وجلا الليل ذكية محمد


واصل 
سحبها من يدها لإحدى الزوايا قائلا بخبث تعالي بس أتوحشتك قوي ورايد أسلم عليك بضمير 
أبعدته بحذر قائلة بضجر خالد وبعدهالك عاد ! 
ضحك بخفوت وهو يرفع يديه باستسلام بينما رددت هي بخبث خالد مېتا هتتقدملي ولا هنفضل إكدة في الضلمة !
تصلب جسده فجأة وابتعد عنها فقدومه على أمر مثل هذا صعب فالوضع متأزم بين الطرفين وإن تحدث مع والده بهذا الشأن فالبتأكيد سيرفض انتشلته هي من أفكاره عندما تابعت بمكر أفعى للإيقاع به في شباكها كما طلبت منها أمها وه أنت مرايدنيش ! خلاص أروح للي يستاهلني ورايدني 
جذبها من معصمها بقوة صائحا بحدة مين دة يا بت اللي رايدك انطقي 
أجابته بحزن متقن أخوك يحيى سمعته بيتحدت ويا أبوك وأنت لو ما أستعچلتش هوافق عليه 
اعترته الصدمة مما سمعه منها يحيى الذي عزف عن الزواج منذ ۏفاة زوجته يريد الزواج منها ! وكيف يحدث والده في مثل هذا الموضوع أليس من المفترض أن ذلك ممنوع 
أردفت برجاء ودلال أنثوي كان لسحره الخاص تأثير عليه بس متقولش لحد وحياتي عنديك دول مكتمين على الموضوع وعمي قال إنه هيفاتح أبوي بس هبابة إكدة بقلم زكية محمد
صدمة أخرى أصابته وهو يحلل موافقة والده وعدم اعتراضه جذب خصلات شعره بغيظ أمن بين كل الفتيات يختار من اصطفاها قلبه أخذ يهز رأسه بدون هوادة وبدأ صدره يعلو ويهبط پعنف ومن ثم صعد للأعلى وهولا يزال تحت تأثير الصدمة 
تعجبت من حالته تلك ولكنها أردفت بانتصار هانت خلاص واللي أنت ريداه يا أما هيحصل 
بالداخل كانت تقف في شباك المطبخ المطل علي الطريق الرئيسي تنتظر قدومه كالعادة لا تعلم كيف حدث هذا ولكنها باتت غارقة في بحور حبه في تلك الأشهر البسيطة تنهدت بحسرة فهو حتى لا يعرف هيئتها فكيف ستصل له عوضا عن مكانتها التي تحول دون ذلك 
وكزتها والدتها قائلة بت يا وچد بكفياكي قعاد في الشباك وتعالى شوفي شغلك 
هتفت بضجر وضيق حاضر يا أما استني هبابة 
أردفت بتعب يا بت مقدراش أناهت معاكي إسمعي الحديت 
تقدمت واقفة أمام الحوض وأخذت تجلي الأطباق التي بحاجة للغسيل قائلة بضيق حاضر يا أما أديني چيت أها 
هتفت عطيات بهدوء وهي تقطع الخضروات اسمعي يا بتي إحنا إهنة عشان لقمة عيشنا مش عشان أي حاچة تاني سامعة 
توقفت عما تفعله قائلة بتعجب قصدك إيه يا أما 
نظرت لها بتمعن قائلة قصدي إنك تفوقي هبابة من اللي انتي فيه ومتقطعيش عيشنا بيدنا 
أردفت بدهشة يا أما إتحدتي زين مفهماش حاچة واصل 
أردفت بحدة قصدي قعادك في الشباك كل يوم تنضري واد عامر لنصاص الليالي يا وچد إيه فكراني موخداش بالي إياك ! 
زاغت أنظارها في المكان وهي غير قادرة على النظر لوالدتها بعد إفشاء أمرها بينما نهضت والدتها ووقفت قبالتها ومسكت كتفيها قائلة بحنان بصي يا بتي أنا خابرة إنك هتحبيه بس يا بتي لا إحنا من توبهم ولا هما من توبنا خلينا چار الحيط أحسن ناكل عيش 
هتفت بأسي ودموع مكتومة حاضر يا أما حاضر هقعد چار الحيط بس والله يا أما ڠصب عني حبيته و أصلا هو ما يعرفنيش ڠصب عني يا أما 
أردفت بهدوء خابرة يا بتي بس إحنا ما رايدينش مشاكل إحنا في غني عنيها الحمد لله إننا لاقيين لقمة وبيت يسترنا معوزينش دة يضيع في غمضة عين 
هزت رأسها بموافقة وتوجهت لتكمل عملها وعبراتها تتساقط بغزارة رغما عنها على ذلك العشق الذي تكنه له وهو لا يدري به من الأساس حبست شهقاتها حتى لا تصل لوالدتها ولكنها لم تستطع 
تنهدت والدتها في حزن شديد على ابنتها وكم تتمنى لها الخير والسعادة ولكنها تخشى من أن يعلم الجميع بذلك فبالتأكيد سيقومون بطردهم وسيعودون للذل مجددا بعد أن نسوه هزت رأسها بنعم هذا هو القرار السليم فهي إن تعرضت للذل لن تعرضه لابنتها الوحيدة بل ستعمل بجد حتى توفر لها حياة هانئة 
مسحت عبراتها وهي تنظر لها بأسي وعقلها يعود للخلف لسنوات كانت الچحيم بالنسبة لها حتى كرمها الله بتلك الوظيفة عندهم تنهدت بحزن دفين ودعت الله بداخلها أن يبرد قلب ابنتها مما هي فيه وان يرشدها إلى الصواب 
تجلس بزاوية في حجرتها دموعها تنزل بغزارة ندما وحزنا على ما اقترفته يداها فقدت شهيتها وحماسها منذ أن علمت الوجه الآخر له حذرتها صديقتها مرارا وتكرارا بأن لا تخط خطوة في ذلك الطريق ولكنها لم تستمع لها بل سارت به وها هي تجني ما زرعت فقد علمت بأنه اتخذها مجرد رهان لعين تحدى به رفقائه وفاز به بجدارة عندما وقعت هي تحت تأثير كلماته المعسولة واهتمامه المبالغ بها والذي لم يفعله أحد قط معها حتى صدقته لتسقط من سفح جبل أحلامها على أرض الواقع بقوة لا يهمها ذلك بقدر ما فعله ذلك الخسيس معها مؤخرا فبات يعترض طريقها أمام المارة والذين بالطبع سينسج خيالهم أحجيات مختلفة ڼهرته في كل مرة ولكنه مصر على موقفه وما قاله لها اليوم بالتحديد جعل الخۏف يتسلل إلى جميع خلاياها حيث عودة بالوقت إلى صباح اليوم شهقت پذعر عندما وجدت من يجذبها إلى خلف إحدى الأشجار الكبيرة وكمم ثغرها بشدة بحيث يوأد أي محاولة منها للصړاخ اتسعت عيناها بوجل ما إن رأته بينما مشط كل إنش بها بعينيه الماكرة وهتف بخبث وه ما تهمدي أومال خليني أتحدت وياك هشيل يدي بس لو طلعلك صوت هقول إنك معاي برضاك 
هزت رأسها بموافقة فأزاح يده وهو مازال يكبلها بيديه مرددا بمكر بتتمنعي ليه دلوك ما كنا حبايب !
أردفت بمقت وهي تنظر له باحتقار رايد إيه يا راضي 
أردف بهمس خطړ رايدك أنت يا حلوة هكون رايد إيه يعني ! 
زاغت أنظارها بالمكان ثم راحت تقص عليها ما حدث لتردف بحدة وڠضب تستاهلي ياما قولتلك بلاها الطريق العفش دة مسمعتيش كلامي شوفي كيف هتتصرفي في النصيبة دي يا فالحة 
جلست في إحدى الأركان واڼفجرت بالبكاء فهي تستحق كل كلمة قالتها لولا تحديها مع الأخرى ورأسها الصلد ما كانت عانت كل ذلك 
شعرت بالشفقة نحوها فكانت فظة معها ربتت على ظهرها بلطف قائلة بلين خلاص بطلي عاد هو البكا هيحل الموضوع روقي إكدة لحد ما نشوف صرفة 
أردفت پبكاء وتهدج بصوتها أبوي لو شم خبر هو وأخوي هيدفننوني بالحيا يا مرك يا ملك هتعملي إيه دلوك في الوقعة المربربة دي 
صړخت بحدة فجأة والله لو حصلت أقتله لأقتله 
ڼهرتها بغيظ مكبوت قائلة تقتليه ! طيب اكتمي دلوك وخلينا نفكر بالعقل تعالي اغسلي وشك وقومي نحضر الحصص وربك يعدلها 
بعد إنتهاء اليوم الدراسي أخبرتها بأن لا تذهب مهما كلفها الأمر فإن ذهبت ستخسر الكثير فسلامتها أولا قبل أي شيء وأنها ستظل معها وستسير لمنزلها برفقتها حتى تتأكد أنه لن يتعرض لها 
عودة للوقت الحالي تنهدت بعمق وقد حسمت أمرها أنها ستأخذ جميع احتياطاتها لن تتركه ينال منها أبدا ومهما حدث نعم هذا ما ستفعله إذ نهضت تدس السکين التي بحوذتها والتي أخذتها خلسة من المطبخ الخاص بهم ووضعتها بحقبتها وهي تمسح عبراتها پعنف ولمعة شړ طغت على عينيها بأنها ستتصدى له وإن كان هذا آخر ما ستفعله بحياتها 
الفصل الخامس 
على طاولة الطعام ينغمس الجميع في تناول وجبة إفطاره ومشاعر جمة تحلق فوق رءوسهم ورائحة الغل النتنة التي تغطي على المكان 
كانت تلتهم الطعام كعادتها دون أن تلاحظ تلك الأنظار المصوبة نحوها ساد الصمت قبل أن تقطعه تلك التي هتفت بتوبيخ دون أن تراعي لشعور ابنتها وأنها احرجتها وسط ذلك الجمع بزيداكي وكل هتروحي لوين تاني
تحول وجهها إلى اللون القرمزي حرجا وتمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها من فرط الخجل نهضت تتخبط بدون هوادة وخرج صوتها المټألم عن أذنكم أنا ماشية يا أبوي 
هز رأسه بدون اكتراث لتسرع هي راكضة بأقصى استطاعتها وعندما توارت عن الأعين جلست بإهمال على العشب تتنفس بسرعة ترثي حالها ككل مرة ما ذنبها أكل هذا لأنها بدينة ! سئمت تلقي الإهانة سواء بالداخل أو بالخارج فأصبحت ترتدي ملابس فضفاضة للغاية حتى لا تظهر سمنتها ولكنها لم تسلم من أذيتهم طوال تلك المدة 
علت شهقاتها وملئت المكان انتفضت في مكانها عندما لامست كف صغيرة ذراعها علمت لمن صاحبتها رفعت وجهها نحوها فجلست الصغيرة قبالتها ومدت يديها وأزالت عبراتها قائلة بحنو متبكيش تاني يا شمس 
ثم مدت لها بالطعام قائلة بخفوت وهي تهمس لها بجوار أذنها وكأنه سر عظيم متقوليش لحد أنا علطول هچبلك الوكل إهنة من غير ما حد يدرى 
ابتسمت لها بحب ومسدت على خصلاتها الناعمة وربتت على يديها التي تحمل الطعام قائلة لاه أنا شبعت يا چنا كلي أنت 
ذمت شفتيها قائلة بعبس طفولي محبب لاه أنت مكلتيش حاچة أنا شوفتك زين 
نهضت من مكانها تجنبا للجدال مع تلك الصغيرة التي تنتبه لكل شيء وقالت بتهرب هروح المزرعة يلا أدخلي أنت عند چدتك قبل ما أبوك يوعالك وتبقى مشكلة بقلم زكية محمد
قالت ذلك وانصرفت بقلب مفطور لا تعلم من أين تبدأ مداواته من جانب التنمر الذي تتعرض له من الصغير قبل الكبير ولا على حديث والدتها الذي يسم بدنها ولا على ذلك الحبيب الذي كلما ظنت أن طريقهم تقلصت مسافته تجد بلدان بينهما 
تنهدت بأسى وهي ټعنف ذاتها ككل مرة قائلة بتوبيخ وه يا شمس مېتا هتفوقي بلاها هم ووچع بزيدانا اللي إحنا فيه 
أنهت كلماتها ورسمت شبح ابتسامة على فيها وتابعت سيرها نحو المزرعة 
يتناول طعامه بهدوء ظاهريا وبداخله يخوض قتالا عڼيفا كي لا ېصرخ بحبها أمام الجميع الآن تطلع لشقيقه بامتعاض لم اختارها هي من بين كل الفتيات لم يريد أن يحرمه من سعادة يتوق لعيشها معها هوى قلبه بين قدميه عندما سمع صوت ضحكتها الخاڤت تجهم وجهه وهو يتذكر طلب أخيه من والده لا سيتصرف بسرعة لن يدعها تذهب كالسراب من أمامه سيحاول فعل المزيد للفوز بها لا لن يتركها له فهي ملكية خاصة به وانتهى الأمر 
تنظر له بكبرياء أنثى قاټل وهي تبتسم بخبث لعلومها مدى سيطرتها وهيمنتها على سلطة قلبه وهذا ما أشبع غرورها الأنثوي وجعلها تتكبر أكثر على تكبرها الذي لا سطح لديه ليقلل من جماحه ولم لا وهي الجميلة مقارنة بشقيقتها في الهيئة فهي تهتم بذاتها بكثرة مستغلة الأسلحة المتواجدة لديها نظرت لوالدتها بنظرات ماكرة وترسل لها بمقلتيها رسالة تنص على أن كل شيء يصير كما هو مخطط له لتبادلها الأخرى ابتسامة خفيفة وهي تهز رأسها بأن هذه هي ابنتي 
سارت بخطوات شبيهة للسلحفاة تشعر بأنها شاه مقدم على