مطلقة تحت الټهديد كاملة بقلم حبيبة


والد رهف تفاجأ سعد من الخبر واڼصدم كثيرا فهذا بيت أخته رحمها الله فكيف يجرؤ علي إتيان بأخري تحل محلها و الأدهي أنه يريد من رهف الرحيل فطمأنها خالها وأرشدها للهدوء وأنه سيتدخل حتما 
اطمئنت رهف قليلا عندما تحدثت إلي خالها واستئذنتهم بالرحيل هبطت الدرج و دلفت إلي شقة والدها ثواني قليلة و طرقت عبير الباب عليها وجلسا معا في الشرفة وتبادلا الحديث وسردت لها رهف عما يحزنها كان رد فعل عبير مختلف تماما عن غيرها فكانت تتهكم و تسخر من تصرف والدها و بدأت بإقناع
رهف أن تلك هم الرجال لا أمان لهم فهي تحمل عقدة من الچنس الآخر لمرورها بتجربة خطبة فاشلة جعلتها تكره مجرد ذكر إسم رجل
في صباح اليوم التالي استيقظت رهف واستعدت للذهاب إلي دوامها ولكنها تفاجئت بسارة التي استيقظت مبكرا
علي غير عادتها فهي كسولة قليلا عاشقة للنوم ولكنها بنت رقيقة و جميلة
رهف ايه ده تتحسدي صاحية بدري ليه 
قالت سارة وهي يبدو
عليها النشاط
و الحماس علشان ألحقك قبل ما تمشي
ليه عايزة ايه مش طالبة تأخير ياسارة 
ضحكت سارة لا دي طالبة أجازة وانتي الصادقة مش تأخير 
تعجبت رهف أجازة ليه 
أشارت رهف بسبابتها علي رأسها وقالت طقت في دماغنا بالليل اننا نعمل رحلة
رهف وهي مصطنعة ضحكة مسرحية سبحان الله 
ضحكت سارة وقالت برجاء
اه والله وماتبقيش رخمة كلنا موافقين
يا بنتي الله يهديكي سبيني أمشي اتأخرت
والله هيزعلوا منك كلهم وأنا أولهم طبعا
هما مين دول ورحلة فين يعني 
حركت يديها في الهواء بحركة صبيانية هنروح القاهرة بقا أهرامات و الحسين و خان الخليلي وكدة وكلنا طالعين ده اتصلوا بسواق أتوبيس وحجزوا أصلا
اممم طب والشغل هقول لأستاذ مراد إيه 
قوليله عايزة أجازة أشم نفسي شوية
ههههه والله هقوله كده هيقولي طيب شميه بقا علي طول بجد هقوله ايه 
فكرت سارة قليلا
بقولك ايه عادي قوليله هتفسح شوية
قالت رهف وهي تزم شفتيها
ربنا يستر لو اترفدت انتي اللي هتدوريلي علي شغل
ضحكت سارةوقالت اوك موافقة يلا اتصلي
أجرت رهف إتصالها بمراد الذي أجابها سريعا
إيه يا رهف في حاجة ولا إيه 
ضمت رهف حاجبيها وهي تقول لا يا فندم أنا بس كنت عايزة أطلب من حضرتك طلب بس لو ماينفعش عادي قولي لا
قال مراد مرحبا اتفضلي اطلبي
تنحنحت رهف و قالت ممكن يعني لو مفيش مانع آخد أجازة النهاردة
فكر مراد قليلا وهو يتمتم ثم قال في حاجة ضروري يعني 
قالت رهف بتردد بصراحة يعني العيلة عملة رحلة صغيرة كدة وعايزني معاهم ثم أردفت بس لو هعطل الشغل خلاص يا فندم
وكزتها سارة في ذراعهافرمقتها رهف بنظرة محذرة
رد مراد بعد تفكير
وطبعا هترجعي متأخر النهاردة و هتبقي صاحية بكرة تعبانة
ردت رهف بسرعة لا لا هاجي بكرة في ميعادي ان شاء الله
قال مراد بصدر رحب لا يا ستي خلاص عندك أجازة النهاردة و بكرة بس متاخديش علي كدة
وضعت رهف يدها علي فمها أثر الفرحة وقالت بجد شكرا جدا يا أستاذ مراد
قفزت سارة في الهواء لسماعها شكر رهف له وهي تقول يس يس
انتهت المكالمة وأتبعت سارة انجزي بقا حضري نفسك وصحي موكا عشان كلها ساعة ونتحرك
حدقت رهف عينيها وقالت
نعم انتي بتهرجي مش هلحق أحضر نفسي
قالت سارة بمرح
يا بنتي ماتشغليش بالك ماما و طنط متحملين مسؤلية السندويشتات كلها
وفي مكتب المحاماة استدعي مراد مساعده الآخر طارق ليحضر نفسه للذهاب معه الجلسة بدلا من رهف والذي قال بفضول
خير يا أستاذ مراد هي أستاذة رهف مش جاية ليه 
قال مراد بحدة
وحضرتك دخلك إيه يا أستاذ اتفضل حضر الملف
شعر طارق بحرج شديد فأومأ برأسه وهو ينصرف
الحلقة الثالثة
انطلق شباب وبنات العائلة إلي المدينة التي لا تنام وبدأت الرحلة بأهرامات الجيزة وكان الشغف والفرحة يسيطران علي الشباب و بمجرد ما رأت سارة الجمال تمشي ببطء علي رمالها أطلقت صړخة خفيفة وقالت موجهة حديثها لعمر
عمر عاوزة أركب جمل فورا حالا
نظرلها عمر نظرة حادة ممتزجة بحنان و قال
ممكن توطي صوتك وبطلي هبل
لوت شفتها بحركة طفولية وهي تقول
كدة ياعمرأنا هبلة ماشي بس عايزة أسوق الجمل بردو
قال عمر بحبور طيب يلا يا جماعة اللي عايز يسوق الجمل يقف طابور ورا سارة كدةضحك الجميع و وقفت كل من عبير و إيمان و منال خلف سارة بمرح
وجهت سارة حديثها لرهف قائلة يلا يا رهف
التفتت رهف يمينا ويسارا ثم أشارت علي نفسها وقالت بمزح انتي بتكلميني أنا 
قالت سارة بتهكم أمال بكلم الجيران يلا
قالت رهف بضحكة ساخرة هههه لا خالص معرفكيش أنا بټرعب منه
قالت سارة بضحك ماشي يا غلسة
و اعتلت سارة وإيمان جمل واحد فقالت رهف الله شكلكوا يجنن استنوا هصوركوا
وأخرجت هاتفها محاولة فتحه و فجأة قالت بعصبية بجد أنا زهقت من الموبايل ده بقا بيهنج بطريقة تنرفز ثم نظرت لشريف و قالت بعفوية ينفع يعني يبقي ابن خالي بيصلح موبايلات و موبايلي بايظ كدة
ضحك شريف وقال لا طبعا ده حتي عيبه في حقي
تعصبت منال وقالت بعجرفة والله احنا مش حاطين بعبع علي باب المحل و مهوش بعيد عنك يعني ده شريف أشطر واحد بيصلح في اسكندرية كلها
ابتسمت رهف ابتسامة باهتة وهي تقول اه طبعا خلاص لما نرجع ان شاء الله يبقي يصلحه
وانطلق سائقي الجمال في جولة حول المكان وتعلقت ملك بذراع شريف فأخذها هي وصغيرته ياسمين علي ظهر جمل صغير وانطلقوا معا مما ثار ڠضب منال مرة أخري التي قالت لشريف أثناء جولتهم
هي الست هانم هتفضل رميالنا بنتها كدة و عايشة حياتها هي
رمقها شريف قائلا ارحمي نفسك و خفي شوية بقا البنت هي اللي شبطت فينا عشان ياسمين وبعدين ما انتي راكبة الجمل لوحدك اهو عايزة ايه تاني
لوت شفتيها وهي تقول بتأفف ولا حاجة
وبعد رحيل الجميع اكتشفت رهف بأنها تبقت مع مروان بمفردهم فانتابها الخجل حتي أنقذها هاتفها ليعلن عن اتصال فأجابت مسرعة
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك يا أستاذة
الحمدلله يا أستاذ مراد
بتصل أطمئن عليكي و تنحنح وصلتوا بالسلامة
اه الحمدلله متشكرة جدا يافندم
لا علي ايه يلا استمتعي
ان شاء الله
وانتهي حديثها الهاتفي و عادت رهف إلي خجلها مرة أخري عم الصمت بينهم لدقائق حتي قال مروان أخيرا تحبي تتمشي
قالت رهف من بين خجلها اوك
وقاما الإثنان للتجول وبدأ مروان يلملم أفكاره ليختلق حديث بينهم يكسربه هذا الصمت الذي بدأ يتحول إلي ملل فقال
بقالي كتير مجتش عند عمي تقريبا من ساعة من بابا اټوفي من أربع سنين
قالت رهف بأسف الله يرحمه
وأتبع مروان بس للأسف الأجازة بتاعتي قربت تخلص أصلي بشتغل محاسب في بنك وبالعافية خدت أجازة أسبوع أصل المدير مقفلها علينا أوي
قاطعته رهف وقالت معلش ربنا يقويك
حك مروان رأسه بطرف إصبعه وهي يقول صدعتك صح 
قالت رهف مبتسمة وهي تنظر للهرم الذي كان أمامهم بمسافة قصيرة لا أبدا مفيش حاجة
لاحظ مروان تركيزها في النظر للهرم فقال مستفهما تحبي تطلعي الهرم 
التفتت اليه فجأه بجسمها دفعة واحدة و نظرة تعجب مما جعل مروان ينفزع قائلا في ايه 
ارتسمت ابتسامة علي شفتيها رغما عنها وقالت لا مفيش حاجة بس انت عرفت منين اني نفسي أطلع الهرم
تنهد مروان وقال بإبتسامة يعني لقيتك مركزة أوي فتوقعت كدة طيب يلا نتسلقه
تلاشت الإبتسامة من علي شفتيها وقالت لا هو أنا نفسي جدا طول عمري أطلعه بس بخاف بخاف أوي
ابتسم مروان وهو يقول بثقة أقولك علي حاجة واخدها مبدأ في حياتي
أومأت رهف برأسها وهي متمعنة التركيز معه
قال مروان لو نفسك في حاجة وخاېفة منها اتوكلي علي الله واعمليها ممكن ټندمي بعدها بس أحسن لك بكتير لو ندمتي علي انك معملتهاشفاهمة حاجة 
رهف وهي مركزة تقريباوضحك الاثنان معا
طيب قررتي ايه 
قالت بتردد كبير هحاول بسوصمتت قليلا
قاطعها بس ايه 
لو جرالي حاجة خليهم ياخدوا بالهم من موكا
ضحك مروان و هو يقول لا هي مش صعبة للدرجة دي يلا بينا
وبدأوا بصعود أول درجات الهرم حتي سبقها مروان بعدة طبقات واجهت رهف صعوبة في الصعود و لكنها ثابرت و تحدت خۏفها بكلمات تشجيع منه حتي صعدت إلي نفس درجة مروان وكانت في قمة سعادتها و كأنها اجتازت اختبار صعب و نجحت فيه بإمتياز جلست علي أحد درجاته وهي تشعر بلفحات الهواء تداعب وجهها و حجابها تناست همومها شعرت بسعادة لم تشعر بها منذ زمن وكأنها تمتلك المكان بأسره وهي تنظر له من أعلي نقطة حتي قاطعها رنين هاتفها لتجد سارة تتصل بيها فأجابتها بسعادة بالغة
أيوة يا سرورة
قالت سارة ايه يا رهف انتي فين 
قالت رهف بمرح تخيلي 
لوحت رهف بيدها الأخري في الهواء بحركة مسرحية وقالت انا فوق الهرم
ضحكت سارة و قالت متعجبة بتهزري طب اثبتي زي ما انتي احنا جايينلك فورا
وقدم إليهم سارة وعمر وإيمان وعبير وصعدوا جميعا درجات الهرم حتي وصلوا إليهم وقاموا بالتقاط بعض الصور والفرحة تتخلل قلوبهم جميعا وضحكاتهم تملأ المكان
وفي الإسكندرية علي آذان العصر
في إحدي الشقق الفخمة سيدة في العقد الخامس من عمرها من يراها لأول وهلة يميزها بالدهاء يبدو علي ملامحها الصرامة كانت تجلس علي أريكة كبيرة تقلب في التلفاز بطريقة عشوائية ثم هتفت بنبرة عالية
وردة يا وردة
أسرعت من المطبخ وهي تهرول أيوة يا هانم
قالت فدوي بحدة الغدا جهز 
ردت وردة بإرتجاف أيوة بس برصه عالسفرة
طيب اخلصي واطلعي صحي إبراهيم بيه
ردت وردة بأدب حاضر ياهانم
استيقظ إبراهيم من سباته علي هتاف وردة
ابراهيم بيه يا ابراهيم بيه
صاح فيها وهو يقول ايه يا ست انتي قلت مليون مرة ماتصحنيش وماتدخليش عليا وانا نايم
قالت وردة پذعر أنا آسفة والله يا ابرهيم بيه بس الست هانم قالتلي أصحيك علشان الغدا
قال بعجرفة خلاص خلاص انتي هترغي أنا نازل
والټفت الأسرة الصغيرة حول المائدة يترأسها إبراهيم وعلي يمينه والدته وعلي يساره سلوي أخته وشرعوا بتناول الطعام
قالت فدوي إيه يا ابراهيم مفيش أخبار 
قال إبراهيم وهو منهمك في قراءة بعض الرسائل الإلكترونية علي اللاب توب الخاص به عن إيه يا ماما 
قالت بحدة عن رهف و ملك ولا انت خلاص ضعفت و مابقتش قادر تفرض رأيك عليها
نظرت سلوي إلي والدتها وهي ممتعضة دون حديث بينما أشع وجه إبراهيم ڼارا وهو يضغط علي أضراسه قائلا اصبري يا ماما أنا كل يوم بزن علي ودانها
ضحكت ضحكة ساخرة وهي تقول هههه تزن علي ودانها انت لو عايز تعمل حاجة كنت عملت من بدري
قال إبراهيم پغضب عاوزاني أعمل ايه يعني أخطفهم مثلا
قالت ببرود والله مصلحة بنتك تخليك تعمل أي حاجة