رواية (غلطة مدفوعة الثمن) بقلم ميمي عوالي


شقة حسن كان بيحضر شنطته وليلى بتساعده وهى دموعها على خدها وبعد ماحسن قفل الشنطة اتعدل واخد ليلى فى حضنه وقاللها وبعدين معاكى بقى ياقلبى ...بلاش تخلينى اسافر وانا قلقان عليكى
ليلى بعياط مش عارفة هقعد كل ده ازاى من غير ما اشوفك .هتوحشنى اوى
حسن بحب وهو بيبوسها فى جبينها انتى بقى مش هتوحشينى
ليلى بصتله بزعل فضحك وقال لها انا بقيت اشوف وشك الحلو ده مرسوم على كل حاجة قدامى ده حتى النهاردة كنت شايفك على طبق الملوخية
ليلى ضړبته على كتفه بغيظ فقاللها ده بدل ماتصبرينى ..طب انتى معاكى الكل حواليكى هيسلوكى وينسوكى لكن انا بقى هعمل ايه وانا سايب قلبى هنا معاكى انت بقيتى كيانى كله ياليلى
ليلى وهى بتندس فى حضنه وانت ياحسن مابقيتش حبيبى وبس انت بقيت النفس اللى بتنفسه وعشان كده كل مااحس انك خلاص قربت تمشى بحس اني مخڼوقة ومش قادرة اتنفس
حسن رفع ايده ومسح دموعها وقاللها بحب ربنا يحفظك ويديمك نعمة لكل اللى بيحبوكى ياقلبى 
ليلى وانت ليه مادعيتش انى ابقى معاك على طول 
حسن سكت شوية وبعدين قاللها ربنا ميحرمنيش من حبك طول مانا عايش هكلمك ان شاء الله كل يوم وانتى لو عاوزة تنزلى تباتى مع عمى براحتك عاوزة تفضلى هنا براحتك المهم انى ابقى دايما متطمن عليكى
ليلى ماتقلقش ياحبيبى المهم انت خد بالك من نفسك وارجعلى بسرعة
حسن ابتسملها وقال خليكى فاكرة ومتأكدة ..ان لو بايدى ماكنتش بعدت عنك ابدا
ليلى ماتاخدنى معاك ياحبيبى
حسن لو لقيت ان العيشة هناك ممكن تناسبك هشوف سكن واخدك معايا يالا بينا بقى عشان الحق اسلم عليهم تحت قبل ما امشى
بعد ماحسن سلم على الكل حسام مشى معاه لغاية العربية وسلم عليه وحضنه وقال له ياللا ربنا معاك وتروح وتيجى بالسلامة
حسن خد بالك من ليلى ياحسام ليلى امانة فى رقبتك طول ما انا مش موجود
حسام ماتقلقش عليها ليلى فى عنيا
بعد سفر حسن مرت الايام على نفس الوتيرة والروتين وكان حسن كل يوم بيكلم ليلى يتطمن عليها كل مايلاقى نفسه فاضى غير مكالمة بالليل اللى كانوا بيقعدوا يرغوا مع بعض لحد ماليلى تنام والتليفون على ودنها
حسام كان مشغول بقضية كبيرة ومكانش منتظم فى مواعيد تواجده فى البيت بس كان لما يبقى موجود كان لازم يتطمن على ليلى عشان وصية اخوه
فى يوم حسام صادف وجوده معاد تجمعهم عشان الغدا الكل رحب بيه واتجمعوا كلهم بس الكل لاحظ ان ليلى مش طبيعية ومش زى عوايدها ولاحظوا انها مابتمدش ايدها نهائى على الاكل
حسام مالك يالولو مابتاكليش ليه
ليلى بتعب سلامتك ياحسام بس مش جعانة
حسام بقى يوم ما اتجمع معاكوا بعد غيبة تقولى مش جعانة مكانش العشم
ليلى معلش يا حسام بس حاسة انى واخدة برد فى معدتى ولو اكلت حاجة هرجع
حسام قام وقف وقاللها طب ماقلتيش ليه من الاول انك تعبانة روحى البسى وانا هاخدك للدكتور
ليلى بسرعة لا ياعم دكتور ايه دول شوية برد كبيرى هشرب كوباية شاى بليمون وابقى كويسة
سهام بس انتى بقالك كام يوم على ده الحال ياليلى
هداية روحى معاه ياليلى لايطلع حاجة غير البرد واحنا عمالين نعك
ليلى هيكون ايه يعنى ياجدتى
هداية بخبث وهى بتغمز لسهام روحى بس واحنا نعرف
سهام انتبهت لحركة هداية فابتسمت وقامت وقفت مرة واحدة وقالت ياللا روحى غيرى هدومك وانا كمان هغير وهاجى معاكم
ليلى انتو ليه محسسنى انى عندى مرض عضال ليه كل ده
حسام بمرح عضال اللى هو العضل مكان مابناخد الحقنة كده
كلهم ضحكوا حتى ليلى لكن اول ماضحكت حطت ايدها على بوقها وجريت على الحمام وسمعوا صوتها وهى بترجع سهام راحت وراها وفضلت معاها على ماخلصت وغسلتلها وشها وقالت لها فوقتى شوية لما رجعتى
ليلى وهى بتهز راسها يمين وشمال انا دايخة اوى ياماما حاسة انى هيغمى عليا
وفعلا اول ماخلصت كلامها اترمت على سهام اللى صړخت عليهم حد يلحقنى ..ليلى وقعت منى واغمى عليها
حسام جرى على ليلى شالها ونيمها على سرير هداية وقاللهم وهو بيجرى على برة انا هجيب دكتور وارجعلكم تكونوا فوقتوها
وبعد نص ساعة رجع حسام ومعاه دكتور اخدته سهام على الاوضة اللى فيها ليلى وغابوا حوالى عشر دقايق سمعوا بعدها سهام وهى بتزغرد

واول مافتحوا الباب خرج الدكتور وهو بيضحك وبيقول الف مبروك المدام حامل وناول ورقة لحسام وهو بيقول الروچيتة دى فيها شوية فيتامينات على ما توديها لدكتور نسا تتابع معاه عشان تبقى متطمن عليها واجمد كده ..انت لسه مشفتش حاجة 
وضحك وقال له الف مبروك عقبال كل مرة وان شاء الله تقوملك بالسلامة
حسام بقى باصص للدكتور وهو عمال يتكلم ومحاولش يقاطعه ولا يفهمه ان ليلى مراة اخوه مش مراته هو وهو ملاحظ ان كل اللى حواليه عمالين يضحكوا على كلام الدكتور وان حسام سايبه يقول كل اللى هو عاوزه وفى الاخر قال متشكر يادوكتر ..تعبتك معايا اتفضل اوصلك
وخرج تانى يوصل الدكتور وكلهم دخلوا عند ليلى اللى مكسوفة ومبسوطة فى نفس الوقت
هداية الف مبروك يا ام احمد
ليلى وهى بتضحك قوام بقى ولد وسميتوه احمد كمان
هداية ايوة لازم تسمى احمد ان شاء الله سواء جبتى بنت واللا ولد
كلهم ضحكوا ومحمود قال يعنى لو بنت هنسميها احمد يا امى
هداية ايه الغبا ده لا طبعا اقصد ان اول ماربنا يرزقهم بولد يسموه احمد
سهام ان شاء الله يا امى ويتربى فى عزك وخيرك
هداية فى عزكم وخيركم بقى انا مش هعيش قد اللى عيشته
كلهم فى نفس واحد ربنا يديكى الصحة و طولة العمر
سهام هتقولى لحسن امتى ياليلى
ليلى بكسوف اما يكلمنى بالليل ان شاء الله هبلغه
كان حسام رجع على كلام ليلى فقال بمرح ااه عشان تقوله على انفراد ومحدش ينطلهم فى الليلة انا مرضيتش اكلمه اقوله عشان اسيبلك الطلعة دى ..شفتى انا جدع ازاى
ليلى بابتسامة طول عمرك مش جديدة عليك
حسام طب قومى ياقطة ياللا البسى
ليلى باستغراب البس ليه
حسام عشان تروح لدكتور نسا يتطمن على وضعك ويكتبلك الحاجات اللى تناسبك انا مصرفتش روچيتة الدكتور الرغاى اللى جالك
ليلى محبكتش النهاردة ..نخليها يوم تانى وماتتعبش نفسك ماما هتودينى
حسام بحزم لا ..النهاردة لانى مش ضامن ظروفى بعد كده ومراة عمى اكيد هتبقى معانا برضة بس انا اللى هوصلكم عشان ابقى متطمن عليكم
وفعلا حسام صمم واخدها وداها لدكتورة نسا معروفة واستناهم على ما اتطمنوا وحللت والدكتورة كتبتلها على الادوية اللى هتاخدها على ماترجعلها تانى بعد شهر
قبل حسام مايرجعهم على البيت صمم انه يجيب لليلى كل الفاكهة اللى عارف انها بتحبها وبقى كل شوية يسألها لو نفسها فى حاجة لغاية ماروحوا البيت
حسام متهيألى ماحرمتكيش من حاجة يالولو ..عدى الجمايل
ليلى تعبتك ياحسام تسلم يارب
هداية روحى استريحى بقى ياليلى على ماسهام تجيبلك حاجة تاكليها عشان تاخدى الادوية بتاعتك
ليلى حاضر 
وقامت راحت اوضتها سمعت تليفونها وكان حسن اول مافتحت الخط قالت وحشتنى
حسن بلهفة انتى فين ياحبيبتى كلمتك مرتين مارديتيش عليا ليه
ليلى بشقاوة كنت فى مشوار مهم
حسن مشوار ايه
ليلى كنت بتطمن على حد غالى اوى عندى ياحبيبى
حسن بغيرة ماتتكلمى على طول ياليلى كنتى فين وبتطمنى على مين
ليلى بسعادة كنت مع ماما وحسام عند الدكتورة
حسن بقلق دكتورة ...ليه ياليلى مين اللى تعبان
ليلى وهى بتدعى الحزن اصل انا ياحبيبى النهاردة اغمى عليا وحسام صمم يجيبلى الدكتور
حسن ليه ياحبيبتى سلامتك وبعدين هو جابلك الدكتور واللا اخدك للدكتور
ليلى الاتنين ياحسن جابلى دكتور وبعدين ودانى لدكتورة تانية
حسن وصوته باين عليه انه اتاخد ليه ياليلى مالك ياحبيبتى
حسن صعب على ليلى فقررت انها تقوله على طول الدكتور قاللى انك هتبقى اب بعد سبع شهور من دلوقتى
حسن سكت وهو بيحاول يستوعب وبعدين قاللها بفرحة احلفى
ليلى بمرح انا معايا شهادة ممضية من اتنين دكاترة يابو احمد
حسن بضحك انا شامم ريحة جدتى فى موضوع ابو احمد ده
ليلى فعلا جدتى قالت ان اول ولد ربنا يرزقنا بيه لازم نسميه احمد
حسن غالى والطلب رخيص هو احنا ورانا حاجة هنجيبلها احمد ومحمد ومحمود وهداية وسهام كمان
ليلى ضحكت رغم انها استغربت انه مجابش سيرة اسم مامته بس مارضيتش تقول حاجة فى الموضوع ده وسمعت محمد بينده عليها من برة قبل مايفتح الباب
ليلى ايوة يابابا اتفضل
محمد حسن معاكى
ليلى ايوة
محمد سلمى عليه وقوليله انى هعدى عليه يوم الاربع وانا نازل المينا بس صد رد مش هبات فشوفى لو عاوز حاجة اخدهاله معايا
ليلى حاضر يابابا هبلغه وخرج محمد وقفل الباب وراه
ليلى اكيد سمعت عمك ها ..ابعتلك ايه معاه
حسن قولى لجدتى تعملى اكلة حمام ليا وللغلابة اللى معايا احسن بطننا نشفت من اكل السوق
ليلى يعنى عاوز حمام بس واللا حاجة تانية
حسن وهو بيضحك انتو وذوقكم بقى ..اصل انا مابحبش ابقى تقيل
يوم التلات هداية وسهام حضروا وليمة لحسن وزمايله لان محمد كان هيمشى بالليل عشان يوصل المينا بدرى
محمد لليلى اكدتى على حسن انى هعدى عليه
ليلى ايوة يابابا وقاللى انه هيبقى موجود فى الكمين واول ماتوصل عنده هيركب معاك ويروح معاك يخلصلك كل حاجة وهيرجع معاك من تانى لحد الكمين برضة
محمد طب والله فكرة انا ببقى حامل هم اللف والموافقات والاجراءات دى بتبقى على قلبى هم كبير
بعد مامحمد مشى ليلى نامت شوية وبعد كده صحيت عشان تصلى الفجر وبعد ماصلت وقرت وردها كلمت حسن لانها عارفة انه بايت فى الكمين من امبارح ومستنى وصول محمد عشان يمشى معاه
فضلوا يتكلموا فترة طويلة وبيهزروا على نوع الجنين والاسامى لو بنت مش ولد لحد ماحسن قال لها عربية عم محمد وصلت اهوه خليكى معايا
ليلى كانت سامعة حسن وهو بيسلم على محمد وبياخد منه الشنطة اللى فيها الاكل واداها لواحد من زمايله وهو بيقوللهم اللى هيمد ايده على حاجة قبل ما ارجع هحبسه
وبعدين ادى التليفون لمحمد وقال له كلم ليلى طمنها عليك على مااجيب حاجة من جوة
محمد انتى صاحية ليه بدرى كده يا ليلى
ليلى حمدلله على سلامتك يابابا صليت الفجر وقلت ارغى مع حسن شوية على ماحضرتك توصل بالسلامة
محمد طيب ياحبيبتى خدى بالك من نفسك ومن امك واوعى تسهى عن جدتك ياليلى
ليلى جرى ايه يابابا ده انت يمكن توصل بالسلامة قبل ما اصحى
ليلى سمعت صوت حسن وهو پيصرخ وبيقول حاسب 
وسمعت بعدها انفجار وقعلها قلبها والتليفون فصل
ليلى صړخت وهى بتنده على امها اللى قامت مڤزوعة من نومها وجريت عليها وهى مخضۏضة وبتقول مالك ياليلى ..فيكى ايه يابنتى
ليلى وهى مڼهارة بابا وحسن بابا وحسن
سهام بخضة مالهم ..حصل لهم ايه
ليلى حكتلها اللى حصل سهام اخدت تليفونها وحاولت تكلم حسن او محمد تليفوناتهم مغلقة سهام