رواية (غلطة مدفوعة الثمن) بقلم ميمي عوالي


هدومك وتمشى مع بنت اختك انتى طالق وانا اكراما لعشرة السنين هسيبك تطلعى من هنا وانتى واخدة اللى انتى عاوزاه لو فضلتى بادبك لحد ماتمشى انما لو حصل وفكرتى تعملى اى دوشة قبل ماتمشى هتشوفى منى انتى وبنت اختك العقربة اللى عمرك ماشفتيه ولا توقعتى انك تشوفيه فى يوم منى
نوال كانت بتسمع محمود وهى مصډومة ومش مصدقة ان كل ده حصل وفى لحظة واللى كانت عاوزة تعمله فى ليلى اتعمل فيها فى غمضة عين فقالت انت بتطلقنى بعد العشرة دى كلها يا محمود للدرجة دى انا مسواش عندك حاجة
محمود انا صابر عليكى العمر ده كله وعمال اقول ياواد اصبر يا واد مسيرها تعقل ياواد لما تكبر هتحترم سنها ويوم بعد يوم وانتى كل مابتكبرى كل مابتخرفى لا عاملة احترام ليا ولا لعيالى ولا اهلى اللى معشراهم طول عمرك
نوال كل ده عشان مش عاوزة ابنى يتجوز واحدة ناقصة
محمود سكت وقرب من نوال ووقف قدامها بجمود ومرة واحدة ضربها بالقلم وقاللها حذرتك قبل كده ستين مرة انك تقولى الكلمة دى على ليلى ليلى مش ناقصة ولو فى حد ناقص يبقى انتى يانوال انتى اللى ناقصة عقل وقلب
نوال لما القلم نزل على وشها شهقت من الصدمة والۏجع فى نفس الوقت دى اول مرة محمود يمد ايده عليها فى عمرهم كله
محمود بصلها وهى لسه واقفة بصډمتها وقاللها انا نازل اقعد مع امى تحت وانتى قدامك ساعة زمن تلمى حاجتك وتمشى من هنا على الله المح طرف توبك وانتى ماشية او تفكرى تعدى على حسن ولا على امى
وسابها ومشى واول ماخرج نوال قعدت على الارض وقعدت تلطم على وشها وهى مش مستوعبة اللى حصل كل حاجة ضاعت فى غمضة عين اتطلقت وانطردت من بيتها ومبقالهاش لا مكان ولا اى حاجة وعمالة تقول بصوت واطى كل حاجة راحت
فاتن قعدت جنبها تحاول تهديها وقالت لها بس ياخالتى بطلى اللى بتعمليه ده انا هكلم حسام يتصرف
نوال انتبهتلها وقالتها اوعى ده حسام بالذات قاللى لو طلقك ماليش دعوة
وبعدين فجأة قامت وقفت وهى بتقول انا هخليك ټندم يامحمود على اللى عملته ده
ودخلت على اوضتها فتحت الدولاب وجابت شنطة سفر كبيرة من اوضة حسام وحطت فيها كل دهبها وشوية من هدومها وفتحت دولاب محمود واللى كان شايل فيه شنطة فيها مبلغ كبير جدا اكتر من ربع مليون جنية كان المفروض هيندفع تمن بضاعة جايبينها للمحلات وكان هيروح مع محمد يدفعوها تانى يوم بالليل للعميل بتاعهم بالاضافة لاوراق شغل مهمة نوال اخدت الشنطة كلها على بعضها وحطتها فى شنطتها وقفلتها وغيرت هدومها وقالت بغل ياللا بينا وهو اللى هييجى يحفى ورايا عشان ارجعله ابن هداية وساعتها ابقى ارجعله بشروطى
ونزلوا هما الاتنين خرجوا برة البيت من غير ماحد يشوفهم وركبوا تاكسى وراحوا بيه على بيت ابتسام
بعد فترة حسام قام استأذن من جدته انه هيطلع يجيب حاجة من شقتهم ويرجعلها تانى فمحمود اللى كان قاعد وسطهم وهو ساكت من ساعة مانزل ومكانش بيتكلم الا لو حد وجه له كلام قال خدنى معاك ياحسام احسن حاسس انى عاوز انام شوية
محمد صدقت يامحمود الرقاق خلى الواحد تقل اطلع انت بقى وانا هدخل اصلى المغرب وهنام بعد صلاة العشا فورا
محمود ماشى ياللا تصبحوا على خير
طلع محمود وحسام واللى اول ماطلع كان هيرن الجرس لكن محمود قاله محدش جوه ياحسام طلع مفتاحك وافتح على طول
حسام استغرب جدا لكن عمل زى ما ابوه قال واول ما دخلوا حسام قاله اومال ماما راحت فين هى وفاتن
محمود وهو بيتنهد وباصص فى الارض انا طلقت امك وخليتها لمت حاجتها ومشيت
حسام رغم انه كان متوقع ان ده يحصل بين اى لحظة والتانية الا انه برضه اڼصدم من كون ان امه تطلق فى سن زى سنها بص لابوه بحزن وقاله ايه اللى حصل
محمود حكى لحسام اللى حصل بالظبط وبعدين قاله انا حذرتها كتير وكنت فاكر انها هتهمد وتسيب اخوك وبنت عمك فى حالهم لما تشوف اخوك مبسوط وسعيد فى حياته لكن اكتشفت انها كانت كل ماتشوف سعادتهم كانت نارها بتقيد بزيادة وغلها كان بياكل فيها من جوة

هى حصلت انها تدخل العقربة بنت اختها فى حاجة زى دى وتتفق معاها انهم يضايقوا ليلى ويلقحوا عليها بالكلام اللى زى السم كل ساعة والتانية
حسام سكت شوية وبعدين قال انت بتتكلم صح يابابا ماما غلطت وغلطة كبيرة كمان لكن ماتوصلش ابدا للطلاق
محمود پغضب كنت عاوزنى اعمل ايه يعنى اشحال ان ماكنتش لسه محذرها امبارح قدامك وهى ودن من طين وودن من عجين
حسام طب تفتكر ان حسن لما يعرف ان امه اتطلقت بسبب مراته هيبقى ايه رد فعله ولما عمى ومراته يعرفوا بلاش لما ليلى تعرف انك طلقت ماما عشان خاطرها هيبقى احساسها ايه
محمود بس انا ماطلقتهاش بسبب ليلى انا طلقتها بسبب عمايلها
حسام دى قناعتك الشخصية لكن انا متاكد ان ماما هتوصل للكل ان ليلى هى سبب طلاقك ليها وساعتها كلامها فعلا هياذى ليلى يابابا ومش هيبقى فى ايدنا اى وسيلة اننا نمنع ماما بيها
محمود بتنهيدة يعنى عاوزنى اعمل ايه دلوقتى خلاص اللى حصل حصل
حسام استهدى بالله بس كده وان شاء الله خير سيبها يومين كده على ما النفوس تهدى وبعد كده يحلها المولى بمشيئته
محمود قام وراح مكان اوضته وهو بيقول اللى فيه الخير يقدمه ربنا يابنى
محمود دخل اوضته ومافيش ثوانى وحسام لقى ابوه خارج بسرعة من الاوضة وهو بيقول سرقتنى .سرقتنى ياحسام سرقتنى
حسام بخضة مين دى يا بابا اللى سرقتك
محمود وهو بيرمى نفسه على الكنبة وهو ماسك صدره امك سړقت الشنطة اللى كان فيها ال ٣ الف جنية والعقود بتاعة عملية بكرة خدتها وهى ماشية وهى عارفة انها مش فلوسى
حسام بص لقى ابوه بيقع على الارض وهو وشه غرقان من العرق وبيتوجع من صدره طلب الاسعاف اللى جت بسرعة ونقلوه على المستشفى والدكاترة دخلوه على الرعاية وقالوا انه اتعرض لذبحة قلبية حادة لكن اسعفوه والدكاتره طمنوهم ان حالته بقت مستقرة لكن لازم يفضل معاهم لتانى يوم على الأقل سابوه فى الرعاية وروحوا كلهم ولما سالوا على نوال حسام قاللهم انها راحت مع فاتن عشان خالته تعبت فجأة وانه مرضيش يكلمها عشان ميخضهاش
كلهم روحوا على البيت لكن حسام قاللهم انه عنده مشوار مهم وراح على بيت خالته ولما رن الجرس فتحتله ناهد
ناهد اهلا ياحسام اتفضل
حسام ازيك ياناهد اخبارك ايه
ناهد الحمدلله لو عاوز خالتى هى موجودة جوة فى اوضة ماما ومعاها ماما وفاتن
حسام عاجبك اللى حصل ده ياناهد شفتى بعد العمر ده كله
ناهد ماتزعلش منى ياحسام باباك مش غلطان
حسام ابتسم وقاللها كنت متاكد ان ده رايك
ناهد انا متاسفة ياحسام ماتزعلش منى بس .
حسام وهزعل ليه اذا كان رايك من رايى
ناهد باستغراب يعنى ايه
حسام راح ناحية اوضة خالته وهو بيقول هتعرفى دلوقتى
ودخل على اوضة خالته لقاهم كلهم قاعدين بيتكلموا ونوال اول ماشافته فرحت وقالت حسام ياحبيبى كنت متاكدة انك مش هترضى ابدا باللى حصل ده
حسام وهو بيدور بعينه فى الاوضة اكنه بيتفرج عليها لحد ما عينه وقعت على شنطة السفر اللى تبقى فى الاساس شنطته فراح ناحيتها وهو بيقول لا طبعا ياماما ميرضينيش واللى حصل ده لازم يتغير
ولما وصل للشنطة وطى عليها وفتحها وطلع منها شنطة ابوه وبص لامه وقاللها الحاجات اللى فى الشنطة دى متخصكيش عشان تاخديها دى فلوس الشغل اللى تعتبر امانة فى ذمة ابويا اللى جاتله ذبحة قلبية ونقلناه المستشفى وبايت فى العناية بسببها قبل ما ابويا يعرف بعملتك دى بثوانى كنت اقنعته انه يسيبك كام يوم على ما النفوس تهدى وترجعوا لبعض لكن بعد ماشفت ابويا وهو كان بيضيع منى الليلة دى بسببك وبعد معرفت اللى عملتيه واتفاقك مع الهانم دى قالها وهو بيشاور على فاتن على خړاب بيت اخويا فانا شايف ان فعلا عيشتكم مع بعض خلصت لحد كده
نوال بذهول يعنى انت جاى عشان الشنطة مش عشانى ياحسام
حسام وهو خارج من الاوضة صلى لربنا واشكريه ان ابويا مراحش فيها ولا كنتى هتخسرينى انا وحسن لباقى عمرك وعمرنا
واخد الشنطة وخرج ورزع الباب وراه وساب نوال مصډومة لان كل اللى كانت بتخططله راح
حسام رجع على البيت وراح خبط على شقة عمه ولما محمد فتحله الباب سأله بلهفة حسام ابوك بخير 
حسام ايوة ياعمى متقلقش بس انا قلت اديلك دى 
ومد ايده بالشنطة محمد عارف شكل الشنطة فقال له طب ليه يابنى متخليها عندكم لحد اما ابوك يرجع بالسلامة
حسام اللى فهمته انكم كنتم هتدفعوا الفلوس دى بكرة ان شاء الله
محمد صحيح بس مين له نفس يشترى واللا يبيع وابوك راقد بعافية
حسام طبطب على كتف عمه وقال له ربنا يخليكم لبعض دايما ياعمى بس معلش خليها عندك والمفروض كل حاجة تمشى طبيعى على مابابا يخرج بالسلامة الدكتور طمننى ويمكن بابا يطلع كمان يومين بالكتير باذن الله
محمد يارب يابنى بس انا ماتعودتش اخطى خطوة من غير ابوك
حسام لو عاوزنى معاك مش هتأخر
محمد اكنه بيتعلق فى قشاية طب ياريت يابنى يبقى انت كده فعلا خدمتنى
حسام عينى ياعمى هفضيلك نفسى بكرة اخر النهار وهروح معاك مكان ما انت عاوز
حسام طلع على شقتهم ولسه هيفتح الباب لقى حسن قدامه وشايل حاجة فى ايده متغطية 
حسام اهلا يا حسن انت نازل لجدتى واللا ايه
حسن لا انا شفتك من البلكونة نزلت اقعد معاك شوية وليلى بعتالك اكل قالتلى ان زمانك جعان 
حسام فتح الباب ودخل وقال له تعالى ادخل انا كنت هاخد حاجات ليا وهنزل تانى عند جدتى
حسن انزلك الاكل تحت واللا هتاكل هنا 
حسام لو عاوز الحق انا ماليش نفس آكل اصلا لا هنا ولا تحت
حسن ليلى مأكده عليا مسيبكش غير لما تاكل
حسام بابتسامة كتر خيرها خلاص هبقى اخد الاكل معايا وانا نازل
حسن هى ماما راحت عند خالتك ليه
حسام بص لحسن وقاله ما انا قلتلكم خالتى تعبت فجأة فراحتلها
حسن بص لحسام بمعنى بلاش كڈب فحسام نفخ بضيق وقاله عاوز ايه ياحسن
حسن عاوز اعرف ماما مش موجودة فى البيت ليه ومكلمتهاش تعرفها باللى حصل لبابا ليه
حسام سكت شوية وبعدين بص لحسن وقال له عشان بابا طلقها
حسن قام وقف مخضوض وقال ايه ..اتطلقوا ...بعد العمر ده كله ليه بابا يعمل كده ايه اللى حصل وصل الامور بينهم للدرجة دى
حسام بتنهيدة جامدة اقعد وانا هحكيلك اللى حصل
بعد ما حسام حكى لحسن كل