وجلا الليل ذكية محمد


ليترك المكان يحاول أن يرسم بسمة سعيدة حتى لا يشك به أحد بينما أردف عامر بتوبيخ إيه اللي أنت عملته دة يا يحيى 
أردف بغيظ وه يا أبوي دة بدل ما تقولي عفارم عليك إني خليته في وسط خلقاته بين الخلق 
أجابه بضجر شوف يا ولدي اللي بيني وبين عمك ملهوش صالح بيكم انتوا عيال عم وهو عمكم يعني واچب عليكم أنكم تحترموه غير إكدة لاه 
صمت قليلا ثم ربت على كتفه بفخر واعتزاز مرددا بس عفارم عليك يا واد نچدت البنية من راشد الراچل قليل الأصل دة 
أردف من بين أسنانه بسخط نعمل إيه للحچة أمينة قعدت تزن تزن على راسي 
تابع بخبث وضميرك ماټ إياك 
ردد بسرعة لاه بس أنا عملت إكدة كيف ما طلبت أمي مني 
هز رأسه بعدم اقتناع وأردف بروية ماشي نمشيها الحچة أمينة يلا تعال نوقف مع الرچالة 
بعد وقت دلف هو للداخل ليصحب عروسه إلى منصة الزفاف الخاصة بهم ظلت جامدة كالتمثال لا حركة فيها عدا ذاك الشهيق والزفير الذي يلج ويخرج هزت رأسها پعنف لعلها تستيقظ من ذلك الحلم الوردي الذي تعيش فيه وان من يقبع بجوارها هو فقط راشد الذي سينهي على حياتها وسيحولها إلى كابوس أسود تعاني لياليه الموجعة أخذت تحدق النظر فيه بقوة ربما أصيبت 
جعدت أنفها بغرابة وعقلها يردد أن ذلك الصوت هو الخاص بمعذبها قطبت جبينها پخوف وهي تشعر أنها على حافة السقوط في بحر الجنون والهذيان أصبحت تتخيله في كل شخص ولم تكتفي عند هذا الحد ليتردد صوته في أذنيها هتفت بخفوت ووجل وهي تنعي نفسها يا مرك يا شمس إتچنيتي لاه لازما اكشف على حالي لأحسن التهيؤات دي تخبلني أكتر ما أنا مخبولة 
نتأت مقلتاه بذهول حينما سمع همسها ليردد بحدة طفيفة فوقي يا واكلة ناسك بدل ما أرزعك كف يطيرك 
انكمشت أكثر في نفسها بوجل ونظرت له قائلة بهلع أعوذ بالله من الشيطان الرجيم انصرف انصرف 
كاد أن يصل ثغره للأرض وهو يتابعها پصدمة من تصرفاتها الرعناء ليتابع پغضب مكبوت شوفتي عفريت أياك والله شكلك رايدالك علقة زينة تعدل راسك 
ارتعشت فرائسها ورددت بهمس فوقي يا شمس فوقي مش هو مش هو 
مسح بكفه الكبير على وجهه الذي احتقن پغضب وهو يود لو يفلقها نصفين تلك البلهاء التي تتصرف پجنون عاصف من يراها يقسم بأنها خرقاء وبحاجة لمشفى الأمراض العقلية للتأكد من صحة عقلها الأبله والذي بالتأكيد سيكون في نطاق العته بسخاء 
اقتربت أمينة بحب ودموع فرح أنه لم يخيب ظنها وبادلت الأخرى والتي هتفت بذهول وعدم تصديق الحقي يا مرت

عمي راشد چايلي في صورة ولدك يحيى بايني خرفت بدري !
ضحكت بخفة قائلة بمرح لاه يا بتي دة مش راشد دة ولدي يحيى بحق وحقيقي 
توسعت عيناها على اخرهما وهي تطالعها بنظرات تتساءل فيها عن مدى صدق حديثها لتهز الأخيرة رأسها بتأكيد قائلة أيوة يا بتي صح دة يحيى مفيش راشد دلوك في يحيى وبس 
أردفت پصدمة وصوت عال وه وه يا أبوي أنت قصدك تقولي إن يحيى هو اللي إتچوزني 
ضحكت بصخب عليها لتتسع مقلتيها بذهول عندما وجدتها تطلق الزغاريد بصخب لتزيد من صدمتهما عندما يحيى بقوة وهي تردد بسعادة أنت يعني اللي أتچوزتني مش راشد أنا مرتك يا يحيى 
ابعدها عنه برفق وهو يكاد يتغلب عليه الهذيان من تصرفاتها الغريبة على غير العادة وأردف بټهديد خاڤت وهو يميل على أذن والدته أما عقليها بدل ما أقسمها نصين دي عمايل دي !
كبحت ضحكها بصعوبة على الموقف برمته مسكتها من يدها قائلة بهدوء هدي حالك مش إكدة الناس تقول إيه عدي الساعة دي على خير وكيف ما بدك تعمليه اعمليه 
اغرورقت عيناها بالدموع ورددت بعدم تصديق قولي والله دة مش راشد يعني دة صح مش بحلم 
أردفت بابتسامة عريضة أيوة يا بتي صح أنت طيبة وتستاهلي الخير 
رفرف قلبها في ضلوعها ومن ثم جاب جميع الأركان يغني فرحا لا يصدق بما نال وحظى به يا لها من سعادة غامرة اجتاحت سائر بدنها تنير دروبا مظلمة ظنت أن لن يأتي عليها ضوء ها قد أتت فرصتها ولن تضيعها مهما كلف الأمر لن تدعه دون أن يسقط في محيط العشق كما فعلت لن تسبح فيه بمفردها بعد الآن فقد كلت وتعبت آن الأوان أن يشاركها ويمد لها يد العون قوست جبينها بضيق حينما تذكرت كونها ممتلئة الجسد ولكنها عزمت على أن تتغير من أجله هو نعم ستفعل المستحيل ما دامت روحها تسكن الى جواره فهذه بداية السلم وستصعد إلى أن ترتقي درجاته بأكملها 
انتهت المراسم لتزف إليه وبينما كانا في طريقهم للأعلى حيث الشقة الخاص به إذ بنى عامر لأولاده في تلك الفترة ثلاث شقق واسعة مستقلة شعرت بتخدر في أطرافها وكأن كل ما نوت عليه تبخر في عشية وضحاها تود الفرار ويحدث ما يحدث تعالت دقات قلبها الصاخبة والتي تقيم حفلا صاخب من نوع آخر تشعر بأنه سيتوقف من كثرة ضخه النازف والمرهق لها اذدردت ريقها بتوتر وسحبت نفسا عميقا تملئ رئتها بالهواء الذي سحب منها على عين غرة كانت والدتها وزوجة عمها تسيران خلفهما حتى يتواروا بالداخل مدت يدها نحو والدتها وتمسكت بكفها لعلها تبثها بعضا من الهدوء إلا أن ذلك لم يفلح فمالت عليها تهمس أما أنا رايدة أچي وياك مريداش أروح وياه 
حدجتها بصرامة وهتفت بهمس مماثل بتخربطي بتقولي إيه يا واكلة ناسك رايدة الفضايح والچرس لأبوكي فوتي وخلي ليلتك تعدي 
لم تفهمها كالعادة فمطت شفتيها بحنق وتابعت سيرها إلى حيث لا تدري ما مصيرها معه ودت لو تصرح لزوجة عمها بمكنونات صدرها ولكنها خشت أن تخبره بدورها ويعلم حينها فبأي وجه ستنظر له بعد أن يعرف بقلم زكية محمد
وصلت معه أخيرا لوجهتهم الأخيرة ودلفا سويا بعد أن غادر من أتى بصحبتهم وما إن غلق الباب انتفضت بشدة لاحظ هو ذلك ولكنه لم يعقب وما إن رأته مقدما نحوها هتفت پذعر خليك مطرحك متقربش سامع 
لا تزال تمطره بوابل من المفاجآت وكأنها تصر على أن تدفعه لهاوية الجنون ابتسم بخبث ما إن رأى الوجل يشكل خطوطا بعينيها التي يتحرك بؤبؤيهما بسرعة عاتية دلالة على الخۏف والتوتر ابتسم بتهكم أليست تلك من كانت معه أمام الجميع ماذا حدث لها الآن لم تحولت لعصفور وهن لا يقدر على الحركة 
أخذ يتقدم نحوها بخطوات مدروسة لتتراجع هي بحرص فركضت فجأة لآخر الغرفة قائلة بصوت مهزوز جاهدت أن تظهر فيه قوتها الواهية أنت أنت بتقرب ليه يا چدع أنت هصرخ وألم عليك الخلق كلاتهم 
إلى هنا ولم يستطع إذ اڼفجر في نوبة ضحك هستيرية احتقن وجهه وتحول للأحمر الدامي بينما أخذت هي تراقبه بتعجب وحيطة ما إن انتهى خرج صوته الساخر هو أنت حد قالك إنك هطلة قبل سابق علي النعمة هطلة وأبصم بالعشرة كمان الزمن كبرك بس مكبرش عقلك واصل 
جعدت أنفها بضيق جلي وأردفت بسخط ملكش صالح وبعد من وشي خليني أمشي 
رفع حاجبه باستنكار قائلا تمشي ! تمشي تروحي وين يا نبيهة عصرك 
تابعت بتلجلج في الإجابة مصحوب بالخجل الشديد من فكرة وجودها معه بمفردها فلم تتخيل أبدا أن يحدث هذا وبهذه السرعة المطلقة هروح لأمي أتوحشتها 
أردف بعبث وقد فهم ما ترمي له أتوحشتيها وهي لسة فيتاك ! اه يا خوافة مهتعقليش واصل أهدي يا بت الناس إكدة خلي ليلتك تعدي 
أردفت بتذمر ومالها ليليتي اللي كلاتكم رايدينها تعدي دي ! دي مبقتش عيشة دي 
جز على أسنانه پعنف قائلا وطي حسك دة ميعلاش تاني فاهمة 
هزت رأسها بموافقة وتابعت طيب طيب بس هملني أروح مريداش أقعد إهنة 
وما إن توجهت صوب الباب صړخت إنك دكتورة ولا أتعديتي من البهايم اللي بتعالچيها 
ضيقت عينيها بغل من سخريته المتكررة بشأن عملها فدفعته بقوة قائلة بحدة ملكش صالح بيا ومتتريقش تاني على البهايم عشان هما أحسن منك 
وكانت حروفها الأخيرة بمثابة مسمار أخير دقته في نعشها عندما وجدته تحول لتنين مجنح يبخ ألسنة النيران من ثغره فلفحت صفحة وجهها النضرة والتي تحولت للهيب مشتعل لتهم بالفرار من براثنه إلا أنه قبض على ذراعها باحكام قائلا ببسمة شيطانية أنت اللي چبتيه لنفسك 
الفصل العاشر 
صړخت بفزع ووثبت بعيدا عن مرماه رفعت إصبعها المرتعش في وجهه قائلة بټهديد واهي لو ضړبتني هقول لعمي عامر سامعني 
إلا أن الكمد أعمى بصره ورغبة واحدة مصوبة أمامه وهي الفتك بها والتخلص من عقلها الأبله ومن ترهاتها الغير متناهية بلعت ريقها بصعوبة وقد تداركت أنها في فخ الأسد الآن ولا مفر لها من الهرب مهما فعلت ما إن اقترب منها وضعت كلتا يديها على وجهها پذعر خشية أن يصفعها بينما طالعها هو بذهول قائلا
هو أنت ليه محسساني إني عفش إكدة مرة شتيمة ومرة مفكراني هضربك بصي يا بت الناس عشان نحط النقط على الحروف الچوازة دي مهياش إلا مصلحة 
بصرته بغرابة من حديثه ليردف هو بتوضيح أنت مكنتيش رايدة تتچوزي راشد فدة كان شهامة مني مع إن أبوكي يستاهل الحړق بس يلا أهو كله بثوابه 
برقت مقلتاها بلهيب الاحتداد ورددت پغضب دفاعا عن والدها وللثأر لنفسها من خضم قسوته وكلامه الذي خيم الحزن على كل خلية بداخلها متغلطش في أبوي تاني وإن كان على الچوازة متشكرين چميلك نردهولك في أقرب وقت وشكرا يا واد عمي قوي على حديتك دة بقلم زكية محمد
لتردف بقسۏة لاذعة قصدتها حتى لا تتساقط دموعها الآن أمامه وينكشف عشقها المكنون في ثنايا وجدانها فهذا آخر ما ترنو إليه لن تظهر له ضعفها ستعامله بالمثل وخاصة بعد عباراته السامة التي أذاقها لها منذ لحظات والتي لولا أنها اسعفت ذاتها بكلمات محمسة لسقطت صريعة في الحال أوعاك تفكر إني مبسوطة لاه الواحدة بتبقى مبسوطة لما تكون ويا اللي بتتمناه إنما أنا 
صمتت تبتلع الغصة التي تشكلت بحلقها وهي تحارب ذلك النشيج حتى لا تنخرط فيه وتابعت بۏجع خفي فهي أرادت أن تخبره بأنها كانت ستصير أسعد من وجد على الأرض لو أنه غير معاملته الفظة تلك معها وأنه بثها كلمات تطمئن قلبها الهش الغارق في بحر حبه ولكنه ماذا فعل سوى أنه تلفظ بوابل من الحجارة رشقها بها فأصابتها بمفترق جسدها فڼزفت على إثرها خرجت كلماتها التي تشهد على كذبها ولكن ماذا تفعل فوضعت كرامتها ڼصب عينيها أولا إنما أنا مريداش الچوازة دي أنا أتفاچئت بيك لما قالولي أنه أنت مكنتش رايدة مساعدة وخصوصا منك عشان عشان أنت أنت 
قاطعها مردفا بغلظة