رواية (غلطة مدفوعة الثمن) بقلم ميمي عوالي


اللى حصل حسن كان زى اللى مصډوم من طريقة تفكير امه وازاى انها تتفق مع فاتن على انها تعمل مشاكل بينه وبين ليلى بس صډمته الاكبر كان فى موضوع شنطة الفلوس وانها استباحت حاجة مش بتاعتها لمجرد انها تضايق ابوه وعمه حسن فضل ساكت لحد ماحسام قال له انا مش عاوز حد يعرف بالكلام ده ياحسن حتى ليلى مش عاوزين نقفل الباب اللى بيننا وبين ماما
حسن وهو لسه متقفلش ياحسام
حسام مش عاوزين نبوظ شكلها اكتر من كده كفاية احنا عارفين
حسن ولما يسألوا اتطلقوا ليه هنقول لهم ايه
حسام مؤقتا هنقول ان بقالهم فترة مش متفقين لو حد حاول يضغط علينا ..كفاية نقول اننا مانعرفش

السبب الرئيسى مهما ان كان دى امنا واللى يمسها يمسنا 
حسن وهو ببيهز ماغه عندك حق 
وبعدها حسن قام وراح ناحية باب الشقة عشان يطلع شقته حسام ندهله وقال له هتروح لها
حسن بتصميم اكيد بس اتطمن على بابا الاول
تانى يوم خبر طلاق محمود ونوال اتعرف للكل وبرغم ان نوال كانت عاملة صداع للكل بتصرفاتها وكلامها الا ان الكل زعل وكانوا معتقدين ان تعب محمود كان زعل على طلاقهم وطبعا محدش عرف اى تفاصيل
هداية لا حول ولا قوة الا بالله بقى كده يا ولاد ...بقى بعد السنين دى كلها الناس بدل ما تعقل وتبقى قدوة لاولادها يتجننوا كده على كبر
محمد لما محمود يخرج بالسلامة ونتطمن عليه تكون النفوس هديت ويتصافوا وترجع الماية لمجاريها
سهام انا ممكن اروح لنوال عند ابتسام اتكلم معاها واعقلها
حسام بحزم لا
الكل استغرب رد حسام وحسوا انه مخبى حاجة جامدة عليهم ولما حسام حس انه اتسرع قال لهم اصل انا ماقلتش لماما على اللى حصل لبابا فبلاش دلوقتى عشان ماتتعبش هى كمان كفاية اللى هى فيه وبابا ان شاء الله لما يشد حيله يبقى يشوف هيعمل ايه بحيث انهم لو اتصافوا يبقى اكننا معرفناش حاجة عشان مايتضايقوش مننا
هداية بصت لحسام اكنها داخلة جواه وقالت حسام عنده حق احنا نصبر لحد ما محمود يطلع بالسلامة ونتطمن عليه واللى ربنا رايده هو اللى هيكون
حسن على الله اتطمن عليه قبل ما اسافر
سهام هو المفروض تسافر امتى ياحبيبى
حسن اجازتى هتخلص كمان خمس ايام
حسام لاااا .هتلحق اوى ان شاء الله متقلقش
محمد وانت هتقعد فين هناك ياحسن 
حسن زمايلى واخدبن سكن هناك وهقعد معاهم ان شاء الله
محمد ربنا معاك يابنى عموما انا هبقى ازورك هناك ان شاء الله ووقت ماتحتاج حاجة ابقى قولى
حسن وايه اللى هيجيبك العريش ياعمى
محمد اوقات كتير بيجيلنا شحنات على ميناء العريش فوقت ما انا رايح هكلمك قبلها واشوف انت محتاج ايه اجيبهولك معايا
حسن ان شاء الله ياعمى ربنا ييسرلنا كل خير باذن الله
بعد يومين حالة محمود اتحسنت والدكاترة سمحوا له انه يخرج من المستشفى بس طبعا بتحذيرات معينة 
هداية انت هتقعد هنا يامحمود مش هتطلع فوق لحد ماتسترد صحتك على الاخر
محمود مانا بقيت كويس اهو يا امى الحمدلله
حسام معلش يابابا ياريت فعلا تسمع كلام جدتى وبلاش طلوع السلم دلوقتى الدكاترة محذرة من السلالم
محمود دول كام سلمة سيبونى براحتى 
هداية طب هسيبك بس بكرة مش النهاردة
ليلى خرجت من المطبخ وهى بتقول الاكل خلص هتاكلوا دلوقتى واللا ااكل عمى 
محمود لا ياحبيبتى وقت ماهتاكلوا هاكل معاكم
محمد خلاص ياللا كلنا ناكل
سهام قامت حضرت السفرة وحطت الاكل لان طبعا ليلى متقدرش تشيل حاجات تقيلة عشان ايدها الكل كان مهتم بمحمود وباكله وكانوا ملاحظين عليه انه حزين من جواه لكن محدش ابدا جابله سيرة نوال بولا كلمة 
بعد الغدا محمود قال لمحمد عملت ايه فى موضوع قطع الغيار اللى كنا هنشتريها من يومين يامحمد اجلتها واللا لغيتها واللا ايه
محمد باستغراب والغيها ليه ما خلاص كله تمام والبضاعة الحمدلله اتوزعت على المخازن
محمود باستغراب وجبت الفلوس منين
محمد مش انت قلت لحسام يديهالى عشان مافيش حاجة تتعطل اخدتها وتممت كل حاجة والحقيقة حسام مسابنيش لحظة لغاية ماتممنا على كل حاجة
محمود بص لحسام لقاه بيبصله بمعنى اتطمن فابتسم وحمد ربنا لما حس ان ابنه رجع الحاجة من عند نوال
حسن شد حيلك بقى يابابا عاوز اتطمن عليك قبل ما اسافر انا خلاص ماشى بعد بكرة باذن الله
محمود تروح وترجع بالسلامة يابنى متقلقش عليا انا بخير المهم انتو تبقو بخير
حسن وهو بيبوس ابوه من كتفه ربنا يخليك لينا ياحاج وميحرمناش منك ابدا
فى شقة ابتسام كانت نوال قاعدة حاطة ايدها على خدها وجنبها اختها وبناتها 
ناهد يالا ياخالتى عشان تاكلى
نوال ومين له نفس ياكل
ناهد معلش تعالى على نفسك وكلى حاجة 
فاتن كلى ياخالتى كلى احنا هنا قاعدين شايلين الهم وتلاقى الزفتة التانية قاعدة هناك مقضياها والكل بيخدم عليها
ناهد پغضب هو انتى مافيش فايدة فيكى هى فى حالها واحنا فى حالنا شيليها من دماغك بقى
فاتن بسخرية اه ياختى وانتى فارق معاكى ايه انتى ولا على بالك اللى حصل اصلا
ناهد انا فى حالى يافاتن وعمرى مافكرت أأذى حد وعشان كده ربنا ساترها معايا 
نوال پغضب واحنا بقى اللى مؤذيين ياست ناهد 
ناهد ماتزعليش منى ياخالتى بس تسمى اللى انتو كنتم بتعملوه ده ايه هتستفيدوا ايه من انكم تسموا بدن ليلى وتضايقوها كل شوية بكلامكم اللى زى السم ده 
نوال بعنجهية انا حرة فى ابنى
ناهد تفتكرى ياخالتى لو كانت تيتا هداية عملت معاكى كده لما اتاخرتى فى الخلفة شوية ..كنتى هتبقى مبسوطة واللا لو لا قدر الله حد من ولادك مكان ليلى كنتى هتسمحى لحد يضايقهم بكلمة
نوال بعصبية فال الله ولا فالك فى ايه ماتحسنى الفاظك شوية
ناهد انا اسفة ياخالتى بس انا مبعرفش اخالف ضميرى
فاتن خلى ضميرك ينفعك ياست ناهد ماهو ضميرك ده هو اللى موقف حالك ومش مخلى حد يبصلك
ناهد بصت لفاتن وعلى شفايفها ابتسامة سخرية وقالت ربنا يهديكم واخدت طبقها وراحت تاكل فى اوضتها بس قبل ماتوصل الباب خبط فحطت الطبق من ايدها وراحت تفتح لقت حسن قدامها ابتسمت بود وقالتله حسن ازيك الف مبروك على جوازك ولو انها جت متأخرة
حسن بود الله يبارك فيكى ياناهد عقبال ما تلاقى الراجل اللى يعرف يقدرك ويصونك
ناهد بابتسامة وهى بتهمس له هعرفك عليه قريب بس ده سر بيننا
حسن بابتسامة ود وفرحة عشانها وانا مستنى ووراكى ماتقلقيش
ناهد ادخل كلهم جوة بيتغدوا
حسن وانتى
ناهد بضحك ما انت عارف اللى فيها مابنعمرش مع بعض فى مكان 
حسن ماشى هشوفك بعدين وقت ماتحبى
دخل حسن على اوضة السفرة نوال اول ماشافته وطت وشها فى طبقها وعملت نفسها زعلانة منه وقالت توك ما افتكرت ان ليك ام 
حسن قعد على كرسى قدام نوال من غير حتى ما يرمى السلام وفضل ساكت لحد ما ابتسام قالتله ابوك عامل ايه دلوقتى ياحسن
حسن السؤال ده كان المفروض يطلع من شريكة عمره ولا حتى كانت سألت عليه بالتليفون لكن دى حتى مهانش عليها تسأل عليه ولا تعرف حالته وصلت لفين واكنها ماصدقت
نوال عرفت انه خرج وبقى كويس انت ناسى ان ناهد شغالة فى نفس المستشفى اللى ابوك كان فيها
حسن لا مش ناسى وحسام قابلها هناك كذا مرة لكن هو ده يمنع انك كان المفروض انك اول ماتسمعى باللى حصل كنتى تجرى تطمنى عليه
نوال بغيظ بعد مامد ايده عليا وطلقنى وطردنى من بيتى
حسن ليه
نوال اتلخبطت وقالتله هو ايه اللى ليه
حسن ليه بابا عمل كده
نوال قامت وخرجت من الاوضة وقالت وهى ماشية عشان راجل ناقص
حسن پغضب ماما اوعى تفكرى انى هسمح لمخلوق انه يغلط فى ابويا قدامى حتى لو كانت امى
فاتن فى ايه ياحسن ما بالبراحة شوية
حسن وهو بيحاول يكبت غضبه انتى بالذات تخرسى خالص ومش عاوز اسمع حسك لحد ما امشى
فاتن پغضب انت ازاى تكلمنى كده
حسن طول ما انتى معندكيش كرامة مش هكلمك

غير كده ولعلمك ..يمكن كنت فى الاول متعاطف معاكى عشان كنت عارف انك بتحبينى لكن لما اعرف انك بالحقارة انك تتفقى مع امى على اللى انتو عملتوه واللى كنتم ناويين تعملوه فانتى مالكيش عندى غير المعاملة دى وده كمان عشان خاطر صلة القرابة اللى بينا اللى لولاها انا كنت عرفتك نتيجة عمايلك دى ايه بالظبط
فاتن بصتله بغيظ واتدورت عشان تروح اوضتها لكن حسن قال لها وعلى فكرة حسام بيقوللك انه كان فاقس محاولتك الرخيصة من الاول بس هو بيحب يتفرج بمزاج
فاتن التفتت له وكانت عينيها حمرا جدا ودموعها مغرقة وشها لكن حسن لما شافها شاف غلها وحقدها ورا دموعها واضحين جدا 
حسن رجع بعينه لامه وقال لها ابويا كان هيروح مننا بسبب عملتك اللى عملتيها ودى حاجة عمرى ماهقدر اسامحك عليها ابدا
نوال بغل كنا طول عمرنا كويسين شوف انت بقى قدم السنيورة اللى اتجوزتها عمل فينا ايه دول هم اسبوعين امك اتطلقت وابوك دخل المستشفى
حسن بغيظ هو انتى مافيش فايدة فيكى الندم مابيعرفش سكته ليكى ابدا اتقى الله يا ماما وكفاياكى لحد كده 
نوال بعند انا ماغلطتش كل ام فى الدنيا دى بتبقى عاوزة سعادة ولادها
حسن بعصبية طب مانا سعيد ومبسوط جدا فى جوازى انتى عاوزة ايه اكتر من كده
نوال بمقاوحة انت بس السکينة سارقاك بكرة تعرف ان كلامى صح وټندم انك ماسمعتش كلامى من الاول
حسن وقف قدامها وهو ساكت شوية وبعدين قال لها انتى اللى بكرة تندمى انك بنيتى بينا وبينك الجدار ده عموما ..انا مسافرشغلى بكرة ان شاء الله وكل ما انزل اجازة هبقى ااجى ابص عليكى واشوف طلباتك 
نوال باستغراب ايه ...يعنى انت مش جاى عشان ترجعنى
حسن ارجعك فين
نوال ترجعنى بيتى ياحسن
حسن وهو رايح ناحية باب الشقة على حسب علمى بابا رافض يرجعك تانى لعصمته 
وسابها ومشى وقفل الباب وراه 
ابتسام كانت كل ده قاعدة بتتفرج وبس وفاتن وناهد كل واحدة فيهم واقفة على باب اوضتها بتسمع من غير ما تتدخل واول ماحسن مشى نوال اترمت على الكرسى وهى بټضرب على رجلها وبتقول بغل بقى كده يا محمود بقى كده ماشى انا بقى هعرفك ازاى تبيع نوال بعد العمر ده كله
ناهد ابتسمت بسخرية وقفلت عليها باب اوضتها وهى بتقول مافيش فايدة
لكن فاتن جريت على خالتها وقالت هتعملى ايه ياخالتى
نوال هرفع عليه قضية وهطالبه بكل حقوقى وهخليه يحفى فى المحاكم
ابتسام بلاش تحطى جاز ع الڼار يا نوال واصبرى ... يمكن ربنا يهدى سرك
نوال هصبر لامتى يعنى
فاتن انا مع ماما ياخالتى اصبرى شوية مش يمكن يردك قبل العدة ماتخلص 
نوال عينها لمعت وقالت تفتكرى يابت يافاتن ممكن بعد اللى حصل ده يردنى تانى 
فاتن ادينا نصبر ونشوف وياخبر دلوقتى بفلوس ..بكرة يبقى ببلاش
فى