مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


عشان خاطرها
قالت سلوي بنفاذ صبر حرام عليكوا بقا انتوا بتعملوا كدة ليه 
رمقتها فدوي بنظرة محذرة وقالت انتي يا بت ماتدخليش في الكلام ده فاهمة ولا لأ
ليه يعني يا ماما أنا مابقتش صغيرة
خبط إبراهيم بقبضته علي المنضدة بقوة محذرا سلوي سلوي اتكلمي مع ماما بأدب أكتر من كدة
زفرت سلوي وهي تعتدل لتنسحب من بينهم قائلة حاضر يا أبيه عن اذنكم
توالت الإتصالات علي الشباب والبنات من أمهاتهم للإطمئنان عليهم و لم يعلن هاتف رهف عن اتصال واحد منذ صباح اليوم من والدها مما يبث في نفسيتها بعض الألم والحزن علي فراق والدتها كانت قد تطورت
الرحلة إلي مدينة الملاهي الكبري حيث اللعب والمرح حتي انتهت رحلتهم و استقلوا جميعا الأتوبيس في رحلة العودة إلي أن وصلوا بسلام إلي منزلهم بعد أن قاموا بتوصيل إيمان إلي منزلها ودلف كل منهم إلي شقته لإستقبال السرير بصدر رحب وجسد منهك
استلقت رهف علي فراشها و شردت قليلا حينها زحفت ابتسامة علي إحدي ثغريها بمجرد تذكرها لموقف ما في مدينة الملاهي
رهف رهف فوقي
شعرت بتشويش في رؤيتها و ألم برأسها حتي بدأت بفتح عينيها رويدا لتجد وجهه أمام وجهها يحاول إفاقتها وسألها
انتي كويسة 
أومأت رهف برأسها وهي
لا تعلم ما
حدث حتي تهافتت عليها البنات وقالت سارة بخفة ظل لما انتي مش أد الصاروخ بتركبيه ليه 
ابتسمت رهف وهي تنظر لمروان وقالت انت السبب مشيت عالمبدأ بتاعك وركبته وأنا أصلا بخاف من الألعاب كلها
ضحك مروان وقال بس بزمتك ماستمتعتيش 
ابتسمت رهف وقالت بسخرية انت شايف ايه 
حتي أفاقتها ملك من شاردتها وهي تقول ماما ماما 
انتبهت رهف إلي ابنتها وهي مبتسمة
ها نعم يا موكا
قالت ببراءة ليه أونكل سريف مس يبقي بابايا 
تلاشت ابتسامة رهف وحل مكانها دمعة في مقلتيها وقالت ياحبيبتي بابا إبراهيم بيحبك أوي أكتر من أونكل شريف
لوت الصغيرة شفتيها و هزت رأسها نفيا لا بابا وحس
اقترب حاجبي رهف من بعضهم البعض وقالت لا يا موكا بابا كدة يزعل ده بيحبك زي ماأنا بحبك بالظبط
قالت ملك لا ده بيضربك جامد
احتضنتها رهف بعمق حتي بللت كتف الصغيرة بدموعها الغزيرة ثم بعدتها عن حضنها ومسحت دموعها وقالت يلا بقا عشان تنامي انتي ماتعبتيش من اللعب وحملتها وسطحتها علي الفراش بجانبها
قالت ملك هنام عسان ألعب مع ياسمين إمبالح
ضحكت رهف وقالت انتي التوقيت عندك بايظ خالص قصدك بكرة يلا تصبحي علي خير
وقرأت لها الفاتحة حتي انغمست في سبات عميق كالملائكة
ظلت رهف علي فراشها تترواض أفكارها و تؤرقها بما مضي من ذكريات عمرها التي آلمتها كثيرا وهي مازات زهرة في ربيع عمرها حتي راحت في سباتها هي الأخري
وفي الصباح استيقظت سارة و بعد أن تناولت فطورها مع الأسرة قالت لها والدتها
سارة انزلي لرهف قوليلها يعملوا حسابهم هيتغدوا معانا النهاردة هي تعبانة من الرحلة زيكوا ومش هتقدر تعمل حاجة
قبلت سارة رأس والدتها وقالت والله انتي أحلي ماما في الدنيا
نظرت لها والدة مروان بإعجاب وقالت ربنا يخليهالك يا نادية وتفرحي بيها
ردت نادية برجاء آمين يارب
مش مهم ياسارة أنا هقوم أعمل أكل دلوقتي
يا بنتي انتي غاوية تتعبيني معاكي وبعدين عشان بابا يكلم أونكل عبد المنعم في الموضوع بتاعه النهاردة فرصة يبقوا مع بعض
فكرت رهف قليلا وقالت خلاص ماشي
جاء وقت الغذاء والټفت العائلة حول مائدة الطعام وبعد إنتهاءهم انفرد سعد مع عبد المنعم في غرفة الصالون لتناول الشاي وبدأوا يتبادلوا أطراف الحوار
قال سعد بذكاء مش عايز تقولي حاجة يا عبد المنعم 
رد عبد المنعم مستفهما حاجة إيه 
قال سعد وهو مبتسما عايز تتجوز يا عبد المنعم بعد العمر ده كله 
رد عبد المنعم مقتضبا جبينه لحقت الأخبار وصلتك ثم أردف أنا مابعملش حاجة عيب ولا حرام
قال سعد نافيا حاشا لله ده شرع ربنا بس الأصول ان ده بيت عيلة و اخوات ناهد الله يرحمها هما اللي معاك في البيت يعني المفروض تتحرج مننا حتي يا أخي
رد عبد المنعم مستنكرا ده انت قلت حاشا لله يا سعد يعني أنا مبعملش حاجة حرام عشان اتحرج منكو وناهد الله يرحمها عمري ماهنساها ولا حد ممكن ياخد مكانها بس دي مجرد واحدة ونس معايا و تشيلني وقت مرضي
ابتسم سعد قائلا يعني مصمم طيب دي حاجة مقدرش أمنعك فيها دي حرية شخصية انما انك تطلب من رهف انها تسيب البيت دي حاجة مايتسكتش عليها أبدا
وانت شايف ان ينفع رهف وبنتها يكونوا معانا في البيت
رد سعد بحنق جرا ايه يا عبد المنعم انت فين مخك أمال البنت تمشي تروح فين يا رجل دي ملهاش غيرك دلوقتي خليك حنين عليها وبعدين هي في أوضتها و مالهاش دعوة بحاجة
قال عبد المنعم بنفاذ صبر خلاص يا سعد تعد براحتها أنا كان همي مصلحتها كنت عايزها ترجع لجوزها ولا تتجوز اي حد عشان متفضلش كدة يعني
نظر سعد إليه نظرة دهاء و سخرية وهو مبتسما همك مصلحتها بردو 
دلفت والدته إليه في غرفة مكتبه الخاص في الشقة لتجده منغمس في أوراق و ملفات لا حصر لها علي المكتب جلست علي الكرسي المقابل له وقالت بتطفل
هتفضل سايب بنتك كدة عايشة بعيد عنك 
رد وهو مازال ينظر في أوراقه
لا طبعا
ومستني إيه لما رهف تتجوز وبنتك تعيش مع رجل غريب عنها
نظر إليها مقتضبا خلاص يا ماما اطلعي ارتاحي انتي في أوضتك وانا مش ناسي الموضوع بس بخططله في دماغي
قالت بمكر يعني ناوي علي حاجة 
ابتسم بمكر أكثر وقال طبعا
الحلقة الرابعة
خرج كلا من سعد و عبد المنعم من غرفة الصالون بعد انتهاء حديثهم وكانت سارة و رهف تنتظرانهما في الشرفة و تفكران في ماذا ياتري دار بينهم وإلي أين توصلوا من حلولوعندما رأت رهف والدها و خالها يدلفان من الغرفة اعتدلت و عينيها تسألان خالها بنظرات زائغة طمأنها سعد بنظرته أيضا مع حركة رأسه حتي استئذن عبد المنعم بالنزول إلي شقته فهو لا يطيق الابتعاد عن حاسوبه لوقت طويل وعندما دلف إلي شقته تسارعت رهف ومعها سارة لسؤال سعد عما دار بينهم فأجابها
خلاص يارهف انتي هتفضلي تحت محدش هيقدر يمشيكي من البيت
سألته وهي تعرف الإجابة ولكن قد يتغير في الأمر شيئا فقالت
طيب وهيتجوز بردو 
فأجابها بأسف دي حياته ومانقدرش نتدخل فيها أنا حاولت بس ماضغطش عليه لأنه مش صغير
شكرته رهف حتي تركهما وخرجهبطت رهف وسارة إلي محل شريف لتقوم بصيانة هاتفها
شريف هو مشكلته إيه 
رهف بيهنج كتير وبطئ أوي لما آجي أفتح اي أبليكشن
لا سهلة عايز يتفرمت بس
يعني هياخد وقت 
لا علي طول
طيب هنروح لعبير وهعدي عليك كمان شوية
وبمجرد خروج سارة ورهف من المحل وجدوا عمر ووالدته ووالدة مروان يستقلا سيارة مروان للذهاب إلي منزل إيمان خطيبة عمر
قالت سارة بمزح الله يسهلوا يا عريس
رد عمر بحبور عقبالك يا سوسة
ضحك الجميع وقالت رهف ربنا يتمللك علي خير يا عمر
أجابها ربنا يخليكي يا رهف عقبالك
ابتسمت ببساطة وهي تقول ربنا يخليك
قالت رهف لسارة انتي مش هتروحي معاهم 
ردت سارة بتردد لأ هسيبك لوحدك يعني 
عقدت رهف حاجبيها بإبتسامة وقالت والله ده انتي أخت العريس يلا روحي وأنا هطلع عشان ملك
احتضنتها سارة وقالت والله وانتي كمان أختنا
وانطلق الجميع بفرحة إلي منزل العروس ليتموا فرحتهم ويتفقوا علي ميعاد الزواج حتي وصلوا وترجلوا جميعا من السيارة عدا مروان الذي كان يقود لتوصيلهم وخجل أن يصعد معهم فعاد أدراجه إلي منزل عمه
كانت رهف في شرفتها تجلس علي كرسيها ترتشف من مشروبها المفضل وهو الكابتشينو و تقلب في هاتفها بعد أن أصلحه شريف صعد مروان إلي أعلي ودلف إلي الغرفة ومنها إلي الشرفة لا يدري لماذا يهوي مشاهدتها من خلال الشرفات ولا يدري لماذا يدق قلبه بمجرد قربه منها ظل واقفا في شرفته يراقبها في صمت وهي ترتشف مشروبها و تعبث بهاتفها حتي أعلن الهاتف عن اتصال جديد فأجابت هي في فتور
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك يا رهف 
الحمدلله
عاملة إيه انتي و ملك 
كويسين الحمدلله خير يا إبراهيم 
قال بلهجة حانية مصطنعة عايز أقابلك ضروري
قالت بفتور ليه خير 
مش هينفع في التليفون لازم أقابلك 
طيب ماشي تعالي عند بابا
تنحنح وقال لا ماينفعش نتقابل في نادي ولا كافيه برة أحسن عشان الموضوع ماينفعش حد يعرفه
صمتت قليلا وقالت علي فكرة انت قلقتني فيه ايه يعني 
لما تيجي بكرة هتعرفي خلاص هقابلك عندالكافيه اللي علي البحر من برة اوك
تنهدت بنفاذ صبر وقالت ماشي يا إبراهيم بعد الشغل بكرة بس اعمل حسابك مش هتأخر
ان شاء الله يا أم موكا مع السلامة
انتهت المكالمة وازدادت حيرة رهف من نبرته في الحديث فهي نبرة جديدة عليه تماما فدائما تكون قاسېة رغم مابها من كلمات غزل وحنين ولكنها لاتشعر بصدقها ربما لأنها هي نفسها لم تشعر به و لم يدق قلبها له ولو دقة واحدة
دلفت رهف إلي غرفتها وسطحت علي فراشها بجانب ابنتها لتستقبل غد جديد ولكن بعد تفكير و عودة إلي شريط الماضي فهي عادة لمن يملكون قلب مهموم لم يسلم من الچروح
وهناك في منزل العروس تعالت الزغاريد والفرحة لتحديدهم موعد الزفاف بعد شهر فقط وكان العروسان في قمة 
بهجتهم ولم تخلو إيمان من نظرات عمر لها الهائمة والمغازلة ولم تخلو وجنتي العروس من الإحمرارحتي انتهي يومهم وعاد الجميع أدراجهم إلي المنزل
استيقظت رهف وقبلت ملك المنغمسة في سباتها استعدت للذهاب إلي دوامها بعد يومين من الأجازة بكامل نشاطها هبطت الدرج واستقلت إحدي سيارات الأجرة حتي وصلت إلي المكتب ودلفت لتجد زميلها طارق يجلس علي مكتبه فألقت السلام وجلست هي الأخري علي مكتبها
ثوان قليلة واعتدل طارق ودنا بخطواته إلي مكتبها لينحني نحوها قليلا ويقول بسخافة
منورة مكتبك يا أستاذة
فزعت رهف من اقترابه لها بهذه الطريقة ولكنها لم تظهر علي ملامحها و تظاهرت بعكس ما تشعر حتي قالت في ثبات وهي تنظر إلي حاسوبها محاوله فتحه
متشكرة
لم يتراجع عن وضعه واستمر في سخافته وهو يقول واخدة أجازة يومين لعل المانع خير 
لم تعره انتباها رغم أنها ترتجف بداخلها من دنوه منها وسلاطة لسانه ولكن ردت وهي لاتزل تنظر لحاسوبها بإقتضاب لاأبدا دي أجازة عادية ممكن حضرتك تروح علي مكتبك
ما ان قدم مراد إلي المكتب وأصابته الصدمة من تلك المشهد فألقي السلام في حنق واعتدل طارق علي الفور في إرتباك بينما رهف وجهها لم يتحمل وأتي بألوان الطيف جميعها في آن واحدأسرع مراد بخطواته إلي مكتبه وأشار لهم بأن يتبعوه
دلف إلي مكتبه