مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


لكن إحساس صعب أوي مايتوصفش ياريتني ماكنت روحت ولا شفت بعيني
نطقت فرحة بثقة وهي تربت علي يديها بالعكس ده ربنا كبير أوي عمل كدة عشان تشوفي خيانته بعينك ويتكسر قدامك وممكن يبعد عنك انتي وبنتك من نفسه
مايعارضكيش تاني
نظرت لها رهف وقالت بإبتسامة باهتة طلقني يا فرحة خلاص
صړخت فرحة قائلة بجدشفتي بقا مش قلتلك ربنا كبير
شردت رهف في مأزقها الجديد حتي أفاقتها فرحة قائلة ماتقوليليش انك زعلانة انك اتطلقتي
أومأت رأسها بالرفض وقالت في إنكسار بفكر هروح فين مابقاش ليا حد
عقدت فرحة حاجبيها قائلة ليه يا رهف وباباكي يا حبيبتي ربنا يخليهولك
ابتسمت بتهكم وقالت ربنا يخليه لمراته مابقاش ليا مكان هناك غير الأرض
عقدت حاجبيها بعدم فهم فقالت رهف بابا باع الأوضة اللي كنت بنام فيها أنا وملك جاب مكانها سفرة ثم ابتسمت بسخرية قائلة عشان طنطي بتحب التغيير
زمت فرحة شفتيها في صمت
اعتدلت رهف فجأة وقالت فرحة أنا آسفة بجد اني جتلك فجأة كدة وخضيتك بس والله رجلي خدتني علي هنا أنا همشي بقا
استني بس مش تقوليلي رايحة فين
هكلمك وأقولك أكيد
ياسلام وأنا بقا هسيبك تمشي كدة لا طبعا اقعدي معايا هنا في أوضة النونو اللي لسة مجاش
ابتسمت رهف
ربنا يرزقك ان شاء الله بس معلش والله ماهينفع أنا هشوف وأكلمك والله أطمنك
حاولت فرحة بمحايلات عديدة ولكن باءت بالفشل فرحلت رهف لا تدري إلي أين ظل يعصف فكرها حتي وقفت أسفل منزلها وأجرت اتصالها بسارة
إيه يا روفاروحتي
سارة قابلي ملك عالسلم وخليها معاكي
هروح مشوار كده وأجي أخدها تاني
لاحظت نبرتها المکسورة فقالت مالك يا رهفانتي كويسة
ماتقلقيش الحمدلله
طيب راحة فين استني آجي معاكي
هو مروان مشي
لا جمبي بس عادي يعني
لأ طبعا يا عروسة بطلي هبل خلاص خلي ملك مع عبير لحد ما آجي
ماشي ياحبيبتي
سمع مروان مادار بينهما فسألها
في حاجة
معرفش بس رهف صوتها مش طبيعي
واستئذنته لتأخذ ملك من علي الدرج ظل مروان يفكر فيما قد حدث لها حتي أتت سارة إليه مرة أخري سألها ثانية هي راحت فين يعني
نظرت له سارة بضيق قائلة مقالتليش يا مروان
غير مروان مجري الحوار كي لا تشك سارة في أسئلته فقال بمزح بس ايه القمر ده
ابتسمت سارة في خجل

وكالعادة أجرت فرحة اتصالها بمراد لتبلغه بماحدث قفز في مكانه لتختلط مشاعره من
الفرحة والحزن والقلق علي رهف هتف بفرحة لأنها تركتها تذهب إلي حيث لا تدري وكان من المهم أن تخبره بوجودها معها قبل رحيلها بأي طريقة ما
هبط الدرج واستقل سيارته ليبحث عنها ولكن أين ظل يجول بالسيارة عشوائيا دون هدف محدد أجري اتصاله بها ولكن كان هاتفها مغلقا
لم يشعر بنفسه إلي وهو أسفل
منزل والدها بسيارته فقد حفظ العنوان مؤخرا عن ظهر قلب ترجل وخطا خطواته ببطء نحو الدرج وهو يحدث نفسه ماذا سأقول لماذا أتيت ولكنه الآن أمام بابها قد تكون بالداخل من لها غير والدها تلجأ إليه في محنتها طرق الباب بخفوت حتي فتحت له جميلة مستفهمة
السلام عليكم منزل الأستاذة رهف
أيوة لكن هي في منزلها
لأ حضرتك هي سابت بيتها من شوية طيب أستاذ عبد المنعم موجود
إيه تفضل
دلف وجلس وقد انتابه القلق عليها فياتري إلي أين ذهبت
حتي قدم إليه عبدالمنعم عاقدا حاجبيه مستفهما فهو لم يره من قبل قال مراد مقدما نفسه أنا مراد مدير الأستاذة رهف في المكتب
رحب به عبد المنعم حتي تبادلوا أطراف الحوار وعلم عبد المنعم منه أن إبراهيم طلق رهف للتو صعق من الخبر و زاد همه فهي الآن ستعود له حتما وتعيد الأيام نفسها
استمر لقاءهم لقرابة الساعة حتي تفاجأوا برهف تدلف من باب الشقة
انتفض مراد في قلق وقال رغما عنه رهف كنتي فين
بلعت ريقها وهي تتعجب من وجوده هنا حتي قالت كنت في مشوار كدة
قال عبد المنعم بعتاب قاسې ماجيتيش تقوليلي ليه ان ابراهيم طلقك
عقدت حاجبيها وهي تنظر لمراد فقال فرحة كلمتني وقالتلي
أومأت برأسها ونظرت لوالدها قائلة مارضتش أشغل بالك يا بابا
قال مراد أمال فين ملك
فوق عند عبير
قال عبدالمنعم يعني جيتي وجبتي ملك وماعدتيش عليا!
لأ يا بابا انا اتصلت بسارة من تحت تنزل تاخدها ماطلعتشثم أطرقت قائلة بعد اذنكوا هطلع أجيب ملك عشان أمشي
قال مراد متلهفا هتروحي فين
أجابته بضعف أجرت شقة صغيرة كدة
اقتضب جبين مراد ولم يتحدث بينما قال عبد المنعم ليه يا بنتي ماهي الشقة أهي
قالت رهف بتهكم هنام فين يابابا عالسفرة أعتقد كدة أحسن بعد اذنكوا هجيب ملك
أحضرت صغيرتها وهبطت مرة أخري لتبحث عن أي أغراض لها ولإبنتها قد تبقت لها في هذا المنزل فهي لم تسنح لها الفرصة كي تجمع أغراضهم من منزل إبراهيم ألقت عليهم السلام لترحل ولم يتمادي عبدالمنعم أو جميلة في الحاحهم عليها بالبقاء انتظرها مراد وقال بحسم هوصلك
صمتت ولم تعارضه استقلا السيارة معا جلست بالمقعد المجاور له وظلت تعبث بحقيبة يدها ظل مراد يبحث عن طرف الحوار ليبدأ بالحديث فقال أخيرا بصراحة فكرة انك تعيشي لوحدك دي فكرة مش صح خالص
ردت بخفوت قائلة ماقداميش حل تاني غير كده
زفر مراد وهو يضرب علي مقود سيارته طيب ماينفعش تعدي عند أي حد من قرايبك
أومأت رأسها بالرفض صمت قليلا ثم قال بحنان رهف طمنيني عليكي انتي كويسة
قالت بصوت مخټنق الحمدلله
طلب منها وصف عنوان الشقة الجديدة التي استأجرتها ثم صف سيارته بجانب إحدي المحال واستئذن منها ترجل من السيارة ودلف إلي المحل واشتري بعض من المعلبات والأطعمة والمياة والخبز والحلوي فتح باب السيارة الخلفي ووضع الأكياس إلي جانب ملك
استقل سيارته مرة أخري حتي وصل إلي العنوان ترجلوا جميعا من السيارة وحمل ملك والأكياس إلي الأعلي بإصرار منه حتي وصلا إلي باب الشقة أعطاها ملك والأكياس فعقدت حاجبيها وهي تنظر لهم قال دول شوية حاجات لملك عشان الفطار
قالت بخجل لأ يا أستاذ مراد متشكرة
قال بحسم بقولك إيه ماتقنعنيش انك هتنزلي الصبح تشتري أكل دي حاجات في التلاجة لملك كمان مش ليكي
بس دي حاجات كتيرة أوي
قال بمرح انتي ناسية انك ماقبضتيش آخر شهر ليكي ولا إيه أكيد هخصمهم من مرتبك طبعا
ابتسمت قليلا فقال بإبتسامة علي فكرة المكتب فاضي من ساعة ما مشيتي
وماجبتش حد بدالك وبصراحة ماليش نفس للشغل والقضايا متعطلة بسببك
قالت بخجل أنا آسفة والله يا أستاذ مراد بس لو قلتلك هرجع دلوقتي أبقي بكدب عليك لأني مش هركز خالص وكمان لازم أودي ملك حضانة الأول
ابتسم قائلا براحتك خالص يولع المكتب ياستي ولايهمك
ابتسمت رغما عنها فقال بمرح أيوة كده يلا بقا عشان ترتاحي وحاولي ماتفكريش في أي حاجة دلوقتي ونامي علي طول
تسللت الدموع إلي مقلتيها ولكن منعتها من الظهور وقالت ان شاء الله
ودعها مراد ودلفت إلي شقتها الجديدة ارتمت بجسدها المرهق علي الأريكة وما أن جلست حتي دق هاتفها
فأجابت
أيوة يا باباايه ابراهيم عندكليه عايز مني ايه تاني
صمتت قليلا حتي ظهر علي ملامحها الصدمة واڼهارت وهي تقول ايهانت بتقول ايه!
الحلقة
بعد رحيل مراد دلفت رهف إلي بيتها الجديد وكانت غاية في الإرهاق النفسي والجسدي ما أن ارتمت بجسدها علي الأريكة حتي دق هاتفها فأجابت
أيوة يابابا
قال عبدالمنعم في لهفة رهف تعالي يا بنتي بسرعة ابراهيم هنا و عايزك
قالت منفعلة ايه ابراهيم عندك عايز مني ايه تاني
قال عبد المنعم بدون مقدمات أمه وأخته عملوا حاډثة وهما راجعين يا بنتي وأخته تعيشي انتي!!
اڼهارت رهف بالبكاء والصړيخ وهي تقول ايهبتقول ايه ياباباسلوي سلوي ماټت
قال عبدالمنعم الحقي ابراهيم يارهف الرجل مڼهار جه ياخدك بيقولي مافكرتش غير فيها عايز حد يسندني الحقيه عالمستشفي أحسن يجراله حاجة
أغلقت الخط وهي ترتعد تبكي تصرخ
واڼهارت وهي تتذكر ملامحها مواقفها معها ظلت تدور حول نفسها تبحث عن أي شئ كانت لاتزل بفستانها الذي حضرت به خطبة سارة أبدلته وهي تتجشأ من شدة البكاء والآهات بملابس قاتمة تقرب للسواد فهذا ما وجدته عند والدها خرجت سريعا ومعها ملك ذهبت بها إلي والدها تركتها معه وأخذت عنوان المشفي واتجهت اليه وهي في حالة من الصدمة والبكاء
دلفت الي المشفي لتسأل عن تلك الحاډث المروع حتي وصلت لحجرة العناية الفائقة التي تمكث فيها فدوي فاقدة للوعي لتجد إبراهيم يجلس أرضا أمامها هذا الرجل العتي انكسر لتوه طعن پسكين بارد ليجزل من قلبه قساوة الزمن وجدته يبكي ېصرخ يتألم وينوح علي فقيدته كانت لهم الشمس التي تملأ البيت دفئا بحنانها المعهود والآن أين هيجسدها مازال معه يمكن أن يراه الآن فقط الآن ولكن أين الضحكةأين الروح!
خطت نحوه بخطوات واهنة وهي ترأف بحاله رغم ما فعله ولكن ما أفجع الفقد ما أفجع المۏت والفراقجلست علي ركبتيها أمامه ودموعها تفيض علي وجهها قالت بخفوت
ابراهيم
رفع رأسه ببطء تبدل وجهه ذو الملامح المنحوته القاسېة إلي ملامح طفل باكي ما أن تقابلت الأعين تعالت صرخاته وشهقاته وهو يقول سلوي ماټت يارهف أطيب مافينا ماټت يارهف
سالت دموعها وهي تقول البقاء لله ياابراهيم شد حيلك عشان طنط مش تشوفك كدة
قال بأسي ماما كمان بين الحياة والمۏت
أكيد ربنا بيعاقبني بيهم عشانك بس ليه ليه هم كنت عاقبتني أنا يارب
حرام عليك تقول الكلام ده يا ابراهيم وحد الله
رفع نظره إليها وقال بضعف سامحيني يارهف أنا أذيتك كتير عايزك تسامحيني 
نظرت رهف للأسفل وهي تبكي بحړقة لم تستطع الرد فقد غلظ قلبها تجاهه تجاه مافعله لا يمكنها مسامحته فعلي ماذا أو ماذا تسامحه ما فعله جعل منها امرأة قاسېة لا يمكنها العفو بسهولة كادت أن تقول له أنا لست ملاكا ولكنها امتنعت عن البوح بما تشعربه فآثرت الصمت حتي سمعت رنين هاتفها اعتدلت وخطت بعيدا نسبيا عنه لتجيب
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك دلوقتي يارهف
أجابت باكية مش كويسة خالص يافرحة 
سلوي أخت ابراهيم اټوفت
أصيبت فرحة بالصدمة علي الرغم أنها لاتعلم سلوي عن قرب فقالت بحزن إنا لله وإنا اليه راجعون البقاء لله ياحبيبتي
قالت رهف وهي تبكي دي كانت أطيب واحدة فيهم ومامته كمان في العناية المركزة
ليه حصلهم إيه
كانوا مسافرين وعملوا حاډثة وهما راجعين
قالت پصدمة لاحول ولاقوة الا بالله طيب اهدي يارهف وقوليلي انتي فين كدة مراد قالي انك أجرتي شقة جديدة ووصلك عندها
اه بس أنا دلوقتي في المستشفي مع ابراهيم
طيب قوليلي اسم المستشفي عشان نجيلك
مفيش داعي يافرحة بلاش تتعبوا نفسكوا
لأ طبعا تعب ايه لازم نكون معاكي قولي بقا
وبالفعل أملت رهف عليها اسم المشفي أجرت فرحة اتصالها بمراد سريعا