رواية (غلطة مدفوعة الثمن) بقلم ميمي عوالي


زى ماسبق وعملها معايا وحتى عمره ما اعترف انه غلطان بعدها
هداية سكتت شوية وبعدين قالتلها بصى يابنتى يمكن يكون كلامك فيه جزء كبير اوى مظبوط لكن ماتنكريش برضة ان وقت الجد كان بيبقى حسام اول واحد بياخد باله من الكل ويراعى الكل ويشيلهم
ليلى عمرى ما اقدر انكر ده لكن برضة ماحدش يقدر ينكر ان اوقات كتير حسام بيصدرلنا احساس انه كارهنى وكاره مسئوليتى
هداية باعتراض ايه الهبل ده كارهك ايه وبتاع ايه حسام يكرهك انتى طب ده ماحدش حايش نوال عنك غيره
ليلى بصت لهداية باستغراب وقالتلها مانعها عنى ازاى يعنى ..مش فاهمة وبعدين هى مراة عمى تقدر تعمل فيا ايه يعنى تانى اكتر من اللى هى بتعمله وكلامها اللى زى السم اللى بتقولهولى كل شوية
هداية وانتى مش ملاحظة ان ده مابيحصلش غير لما بيبقى حسام وعمك مش موجودين
ليلى سهمت شوية وبعدين قالت عندك حق بس هو انا هفضل فى حرب معاها ومعاه كده طول عمرى
هداية بخبث معاها يمكن لكن معاه هو ..تؤ مايتهيأليش
ليلى بفضول هو انا ليه حاسة انك زى ماتكونى عاوزة تقولى حاجة بس مش عارفة
هداية بضحك لأ ...جدتك لما بتعوز تقول حاجة بتقولها مافيش حاجة بتقف قدامها وانتى عارفة
ليلى مسحت وشها وقالت بابتسامة عارفة بس مستغرباكى بقالى كام يوم وحساكى زى ماتكونى مخبية عنى حاجة
هداية بحب ماتشغليش بالك ياليلى بس يابنتى عاوزة انصحك نصيحة يمكن العمر مايسعفنيش انى انصحهالك بعد كده
ليلى ربنا يديكى الصحة وطولة العمر ويخليكى لينا

يا جدتى
هداية لازم تعرفى ان كل شئ بأوان يابنتى وكل وقت وله آذان
ليلى يعنى ايه ياجدتى مش فاهمة تقصدى ايه
هداية اقصد يابنتى ان فى حاجات ساعات بتيجى فى اوقات بنبقى مستغربينها ونقول اشمعنى ده حصل فى الوقت ده لكن بعد وقت بنكتشف ان ده كان انسب وقت ان الحاجة دى تحصل فيه وان ربنا بيبقى له حكمة فى توقيت كل حاجة وماتستعجليش على حاجة ياليلى واللى كان ينفع زمان يمكن مابقاش ينفع دلوقتى او اللى ينفع دلوقتى مكانش ينفع زمان عيشى يابنتى عمرك وحياتك وخودى كل حاجة خطوة بخطوة ماتستعجليش واهم من ده كله ماتعانديش يابنتى ...وصدقينى ياليلى ..دايما اختيار ربنا بيبقى اجمل بكتير حتى من امنياتنا مهما كنا شايفنها جميلة
ليلى كانت بتسمع جدتها بكل تركيزها وبعد ماخلصت كلامها قعدت قدامها على الارض وسندت راسها على رجل جدتها وقالت حسن وحشنى اوى ياجدتى وعارفة ان من بكرة مش هيبقى من حقى ابدا انى اقول الجملة دى تانى رغم ان جوازى من حسام تمثيلية ومتفقين عليها لكن عارفة ان هيبقى ليا حدود كتير اوى المفروض انى التزم بيها حتى بينى وبين نفسى هتحرم انى اجيب سيرته هتحرم ابص فى صورته هتحرم انده عليه وقت نومى عشان يزورنى فى منامى هتحرم من كل ده عشان ما اتصنفش خاېنة لجوزى اللى الظروف فرضت عليا وعليه اننا نبقى مع بعض
هداية كانت بتسمعها وهى بتملس على شعرها وفضلت تسمعها لحد ماخلصت كلام فقالت لعل الخير يكمن فى الشړ يابنتى مش كده واللا ايه وبعدين مين قاللك الكلام ده يمكن هيبقى فعلا بحدود لكن ابسط حقوق احمد انك تحكيله عن ابوه وتعرفيه بيه وبانه بطل وانه ضحى بعمره عشان خاطرنا كلنا بس بالعقل وبالمنطق مش عمال على بطال خلى كلامك بميزان ياليلى
ليلى ماهو ده اللى بقول عليه هضطر امشى بالميزان فى ايديا عشان اوزن بيها كل كلمة وكل تصرف يطلع منى
هداية مش صعبة يعنى الحكاية للدرجة دى يمكن فى الاول بس لكن صدقينى انتى من نفسك الدنيا هتاخدك ومش هتحسى بنفسك غير وانتى بتطبقى كل ده من غير ماتاخدى بالك من الاساس
تانى يوم ليلى اتفاجئت بحسام جايبلها بنت عشان تلبسها وتعمللها مكياچ قبل معاد كتب الكتاب بساعتين ثارت واتنرفزت ورفضت تماما انها تعمل مكياچ وعلى مايبدو ان حسام كان موصى البنت انها ماتضغطش عليها فقالتلها خلاص خلينى اساعدك فى لف الطرحة وبس وتعالى احطلك بس كحل لان عينك واضح عليها جدا الارهاق
وفعلا ليلى امتثلت لكلام البنت الكل اتفاجئ بيها بعد ماجهزت انها برضة رائعة الجمال واللى لما حسام شافها حمد ربنا بينه وبين نفسه انها صممت ماتحطش مكياچ لكن هى كمان اتفاجئت بحسام انه لابس بدلة شيك وقيمة جدا هى على طول بتشوفه لابس بدل عشان شغله لكن اول مرة تشوفه بالتأنق والوسامة دى
القاعة كانت كبيرة لان حسام اختار اكبر قاعة موجودة واللى اتملت بالمدعوين واللى حسام اتعمد ان يكون بينهم كل اللى اتقدموا لليلى عشان يقفل الباب ده تماما
ورغم كل شئ الا ان جو كتب الكتاب كان مليان سعادة وبهجة يمكن من المكان ويمكن من اللى موجودين واللى معظمهم كان بيتمنولهم كل خير بصدق ماعدا طبعا كام حد كده احنا عارفينهم من زمان
بعد ماوقفوا استقبلوا التهانى والمباركات من المدعوين وحسام اخدها هى واحمد اللى كان مبسوط جدا وطبعا مش فاهم حاجة ومشيوا راحوا على مطعم احمد بيحبه جدا وعزمهم على العشاء وليلى طبعا مابتتكلمش نهائى غير لو احمد او حسام سألوها على حاجة بعكس حسام اللى حاول يتكلم معاها فى الاول ولما لقاها بالشكل ده احترم سكوتها لكن مبطلش كلام ولا لعب وهزار مع احمد اللى كان طاير من السعادة
بعد ما اتعشوا حسام اخدهم وراحوا على مول مشهور واخدهم ودخلوا وراح على محل مجوهرات وحسام صمم انه يشترى خاتم جواز ودبلة لليلى وكتب عليها اسمه وجاب لنفسه دبلة فضة وكتب اسمها عليه كل ده كان وسط غيظ ليلى وڠضبها بس هو ما اهتمش ومحاولش يبررلها او يشرحلها حاجة واخدهم ومشيوا ومالبسهوملهاش واخد احمد وقعدوا يجروا فى المول وهما بيلعبوا ويهزروا لحد ما وصلوا لمحل لعب اطفال كبير جدا واول ما دخلوا حسام قال لاحمد وهو بيضحك ياللا ياعم ..انطلق
احمد بفرحة كبيرة جدا هجيب لعبة جديدة
حسام لعبة ..لعبتين ..تلاتة ..اللى انت عاوزة ان شاء الله حتى تجيب المحل كله
احمد بقى يتنطط من الفرحة وسط مراقبة ليلى للى بيحصل وهى مبتسمة على تصرفات ابنها اللى بقى عمال يتكلم مع حسام وهو بيختار وبينقى ومخرجش من المحل قبل ما خلى حسام يدفع مبلغ محترم على الالعاب اللى اختارها بس لاحظوا ان احمد عنده ميول شديدة ناحية الالعاب اللى بتعتمد على الفك والتركيب زى الميكانو كده وده خلى حسام ميمنعش عنه اى لعبة من اللى اختارهم بالعكس كان فرحان بيه جدا رغم ان ليلى كانت كل شوية تقول لاحمد كفاية كده يا احمد كفاية ياحبيبى لعبة واحدة او اتنين ولما يقدموا نبقى نجيب تانى
حسام سيبيه يختار كل اللى هو عاوزه بس على شرط يا ابو حميد
احمد شرط ايه بقى
حسام انك كل ما تركب حاجة جديدة توريهالى وانا عملت لك اوضة مخصوص عشان اللعب بتاعتك
ليلى ساعتها افتكرت ان حسام اخد منها مفتاح شقتها وقاللها انه هيوضب كام حاجة فيها ورفض تماما انها تدخلها او تشوف اى حاجة قبل مايخلص وساعتها ليلى اديتله المفتاح وهى خاېفة انه يشيل ذكريات حسن من الشقة بس سكتت وقررت متسبقش الاحداث
ولما وصلوا البيت كانوا الباقيين كمان وصلوا وكانوا قاعدين عند هداية مستنيينهم ييجوا عشان يتطمنوا عليهم
حسام السلام عليكم انا قلت هنيجى نلاقيكم فى سابع نومة
هداية مستنيينكم نطمن عليكم ياحبايبى
حسام بص لسهام وقاللها زى ما اتفقنا
سهام ابتسمت وقالتله زى ما اتفقنا يابنى ماتقلقش عليها
نوال بفضول وهى متغاظة ان فى سر بين ابنها وسهام وهى ماتعرفوش اتفقتوا على ايه مش تفهمونا معاكم
حسام باختصار مراة عمى هتبات هنا مع جدتى عشان ماتبقاش لوحدها
نوال بامتعاض ااه عملت طيب 
وبعدين بصت للحاجات اللى شايلينها وقالت وايه الشيل دى كلها
حسام دى اللعب بتاعة احمد
هداية وهى بتضحك مع احمد مبروك ياعم احمد مبسوط
احمد بفرحة وهو بيدعك فى عينيه والنوم بيلاعبه مبسوط اوى يا تيتا
هداية خديه غيريله هدومه ونيميه ياسهام شكله ياقلب امه هينام وهو واقف
ليلى بسرعة وهى بتضم احمد بايدها لأ انا هطلع حالا دلوقتى عشان انيمه
هداية ماتسيبيه يابنتى لامك تنيمه ..انتى تعبتى النهاردة وتلاقيكى عاوزة تنامى
ليلى بصت لحسام وقالتله وهى بتسحب احمد من ايده ناحية الباب يالا من فضلك الولد محتاج ينام تصبحوا على خير
حسام اخد الحاجات اللى كان جايبها وخرج ورا ليلى وهو بيقول تصبحو على خير
كلهم فى صوت واحد وانتو من اهله
حسام سبقها على السلم وفتح باب شقتها اللى كانت عبارة عن الدور بحاله زى ماكان جدهم مخطط وشاورلها تدخل

قبله فدخلت هى واحمد لما دخلت اتفاجئت انه مغير العفش بتاع الريسبشن بالكامل وكل ماعينها تقع على حاجة تلاقيها غير اللى كانت موجودة عينها اتملت بالدموع وعاوزة تجرى على اوضتها تشوفه عمل فيها ايه بس قبل ماتتحرك اتفاجئت بصورة كبيرة لحسن متعلقة فى وسط الريسبشن وهو باللبس الميرى وقفت مكانها وهى عينها على الصورة ومبتسمة واكنها بتكلمه بس اتنبهت على صوت حسام بيندهلها ولقته خرج العلبة اللى فيها الخاتم والدبلة وحطها على الترابيزة وقال لليلى تعالى ياليلى البسى خاتمك ودبلتك 
ليلى ماحبتش تعانده ففتحت العلبة اخدت الخاتم والدبلة ولبستهم فوق دبلة حسن فحسام اخد دبلته ولبسها وقاللها انقلى دبلة حسن فى ايدك اليمين او علقيها فى سلسلتك ماتلبسيش الدبلتين مع بعض فى صباع واحد
ليلى بصتله وهى شبه خاېفه تعارضه فى حاجة فمدت ايدها وهى بتترعش وقلعت فعلا الدبلة ومدت ايدها خلعت السلسلة من رقبتها وركبت الدبلة فى قلبها ورجعت لبستها من تانى
حسام قاللها تعالى افرجك على بقية الحاجة اللى غيرتها 
ومشى ناحية اوضة نومها وقتها حست ان قلبها وقع فى رجلها انه يكون غيرها لكن لما فتح الباب لقت الاوضة زى ماهى بالظبط مافيش غى حاجة اتغيرت ولقت حسام قاللها وهو بيراقب تعبيرات وشها انا سيبت الاوضة دى زى ماهى بالظبط مارضيتش اغير فيها حاجة دلوقتى غير لما انتى تقررى
ليلى بصتله وقالت وايه اللى هيخلينى احب اغيرها انا عاوزاها كده ..زى ماهى بالظبط وكويس انك ماغيرتش فيها حاجة
حسام هز راسه وقاللها بلاش نستعجل على حاجة دلوقتى سيبى كل حاجة لوقتها تعالى 
وراح ناحية باقى الشقة فتح اوضة مليانة العاب وقال لها دى اوضة اللعب بتاعة احمد 
وحط من ايده الشنط اللى فيها لعب احمد ولقته حاطط مرتبة تطرية كبيرة على الارض مالية ارضية الاوضة وشاورلها عليها وهو بيقول دى عشان وهو بيلعب لو وقع مايتأذيش ...تعالوا
احمد فك ايده من ليلى وفضل فى اوضة اللعب وليلى