وجلا الليل ذكية محمد


يود لو يضرب رأسها الصلب في الجدار لعلها تعود لرشدها ولكنه تابع بجمود وهو يرى تمردها الشديد والذي لا يروقه ويجعله في مزاج سيء فعلا ميخصنيش بس ضميري الطبي ميسحمش أنزلي وهبعتلك الدوا وانتظمي عليه 
رددت بسرعة قبل أن تتحامل على نفسها وتفر من أمامه كي تتقي شړ بطشه خليهولك أشبع بيه مريداش منك حاچة 
اشټعل فتيل الاحتدام والذي سرعان ما سرت شظاياه لتنتشر بجميع خلايا جسده من أفعال تلك الحمقاء التي تقف له بالند ولا تخافه ضړب الجدار بقوة بيده مرددا بذهول وڠضب في آن واحد وبعدين في البت دي 
بعد مرور شهر كانت في طريقها للعودة من المزرعة كعادتها اتبعت فيه اسلوب التجاهل حيث إتخذت من غرفة ابنته معقلا لها تنام إلى جوارها تاركة إياه فعندما يمس الأمر الكبرياء فلعڼة على الحب وعلى معتنقي مذهبه تشعر بانتصار كبير حققته حينما ترى كمده الواضح غيظه منها عندما تعانده أمام الجميع وعندما تتحدث برسمية شديدة معه على الرغم من أن ذلك يرهق فؤادها الذي يطالبها بالمزيد من القرب إلا أنها نصبت حصارا تحجم حركته من كافة الزوايا لن تظهر له أية مشاعر تخصه حتى يغير طباعه القاسېة ويقع في حبها كما فعلت ابتسمت بسخرية من حالها على جملتها الأخيرة كيف يحبها فبالتأكيد يحب زوجته الراحلة والذي ثار كالبركان فجأة عندما ذكرتها في حديثها كادت أن تستسلم لموجة بكاء حارق داهمتها وهي تشعر أنها تجدف في مركب بيد واحدة ولا تدري لها مرسى تكاد ټغرق بمفردها في أبحر عشقه اللامتناهية يا ليت الذكريات تمحى لمحته في الحال ويا ليت القلب يصيبه زهايمر فينساه في الحال ولكن كيف وهو يلاحقها أينما ذهبت 
وصلت لشقتهم الخاصة ودلفت لتنعم بحمام دافئ يريحها من عناء اليوم خرجت بعد دقائق وقامت بتمشيط شعرها أجفلت فجأة من دلوفه المفاجئ لتنهض قائلة بحدة تخفي تحتها رداء الخجل أنت كيف تدخل إكدة
حك أنفه بنفاذ صبر 
الفصل الحادي عشر
شعرت هي وكأنها تمارس هواية الغطس فغاصت لأميال إلى الأعماق وصعدت فجأة لتسترد نفسها الذي كاد أن يوأد بالقاع لم تتحرك بمقدار إنش واحد بل ظلت متجمدة كالتمثال الحجري المنحوت في جبل صلد عيناها متسعة على اخرهما وثغرها منفرج بذهول وعدم تصديق لما حدث منذ لحظات 
شعر بالقلق عليها من حالتها تلك فقام بهزها برفق لعلها تعود للواقع الذي فصلت عنه انتفضت پعنف وهنا عادت إلى رشدها لتفاجئه بردة فعل غريبة إذ تخطته وخرجت إلى الصالة جلست أمام التلفاز بأعين زائغة وقلبها يخفق كبندول الساعة بداخلها زوبعة مشاعر متضاربة كقطبي المغناطيس المتشابهين يتنافران حين الالتقاء وها هي تشعر بالمثل ڠضب وفرح سعادة وحزن بمنتصف كل شيء لا تعلم عند أي نقطة تمكث وضعت يدها على وجهها الذي يشع سخونة وكأنه تعرض لشعاع الشمس للتو فتوهج من شدة الحرارة التي سقطت عليه 
خرج هو خلفها ليرى أين هي بعد ردة فعلها والتي أبهرته بشكل كامل ليجدها تجلس أمام شاشة التلفاز بشرود وتخبط أما هي ما إن رأته وثبت على الفور تنظر يمينا ويسارا تبحث عن مكان تختفي فيه فليس لديها قدرة كافية لمجابهته الآن فكم تود لو ترتدي قناع يخفيها عن عينيه فلا يراها أو تكون غير مرئية في تلك اللحظة بالذات ما إن همت لتركض جذبها من ذراعها ليهتف بنبرة هادئة فيك إيه أهدي 
عانقت عيناها الأرض تأبى تركها بينما تعبث بأصابعها كطفل صغير افتعل مشكلة وتم قبضه بالجرم المشهود كما تحولت وجنتيها إلى بتلات ورود حمراء تسر الناظرين رفع وجهها صوبه ليردد بلين ومشاغبة فهي ليست كتلك التي تتحداه وتنظر في عينيه مباشرة دون خوف بل يشاهد شخصية مغايرة تماما لما رآه طيلة تلك المدة التي مكثها معها تحت سقف واحد وه راح وين لسانك يكون كلته البسة وريني إكدة أشوف 
وما كاد أن يقترب منها مجددا ضړبته على
يده قائلة بفزع هتعمل إيه يا قليل الرباية 
ضحك بملئ فيه على لسانها السليط ذاك هدأت نوباته ليردف بعبث طيب زين كنت فاكر إن البس كله وبلعه 
جزت على أسنانها بغيظ مرددة بس يستاهل قطع الرقبة قليل الحيا 
ابتسم بتلاعب فهي فهمت مرمى رسالته الخفية لذلك قرر إكمال اللعبة إذ ردد بمكر قصدك تقولي إن البسة لسانها طويل وعاوز القطع وكلمة كمان في حقه هيكرر اللي عمله من شوية 
نتأت مقلتاها پصدمة قائلة تقصد إيه بحديتك دة 
مط شفتيه وتابع بمراوغة وأنت مالك ومال البسة هي قريبتك لا سمح الله !
هزت رأسها بنفي وقد قررت أن تلتزم الصمت كي لا يطبق تهديده فرددت بلجلجة وهروب منه فهي بالكاد تتحكم في أعصابها والتي اڼهارت في محيطه طيب هروح أحضرلك الوكل 
كاد أن يصل حاجباه لسقف الغرفة وهو يطالعها ببلاهة فخرجت كلماته تعبر عن حالته التي تعتريه هتحضريلي الوكل ! وه ايه الرضا دة كله ! ولا شكلك حطالي حاچة في الوكل عشان تخلصي مني 
قطبت جبينها بضيق قائلة ليه شايفني قتالة قټلة ولا إيه بقلم زكية محمد
قرص وجنتها الممتلئة بمزاح قائلا لاه شايفك سبع الليل فردالي چنحاتك ولا راچل صح 
عبست قسماتها وهي تظن أنه يسخر منها فرددت بخفوت ربنا يسامحك 
قالت ذلك ثم انصرفت للداخل ليتابعها بنظرات متعجبة ليعي كلماته التي تفوه بها ليضرب رأسه بتوبيخ فالبتأكيد فهمته بشكل خاطئ ليسرع من خطواته خلفها 
لم تستطع أن تحبس دموعها فحبيبها ېهينها كما يفعل البقية حينما يسخرون منها خرجت منها شهقات خاڤتة وبدأ جسدها بالارتجاف تحاول كل المحاولات أن لا يصل صوت بكائها له بالخارج 
دلف بخفة لتحل عليه صاعقة حينما وجدها مولية له ظهرها وجسدها ينتفض دلالة على البكاء هز رأسه بقلة حيلة وتوجه ناحيتها وحمحم بخفوت لتنتبه له وبالفعل قامت بتجفيف دموعها سريعا ولكنها لا تعلم إنه رآها بالفعل خرج صوتها المتحشرج قائلة بجمود ثواني والوكل يسخن 
قالتها وهي لا تزال تعطيه ظهرها حتى لا يرى انتفاخ عينيها اللتين سكبتا الدموع على سطح وجنتيها أدارها إليه بحذر ليغلق مقلتيه يلعن ذاته لوصولها لهذه الدرجة بسببه قطب جبينه بضيق جلي فور رؤيته لوجهها أشاحت بصرها بعيدا عنه وحاولت أن تستدير إلا 
أردفت پبكاء وۏجع مغلف بالأسى أنت علطول بتزعلني إيه اللي چد يعني 
ربت على شعرها الناعم قائلا بندم حقك علي متاخديش على خاطرك مني أنت اللي نكدية مخابرش ليه !
ها هو عاد مجددا لوقاحته في الحديث بعد أن ظنت أنه غير منه لمراضاتها دفعته بغيظ قائلة بحدة أنا مش نكدية أنت اللي لطخ 
جذبها من أسفل رأسها وهزها بغيظ قائلا وبعدين في لسانك دة ها اعملك إيه دلوك إيه رأيك أقطعهولك 
قال ذلك وهو يرسم ملامح الجدية وبسمة خبيثة تنم عن نوايا شريرة لتردد هي بسرعة لاه لاه أنا أنا هبطل أقول حديت عفش ليك تاني بس هملني 
هز رأسه بنفي واتجه ليلتقط سکين من على الطاولة ليرفعها في الهواء قائلا بمكر لاه أنا هقطعهولك واصل عشان أضمن أنه مهيحدفش طوب تاني 
اهتزت مقلتيها بړعب وهي تتخيل بأنه يقوم بمسك لسانها وبعدها يقطع لسانها ويمسكه بيده ويلقيه في سلة المهملات صړخت بفزع قائلة برجاء لاه يا يحيى الله يخليك مش هقول تاني مش هقول والله 
ضغط على شفتيه حتى لا تخرج صوت ضحكاته الرجولية وجاهد في رسم معالم الجدية على وجهه وأردف بنبرة لا تحمل إلا الوعيد لاه هقصهولك كام مرة وأنا أحذرك 
ركضت الدموع تتسابق لتعلن ظهورها في مقلتيها وتابعت بهمس يحيى وحياة بتك طيب ورحمة مرتك اللي بتحبها ما تقطعلي لساني 
تغيرت تعابير وجهه في الحال وفجأة تركها وردد ببرود وكأنه شخص آخر يغاير ذاك الذي كان منذ لحظات أنا برة على ما تچهزي الوكل 
قال ذلك ثم انصرف مسرعا وقد تجهمت ملامحه لتعلن عن الڠضب يحتل تضاريسه بينما ظلت تنظر في أثره وكأنها برأسين تحاول استيعاب تغيره المفاجئ ذاك فهتفت بخفوت وغباء هو مش هيقطعلي لساني كيف ما بيقول !
رفعت كتفيها بعدم معرفة ومن ثم تابعت إعداد الطعام 
تجلس برفقة والدتها التي عفت عنها أخيرا فعندئذ فقط أشرقت شمس دنياها من جديد ورجعت البسمة تزين مقلتيها اللتان ذبلا منذ تلك الأحداث وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك چرح لم يشفى بعد والذي يرجع لصاحبه القاسې وما فعله وكيف يعاملها منذ ذلك الحين عادت بذاكرتها للخلف حيث موعد زفافها الذي كان منذ خمسة عشرة يوما وبالتحديد بعد أن انتهى الزفاف وصعدا لشقتهم الخاصة ما إن دلفا للداخل وهو بذهنه ألف سؤال وها قد حانت فرصته لمعرفة ما يدور بخلده وأن يضع النقاط على الحروف ويقف على أرض صلبة 
جلس على الأريكة بالصالة ثم نظر لها بغيظ قائلا بصوت أمر تعالي إقعدي إهنة 
تقدمت بهدوء وجلست في المقعد المقابل له والذي أشار لها بأن تجلس عليه 
تنهد بعمق قائلا بصوت أجش بصي يا بت انتي عاوزك تقري وتعترفي دلوك بكل حاچة مين اللي زقك علي 
نظرت له بعدم فهم فأردف بضجر مهكررش حديتي تاني كنتي بتعملي إيه في الأسطبل في الساعة إياها
نظرت له بتوتر حائرة بما تخبره أتخبره بأن قلبها اللعېن هو من أرسلها إلى هناك وهي تسبه بداخلها و ټلعن غباءها الذي كاد أن يودي بها 
انتفضت في مكانها حينما هتف بحدة هقعد أحدت حالي كتير قري واعترفي 
هزت رأسها بنفي قائلة بتلعثم أاا مم محدش بعتني أنا

أنا روحت إهناك أتفرچ على الخيل 
طالعها بغيظ قائلا لا والله ! والمفروض أصدقك أنا وانتي ايه يوديكي إهناك نسيتي نفسك بتتمخطري في بيت أسيادك ولا كأنه بيت أبوكي 
هتفت بۏجع ودفاع بقولك إيه ما تتحدتش على أبوي الله يرحمه بالعفش وكلنا ولاد تسعة يا ريت تبطل الفشخرة الكدابة دي 
لم تكمل حديثها إذ قبض على ذراعها بقوة قائلا پغضب وه ولا بت الخدامة هتديني مواعظ فوقي لحالك يا بت أنت وأوعي تعملي لحالك قيمة فلو بيتهيألك إني قربت منك حبا فيك تبقي غلطانة و محتاچة تراچعي حساباتك 
رددت بسهم حاد مغروس بصدرها وهي تحاول أن تتملص منه لاه خابرة إنك عملت إكدة عشان شوفتها هي مش أنا 
اتسعت عيناه ذهولا قائلا پصدمة قصدك إيه يا بت هو هو أنا قولت إيه ساعتها
ابتسمت بمرار وهي تتذكر كلماته التي طعنتها بقوة قائلة قولت إنك بتحبني وإني حلوة قوي وطبعا الحديت دة مكانش ليا كان ليها هي اللي انت تقصدها 
ثم أردفت بكذب هي مين دي صوح اللي بتحبها قوي إكدة
توتر قليلا وسرعان ما هتف بحدة وانتي مالك هو انتي هتحققي معاي ولا إيه ! غوري من