رواية (غلطة مدفوعة الثمن) بقلم ميمي عوالي


عاجزة ليه
حسام وهو بينفخ قام من مكانه وراح ناحية اوضته وهو بيقول واضح ان انتى اللى عاوزة ان بابا يطلقك فعلا بعد العمر ده كله
نوال پغضب حتى انت كمان مانت مارضيتش تتجوزها لما ابوك طلب منك
حسام التفتلها وقال ده لانى عارف انها مش ليا لكن حسن بيحبها يبقى انتى المفروض تبقى اول واحدة تراعى ده وتتمنيله السعادة 
وبعدين بص لها وقاللها وهو رافع ايديه الاتنين لفوق وهو بيقول ولو حصل ان الموضوع ده اتكرر وابويا فعلا طلقك انا مش هقدر ادافع عنك لانه محذرك قدامى ومش مرة واحدة وانتى مش صغيرة يا ماما عشان متبقيش عارفة المصلحة فين
خلص كلامه وسابها ودخل اوضته وقفل عليه وفضلت نوال قاعدة بتطلع ڼار من كل حتة وهى بتقول وحياة امك سهام ماهتفضلى على ذمة ابنى ياليلى ويحصل اللى يحصل ويا انا يا انتى
تانى يوم وصولهم كانت سهام عاملة عزومة غدا للكل فى شقة هداية واللى كانوا متفقين عليها من قبل رجوعهم من خليج نعمة وده كان نفس اليوم اللى المفروض حسام هيعلم فاتن السواقة زى ماقالتله واللى هترجع معاه على بيتهم بحجة ان مامته عزماها على الغدا
حسام بعد ما قعد مع فاتن يعلمها على عربيته حوالى ساعة قاللها كفاية كده عليكى النهاردة يافاتن
فاتن وهى بتتصنع التعب انا مكنتش فاكرة الموضوع صعب كده
حسام وهو عنده احساس ان فاتن بتعرف تسوق اصلا بس بتمثل لا صعب ولا حاجة انتى ماشاء الله عليكى بتتعلمى بسرعة
فاتن طب ياللا بقى نروح احسن زمان خالتو مستنيانى
حسام احنا معزومين على الغدا عند جدتى
فاتن بامتعاض اشمعنى يعنى
حسام مراة عمى عاملة عزومة بمناسبة رجوع حسن وليلى بالسلامة
فاتن وعاملة العزومة فى شقة جدتك ليه واللا عشان البيت بقى باسم بنتها تدخل بمزاجها الشقة اللى عاوزاها تعمل مابدالها
حسام بجمود ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده كل الحكاية انها بتنفذ لجدتى طلبها لان جدتى هى اللى طلبت ان العزومة تبقى عندها
فاتن بخبث وطبعا مراة عمك بتجرى تنفذ كل اللى جدتك بتقوله ماهو كل حاجة باسمها
حسام پصدمة انتى ايه التخريف اللى عماله تخرفيه من الصبح ده
فاتن بغيظ ده مش تخريف ياحسام دى الحقيقة اللى لازم تاخد بالك منها
حسام بعصبية اخد بالى من ايه انتى هبلة ثم انتى ايه دخلك بكل ده حتى لو حقيقى
فاتن باحراج انا كل الحكاية انى متضايقة على زعل خالتى لانها قلقانة على حسن بسبب جوازة الشوم دى وقلقانة عليك انت كمان
حسام وايه بقى اللى خلى جوازة حسن تبقى شوم
فاتن واحد زى حسن طول بعرض وعضلات ووسيم وظابط قد الدنيا وكل البنات تتمناه ايه اللى يجبره انه يتجوز واحده زى دى
حسام ومالها دى
فاتن بغل ناقصة ياحسام ناقصة فيها ديڤو معيوبة
حسام وهو بيدعى عدم المبالاة انا شايف ان الموضوع مش مستاهل كل ده ابدا بس ماعلينا 
وكمل بسخرية وزعلانة عليا انا كمان ليه بقى ان شاء الله
فاتن خاېفة على حقك فى الميراث خاېفة ليلى تضحك على جدتك زى ما ضحكت على جدك وتخليها تكتبلها كل حاجة باسمها زى ما خلت جدك كتبلها البيت كده ما هى مستغلة اعاقتها عشان تكوش على كل حاجة
حسام كان وصل البيت مع اخر كلمة لفاتن وقف العربية پعنف لدرجة ان صوت الفرامل كان عالى جدا وقبل مافاتن تنزل من العربية قاللها خالتك كانت هتطلق امبارح
فاتن بشهقة عالية ايه اللى انت بتقوله ده
حسام بقول لك اللى حصل بابا حلف عليها بالطلاق انها لو ضايقت ليلى بكلمة هيطلقها وقال ان اى حد هيجيب سيرة الاصاپة بتاعة ليلى باى كلمة هيتمنع من وجوده فى البيت مهما كان هو مين
فاتن بغيظ اى حد زى مين يعنى
حسام وهو بيهز اكتافه لحد دلوقتى معرفش الحقيقة بس اللى اعرفه ان بابا مابيرجعش فى يمينه ابدا عشان خاطر مخلوق
حسام نزل من عربيته واتجه ناحية شقة جدته من غير حتى مايستنى فاتن او يعزم عليها واللى اتغاظت جدا من تصرفه ده لكن جريت حصلته وهى بتقول مش تاخدنى فى ايدك يا سيادة الوكيل عشان حتى منكسفش وانا داخلة
حسام بصلها بتريقة وقاللها ايه ده هو انتى مش جايبة المنخل معاكى واللا ايه
فاتن بفضول منخل منخل ايه ده
حسام ضحك وقاللها المنخل اللى بيحطوه على وشهم لما بيتكسفوا
فاتن بغيظ تقصد ايه ياحسام
حسام وهو بيرفع كتافه هو انا كل ما اتكلم كلمة هتقوليلى تقصد ايه يابنتى خليكى ريلاكس كده ده انتى فى بيت خالتك
اخر جملة رجعت لفاتن ثقتها فى نفسها ورفعت مناخيرها لفوق وهى بتعدل هدومها ودخلت ورا حسام وهى شبه معلقة دراعها فى الهوا من وراه بس اللى يبقى قدامهم يفكرها شابكة ايدها فى ايده واول ما دخلوا ورموا السلام نزلت ايدها جنبها اكنها سابته لما دخلوا عليهم وبصت لقت ان الكل متجمع لكن عينيها كانت بتدور على حسن اللى لقته قاعد جنب ليلى وبيهزروا مع بعض وده خلاها مولعة من جواها وبقى نفسها تجيب ليلى من شعرها وخصوصا لما لقت حسن ساعة ما دخلوا كان بيقطع تفاحة وبياكل ليلى فى بقها
الكل بصلهم وردوا السلام ونوال قامت من مكانها اخدت فاتن فى حضنها وهى بتهلل بصوت عالى وقالت اهلا ياتونة ياحبيبتى كويس انك جيتى كنت هزعل اوى لو ماجيتيش
فاتن وهى بتتصنع الرقة ازاى ما اجيش ياخالتو وانتى محتاجانى انتى عارفة انا عمرى ما اتأخر عنك ابدا
سهام نورتى يافاتن
فاتن ميرسى ياطنط 
وقربت من هداية وسلمت عليها برقة شديدة وباست راسها وقالت لها ازيك يا تيتا وحشتينى مۏت
هداية وهى بتبصلها بمعنى ماتعمليهومش عليا قالتلها ماتتوحشيش لغالى ياضنايا
فاتن وهى بتبص لحسن حمدلله على السلامة ياعرسان
ليلى بطيبة الله يسلمك يافاتن عقبالك اومال ناهد مجاتش معاكى ليه انا زعلانة منها على فكرة دى حتى ماحضرتش الفرح
فاتن ناهد بقى وراها المستشفى والعيادة ومالهاش فى الدوشة دى
ليلى الله يعينها سلميلنا عليها وقوليلها عاوزين نشوفها
فاتن يوصل بس رجعتوا بسرعة اوى ايه ياحسن لحقت تزهق دول اسبوعين بس اللى قعدتهم كده كلت شهر العسل على ليلى
حسن وهو مستمر فى انه بيأكل ليلى ومتجاهل فاتن لو بايدى كنا قعدنا سنة بحالها مش شهر بس لكن للاسف لازم اسافر عشان استلم شغلى
فاتن بشهقة تسافر لاهو انت اتنقلت
حسن من غير اهتمام ااه روحت العريش
فاتن پغضب العريش ياحسن ليه كده
حسن بصلها باستغراب زى الكل ما استغرب رد فعلها وقال وهو بمزاجى يابنتى التوزيع الجديد نزل كده
فاتن اصلها فعلا اقدام
نوال وهى مبسوطة جدا من اللى بيحصل قدامها هنقول ايه نصيب
ليلى بصت لحسن بۏجع وهى عاوزة تشوف تاثير كلام فاتن عليه ايه لكن لقته ولا هو هنا ومش مديها انتباه اصلا
هداية بكيد والله صدقتى يابنتى هى فعلا اقدام حسن جاله الترقية يوم فرحهم
فاتن اتغاظت من هداية اكتر بس حاولت متبينش ده فقالت بجد الف مبروك ياحسن بس خد بالك على نفسك
حسن بمجاملة الله يبارك فيكى 
وبعدين بص لسهام وقالله فين الغدا يامراة عمى انا قربت اكل ليلى من الجوع
كلهم ضحكوا ومحمد قال لا ابعد عن بنتى وكل اى حاجة
حسن ازاى بقى وهى احلى حاجة فى القاعدة يعنى لو سيبت الحلويات دى كلها هاكل ايه انا
محمود وهو بيضحك الله يحظك يابنى طب اتكسف واختشى مش قدام ابوها وهو قاعد كده حتى
حسن مراتى ياعمنا الله هو حد شريكى
سهام لا ياسيدى ماحدش شريك وخلاص هحط الاكل اهوه خلاص كله تمام
هداية وهى بتعاكس حسن بقى دى اخرتها ياسى حسن كلتنى لحم ورميتنى عضم
حسام قابل ياعم وقعت فى شړ اعمالك
حسن وانا اقدر برضة ده انتى الحب الاول يادودو
محمود دودو انت خلاص قررت تستولى على حريم البيت كلهم
محمد بصوت عالى لا سيبلى سهام الله يباركلك مالكش دعوة بيها ولا تهوب يمتها
الكل كان مبسوط وبيضحك من قلبه الا نوال وفاتن كالعادة اللى كانوا قاعدين وباين على وشهم الغل والقهر وهم بياكلوا فاتن لاحظت ان حسن مهتم جدا باكل ليلى وبياكلها بايده فانتهزتها فرصة وعملت انها بتتكلم بسلامة نية وقالت طب كل انت ياحسن وانا هساعد ليلى تاكل انا خلاص اكلت
ليلى رفعت راسها پصدمة من كلام فاتن ولسه هتتكلم لقت حسن قاللها ليلى مش محتاجة حد يساعدها انا باكلها معايا عملا بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام عقبال كده ان شاء الله لما ربنا يوعدك بعريس يعاملك بعد الجواز زيى كده بما يرضى الله ورسوله
فاتن بمكر ااه فهمت متاخذونيش اصل فكرتك بتساعدها تاكل عشان ايدها
هداية پغضب خدى بنت اختك واطلعى على شقتك يانوال عشان تشوفى كنتى عاوزاها فى ايه
نوال وهى الفرحة مش سايعاها تعالى يا تونة يالا اما اوريكى اللى انا عاوزاه
نوال اخدت فاتن وطلعت على شقتها والباقى قعدوا ساكتين وهم باصين لليلى بيشوفوا رد فعلها ايه على اللى فاتن قالته لقوها قامت وقالت انا اكلت كتير اوى وحاسة انى هنام على روحى من كتر الاكل يالا ياماما هشيل معاكى الاكل قبل ما اطلع انام
سهام لا ياحبيبتى روحى انتى انا هشيل
حسام ايه الكروته دى فين الحلو يامراة عمى
سهام فى بسبوسة ياحبيبى هجيبلك حالا
حسام ليلى اللى عملاها واللا حد تانى
سهام لا واعى ..ااه ياسيدى ليلى اللى عملاها
حسام بص لليلى وقاللها بصراحة يالولو عمرى ماكلت بسبوسة زى بتاعتك ممكن تجيبيلى حتة من الطرف عشان مراة عمى ايدها مش فاضية
محمود وانا كمان يالولو طالما انتى اللى عملاها
حسن بس طبعا انا الاول ياحبيبتى اوعى تبدى حد عن سونسن حبيبك
هداية بقوللكم ايه ليلى عاملة البسبوسة دى اصلا عشانى عشان عارفة انى بحبها
حسام وهو بيبوس راس جدته ده انا حبيبك يا هدهد سيبيها تاكلنى منها وانا هدعيلك تحجى تانى
الضحكة رجعت تنور على وشهم من تانى وكان فى نظرة امتنان من الكل لحسام انه قدر ينسى ليلى الكلام اللى فاتن قالته
محمود طلع شقته وقبل مايفتح سمع نوال بتقول وهى بتضحك على اخرها بس براوة عليكى يابت يافاتن عرفتى ازاى تحرقى ډمها قال وعاملة نفسك البت الطيبة الحنينة صاحبة الواجب اللى عاوزة تساعد الكل
فاتن بمكر انا لو عليا كنت قلت وعملت اكتر من كده لولا بس ان حسام قاللى على حلفان عم محمود امبارح وانه كان هيطلقك بسبب المعوقة بنت اخوه
نوال بغل وهو انتى فاكرة انى خفت كده واللا رجعت فى كلامى انا بس بماين عشان اهدى اللعب حبة لكن انا مصممة ان بنت سهام ماتفضلش على ذمة ابنى ابدا
فى اللحظة دى محمود فتح الباب وقال انتى اللى مش هتباتى على ذمتى ولا فى البيت ده يانوال تلمى