وجلا الليل ذكية محمد


وشي 
نظرت له پقهر ثم استدارت و دلفت للداخل وهي تجر أذيال الخيبة معها فقد ظنت ذلك الملاك الذي تعلقت به رغما عنها ولم تدري أن خلف ذلك الملاك يقبع شيطان 
شعرت بخنجر مسمۏم يقطع أضلعها شيئا فشيء فكيف ستتحمل رؤية غريمتها هنا معها بنفس المنزل وكيف ستتعامل معه هو شخصيا فهي صدمت عندما علمت حقيقته من رائحة فمه الكريهة التي كانت تفوح منه وهي تسعى بكل جهدها أن تكون قريبة من ربها رغم اعترافها بأنه أكبر معصية كم ودت لو تركض وتلقي بنفسها بين ذراعي والدتها وتفرغ لها تلك الهموم من على صدرها ولكن كيف وهي تعاملها منذ أن علمت بتلك الواقعة بجفاء شديد ألم قلبها بشدة 
أخذت شهيقا عميقا وزفرته بقوة ثم فتحت باب الغرفة المخصصة لهما وهي تبتسم بتهكم فكم رسمت العديد من التخيلات السعيدة معه ولم تتخيل أبدا ذلك السيناريو 
نفضت رأسها بأسى فلتترك كل شئ يسير كما هو ولترى ما تخفيه لها الأيام 
بالخارج جلس بتوتر وهو يهتف بخفوت يا ترى قولت إيه تاني ومقالتهوش ربنا يستر على الأيام الچاية هتحمل كيف قعادها قصادي وأنا چواي ڼار قايدة دلوك 
ثم أردف پغضب كله من بت الفرطوس اللي چوة دي هي اللي حرمتني منها وعملت كيف السد إنما طلعته على چتتها مبقاش أنا 
قال ذلك ثم أخرج سېجارة و أشعلها وشرع في تناولها بشراهة وڠضب وهو يغلي كالمرجل 
بعد وقت نهض بخطوات مسرعة نحو الغرفة ودلف للداخل كالإعصار وهو يبحث عنها بعينيه حتى استقر بنظره عليها ممدة على الفراش استعدادا للنوم 
قطبت جبينها بتعجب قائلة بهدوء هنعس 
طالعها بخبث قائلا لاه لسة بدري على النعس يا حلوة 
بعد وقت ابتعد عنها قائلا پصدمة وهو يشير للفراش وإيه دة يا هانم ! 
أردفت بدموع كان بدي أقولكم وقتها إنك ملمستنيش في الليلة إياها بس محدش إداني فرصة أو صدقني حتى 
هتف پغضب يعني انتي قاصدة تعملي كل دة وتوقعيني في شباكك لأچل ما تبقي مرتي !
أردفت بدموع بزيداك حرام عليك انت ما بتزهقش واصل من الحديت العفش دة 
إعتصر ذراعها قائلا بفحيح لاه ماهبطلش ولا هنسى إنك بعدتي بيني وبينها 
أردفت بۏجع طيب اعمل حساب إني بقيت مرتك دلوك حتى 
طالعها پغضب قائلا متحلميش كتير قريب قوي هطلقك بس أخد حقي منك الأول واشفي غليلي على اللي عملتيه فيا 
نهض من جوارها بسرعة بينما دفنت وجهها في الوسادة تبكي بحسرة على حالها 
في اليوم التالي أتت والدتها والتي ما إن رأت دليل برائتها أطلقت الزغاريد فرحا وكانت هذه البداية التي أعادت المياه الراكدة لمجاريها تجرى في تناغم لتسقي القلوب فتزيدها خضرة ونضرة 
عادت من شرودها على كف والدتها التي هزتها برفق لتنتبه لها فما كان أمامها سوى أن ابتسامة بسيطة تطمئنها بها أن الأمور على ما يرام حتى وإن كانت مزيفة فيكفي أن ترى ابتسامتها مجددا بعد الذي فعلته 
يجلس بمفرده بعد أن انصرف شقيق زوجته دلفت هي بوجه متجهم وهتفت بعدم استحسان لما يحدث وآخرة دة إيه يا سالم 
قطب حاجبيه بعدم فهم وهتف بدوره بتعجب اخرة إيه دي كمان يا زبيدة 
عضت على شفتيها بحنق قائلة بشدق ملتوي آخرة أخوك وعياله اللي چوا واتزرعوا وسطينا 
نظر لها بانتباه وردد مسرعا
ريداني أمشيه من بيته إياك !
جعدت أنفها بضيق جلي وتابعت بتبرم مكانش كنت كتبت البيت ويا الأرض كان زمانه ميخبرش يحط رجله في الدار 
تنهد بعمق قائلا بعدم مبالاة دة بيته يا زبيدة يعني يقعد كيف ما بده وبعدين ما هو ولده أتچوز بتك مرضياش ليه عنيهم 
تنفست بشكل سريع وهي تشعر بألسنة اللهب تتصاعد من جنباتها ورددت بغيظ أنا عمري ما هرضى على عيال أمينة ومش هيهدالي بال غير لما يهچوا من الدار بقلم زكية محمد
ضړب بعصاه الأرض بحزم وتابع بصرامة زبيدة بزيداك حديت ملهوش عازة وإياك دماغك توزك بحاچة إكدة ولا إكدة طالما هو مرايدش الشړ يبقى هو في حاله وأنا في حالي 
ضغطت بكفها على حافة الكرسي المبطن الذي تعتليه وأردفت بكره بس أنا معچبنيش شوفة أمينة في وشي واصل ولا خلايفها 
نهض من موضعه قائلا بتحفظ معاچبكيش المطرح خليك في أوضتك يا زبيدة أنا طالع أشوف مصالحي بلاها من رط الحريم الماسخ دة 
غادر المنزل وتركها تفور حتى كانت على وشك أن ټنفجر من كثرة غليانها تطلعت أمامها بغل قائلة أنا وأنت والزمن طويل يا يا أم الولاد 
على الجانب الآخر كانت تقف تفكر بأمر ما لتشفي غليلها منها فهي مستمرة على استمالته نحوها وهي ترسم قناع البراءة بزيف ولكن بكل براعة تعاتبه وتدلل عليه وهو تارة يميل وتارة يعزف ولكن رؤيتها لها هكذا لا يسرها فهي تود تحويل حياتها لمرار ولا تعلم أنها كذلك بالفعل فليس كل ما هو ظاهر للعيان يصدق فأحيانا نخفي أوجاعنا تحت رداء ابتسامة مزيفة لنتجنب الكثير من الأسئلة التي لا نود التطرق إليها 
نظرت أمامها وجدته مقبلا نحوها ولحسن حظها وسوء حظها كانت تمر هي أيضا في طريقها للأعلى فأسرعت الأخرى تصرخ بخبث وهي تجلس أرضا تضع يدها على كاحلها وتتظاهر بالألم ابتسمت بخبث حينما رأته يركض نحوها وهي ترى اللهفة بعينيه تسبقه لتحول نظرها للجانب الآخر وترى الأخرى التي تقف جامدة تتابع ما يحدث بروح مليئة جدرانها بالندوب دموعها تتراقص في مقلتيها لطالما رأت نظراته تلك التي لم تجربها أبدا ويبدو إنها لن تفعل وضعت يدها على ثغرها تحبس تلك الشهقة التي كادت أن تتحرر من محبسها وهي تراه يحملها 
لم تستطع الصمود إذ توارت خلف الجدار تضع يدها على قلبها تهدأ من روعه فهو على حافة المۏت يعاني سكراته الموجعة چثت أرضا تشاطر قلبها ومقلتيها الحزن بمفردها فلمن ستذهب وتفرغ ذلك الثقل الذي يقف كجبل شامخ فوق صدرها والدتها التي ادعت أمامها بالسعادة المفرطة بالصباح ولا من فهي لا تعرف غيرها كلما تذكرت المشهد وعيناه اللتان كانتا تفيضا قلقا ولهفة تشعر بڼار هوجاء تضرمها من جميع الانحاء لم تبك تساءلت بداخلها أليس ذلك من عاهدك فؤادك بأنه يمقته وما عاد له مكان بداخله لم تحترقين لرؤيتهم هكذا 
والإجابة واضحة فحينما يطغي القلب على العقل يقيده بأصفاد ويمنعه من التفكير ويملي عليه كل ما يرغب به فإذا تعلق الأمر بالحب فالعقل في رحلة بدون عودة 
في صبيحة يوم جديد تسير بخطوات تحاكي خطوات الرجال متنكرة في الزي الخاص بهم إذ ارتدت جلباب وعمامة كما حال رجال القرية وضعت يدها على جيبها تتأكد من وجود ما احضرته عيناها تنم عن شړ ستخاطر بحياتها فلا يهم الآن سوى أن تسترد حقها منه توارت خلف الأشجار لتلمحه يسير في الأراضي الخاصة بهم ولحسن حظها أن المكان فارغ عدا هو وإياه أخرجت السکين التي بحوذتها والتي نوت أن تنحر رقبته بها بعد الذي حدث لأخيها بسببه وايضا بسببها وما يعانيه والدها من فقد له ومن أسى عليها لن تترك هذا يذهب سدى دون أن تقتص لأجلهما لا مجال للعودة بعدما وصلت لهنا فلتكمل خطتها على أكمل وجه وترحل دون أن يراه أحد فقدت جميع ذرات تعقلها ولم يتبقى لها سوى الجنون الذي يحتل قاعدة لبها يوسوس لها بالاڼتقام نعم الاڼتقام وهذا ما ستفعله أخذت تقترب بحذر منه وقد ساعدها أنه يوليها ظهره ويتحدث بالهاتف اقتربت لحد لا يسمح لها بالتراجع أخذت يدها وضع الاستعداد لتنقض عليه لتتفاجئ بمن يكمم فيها ويقبض على معصمها متوجها
بها لداخل ذلك المحصول ولأبعد نقطة كي لا يراهم الآخر 
الفصل الثاني عشر
سقط قلبها أرضا عندما قام أحدهم بتكميم ثغرها وجرها للخلف حتى لا يصدر لها صوت تحركت معه لتتماشى مع خطواته السريعة وشغلها الشاغل هو معرفة هوية الفاعل والذي لن تمرر له الأمر مرور الكرام دفعها خلف إحدى الأشجار وهتف بغيظ وصرامة شديدة عندما ابتعد عن مرمى المستهدف پالقتل اكتمي واصل مرايدش حسك يطلع سامعة 
برزت مقلتاها
پصدمة حتى كادت أن تخرج من حدقتيها من أين له بمعرفة كونها فتاة وليس رجل كما هي تظهر للبقية هزت رأسها بموافقة فأزاح يده وهو يكاد ېقتلها بسهام عينيه المشټعلة بلهيب حارق على استعداد أن يبتلع الأخضر واليابس ولوهلة شعرت ببعض الرهبة منه فهي لا تعلم من يكون فهتفت بضيق وبنبرتها الأنثوية لطالما يعلم هويتها بعد عني يا چدع أنت ملكش صالح بيا 
ود لو يلتقط الفأس الموضوع جانبا ومن ثم يضربها بكل قوته على رأسها الأبله ويتخلص من تهورها الغير متناهي والذي يتسبب لها بالضرر وليس أي ضرر بل هو نوع فتاك يصيب في الصميم مباشرة تحدث بنبرة حادة خاڤتة شبيهة بفحيح ثعبان خطېر يردد بوعيد أهوج أقسم بالله لو ما بطلت تلتي بحديتك اللي ملهوش عازة دة لأچز راسك بالسکين اللي فرحانة بيها دي 
شعرت بصدق حديثه وأنه على أتم الاستعداد على أن ينفذ قسمه فعينيه ترسل لها شرارات التحدي الغاضبة والتي ينبعث منها خليط من الكمد والغيظ كل ذلك جعلها تلتزم الصمت وأن تتبع ما يمليه عليها 
أخذها من يدها بعيدا إلى حيث لم يراهم أحد حتى لا يتحدث أحد عن تلك المعتوهة التي تقحم نفسها في مشاكل وكأنها تناديها بسخاء أن تلتصق بها نظر يمينا ويسارا عله يجد أحد فهي لا ينقصها أحاديث أخرى سوف تقال بحقها نفض يده عنها وكأنها وباء يخشى أن تصيبه وفجأة اقترب منها يهتف باحتدام عارم ونيران أشعلتها هي بداخله فلا يهمها شقيقيها ولا والدها لتأتي وترتكب ذلك الجرم رايد أعرف مخك دة مخ بني آدمين زينا يعني ولا مخ بهايم ما بتفهمش يا شيخة دي البهايم بتفهم عنك 
أردفت بغل من ذاك الذي يوبخها وهي ټلعن ظهوره المفاجئ الذي حال دون إتمام ما أتت لأجله وأنت مالك ومالي أما عچايب !
ثارت دمائه بعروقه محدثة جلبة عڼيفة وارتطام عڼيف بجدرانه حتى كادت أن ټنفجر عروقه بات اللون الأحمر يخيم في عينيه دلالة غضبه زمجر بقسۏة أما صح إنك قليلة رباية !
قال جملته وهوى بكفه الغليظ على وجنتها الناعمة محدثة صوتا رنانا بالمكان تسيد الصمت بعدها على الموقف نظر هو لكفه العالق بالهواء بذهول من فعلته بأي حق يضربها ويحاسبها ولكن لسانها من أحدث تلك الجلبة وتصرفاتها التي تجعل من يمكث أمامها إما يصاب بالجنون أو ينفجر من شدة غضبه انتهى به المطاف إلى أن يصفعها لعلها تعود لرشدها 
أخذت تطالعه پصدمة مما فعل ذلك الدخيل الذي سحبها عنوة والآن يضربها تسربت الدموع لعينيها ألما لشدة الصڤعة ولسانها كمن قاموا ببتره