رواية (غلطة مدفوعة الثمن) بقلم ميمي عوالي


معيوب وانا ما عرفش
محمود پغضب نوال مش وقتك خالص
نوال لا يامحمود مش ولادى الاتنين يامحمود كفاية حسن ..كفاية حسن
محمود قلتلك اسكتى
نوال المرة دى مش هسكت
محمود لسه هيتكلم ليلى صړخت فيهم وقالت انا اللى مش هسكت مين قال لك يامراة عمى انى ممكن اوافق على المهزلة دى
حسام انا اللى بقول
نوال جت تتكلم حسام شاور لها بايده پغضب وكمل كلامه ياريت تسمعونى وبعدين كل واحد يبقى يقول اللى هو عاوزه انا رايى عشان نوقف طابور الخطاب اللى كل ما دا وبيطول ومالوش اخر ده ان الكل يعرف ان ليلى خلاص بقت على ذمتى عشان ماحدش يتجرأ ويكررها تانى
ليلى بفضول تقصد جواز على ورق ..قدام الناس بس
حسام بصلها شوية وبعدين قاللها ايوة ...اقصد كده
نوال هديت شوية وقعدت مكانها وهداية بعد ما كانت الابتسامة مالية وشها هى وسهام رجعوا تانى لصدمتهم لكن سهام قالت ياحسام يابنى انت عارف غلاوتك عندى طول عمرك لكن يابنى اللى انت بتقوله ده فيه ظلم ليكم انتم الاتنين
حسام ليه يامراة عمى انتى عارفة انى هشيل ليلى واحمد فى عيونى الاتنين
سهام مش القصد يابنى انا اقصد ان لسه الدنيا قدامكم وكل واحد فيكم من حقه انه يعيش حياته ويتمتع بيها وانت مسيرك هييجى يوم وهتحتاج تتجوز وتخلف ويبقى لك حياتك الخاصة وقتها ليلى هيبقى مصيرها ايه وقتها وخصوصا ان اى عروسة هترفض تتجوز واحد فى على زمته واحدة تانية
حسام انا عن نفسى موضوع الجواز ده مش على بالى اصلا
ابتسام ماتقول حاجة يا ابو حسام
محمود والله مانا عارف اقول ايه انتى ايه رايك يا امى
هداية بصتلهم وقالتلهم انا ممكن اوافق على كلام حسام فى حالة واحدة بس
الكل بصلها مستنى يعرف هتقول ايه
هداية قالت وهى بتنقل عينيها بين حسام وليلى انكم تعيشوا مع بعض فى الشقة اللى فوق
نوال باعتراض ولزمته ايه بقى انهم يقعدوا مع بعض فى شقة واحدة يعنى
هداية ان حوالينا ناس ويوم ورا يوم هيتعرف ان كل واحد منهم فى يامة وده هيسئ لسمعتهم لان الناس مابتسكتش
حسام وليلى بصوا لبعض حسام كان واخد قراره من البداية يعنى مستنى راى ليلى وموضوع قعادهم مع بعض فى نفس الشقة حس انه على هواه بس كان حاسس ان ليلى مش هتوافق على ده
حسام اتكلم وقال ايه رأيك ياليلى صدقينى عمرى ماهظلمك بالعكس خلينا نربى احمد بيننا واحنا متطمنين انه فى بيئة نفسية سليمة
ابتسام طب ماهو برضة كده يابنى .
ليلى قاطعت كلام امها وقالت انا موافقة لو ده هيخلى الناس تبعد عنى فانا موافقة لو ده هيخلينى اربى ابنى من غير ماحد يتدخل فى حياتى فانا موافقة 
وبعدين قالت وهى باصة لحسام لو ده مش هيخلى حد يعتدى على مكانة حسن جوايا ..فانا موافقة
حسام بصلها شوية وبعدين قال تمام بعد اذنك يابابا ..احنا هنكتب الكتاب الاسبوع اللى جاى وهنعمل اشهار فى مسجد من المساجد الكبيرة وبعدها هنطلع كلنا على الغردقة
هداية لا ..يا حسام
حسام ليه بس ياجدتى
هداية بعد كتب الكتاب تاخد ليلى واحمد بس .. وتروح الغردقة لكن احنا لا
نوال وهيروحوا لوحدهم ليه ماهو عمال يقول من الصبح انه 
هداية بقلة صبر عشان ماحدش بيقضى شهر العسل مع عيلته يانوال كفاية معاهم احمد وكده يبقى حسام نفذله وعده انه يوديه البحر فى عيد ميلاده وبرضة يبقى اسمه اخد عروسته وسافروا كام يوم لكن احنا لا انتو عاوزين الناس تاكل وشنا واللا ايه
نوال باعتراض الناس الناس الناس وهى الناس هتروح معانا
هداية انا مش فاهمة انتى هتوزنى الامور بعقلك امتى انت ايه رايك يامحمود
محمود وهو هادى اوى انا شايف ان كلامك مظبوط يا امى
نوال بامتعاض ااه طبعا مظبوط اومال هيبقى ايه
سهام طالما انتو الاتنين موافقين على ده ..فربنا يقدملكم اللى فيه الخير بس خليكم فاكرين انى مش مش موافقة على الخطوة دى
حسام ماتقلقيش يامراة عمى ان شاء الله كله هيبقى خير
وبعدين بص لليلى اللى قاعدة وحاضنة ابنها بايدها السليمة وعيونها مليانة دموع وقاللها انا هروح اشوف المواعيد المتاحة فى المسجد ياليلى وهكلمك نتفق على معاد مع بعض انتو هتنزلوا المحلات النهاردة واللا هتعملوا ايه
محمود وقف وقال انا هاجى معاك وصلنى فى سكتك وسيب بنت عمك النهاردة مع ابنها
ليلى بصت لعمها وقالتله ليه ياعمى انت مش محتاجنى معاك النهاردة
محمود انا هروح ازور واحد صاحبى فى المستشفى وهرجع على هنا مش لازم المحلات النهاردة وانتى ظبطى الدنيا بالتليفون
ليلى هزت راسها بالموافقة ومحمود وحسام خرجوا وسابوهم واول ماخرجوا نوال قامت وقفت وهى بتنفخ وقالت بغل زى ما يكون انكتب على ولادى وقف الحال واللا يكونش معمول لهم عمل ...الاولانى اتجوز شهرين واول ما اتجوز زى مايكون النحس صابه وهم شهرين وماټ جوازه منها جاب اجله والتانى عاوز يدخل من نفس العتبة النحس تانى ليه ...اخسر ولادى الاتنين ليه
سهام وليلى بصوا لبعض وقاموا اخدوا احمد وراحوا على شقة سهام من غير ولا كلمة وسابوا نوال تاكل فى روحها من الغل
هداية فضلت تتفرج

على نوال وهى ساكتة لحد مانوال قالت انا مش عارفة .. عاملة لهم عمل المعوقة بنت سهام بوقف الحال واللا ايه بالظبط
هداية اتعدلت وقالتلها بحزم اطلعى على شقتك يانوال
نوال زى ماتكون كانت ناسية ان هداية قاعدة فبصتلها اكنها اتفاجئت بيها وقالت فى ايه بس ياحماتى
هداية قلت اطلعى على شقتك يانوال لانك لو ماقصرتيش الشړ هحكى لمحمود على كل كلمة قلتيها وهو بشوقه بقى يعمل فيكى ما بداله
نوال عينيها زاغت من الخۏف وخرجت من عند هداية طلعت على شقتها بسرعة من غير ولا كلمة لكن اول مادخلت شقتها مسكت التليفون وكلمت فاتن
فاتن ازيك ياخالتى
نوال خالتك فى مصېبة يافاتن
فاتن بخضة مصېبة ايه بعد الشړ ياخالتى
نوال حسام يافاتن حسام هيكتب كتابه على ليلىفاتن پصدمة
فاتن پصدمة انتى بتقولى ايه ياخالتى حسام وليلى ده اللى هو ازاى يعنى
نوال حكتلها كل اللى حصل بالحرف الواحد
فاتن وهى المعوقة دى عاجبة الرجالة فى ايه عشان يطلبوها للجواز اكيد طمعانين فيها وفى فلوسها ماهى لما هتورث من جدتها مش هتبقى معاها شوية ده غير البيت باللى فيه
نوال تفتكرى يابت يافاتن
فاتن بسخرية افتكر ده ايه ده انا متاكدة ومش بعيد يكون المعدل ابنك هو كمان هيكتب عليها عسان نفس السبب
نوال عينيها لمعت من الطمع وقالت فكرك لو ده اللى فى دماغ حسام ..تبقى اول مرة يشغل دماغه صح
فى عربية حسام
حسام مين صاحبك اللى هتزوره وفى انهى مستشفى
محمود ولا حد انا قلت كده عشان عاوز اقعد معاك شوية بعيد عن الكل شوفلنا حتة نقعد فيها نشرب فنجان قهوة ونتكلم
بعد شوية فى كوفى شوب
حسام ها ياحاج انا سامعك
محمود اسمع يابنى انت لما طلبت تتجوز ليلى مرت عليا لحظة كانت سعادتى فيها ماتتوصفش لكن رجعت هديت سعادتى دى لما فهمتنا انت بتفكر فى ايه
حسام باستغراب انت كنت عاوزنى اتجوز ليلى جواز فعلى يابابا
محمود يابنى انتو الاتنين من حقكم تعيشوا حياتكم الطبيعية وانت كراجل ليك احتياجاتك اللى مينفعش تنكرها او تتجاهلها وهى كمان ليها احتياجاتها اللى ماحدش يقدر يحرمها عليها طالما بالحلال وبشرع ربنا يبقى ليه تحرموا روحكم من الطبيعة اللى ربنا خلقنا بيها فى شرع مين يابنى انا عارف ان محدش فى الدنيا دى هيحافظ على ليلى واحمد زيك ولا ست هتصونك زى ليلى لكن انا يهمنى سعادتكم زى مايهمنى امانكم بالظبط
حسام انت عاوز توصل لايه بالظبط يابابا
محمود عاوزك تدى لنفسك فرصة مع ليلى ياحسام
حسام وهو مستتقل الحكاية دى مراة اخويا يا بابا ..مراة حسن
محمود وحسن الله يرحمه يابنى اكم من رجالة بيتجوزوا بعد مۏت ستاتهم وستات بتتجوز بعد مۏت رجالتهم ادى روحك فرصة ياحسام
حيام ايوة يابابا بس حتى لو انا موافق على كلام حضرتك ماتنساش ان القرار ده مش قرارى لوحدى ولا حياتى لوحدى
محمود بابتسامة الست دايما بتحتاج اللى يبقى حنين معاها ودايما ايده بتطبطب عليها ارجع لعادتك الحلوة فى معاملتك ليها وصدقنى هى كمان هتتمنى وقتها تبتدى معاك صفحة جديدة
حسام سكت شوية وبعدين قال ربنا يقدم اللى فيه الخير
محمود بس لازم تفهم ان امك مش هتسكت ولا هتسيبها فى حالها
مر الاسبوع ببطء شديد جدا حسام اتفق مع ليلى انهم هيكتبوا الكتاب فى السيدة نفيسة ولما ليلى قالتله نعمله فى اى مسجد قريب وخلاص حسام مارضيش وقاللها لازم قاعة كبيرة عشان نقدر نعرف اكبر قدر ممكن من اللى حوالينا وطلب منها تغير البروفايل والحالة الاجتماعية بتاعتها على مواقع التواصل الاجتماعى وصمم انها تحط صورته هو على البروفايل بتاعها وده كان مضايق ليلى جدا لانها كانت حاطة صورتها مع حسن لكن حسام قاللها انها لو سابت البروقايل بتاعها زى ماهو يبقى اكنهم ماعملوش حاجة وفى الاخر عملتله اللى هو عاوزة
وقبل كتب الكتاب بيوم اتفاجئت ليلى بحسام جايبلها فستان سوارية اقل حاجة تتقال عليه انه تحفه كان لونه اوف وايت ومعاه الحجاب بتاعه وكل مستلزماته حتى الاكسسوارات وقتها ليلى ڠضبت جدا وقالت بعصبية اوعى تفكر انى ممكن البس الفستان ده انا هلبس لبس عادى جدا انا مش فاهمة انت ليه بتعمل كده
حسام بجمود لو ماعملناش كده ماحدش هيصدقنا وهيقولوا انك مڠصوبة على جوازك منى وساعتها هتلاقى الف فارس بيتطوع انه يخلصك منى
ليلى بصتله بغيظ وهى مش عارفة تقول له ايه كلامه فيه وجهة نظر بس هى مش قادرة تعمل كده مش قادرة تخون حسن حتى لو تمثيل
ليلة كتب الكتاب كانت ليلى عند هداية وشبه نايمة على كنبة الانترية وواخدة احمد فى حضنها وهى سرحانة لكن دموعها كانت مغرقة وشها
هداية بتنهيدة وبعدهالك ياليلى
ليلى انتبهت على كلام جدتها اتعدلت وعدلت ابنها اللى كان رايح فى النوم وقامت قعدت جنب جدتها وهى ساكتة
هداية اسمعينى ياليلى محدش يابنتى فى الدنيا دى كلها هيراعيكى انتى وابنك ويحاجى عليكى زى حسام حسام راجل يعتمد عليه
ليلى بشبه بكاء خاېفة منه ياجدتى
هداية ليه ياقلب جدتك
ليلى مانتى عارفة حسام متقلب وكل شوية بحالة زمان واحنا صغيرين ..كان احن واحد عليا فجأة اول ماوصل الجامعة اتحول وبقى كارهنى من غير سبب زى ما اكون عملت فيه ذنب ميتغفرش وشوية ربنا هداه بعد ما اتجوزت حسن وبقى اكتر واحد مراعينى ومراعى ابنى وفجأة رجع تانى يطيق العمى ولا يطقنيش ورجع يتحكم فى عدد الانفاس اللى بتنفسها خاېفة من تحكماته وغضبه وعصبيته الزايدة خاېفة يأذينى او يأذى احمد فى اى لحظة ڠضب من غير ما ياخد باله