وجلا الليل ذكية محمد


تطاولت على ابنة عمه وهذا يقل منه عندما يتحدثون بأن زوجته ينقصها الأدب لفعلتها تلك وهذا ما لن يقبل به أبدا 
سمع همهمات تصدر منها فاقترب بأذنه منها لعله يلتقط ما تهذي به حيث أصابته صاعقة حينما سمعها تهذي بفعل الحرارة التي أصابتها أنا مش كدابة هي اللي كدبت يا خالد وشدتلي شعري متحبهاش هي مش بتحبك أنا بحبك أكتر منيها متحبهاش حبني أنا خالد متهملنيش خليك چاري 
وما يطلبه القلب تغلب على العقل إذ أذعن ملبيا همسها على الفور حينما خلع حذائه وألقاه بإهمال ثم تمدد
بقلم زكية محمد
كانت جنا الصغيرة برفقة شمس تضحك بصخب وهي تشاركها العمل في رعاية الحيوانات وكعادتها صعدت على ظهر مهرة صغيرة والأخرى تتابع عملها وتتابعها في الوقت ذاته ضړبت الصغيرة بقدميها بدون قصد لتتحرك المهرة بعشوائية أخذت تصرخ جنا پذعر وأغلقت عيناها في انتظار مصيرها انتبهت لها شمس على الفور والتي هوى قلبها تحت قدميها بهلع أسرعت على الفور تنقذها وبالفعل حملتها قبل أن تسقط ولكنها سقطت بها أرضا وكان الألم من نصيب شمس التي أتخذت من نفسها مرتبة لينة تحمي بها جسد الصغيرة لتعي نفسها على ألم آخر عندما شعرت وكأن روحها تسحب منها وهي تشعر بشيء ينغرز في جانبها تحاملت على نفسها ونهضت تطمئن تلك التي ترتعش پخوف بين ذراعيها قائلة بوهن وصوت جاهدت أن يكون طبيعي چنا حبيبتي أنت زينة 
هزت رأسها بموافقة قائلة پخوف الفرسة كانت هتوقعني 
مسدت على شعرها بحنو قائلة مټخافيش أنت زينة دلوك يلا قومي نعاود قبل ما أبوك يعاود ويزعق زي عادته 
نهضت بضعف وهي تتحسس جنبها لتشهق پصدمة وهي ترى كفها ملطخ بالډماء أخفت يدها سريعا عن مرماها ونظرت أرضا لتجد إحدى القطع الحديدية سارت معها بخطوات بطيئة وهي تأن بصمت حتى لا تزيد من روع الصغيرة وصلت بها أخيرا للمنزل فطلبت منها أن تذهب لجدتها فصعدت هي للأعلى بصعوبة بالغة تستند على الجدار وهي تدعو الله بأن لا يشعر بها أحد زفرت براحة رغم ۏجعها عندما وصلت للشقة ودلفت للداخل ولكن هذا لم يدم طويلا إذ انتفضت على إثر صوته الحاد الذي هتف بغيظ أنت ما بتسمعيش الحديت ليه مية مرة وأنا أقولك ما تاخديش البت وياك إهناك إفرضي چرالها حاچة هعمل إيه دلوك 
ابتسمت بوهن وهتفت بتهكم متخافش بتك
زينة تحت قاعدة مع چدتها 
قالت ذلك ثم انصرفت من أمامه تهرب لترى جرحها وهي تحمد الله أنها ترتدي ثياب داكنة لا تظر أثر الډماء أما هو اغتاظ من لهجتها فوثب على الفور قائلا بحنق لما أكون بحدتك متدنيش ضهرك تاني سامعة 
تغيرت قسمات وجهها لتظهر عليها علامات تدل على أنها تتوجع من شيء رفع حاجبه بدهشة قائلا مالك 
رددت بخفوت قبل أن تفقد وعيها مفيش مفيش 
على الجانب الآخر كانت تقف تتوارى بعيدا عن الأعين تتحدث إلى أحدهم وإمارات الڠضب مرسومة على وجهها ليصل الأمر إلى شجار عڼيف انتهى بالټهديد لتغادر بعدها وهي تطوي الأرض من تحتها پغضب عاصف السعير يحلق من حولها يكاد يأكل كل ما يقابله 
على مقربة منها رأتها وهي تتحدث مع شخص لم تظهر ملامحه فقوست حاجبيها بتعجب من وقوف والدتها مع غريب لا تعلم هويته انتظرتها حتى أقدمت عليها فخرج صوتها يوقفها أما استني 
بثانية أطفئت ما كان مشټعلا بداخلها وابتسمت باتساع لابنتها وهتفت بدورها وچد إيه اللي موقفك إهنة بقلم زكية محمد
مطت شفتيها بتساؤل قائلة كنت بدور عليك بس مين دة اللي كنت واقفة معاه 
أربد وجهها وشعرت بالأرض تهتز تحت قدميها ارتعدت فرائسها لوهلة ولكنها تحلت بالثبات قائلة بهدوء محدش دة عم إبراهيم كنت بوديله وكل أديك شايفة بيتعب قد إيه بينا ندخل چوة 
هزت رأسها بعدم اقتناع وخاصة بعدما رأته وعلمت أنها لا تريد أن تفصح عن الأمر فسارت معها والأسئلة تتقافز بعقلها حول ما تخفيه عنها 
يتبع
الفصل الثالث عشر
إياها على الفراش ثم كشف بحذر عن موضع ذلك الچرح ليضيق ما بين حاجبيه عندما وجد ذلك الچرح والذي لم يكن غائرا وهذا ما جعل وتيرة أنفاسه تهدأ قليلا فكر في أن يستدعي شقيقه ولكن فكرة أن يراها جعلته يرمى بها عرض الحائط سيداويه بنفسه هذا ما قرره بداخله 
غاب لبضع دقائق عنده بعد أن جلب بعض الحاجيات الطبية والتي بحاجة لها بعد أن شرح له ما عليه فعله جلس بجوارها وشرع في مهمته والتي أتمها بدقة وعناية وهو يتابع تغير تعابير وجهها ما بين الضيق والألم زفر بتعب وهو يتساءل كيف تمت إصابتها على ذلك النحو 
رفرفت مقلتيها وفتحت أبوابها الموصدة بإعياء واضح نهضت بحذر وبدأت تتضح لها الصورة جيدا وضعت يدها على جانبها تتحسسه برفق وقد داهمها سؤال واحد وهو من فعل ذلك 
لم تكن بحاجة لإجابة إذ يقبع الرد في صوته حينما وصلها وهو يحملل رذاذ الڠضب والغيظ مقولتيش ليه إنك متعورة ولا هو عند وخلاص !
أخذت نفسا عميقا تملئ رئتها بالهواء فتشعر بالألم على الفور فعادت تتنفس ببطء وهتفت بخفوت مش مستاهلة چرح صغير 
رفع حاجبه باستهجان وردد بسخرية چرح صغير ! طيب يا أم چرح صغير أتعورتي كيف 
زاغت مقلتيها متخذة جولة سريعة تستكشف نواحي الغرفة ورددت بنصف الحقيقة وتوتر وقعت وأنا ماشية فخبطت في الأرض وكان في حتة حديدة چات في چنبي 
طالعها بذهول قائلا كل دة وبتقولي چرح صغير ! الحمد لله أنها چات على قد إكدة إبقي خدي بالك المرة الچاية 
هزت رأسها ببساطة وأردفت إن شاء الله بس مين اللي عمل إكدة 
قالتها وهي تشير نحو جرحها المغطى برباط طبي ليردف هو بتوضيح أنا چبت

اللي أحتاچه من خالد وقالي أعمل إيه وعملت اللازم 
قفز اللون الأحمر يحتل الصدارة على سطح 
اه من حبه الذي بمثابة معصية تود الغفران والعزوف عنها إلا أنها مستمرة على فعلتها فكيف تطلب التوبة وهي على أعتاب الخطيئة 
راقب هو انفعالاتها الجمة والتي تتوالى خلف بعضها مانعة إياه من أن يحظى بأدنى ثوان ليحلل أي منها كم هي غريبة الأنثى وصعبة القراءة من يظن أن التعامل معهن سهلا فليواري رأيه تحت الثرى فهي أصعب من المعادلة الرياضية وأصعب من أن تعبر المانش بذراع واحد كما فعلها عبد اللطيف أبو هيف هز رأسه بقلة حيلة وأردف بحيرة مالك زعلتي وفرحتي وخچلتي وبكيت في واحد !
اتسعت عيناها پذعر من كلمته الأخيرة كيف لها أن تبك أمامه مررت أصابعها على وجهها لتتحقق من صدق حديثه لتجد أناملها ڠرقت في عبراتها التي سقطت ولم تشعر بها جففتها سريعا وتابعت بتوضيح زائف لا أساس له من الصحة وكم ودت لو تفيض بأبحر حبها فيغرق معها بدلا من أن تجدف بمفردها مفيش حاچة دة بس الچرح واچعني هبابة بقلم زكية محمد
نهض من مكانه بقلق ظاهر وردد بيوچعك كيف طيب وريني لا يكون عملت حاچة غلط ولا حاچة 
جحظت مقلتيه پصدمة قائلا عيدي اللي قولتيه دة تاني إكدة 
أخذت تتراجع للخلف وقد سرت بداخلها رعشة قوية عندما وجدت تقاطيع وجهه تحولت لشيء آخر شبيه بالبركان حينما يثور فيصهر ويقضي على ما بوجهه تقدم نحوها بخطوات دبت الهلع بأضلعها فما كان منها سوى أن تتراجع حتى أطلقت صړخة حينما شعرت في طرقها لتأسرها كما فعل عشقه مع قلبها ماذا تريد أيها المعشوق أكثر من ذلك فبات هواك مهيمن على قلاع فؤادي وعيناك التي تشبه المغناطيس تجذبني للقاع رافضة أن تطلق سراحي فمهلا علي لقد أوشكت قواي على أن ټنهار 
إن كان هو مغناطيس يجذبها فهي دوامة تسحبه دون هوادة ماذا حدث له أسينبض من جديد أم أنه ينبض منذ زمن بعيد ولكنه لا يدري بهذه الحقيقة 
لم تشعر بعدها بشيء إذ سارت معه كالمنومة مغناطيسيا لتمر بعد الدقائق وهي تخرج بملابس نظيفة أخذ بيدها لتجلس على الفراش ليجلب فرشاة الشعر ويجلس خلفها ويبدأ في تمشيط خصلات شعرها فهو يعلم أنها ستتألم إن مدت ذراعها للأعلى فستشدد معه الجلد وسيتعبها الچرح مازالت خصلاتها كما هي في السابق إلا أنها ازدادت طولا ابتسم بحنين لتأخذه الذكرى حينما كان يفعل ذلك عند إصابتها برأسها تعجب هو لصمتها الطويل فهتف بهدوء شمس ! ساكتة ليه 
هتفت بشرود هو أنت إيه رأيك في التخان 
قطب جبينه بتعجب قائلا من حيث إيه يعني 
ضغطت على شفتيها بحرج وكيف تخبره هل يكن لها بعض الحب بشكل مباشر أردفت بتوتر يعني أنت أنت ولا بلاش خلاص مفيش حاچة متشغلش بالك 
فهم ما ترمي إليه فأردف بتلاعب التخان دول كدة شبه الكورة اللي بتتفطفط على الأرض 
توسعت عيناها على اخرهما وتصلب جسدها فها هو أخبرها برأيه شعرت بغصة مريرة بحلقها ورغبة قوية في البكاء فنهضت لتغيب ترثي حالها بمفردها كما تفعل ولكن يده حالت دون ذلك فبلحظة وجدت نفسها تقبع على قدميه فتوهجت وجنتيها بحرج بينما أردف هو بمكر بس حلوين قوي قوي 
تسير بالطرقة أثناء عودتها من عند والدتها والتي كانت تساعدها بأعمال المنزل لاحظت والدة زوجها تجلس بإرهاق ويبدو عليها التعب تقدمت نحوها على عجل قائلة بحذر خشية أن ترفض وجودها وتقوم بإھانتها هي الأخرى 
مالك يا عمة أنت زينة 
لم ترد عليها في بادئ الأمر مما جعل فؤادها يخفق لما هو قادم لتصيبها الدهشة عندما سمعتها تقول بخفوت مفيش حاچة يا بتي مصدعة شوية 
أردفت مسرعة هروح أعملك كوباية شاي تعدل راسك 
وأعملي واحدة تانية معاك 
كان ذلك صوت نورا التي هتفت بتلك الجملة وهي تجلس بجوار زوجة عمها وهي تنظر لها بسخط كورت الأخرى يديها وكم تود لو تلكمها بها لكمة تطيح بها إياها من الوجود لم يعرف قلبها الكره إلا معها تمقتها بكثرة وتغار أيضا بأضعاف لم ترد أن تحدث جلبة ومشاكل فيكفي ما هي فيه إذ هزت رأسها بموافقة وأردفت بغيظ مكبوت حاضر 
توجهت للمطبخ ثم عادت بعد دقائق وهي تحمل كوبان من الشاي ويرافقهم آخر من الماء وضعتهم على الطاولة الصغيرة أمامها وما إن همت لتغادر هتفت نورا بصرامة أنا قولتلك أمشي أذنتلك بإكدة ! خليكي واقفة لحد ما أخلص عشان تاخديهم چوة 
كتمت غيظها بصعوبة وقد فاض بها الكيل من تصرفاتها المهينة في حقها بينما نظرت أمينة لها باستنكار ولطريقة حديثها تلك التي تثير الڠضب
سكبت تلك الماكرة بعض الشاي على الأرضية فشهقت بتصنع قائلة وه الشاي اتدلق روحي هاتي حاچة نضفي بيها قبل ما توسخ باقي المكان 
تدخلت أمينة قائلة بلطف وحسن نية وه تنضف كيف يا نورا خلي حد تاني ينضف بدالها 
أردفت بازدراء ليه هي