مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


والأخري رفعت شفتاها بإستغراب وقالت نعم ازاي أصلا 
قالت سارة في حد يخطف طليقته قصدك كنتوا مع بعض يعني اتقابلتوا 
هتفت رهف بحنق لا كان خاطفني و مالهاش معني تاني غير كدة
وصل إبراهيم إلي منزله حيث دلف إلي الداخل ليجد فدوي تنتظره علي الأريكة وبمجرد رؤيته انتفضت من مكانها و خطت نحوه بخطوات مسرعة وقالت
رهف روحت 
أومأ برأسه وهو يمشي نحو الأريكة حتي ارتمي بجسده كله عليها وهو يضغط علي رأسه بأصابعه متأوها
مشت خلفه وهي
تسأله نبهت عليها ماتجبش سيرة لحد 
رد إبراهيم بحنق أيوة
هتفت بوجهه قائلة وانت ازاي تعمل حاجة زي كدة انت خلاص يعني مخك وقف وبعدين مابتاخدش رأيي ليه كنت قلتلك ان اللي هتعمله ده اسمه هبل و شغل عيال
اعتدل وهتف بنفاذ صبر اللي يشوفك دلوقتي مايقلش انك مامنعتيش لما قلتلك أخطفهم ماانتي قلتي اعمل اي حاجة عشان مصلحة بنتك وبعدين أنا كان قصدي أرعبها عشان تنفذ اللي أنا عايزه مش قصدي خطڤ يعني
اعتدلت في مواجهته وصړخت في وجهه كنت فاكراك أعقل من كدة
لوح بيده و هو يقول بحنق خلاص يا ماما قفلي عالموضوع ده
أقفل ايه مش لما تقولي حصل إيه بينكوا و وصلت لإيه معاها
قال إبراهيم وهو يمسك بهاتفه ويعبث به ولا حاجة كانت هتضعف لولا اللي حصل
قالت فدوي بضحكة ساخرة هه يا خيبتك
رفع نظره إليها وعينيه يملأهما الڠضب فحاول كتمان غضبه وقال أنا طالع أنام
قالت عبير وهي متعصبة يا نهاره اسوح ده لازم يتفضح عشان مايعملش كدة تاني
أسرعت رهف
وقالت لا يا عبير أبوس ايدك
اوعي تجيبي سيرة لحد بالله عليكي
قالت سارة بدهشة ازاي يعني يا رهف تبقي عبيطة لو ماقلتيش عاللي عمله ده انتي دارسة قانون يعني ده يتسجن فيها دي
نظرت رهف إلي البنات عاقدة حاجبيها وقالت ولما بنتي تكبر وتعرف ان أمها سجنت أبوها عشان كان خاطڤها تفتكروا هتحس بإيه 
لم ينطقوا بكلمة فهي محقة فيما تقوله نظرت رهف إلي ملك وبكاؤها يزداد وهي تقول أنا مش عارفة أعمل إيه أرجعله عشان خاطرها بس ياريتني هبقي عارفة إنها هتكون مبسوطة بيننا أنا مش مهم والله يضربني يشتمني مش مهم بس ده هيوجعها هي وهيسببلها عقدة وهتكرهه إنما واحنا بعيد ممكن بخيالي أرسملها صورة كويسة عنه واهي مش هتشوفه كتير وساعة ماتشوفه هيعاملها حلو لكن لو معاه علي طول معاملته ليها هتسوء وسالت دموعها بغزارة حتي آلمتها رأسها من كثرة البكاء هدأتها كلا من سارة و عبير قليلا وتركوها لتصلي وتستغفر ربها علي ما آثمته في تلك الليلة المؤلمة من أكاذيب ظلت تصلي وتبكي لخالقها وتدعو يارب اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدينا والاخرة ورحيمهما ان ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة سواك وتلك كان دعاؤها القريب إلي قلبها فكل منا له دعاؤه القريب إلي قلبه حتي رن هاتفها لتري إسم إبراهيم علي شاشته وينتابها التوتر من مجرد رؤية اسمه لم ترد الرد عليه ولكنه ظل يتصل أكثر من مرة فكرت قليلا وخاڤت أن يأذي ملك فأجابت عليه
أيوة
هتف بها قائلا مابترديش ليه كل ده 
قالت بحنق كنت بنام
هددها قائلا علي الله تكوني جبتي سيرة لحد 
ردت بتلعثم لا طبعا هو لو كنت قلت لحد كانوا دخلوا ناموا كدة واليوم خلص بسهولة
رد بهدوء نسبيا اممم ماشي هبقي أحدد يوم نتقابل فيه عشان نتفق
قالت رهف برجاء أبوس ايدك يا ابراهيم فكر في اللي قلتهولك
قال بجدية وكلمات متقطعة أنا مش هسيب بنتي فاهمة 
قالت وهي تبكي طيب يا إبراهيم هنبقي نتكلم بعدين بجد أنا تعبانة و محتاجة أنام
ماشي يارهف براحتك عالآخر سلام
وفي صباح اليوم التالي استيقظت رهف كالعادة للذهاب إلي عملها ارتدت ثيابها وقبلت صغيرتها و خرجت لوالدها تركت له وصاياها علي ملك ثم هبطت علي الدرج حتي وصلت لأسفل العمارة وخرجت لتجد مروان يستقل داخل سيارته في هذا الصباح الباكر فتح سيارته و ترجل منها وخطا نحوها فوقفت قال لها مبتسما
صباح الخير
قالت رهف وهي مبتسمة ولكن يبدو علي ملامحها التساؤل صباح النور
قال مروان بتلعثم و حرج شديد أنا آسف كنت مستنيكي مخصوص بصراحة
عقدت رهف حاجبيها قائلة مستنيني أنا خير يا مروان 
قال مسرعا ماتقلقيش بس ماينفعش أتكلم واحنا واقفين كدة بس مش عارف بردة هينفع نتكلم فين وامتي 
ردت رهف بإحراج مش عارفة يا مروان وكمان أنا عندي شغل دلوقتي
تنحنح مروان وقال مترددا طيب ممكن يعني نتقابل بعد شغلك لو ماعندكيش مانع طبعا
ارتبكت رهف وأخذت تفكر ثم قالت مش عارفة والله طيب ماشي بس ياريت مش نتأخر علشان مايقلقوش عليا زي إمبارح
ابتسم مروان وقال بحبور لا ماتقلقيش أكيد مش هأخرك زي إمبارح ممكن تديني عنوان الشغل عشان آجي أخدك
زاغت نظراتها وقالت أأأ لا ممكن نتقابل علي طول بدل ما تيجي تاخدني عشان الوقت
لم يصر علي رأيه وقال لها طيب براحتك تحبي فين علي البحر 
تمتمت رهف تاني 
قال مروان متعجبا نعم 
قالت رهف ها لا مفيش خلاص اوك ان شاء الله علي الساعة 3 
تمام
استئذنت منه وخطت خطوتين ثم عادت إليه مرة أخري وقالت بفضول طيب يعني الموضوع عن إيه 
ضحك مروان وقال يلا عشان متتأخريش عالشغل وهتعرفي لما نتقابل
أومأت برأسها مبتسمة و ذهبت لعملها
دلفت رهف إلي المكتب وألقت السلام علي طارق الجالس علي مكتبه وجلست علي الفور علي مكتبها الخاص فقال بإبتسامة صفراء وعليكم السلام يا أستاذةازي الأمورة الصغيرة 
ردت رهف بجدية وهي تفتح حاسوبها كويسة الحمدلله
قال طارق بنفس الإبتسامة علي وجهه طيب لو عزتي أي حاجة أي حاجة والله ياريت تكلميني
رفعت رهف نظرها إليه وقالت بوجه متحجر وياريت حضرتك تسلملي علي المدام والأولاد
تلاشت ابتسامته الصفراء ونظر في حاسوبه دون كلام
ثواني قليلة وخرج مراد من مكتبه ليستدعي رهف
قال مراد أستاذة رهف تعالي من فضلك
قالت رهف حاضر يا فندم
دلف إلي مكتبه ودلفت خلفه رهف بعد أن جمعت ملف قضية الغد قالت رهف اتفضل يا أستاذ مراد ده ملف قضية
قاطعها مراد وقال بلا مقدمات كنتي فين امبارح 
ابتلعت رهف ريقها وقالت بتلعثم امبارح امتي 
رد مراد من بعد الشغل لحد بالليل 
قالت متعجبة هو حضرتك عرفت منين 
قال مراد والدك اتصل بيا متأخر وسألني عليكي وقال مجتش لحد دلوقتي
تبلمت رهف وتعثر لسانها وقالت بصوت يكاد يسمع كنت في المستشفي
عقد مراد حاجبيه و ظهر عليه القلق ايه مستشفي ليه وبدأت تتحدث بكلمات مضطربة وهي تقص عليه أكذوبتها فقال بحروف ناعمة لا ألف سلامة عليكي طيب وجيتي النهاردة ليه كنتي خدتي أجازة 
قالت رهف لا ما أن بقيت كويسة الحمدلله
رد مراد لازم تاخدي بالك من صحتك علي الأقل عشان خاطر ملك
أومأت برأسها مبتسمة وقالت ان شاء الله بعد اذن حضرتك
أذن لها بالخروج وشرد مراد في عالم آخر 
خرجت من غرفتها تستعد للذهاب إلي جامعتها ثم دلفت لأخيها بمكتبه لم تجده خرجت منه لتجد وردة فسألتها أمال أبيه إبراهيم فين 
ردت وردة ده لسة نايم يا أبله سلوي
قالت سلوي بمزح يابنتي أبله سلوي إيه ده احنا في سن بعض قلتلك تناديني سلوي عادي
قالت وردة ماهي الست فدوي هانم سمعتني مرة بناديكي سلوي بس بهدلتني و زعقتلي
رتبت سلوي علي كتفها وقالت بحنان معلش خلاص خليها بيني وبينك بس عشان محدش يضايقك
قالت وردة بفرحة ماشي يا سلوي ربنا ينجحك يارب وتاخدي اللاسانس
ضحكت سلوي وقالت يارب ياوردة أنا هروح أصحي أبيه بقا باي
ودلفت إلي غرفته لتجد إبراهيم مستيقظ علي فراشه فقالت بنشاط صباح الفل يا أبيه
قال لها بفتور صباح الخير يبقي أكيد عايزة فلوس طالما مشرفاني لحد هنا
قالت بمرح كلك مفهوميه يا أبيه بس في حاجة كمان
خير
قالت برجاء عاوزة أشوف موكا وحشتني أوي وانت وعدتني المرة اللي فاتت انك هتاخدني وماخدتنيش معاك
حاضر هاخدك معايا المرة الجاية
فرحت سلوي وقبلت أخوها وقالت يا حبيبي يا أبيه
ابتسم قائلا افتحي الدولاب وخدي الفلوس اللي انتي عايزاها من جيب الجاكيت الرمادي ويلا بطلي رغي عشان متتأخريش علي جامعتك
أنهت رهف عملها و أوقفها مراد وهي في طريق خروجها من المكتب قائلا
أستاذة رهف لوعايزة تاخدي أجازة في أي وقت ماتتردديش انك تقوليلي
ابتسمت رهف قائلة شكرا يا فندم بجد بس والله أنا بقيت تمام الحمدلله
ابتسم وقال يارب دايماثم تنحنح وقال تحبي أوصلك 
قالت بهروب لا متشكرة خالص بعد اذن حضرتك
خرجت من المكتب في عجالة واستقلت سيارة أجري و ذهبت من نفس الطريق في إتجاه البحر فتذكرت ما حدث بالأمس ثم نفضت هذه الذكري من رأسها وأخذت تفكر ياتري مروان عايزني في ايه ثم زحفت ابتسامة علي شفتيها رغما عنها لا تعلم ما سر هذه الإبتسامة بمجرد تذكره حتي وصلت فوجدته يجلس علي إحدي الطاولات بإنتظارها وبمجرد رؤيتها من بعيد اعتدل علي الفور ليستقبلها خطت نحو طاولته فرحب بها وجلسا في مقابل بعضهما البعض
قال مروان مبتسما تشربي إيه 
قالت رهف بخجل ولا حاجة
قال مروان لا ازاي 
ردت رهف خلاص كابتشينو
استدعي مروان النادل وطلب اثنان من المشروب ثم بدأ الصمت التام
تشجعت رهف وقالت من بين خجلها إيه بقا الموضوع اللي كنت عايزني فيه 
رد مروان في إرتباك قائلا بصراحة كنت عايز
الحلقة السادسة
تشجعت رهف وقالت من بين خجلها إيه بقا الموضوع اللي كنت عايزني فيه 
رد مروان في إرتباك قائلا بصراحة كنت عايز أعرف حصلك ايه امبارح
عقدت رهف حاجبيها وقالت بإرتباك ما أنا قلتلكوا كلكوا حصلي إيه
قال مروان بنظرات كاشفة بس ده اللي قلتيه انما اللي حصلك حاجة تانية
تبلمت رهف ولم تفهم هل هو يعرف بالفعل ماذا حدث أم أنه مجرد تخمين فقالت بثقة مصطنعة أنا مش فاهمة تقصد إيه 
تنهد مروان طويلا وقال أولا أنا آسف اني اتدخلت في حياتك وبسألك بالشكل ده بس أنا بعمل كدة عشان وصمت قليلا ثم قال عشان حاسس إني في حاجة بتشدني ليكي من أول يوم شفتك فيه عالبحر
صبغت وجنتي رهف باللون الأحمر ثم أطرق مروان في حديثه وقال وثانيا بقا اللي خلاني أتكلم اني كنت عارف انتي راحة فين وقابلتي مين
اڼصدمت رهف ولم تنطق بكلمة فقال مروان أنا آسف ڠصب عني كنت واقف في البلكونة وسمعتك وانتي بتتكلمي في التليفون وعرفت انك راحة تقابلي بابا ملك
ابتلعت رهف ريقها وقال مروان بس مش فاهم حصلك ايه وبجد عايز أطمن عليكي
زاغت نظراتها وهي تقول مروان ماتشغلش بالك بالموضوع ده
قال مروان بنبرة ناعمة بس أنا خلاص انشغلت وعايز أطمن
صمتت رهف وكلما حاولت النطق و الإعتراف له بما حدث تيبس لسانها وتعثرت في الكلام فتضطر إلي الصمت مرة