددني يا إبراهيم فعلا عمرك ما هتتغير
تركته ودخلت غرفتها علي الفور وأوصدت الباب خلفها زفر إبراهيم و ألقي السلام علي والدهاوخرج في عجالة وهو ينفخ في سيجارته حتي إصطدم بمروان الذي أنهي طلبه سريعا فوقعت سېجارة إبراهيم أرضا إثر إصطدامهماعتذر منه مروان فقال إبراهيم بعجرفة مش تاخد بالك
رحل إبراهيم وظل مروان واقفا لثوان يحدث نفسه بقا ده يتجوز النسمة دي سبحان الله 
أما في الأعلي فدخل عليها والدها ليستكمل ما بدأه إبراهيم
في إيه يا رهف انتي مالكيش كبير يعني جوزك جالك لحد عندك و عايز يرجعك فيها إيه لما ترجعيله 
لا إله إلا الله أولا يا بابا ده مابقاش جوزي خلاص وثانيا لو ھموت مش هرجعله يا بابا ونفسي تريحوا نفسكوا
قال والدها بجفاء
بس أنا مبقتش قادر علي مصاريفكوا 
عقدت رهف حاجبيها بحزن مصاريف إيه يا بابا ما أنا بشتغل وبصرف عليا أنا و بنتي
قال بحسم
من الآخركدة في واحدة جاية هنا الشهر الجاي و هنتجوز و ماينفعش تبقي موجودة هنا
اڼصدمت رهف من تغير مجري الحوار
واحدة واحدة مين دي يا بابا 
واحدة هتجوزها و هتعيش معايا هنا
ازاي يا بابا خلاص نسيت ماما الله يرحمها
يا بنتي مانستهاش بس أنا محتاج واحدة تعيش معايا بقية عمري
وكان الحوار ثقيلا علي قلبها حتي أخرج الدموع من مقلتيها وهي تقول
مين دي يابابا 
واحدة جاية من المغرب 
ايه المغرب حرام عليك يا بابا وانت تعرف عنها إيه دي عشان تدخلها بيتك تعرف أصلها وفصلها و دينها و أهلها 
عارف عنها كل حاجة كنا بنتكلم عالنت بقالنا شهر
أنا مصډومة بجد مش قادرة أصدق بقا أنت المفروض اللي تحذرني من النت ومن التعارف عالنت وانت رايح تتعرف علي واحدة من النت طب انت واثق فيها أزاي انها متكدبش عليك يعني
أيوة واثق فيها جدا و خلاص هي جاية ومش عايز كتر كلام و ياريت ترجعي لجوزك بقا عشان ماينفعش خلاص تفضلي هنا لما هي تيجي 
جمعت حروفها وقالت انت بتطردني يا بابا عشانها بتطردني أنا وبنتي من بيت أمي
قال بقسۏة ده مابقاش بيت أمك ده بيتي أنا وانتي هنا ضيفة فيه
انتهي حديثهم و لم تجف دموعها من علي وجنتيها فهي مصډومة لفعلة والدها فكيف لحب العمر أن يمحي في لحظة ويحل محله كائن آخر 
ظلت رهف علي فراشها تبكي بحړقة لما قاله والدها وما سوف يفعله وفجأة مسحت دموعها وأسرعت إلي الأعلي حيث توجد سارة طرقت رهف علي باب شقة خالها ليفتح عمر لها الباب
رهف تعالي
ازيك ياعمر سارة جوة 
اه جوة ادخليلها ولاحظ دموعها التي تحاول إخفاءها فقال انتي كويسة 
قالت وهي تخفي وجهها
اه الحمدلله
وعندما دلفت إلي سارة ارتمت في أحضانها و أفرغت ما تبقي في عينيها من دموع
في إيه يا رهف مالك 
ابتعدت رهف عن حضنها قليلا وقالت بابا هيتجوز وعايزني أسيب البيت 
عقدت سارة حاجبيها وابتلعت ريقها وقالت بهدوء من أثر الصدمة إيه 
اللي سمعتيه لأ و كمان جاية من المغرب
أنا مش مستوعبة
قوليلي أعمل إيه لازم خالو يعرف و يكلمه ويمنعه كمان
هو ممكن يكلمه إنما يمنعه دي صعبة يا رهف باباكي مش صغير عشان حد يمنعه
شردت رهف و دموعها ټغرق وجنتيها فهي تشعر أنها وحيدة رغم من حولها لا تعلم ماذا يجدر بها أن تفعل ۏفاة والدتها أثناء صغرها كسرها و جعلها هشة ضعيفة لا تجيد حسن التصرف في أي موقف صعب تمر به فوجود الأم يقوي و يصنع جدارا صلبا لأبنائها يستندوا عليه أينما و وقتما شاءوا و برحيلها تتحطم تلك الجدار ليصبح لا شئ نستند عليه
رهف رهف انتي معايا 
فاقت من شرودها علي صوت سارة
ها اه معاكي ياسارة طيب أنا هنزل بقا
أمسكت بذراعها لسة بدري مستعجلة علي إيه 
أصلي سايبة موكا تحت و كمان عبير هتعدي عليا
ماشي يا حبيبتي بس روقي كدا وان شاء الله كل حاجة هتتحل
خرجت رهف من غرفة سارة فوجدت خالها و باقي الأسرة يلتفوا حول مائدة الطعام فألقت عليهم السلام ورد الجميع عليها ثم أتبع خالها ازيك يا رهف 
الحمدلله ياخالو
وقالت نادية تعالي اتعشي يا حبيبتي
ربنا يخليكي يا طنط مش قادرةبعد اذنكوا
سعد خالها مالك يا رهف في حاجة مزعلاكي 
نظرت رهف إلي سارة بعيون زائغة لا أبدا يا خالو
سعد بلهجة حانية في إيه يا بنتي شكلك معيط ومش طبيعي 
رهف طيب يا خالو اتعشي وأنا هبقي أطلعلك تاني
لا تعالي هم سعد بالنهوض من علي المائدة وذهب بإتجاه غرفة الصالون فأرسلت رهف نظرة لسارة فهمت منها أن تتبعهما
دخلوا الغرفة وبدأ خال رهف بسؤالها عن سبب حزنها الواضح تماما علي ملامحها ترددت رهف و لكن شجعتها سارة التي بدأت هي بالحديث عن صفقة زواج