رواية فاطمة


بعشم و بتحب تكون صداقات عشان كده بتعزمنا و بعدين

يمكن الدكتور ليث يكون مرتبط اصلا سيبك من الكلام اللي ملوش لازمة ده.
جلست فريدة بجانبها قائلة بغيظ 
ايه اللي عرفك انتي ما يمكن يكون سنجل كمان.
ضحكت على تفكيرها و تمتمت ب 
شيلي الكلام ده من بالك لان لا ليث بيطيقني ولا انا بطيقه احنا بنكره بعض و كمان انا بح..... احم بحبك السنجلة ههههههه.
نهضت لتذهب لغرفتها فتابعتها والدتها بالكلام 
ماشي ياختي ياخوفي لو فضلتي كده يكون اخرك مع بلطجي يصبحك ويمسيكي بعلقة.
التفتت اليها أسيل وبعثت لها قبلة في الهواء هاتفة بغمزة 
اللي بيفكر يمد ايده عليا بكسرهاله انتي عارفاني كويس امواااح.
فريدة وهي تمط شفتها 
غيري هدومك على ما احطلك العشاء.
مفيش داعي انا اكلت برا. 
دلفت لغرفتها و نزعت ملابسها و استحمت ثم ارتدت بدي بحمالات رفيعة و بنطال خفيف وواسع قليلا و صففت شعرها كعكة جليت على مكتبها الصغير ووضعت عدة كتب طبية امامها و بدأت تدرس بجد.
فجأة تذكرت زهرة عندما اخبرتها بأنها تود تزويجها ل ابنها ماذا كان سيحدث لو ان كلامها كان جديا و هي لم تكن مرتبطة بجاسر هل كانت ستوافق ان تتزوج الشخص الوحيد الذي لم يعرها اهتماما و لم ينبهر بجمالها هل كانت ستصبح مدام أسيل ليث الشافعي 
ابتسمت من افكارها و هزت رأسها وهي تردد 
ايه التفكير الاهبل ده معقول انا و ليث ههههه لا مستحيل.
من جهة اخرى. 
كانت سارة تدرس ايضا من اجل الامتحان و فجأة جاء في خيالها ليث ف ابتسمت دون شعور و تمتمت 
انا عمري ماكنت فاكرة اني هعيش الاحساس ده بس اول مرة فحياتي بشوف زي العميد ليث انسان محترم و ملتزم وجدع و اي بنت بتتمناه و ديه مرتي الاولى اني اتعلق بشخص بس خاېفة اتجرح من الشعور ده خاېفة ميكونش بيبادلني نفس الاحساس وقتها انا هنهار اه ساعتها هعرف ان ربنا مش كاتبه بس... بس هزعل.
اغمضت عيناها و رفعت يديها للسماء هامسة 
يارب لو مكنش ليا نصيب معاه شيل حبه من جوايا ولو كان اجمعني بيه في الحلال يارب.
في منتصف الليل.
كان العساكر يحاوطون احدى المخازن بدون ان يشعر احد و الضباط يقفون خلف الاشجار الكثيفة و هم مسلحين و متأهبين للحظة الھجوم فعند اختراق ليث لتلك الشبكة وجد معلومات خطېرة حول المنظمة السرية 
تكلم الضابط زياد في الاسلكي 
ضابط عبد الرحيم و طارق سامع صوت عربيات بتقرب كونو جاهزين للهجوم ف اي وقت جاسر انت و الضابط خالد اطلبو قوات اكتر لان الحراس اللي جايين معاهم اكتر من العساكر اللي عندنا بكتير.
نظر ل ليث الواقف امامه و يحمل سلاحين و غمغم ب 
ليث مفيش داعي تعرض نفسك للخطړ و انت مش متدرب كفاية.
ابتسم ليث بمكر 
متقلقش عليا القټل و الضړب مش محتاجين لهجوم محتاجين لحاجة تانية انت بس نفذ التعليمات اللي قولتهالك و بأكدلك ان شبكات كتير هتتدمر النهارده.
اومأ بخفة و فجأة ساد الصمت عندما لمح سيارات كثيرة تقترب من المخزن و عدة رجال يخرجون منها ظهر اشخاص اخرون من داخل المخزن و و ادخلوها ثم استلموا شحنات الاسلحة و ادخلوها ايضا كل هذا و هم يتحركون كالآلات و بهدوء دون خوف من ان يتعرضوا ل اي هجوم كأنهم متأكدين من ان عملياتهم ستنجح و لا احد سيتعرض لهم.
رفع جاسر يده مشيرا للفرق المقسمة بالھجوم و فجأة انقلب السكون الى عواصف من الطلقات الڼارية عندما ظهرت العساكر و على رأسهم الضباط صړخ جاسر فيهم 
اقتلوهم كلهم مترحموش حد !! فريق A فريق B هاجمو اللي جوا المخزن !!!
اختبأ ليث خلف احدى الاعمدة و هو يطلق الڼار دون توقف حتى استطاع اصاپة قائدهم و لكن لسوء الحظ اطلق عليه احدهم رصاصة اصابت كتفه تأوه بصوت مكتوم و تابع الاطلاق رغم الألم و استطاع اصاپة الكثيرين ركض للزعيم الاكبر و امسكه قبل ان يهرب اداره اليه و لكمه پعنف مزمجرا بشراسة 
انت خصيصا مش هسمحلك ټموت لأنك بتفيدني كتير بس مفيش مانع احط التاتش بتاعي عليك....
انهى كلامه وهو يلكمه ثانية و يركل بطنه ليخر صريعا اقترب منه بعض الرجال و هاجموه نفذت رصاصات ليث فاضطر لان يقاتلهم بدون اسلحة امسك الرجل الاول و ادار رقبته بحركة عڼيفة لېموت فورا و رفع قدمه ليركل بها الاخر هاجمه الاخرون و كادوا يطلقون الړصاص عليهم لكن زياد تدخل بسرعة و اطلق عليهم اقترب من ليث بقلق 
انت كويس انسحب بسرعة لانك متصاوب ومش هتقدر عليهم و احنا هنتكفل بالباقي.
ليث بضعف و قد بدأت قواه تخور 
انا مش عايز اعطلكم عشان كده هاخد الراجل اللي فاقد وعيه لانه بيلزمنا.
اقترب منه وقبل ان يصل اليه رأى رصاصة تخترق جسد الرجل تفاجأ و نظر خلفه ليجد جاسر مصوبا عليه !!
وصلت قوات جاسر للتو و بدؤوا بالھجوم لتضعف قوة الطرف الاخر استطاعوا بعد ساعة السيطرة على الوضع و تم القبض على التجار و اخذهم للقسم اما زياد فأمر و نقل العديد من العساكر للمستشفى و الضباط ايضا فلقد كانت اصابتهم خطېرة بعض الشيء .......
اقترب خالد من ليث ليخبره بوجوب ذهابه للمشفى لكنه دفعه بخفة و اتجه لجاسر بعصبية صائحا 
انت عملت ايه ليه قټلته !!
جاسر بسخرية 
ليه كنت عايزني اترحم عليه انا لقيت انك مش جامد كفاية عشان تقتله فتوكلت بالمهمة ديه.
أمسكه ليث من كم بزته و غمغم من بين اسنانه 
انا لو كنت عايز كنت ضړبته فنص دماغه بس هو كان هيفيدنا ف اننا نعرف مين الراس المدبر و انت جيت فلحظة و قټلته و اظن انك سمعتني لما قلت في الاسلكي اني عايز حماية ليه صح ولا لأ !!
ابعد جاسر يديه پعنف و رد عليه ببرود 
لأ مسمعتكش و ايدك ديه لو اتمدت تاني هكسرهالك فاهم !!
تحرك ليذهب لحن ليث امسكه ثانية و صدم الجميع عندما لكمه پعنف و صړخ 
اهو اتمدت عليك اكسرهالي لو تقدر !!
جز جاسر على اسنانه و لكمه ايضا تشابك الاثنان وهما يضربان بعضهما البعض بقوة مدمية حتى استطاع زياد و عبد الرحيم وطارق فصلهما بصعوبة.
طارق پغضب 
التصرفات ديه متنفعش تكون من اتنين زيكم جرى ايه ؤا جماعة انتو هتقتلو بعض بدل ما تكونو ايد واحدة !!
جاسر وهو يمسح الډماء عن فمه 
مش شايفه ازاي اټهجم عليا و بيحاول يظهر نفسه البطل قدامكم يا حضرة الذئب لولا وجودي مكنش الاشتباك ده هيخلص و كنا هنخسر كتير اوعى تنسى الكلام ده !!
ليث بتهكم 
ليه انت بس اللي كنت في الداهمة لو هنتكلم على الافضال ف الفضل الكبير بيرجع ليا لانك انت متعبتش في معرفة موقعهم انما انا مش زيك بمدح نفسي و متنكرش انك غلطان لما قټلته وهو فحمايتي و بسببك خسرنا كتير و كتير جدا...
صمت عندما شعر بألمه يتضاعف لاحظه زياد ف اسنده و اخذه لسيارة الاسعاف اما جاسر فبقي يطالعه پحقد حتى تمتم ضابط بهدوء 
كفاية يا جاسر مش حلوة نقعد نتخانق كده احنا فريق واحد و بفضل اتحادنا و مجهوداتنا كلنا قدرنا نقبض عليهم مجهوداتنا كلنا يا جاسر مش انت بس.
رمقه بحدة بطرف عينه و ذهب و تركهم ركب سيارته و انطلق بها بسرعة و هو يهمس بشړ 
حسابك معايا كبر اوي اقسم بالله هدفعك التمن غالي.
في اليوم التالي.
استيقظت أسيل و ارتدت ملابسها بنطال جينز ازرق و تيشرت ازرق سماوي صففت شعرها ذيل حصان و تركت بعض الخصلات منسدلة على وجنتها نظرت لنفسها نظرة اخيرة ثم حملت حقيبة يدها وكتبها و خرجت لتجد فارس و فريدة يجلسان على طاولة الطعام.
أسيل بمرح 
صباح التفاح يا اهل البيت.
فارس بضحكة 
صباحك عسل يا إيسو شايفك رايقة النهارده.
أسيل و هي تغمز له 
انا اللي شايفاك مبسوط النهارده عساه خيرا يا فوفو.
فريدة وهي تمط شفتها 
ربنا يديمله الضحكة و الفرحة يارب انتي هتبصيله فيها ولا ايه.
اجابتها بعبث 
اه اصل انا على طول زعلانة و مشاكلي شايلاها على ظهري فبكره اشوف حد مبسوط يا مامي هههههه.
ضحك فارس ثانية و اردف 
ماما قالتلي انك معزومة النهارده على ما اظن عربيتك عطلت تاني ف انا اللي هوديكي و هرجعك.
أسيل بنفي 
لا ياحبيبي مش مستاهلة انا هاخد تاكسي متقلقش عليا و مش هتأخر كمان.
فارس 
بس يا أسيل مش كويس انك تروحي فتاكسي بالليل بخاف عليكي.
ضحكت بخفة و اجابته 
انا مبخافش انا بيتخاف عليا متقلقش عليا يا فارس طب بص انا لو تأخرت جدا هرن عليك تجي تاخدني ماشي 
تنهد فارس باستسلام و هز رأسه بنعم ودعتهما أسيل وركضت للخارج ف نظر فارس لوالدته بعبوس 
مش غريب الست ديه تعزمكم و هي مبتعرفش حاجة عنكم !
فريدة بإيجاز 
هي لانها عملت معاها موقف جدع الست زهرة حبتها و عايزة تتعرف عليها بما انها جديدة في المكان ده و مبتعرفش حد فيه.
هز رأسه بعدم اقتناع ثم حمل هاتفه عندما رن بوصول رسالة فتحها وكانت من نور وهي تقول امتحاني هيخلص الساعة 12 نلتقي في الكافية اللي التقينا فيها اول مرة عشان اعرفك عملت فيه ايه متنساش انك درستني في المادة 
ابتسم فارس و اجابها هكون مستنيكي مش عشان الامتحان لأ عشان عايز اشوفك انتي يا نور .
اغلق الهاتف و استأذن من والدته و غادر وهو سعيد لانه لم يتعب كثيرا كما توقع للوصول اليها.
في الكلية.
دخلت أسيل مع سارة للمدرج و تلقيا محاضرة دامت ساعتين ثم بعدها دخل ليث و كان وجهه شاحب قليلا فزعت سارة و همست لصديقتها 
أسيل بصيله باين عيان !!
أسيل باستغراب 
ايوة فعلا ده وشه زي الليمون يكونش مريض جامد و محتاج مشفى 
نظرت اليها بغيظ 
وانتي كشفتي عليه عشان تعرفي 
قهقهت بغمزة هاتفة ب 
طب ما تكشفي عليه انتي ده حبيب القلب. 
ابتسمت سارة و فجأة توقفتا عن الكلام عندما سمعتا صوت ليث الصارم 
انتو الاتنين اطلعو برا !
أسيل وهي تشير لنفسها 
بتكلمني انا 
ليث ببرود 
وهو في بنت مزعجة غيرك هنا يلا اطلعي انتي و صاحبتك.
ضحك عليهما الطلاب فاغتاظت أسيل

و خرجت بسرعة اما سارة ف اعتذرت قبل ان تخرج و تلحق بها.
بمجرد ذهابهما للحديقة اڼفجرتا ضاحكتين و هتفت أسيل من بين قهقهاتها 
هههههههه ديه اول مرة اشوف بنت غيري بتفرح لما العميد يطردها و تقعد تضحك خاصة انتي يا سارة ههههههه.
سارة بضحك لحد الدموع 
ماهو هههههههه انا كنت خاېفة عليك و هو طلعني برا ههههههه انا ليه حظي وحش كده هههههههه.
أسيل و قد صمتت 
طب بما اننا طلعنا من محاضراته المملة بعد اهانة حلوة منه ايه رايك نروح نطلب حاجة ناكلها بدل الجوع ده.
سارة و قد امسكت بيدها 
ههههه حاضر كده كده مش هنستفيد حاجة من محاضرات النهارده.
بعد مرور ساعات قصيرة جلست أسيل تكلم جاسر على الهاتف بينما ذهبت سارة لمكتب ليث و دلفت بعدما طرقت الباب.... استغرب ليث وجودها و سألها 
في حاجة 
سارة بخجل 
هو....هو الصراحة انا جيت عشان....احم علشان اعتذر.
اجابها بهدوء وهو يعبث بهاتفه 
اعتذرتي من قبل ومفيش داعي تعتذري تاني انتي لو قعدتي مع صاحبتك ديه هتبقي فوضوية زيها عشان كده ابعدي عنها لما تكونو هنا في الكلية .... حاجة تانية 
هزت رأسها ببطئ قائلة بتلعثم 
انا جاية عشان حاجة تانية..... انت لما دخلت المدرج انا لاحظت ان وشك اصفر و تعبان فقلقت عليك..... متفهمنيش غلط بس انا.... احم انا يعني عايزة اطمن لاني خفت عليك.
تعجب ليث من كلامها و فسره بأنه طيبة منها لا اكثر لذلك ابتسك مطمئنا 
انا كويس مټخافيش بس التعب ده عادي مع جو الامتحانات و الشغل للكتير متقلقيش عليا يا سارة وشكرا على سؤالك.
ابتسمت بخجل ثم استأذنته و خرجت بينما وضع ليث يده على كتفه پتألم 
اااه الواضح ان التعب باين عليا اوي كويس اني مروحتش ع البيت النهارده والا ماما كانت هتاخد بالها و تخاف عليا تذكر أسيل فهمس بابتسامة 
ليه مش أسيل اللي جت و اطمنت عليا وقتها كنت هفرح...... اوووف ايه الكلام ده انت رجعت لهبلك تاني بس بس يا ليث متفكرش فيها ابدا ابدا.
في المساء خرجت أسيل من الكلية وودعت سارة و ذهبت للمطعم مع مرام و ندى حتى اتصلت بها زهرة تذكرها في الموعد فقالت بابتسامة 
اوك يا طنط انا جاية حالا و هساعدك في المطبخ كمان ههههههه.
اغلقت الخط فقالت مرام 
انتي رايحة فين 
أسيل وهي تنهض 
انا معزومة ياحبيبتي يلا شااو.
ودعتهم و ركبت سيارة تاكسي وهي تفكر هل ليث على علم بزيارتها اليهم لذلك انزعج و طردها صباحا ! حتى لو انزعج ما شأنها فيه المهم ان والدته تحبها و هو لا يهمها البتة.
توقفت التاكسي فجأة فسألته بتعجب 
انت وقفت ليه 
السائق 
العربية مش راضية تتحرك شكلها باظت اسف مش هقدر اكمل الطريق. 
بضجر صاحت فيه 
انت اتهبلت هكمل وحدي في الحته المعزولة ديه 
تمتم ببرود 
والله مش بمزاجي و ياستي مش هاخد منك الاجرة كمان اهه اتفضلي.
جزت على اسنانه ثم خرجت و صفقت باب التاكسي پعنف و تحركت لتذهب قطعت مسافة طويلة بعض الشيء فبدأ الخۏف يتسلل اليها خاصة مع غروب الشمس و ايضا انعدام هذا المكان من السكان..... بلعت ريقها پخوف و حملت هاتفها لتتصل بفارس لكنها شهقت پخوف عندما ظهر احدهم امامها وهو يغمغم بخبث 
ضيعتي الطريق يا حلوة تعالي اوصلك انا.
أسيل بړعب وهي تتراجع للخلف 
لل....لا شكرا عديني لو سمحت.
اقترب منها اكثر ومرر يده على شفته متحدثا بحقارة 
معقول اسيب قمر زيك و اروح ده حتى عيب فحقي !! تعالي يلا بالزوق بدل ما اخدك بالعافية.
اتسعت عيناها السوداوتان بړعب اكثر و بدأت تتنفس بقوة و فجأة........
الفصل التاسع مشاعر متداخلة
حينما اقترب منها ذلك الشاب تراجعت أسيل للخلف بړعب اكبر و فجأة سمعت صوت سيارة تقترب منها نظرت لها بلهفة لتطلب المساعدة و اندهشت عندما رأت ليث يخرج و يتقدم منهما بهدوء.
ابتسمت و ركضت اليه و قبل ان تتكلم غمغم ذلك الشاب بتقزز 
ايه يا بطل انت جاي ليه لو فاكر انك هتساعدها تبقى غلطان يلا روح من هنا.
طالعه ليث قليلا ثم ابتسم بسماجة 
انا جيت عشان اساعدك انت مش اساعدها هي.
أسيل بعدم فهم 
نعم 
الشاب تساعدني ازاي يعني 
اكمل ليث كلامها موضحا وهو يشير اليها 
يعني انت مش شايف شكلها عامل ازاي