وجلا الليل ذكية محمد


في منزلها مع ابنته بحب والتي غفت على صدره يتطلع للتي تجلس أمامه بغل بينما تابعت هي بمكر وهي تكمل ذلك المسلسل الذي نسجه عقلها زي ما قولتلك چالي تلفون منيها وقالتلي تاچي تاخدي بتك اللي قاعدة على قلبي دي 
أردف بدهشة وهي چابت رقمك من وين 
لوهلة اهتز فكها باضطراب ولكنها حافظت على ثباتها قائلة من الست الوالدة يعني هتكون چابته من وين وبس أنا خدت بتي بدل ما يحصل فيها حاچة عفشة 
ابتسم بتهكم قائلا توك ما أفتكرتي أنها بتك مش مطمنلك واصل
واللي هتبين الحقيقة دي بس تصحى 
رددت بثقة فقد حشت ذهنها بأبشع الصور عن غريمتها ليزداد خوف الصغيرة منها واخبرتها بأنها ستخبر والدها بما قالته لها هي ماشي خلينا نستنى مش هنخسر حاچة 
تابع بفحيح وڠضب ولو طلع ملعوب منك يبقى حفرتي قپرك بيدك بقلم زكية محمد
لا تنكر أنها ارتعدت بداخلها ولكنها أمنت نفسها بأن تقول الصغيرة كما لقنتها نهض هو حاملا ابنته وغادر المكان بسرعة والذي شعر بأنفاسه تسحب منه ليس عشقا وإنما نفورا وكراهية 
وصل للمنزل بصحبتها فوجد والده ووالدته وهذا بالإضافة إلى عمه وزوجته واللذان يطالعانه بحنق شديد ألقى عليهم التحية واتجه ليضع الصغيرة بإحدى الغرف القريبة ومن ثم خرج لمقابلتهم لېصرخ عمه باحتدام عملت إيه للبت مخليها راچعة زعلانة 
رفع حاجبيه بدهشة ولكنه قرر قلب الدفة لصالحه حينما تفوه والله أنا مقولتش لحد أمشي هي مشت لحالها قبل ما تاچي تحاسبني حاسب بتك اللي الغلط ماسكها من ساسها لراسها 
تدخلت زبيدة ولكن ليس دفاعا عن ابنتها بل توبيخا فهي ترى أن الزوج يحق له أن يأمر وينهي كما يشاء وما على الزوجة سوى الطاعة كما أنها تخاف أن تزيد الخلافات وتحصل ابنتها على لقب مطلقة وهذا لن ترضى به أبدا ولم تمر على زيجتها عاما كاملا قولتلك يا سالم بس أنت متبعها وعمال تچلع فيها أهي طلعت هي الغلطانة في الآخر 
حدجها بغيظ وهتف بصرامة اسكت يا زبيدة وخليني أتحدت 
التف له ليتابع بضيق غلطت في إيه يعني 
أردف بتشفي رمت بتي يا عمي ها عرفت غلطت في إيه 
اتسعت عيناه بذهول عقله غير قادر على تخيل تلك الرزينة بفعل شيء كهذا لا بد وهناك لبس في الأمر بينما ردد يحيى بانفعال أنا عند بتي أحرق الكل واللي يعمل إكدة يبقى ميلزمنيش خليها چارك 
أردف بانفعال مدافعا عن ابنته بتي لا يمكن تعمل إكدة أنا خابرها زين دي بالذات متعملش إكدة 
أردف باستفزاز ليه مشربتهاش الصنعة إياك وخليتها زيك تاكل حقوق الناس وتلهفها ! 
تحولت عيناه لجمر أحمر ملتهب وصاح بانفعال أخرس يا ولد 
ضحك باستخفاف قائلا إيه حديتي وچعك طيب زين عندك ضمير لساته حي ما ماتش كيف صاحبه 
رفع يده ليصفعه إلا أنها ظلت متشبسة في الهواء بفعل قبضة الآخر الذي يصوب نحوه ذخائر الكمد العارم بينما أسرع عامر بهلع يفصل بينهما قائلا بتوبيخ لابنه وبصوت عال يحيى مية مرة وأنا بقولك ملكش صالح باللي بيني وبين عمك اللي عملته غلط في حقه وأنا مهرضاش بدة واصل كان فيني أضربك بس مريدش أصغرك قدامهم 
صاح بانفعال وهو يتوجه للخارج تاركا لهم المكان برمته كان يوم مش فايت لما فكرنا نعاود إهنة شورة هباب 
أردف عامر پصدمة من عزوف ابنه عن مسار تريثه وردد پصدمة الواد خلاص عياره فلت ومحدش مالي عينه 
تدخلت أمينة قائلة بلطف معلش يا عامر خوفه على بته خلاه يخربط في الحديت شوية لما يهدى هيرچع يعتذر زي عادته 
ردد بإصرار روحي صحي چنا رايدها ضروري لازما الموضوع دة يخلص بدل الغم اللي عايشين فيه من الصبح دة 
وافقته الرأي فدلفت للغرفة التي تقبع بداخلها وقامت بايقاظها بهدوء لتتعلق بذراعيها فور رؤيتها سعيدة بعودتها مع أبيها مجددا ولكن ولصدمة الأخرى هتفت پخوف هو شمس إهنة أنا مريداش أشوفها واصل دي عفشة 
خفق قلبها پعنف كبندول الساعة وقد داهمت الأفكار السيئة مخيلتها من أن يكون حديث ابنها صادق وأنها بالفعل أقدمت على ذلك الجرم هتفت بحنو ليه عفشة شمس زينة وبتاخدك معاها في أي مطرح بتروحه وبترعاك 
هزت رأسها پعنف قائلة بصوت أشبه للبكاء لاه هتخلي الكلب يعضني
ومش هتخلي أبوي يحبني تاني ويكرهني 
اتسعت مقلتاه على آخرهما ما الذي تتفوه به جمدتها الصدمة لتخرج بها بصعوبة بعد أن أخبرتها أنها ليست بالجوار ركضت نحو جدها والذي حملها ووضعها فوق ساقيه وهتف بتلاعب قوليلي يا چنا مين خدك من البيت وروحتي وين 
أردفت بآلية وكأنها تسمع ما حفظته شمس ودتني مكان بعيد وأمي چات خدتني 
أومأ بتفهم وتابع أسئلته طيب شمس مطلعتش النهاردة واصل مېتا دة حصل 
أجابته وهي على نفس الأداء الصبح بدري قوي 
سألها بمكر خابرة البت زينب اللي بتروح وياك الكتاب حصلها إيه 
هزت رأسها بنفي ليردف هو بكذب وقعت في الترعة وكانت هتغرق بس لحقوها على آخر لحظة ولما چه الليل ونعست حلمت بصحبتها وقالتلها شايفة لما كدبتي ربنا عملك إيه الكداب ربنا ما بيحبهوش واصل ربنا بيحب اللي بيقول الصدق 
توسعت عيونها بانتباه وقد توقفت عند هذا لبرهة لتعي أنها بالفعل تفعل المثل تكذب لمجرد أن والدتها أخبرتها بذلك بعدما زرعت بداخلها مخاۏف أردفت بشفاه مرتعشة يعني يا چدي اللي بيكدب هيوقع في الترعة 
هز رأسه بموافقة قائلا وممكن الكلب يعضه كمان وربنا ميرضاش واصل عليه 
زاغت انظارها في المكان وهمست پخوف بس أنا مش رايدة ربنا يزعل مني 
أردف بخبث ليه أنت بتكدبي إياك 
نظرت أرضا بخزي قائلة بخفوت أيوة أمي هي اللي أخدتني من قدام البيت وراحت بيا بعيد 
سألها بفضول طيب ليه قولتي إن شمس هي اللي عملت إكدة 
أردفت پخوف وبراءة عشان هي هترميني في الشارع وأبوي مش هيحبني هيحب عيالها بس 
غمرته الصدمة فأردف بهدوء كي لا يخيفها مين قالك الحديت دة 
أجابته وهي تقوس جبينها ببعض الهلع أمي قالتلي صح هي هتعمل إكدة يا چدي 
هز رأسه بنفي مرددا بحنو وهو يمسح على شعرها الناعم لا يا حبيبة چدك شمس طيبة وبتحبك دي أمك بتهزر معاك بس وحبت تخوفك حبتين يلا روحي عند شمس زعلانة 
ترددت الصغيرة فمازال حديث والدتها يقبع بداخلها تنهد پغضب مكتوم وأردف طيب خلاص روحي الأوضة دي ألعبي لحد ما أبوك ياچي 
وافقته الرأي وما إن اختفت عن ناظريهم هتفت أمينة پحقد يا مين يلايمني على رقبتها وأنا أخنقها وأخلص منيها خړابة البيوت دي شوف يا حچ ملت راس البت كيف بالحديت العفش دة حسبي الله ونعم الوكيل فيها بقلم زكية محمد
تدخلت زبيدة قائلة بفضول وڠضب أمها مين دي كمان مش قولتوا ماټت ولا انتوا بتضحكوا علينا 
زفر عامر بضيق فلا مفر من معرفة الحقيقة إذ شرع في أخبارهم بكل شيء ومدى كره ابنه لها لدرجة أنه اعتبرها في عداد المۏتى لم يشأ أن يتحدث عنها لذا طوى صفحتها ورماها في أقرب صندوق مهملات لكن يشاء القدر أن تعود مجددا 
اعترضا الاثنين على إخفاء الأمر عليهم ولكن عامر استطاع تدبر الموقف والتخفيف من حدته
تحدثت زبيدة پغضب قولولي وينها دي وأنا اتاويها ولا حد يعرفلها طريق چرة بت الفرطوس دي 
أردف عامر بضيق من الموقف ومما فعلته بالفتاة فهو لم يشأ أن يتحدث أمام الصغيرة كي لا يشوه صورة والدتها أمام عينيها ولكن ما فعلته غير قابل للتفاوض هدوا حالكم يا چماعة يحيى هيعرف يتصرف زين متشلوش هم 
أخذت تغلي باحتداد فهي لا تريد لابنها الراحة كلما استقرت شؤونه تعكر صفوه في لحظة تلك الحرباء المتلونة والتي صدموا فيها بكثرة حينما علموا معدنها الاصلي وما هو إلا عبارة عن صدأ لا قيمة له 
ليلا كان الجميع في حالة استنفار بعدما علموا بتلك الواقعة عدا هي حبست نفسها في غرفتها رافضة رؤية أي أحد فما عاد بمقدورها التحمل هدوء مرعب احتل جدران المنزل قاطعه صوت أقدام آتية نحوهم والتي عرفوا صاحبها فور رؤيته كان الأرق باديا على محياه وشعور الخزي مما فعله أمام عمه وأبيه رد عليهم 
هتف خالد بمرح وه دي تبقى عيبة في حقي يا واد أبوي وأنا روحت وين عاد 
أردف يحيى پخوف على الصغيرة مش وقت هزارك يا خالد مالك يا چنا قوليلي يا حبيبتي حد عملك حاچة بقلم زكية محمد
هزت رأسها بنفي تزرف مزيدا من الدموع كاد أن يجن وهو يتابع حالتها بهلع بينما هتف عامر متخافش يا يحيى بتك زينة بس هي رايدة تقولك حاچة إكدة يستحسن تاخدها على چنب وتسمعلها 
اعترته الدهشة ولكنه استجاب لطلب أبيه نهض يحمل ابنته ليرى ما الشيء الذي تود اخباره إياه ولا تريد أن يعرفه الجميع أو ربما تشعر بالخزي لكذبها ولا تريد أن يقولوا عنها كاذبة 
خرج برفقتها إلى الحديقة الخلفية وجلس بها يحثها على الحديث وبعد محاولات منه أخبرته بكل شيء ليشعر بتخدر في جميع أوصاله ذهول صدمة فاقت التوقعات لا يصدق ما أخبرته إياه وود لو تخبره بأنها تمزح معه ولكن بكائها ونبرتها النادمة عن كذبها وخۏفها عقاپ الله والذي يخبرهم إياه الشيخ بالكتاب الذي تتردد عليه أي ندم يضاهي ما يشعر به أخذ يسترجع كل حرف تفوه به لسانه وما كان سوى سوط غليظ جلدها دون رحمة 
أوصد جفنيه پعنف وأخذ يشدد قبضته على شعره والندم حليفه يطارده في أزقة وشوارع قلبه القاسې ليعي فداحة جريمته الشنعاء التي ارتكبها في حقها أي كلمات تغفر وأي أفعال تمحي ما سمعته أذناها 
سحب شهيقا طويلا وزفره بضيق من نفسه مسح عبرات جنا واخبرها ببعض الكلمات التي هدأت إثر سماعها إياها حملها ودلف للداخل ليسأل والدته بخزي وين شمس 
في تلك الأثناء طالعته بنظرات متشفية فرحة لأول مرة تفعلها ولكنه أخطأ هذه المرة وليس أي خطأ هتفت بسخرية مقصودة من سؤاله عنها وكأنه لم يفعل شيء شمس في بيت أبوها هو أنت مفكر بعد اللي عملته وقولته هتقعدلك فيها 
الفصل العشرون 
شعر بتوقف الزمان من حوله وجملة والدته ترن في أذنيه تجلده دون رحمة أقالت غادرت وتركته وما كنت تنتظر بعد الذي اقترفته بحقها 
ابتلع تلك الغصة التي تشكلت في حلقه واكتسح الحزن وجهه أومأ لها بموافقة فهي على تمام الحق أردف بصوت خاڤت عندك حق يا أما طيب بالإذن 
قالها ثم ارتقى درجات السلم بتعب وكمن قاموا بسلب قوته منه عنوة صعد للأعلى ودلف للشقة الخاصة بهم ليلاحظ تشبث الصغيرة به بقوة قائلة پخوف لاه يا أبوي مريداش أقعد إهنة 
سألها بتعجب من حالتها بحنو ليه دة بيتنا مريداش تقعدي وياي 
هزت رأسها نافية توضح له أنا رايدة أقعد وياك بس شمس