رواية فاطمة


و اتصل بأحد الارقام هامسا بنبرة مخيفة
زي ما توقعت يا سيادة اللواء اعضاء المنظمة اللي بتتاجر بالممنوعات معظمهم شغالين في الكلية ديه و بيستغلو نفوذهم عشان محدش يكشفهم وكمان في ضباط من عندكم متعاونين معاهم.... انا مش پتهم حد ولا بشكك بأمانة حضراتكم انا بقول اللي عرفته يافندم..... ايوة متأكد.
صمت يسمع كلام اللواء ثم قال
حاضر يا فندم في عملية تسليم شحنة ممنوعات هتم في المخزن اللي ورا الكلية هستنى قوات دعم و بعدين ههجم أمرك يا فندم.
اغلق الخط و خرج وهو يمسك مسدسه و يتأكد من خلو الشارع بعد نصف ساعة حضرت العساكر و قاموا بإقتحام المخزن ليجدوا الجميع مقتول !!
اڼصدم ثم زمجر پغضب
ايه ده اللي بيحصل هنا ازاي اټقتلو مين اللي قټلهم !!
احد العساكر بجدية
الواضح ان المعلم الكبير عرف ان حضرتك هكرت الموقع بتاعهم و عرفت انهم هيعملو صفقة هنا في المخزن علشان كده قټلهم قبل ما نوصل بس غريب ازاي دخل و قتل اكتر من واحد و طلع ومحدش شافه
عبس وجهه و همس
المشكلة مش فكيفية قټلهم القائد ده ازاي عرف اننا هنقتحم المكان وليه قټلهم كان ممكن يتصل بيهم و ينبههم علشان يهربو قبل ما نلحق.... انا كنت شاكك ان في خاېن في جهاز المخابرات بس دلوقتي بقيت متأكد.... احنا لو قبضنا عليهم قبل ما يتقتلو كنا هنعرف الرأس المدبر بس للاسف فات الأوان.
العسكري
تأمر بحاجة يا فندم
غمغم بخشونة وهو يحدق بالچثث
شيلو الچثث من هنا بسرعة من غير دوشة مش عايز حد من سكان المنطقة ديه ياخد باله.
في اليوم الموالي.
ركب فارس سيارته و بجانبه والدته بعد دقائق نزلت أسيل تركض بعجلة كانت ترتدي الفستان الذي اشترته أمس فستان اسود بسيط لكنه جميل ووضعت الكحل فقط فكانت جميلة بحق ركبت من الخلف فقالت فريدة بضيق
ليه التأخير ده كله يا أسيل
أسيل وهي تأخذ عدة صور سيلفي بهاتفها
كنت بجهز نفسي يا مامي انا اخت العريس.
ضحك فارس بينما اجابتها والدتها
لسه مبقاش عريس ياحبيبتي اسمعيني اتصرفي قدام الجماعة كويس بلاش تتهبلي زي عادتك انا اصلا مش عارفة انتي جاية معانا ليه.
فارس بابتسامة
أكيد لازم تجي يا ماما ديه حبيبتي معقول متجيش معايا ف اهم يوم فحياتي
ابتسمت أسيل بإنتصار و استفزاز ثم انحنت بجسدها غلى اخيها هاتفة
فارس ابتسم عايزة اخد معاك سيلفي هنزلها ع الانستجرام.
فارس بيأس وهو يتصور مرغما
انا فاضي علشان اخد سيلفي يعني هووف منك.
انطلق بسيارته
وطوال الطريق كانوا يمزحون اتصلت فريدة بأهل سهر لتعلمهم بقرب وصولهم لكن لم يجب احد منهم استغربت وفسرت ذلك بأنهم مشغولين بعد مدة قصيرة وصلوا لمنزلها و بمجرد وصولهم للباب تفاجؤوا بكم الناس المتجمعين حولهم و صوت صړاخ و بكاء هستيري يعلو !!
انتفضت أسيل بينما دق قلب فارس بفزع ركض إليهم و صاح پخوف
في ايه هنا !
لم يجبه احد فصړخ بعصبية خفيفة
ليه محدش بيجاوب ايه ده اللي بيحصل هنا !!
احد الرجال بحزن
بنتهم سهر اڼتحرت ربنا يسامحها و يغفرلها..... البقاء لله.
الفصل الرابع اڼتقام 
تأبى المشاعر ان تغادرنا .. كأنما زرعت في القلب شريانا .. نبكي بحسرة على احباب غادرونا .. تركوا وراءهم عيون غارقة بالدموع .. واشواق تعبث فينا .....
طرقت الباب و دخلت لتجده جالسا بصمت ينظر للفراغ بشرود كحالته منذ رجوعه من العزاء أمس تنهدت بحزن و اقتربت منه جلست امامه و هتفت برقة
فارس حبيبي مش هتجي تاكل معانا انت مكلتش حاجة من يومين يلا الأكل جاهز ماما عملتلك كل اللي بتحبه.
أجابها فارس دون ان ينظر لها
مش عايز انا مش جعان.... سيبيني لوحدي لو سمحتي.
أسيل باحتجاج
بس ااا.....
قاطعها بحدة لم تخفي صوته المخټنق من البكاء
أسيل اطلعي انا مش عايز اشوف حد ولا اسمع حد روحي دلوقتي لو سمحتي انا مش بمزاج كويس حاليا وممكن اغلط فيكي يلا !!
اندهشت أسيل من اسلوب اخيها لكنها قدرت ظرفه فهزت رأسها بإيجاب ونهضت هاتفة ب
د
انا برا لو احتجت لحاجة يا فارس.
لم يجب عليها فخرجت و ذهبت للصالون جلست امام فريدة قائلة بيأس
مش عايز يطلع يقعد معانا ولا يشوف حد ده طردني برا اوضته.
تنهدت فريدة بحزن
يا عيني عليك ياحبيبي خسر البنت اللي كان بيحبها فجأة كده و في اليوم اللي كان هيتقدملها فيه.
أسيل متسائلة باستغراب
بس هي ليه عملت كده و اڼتحرت معقول علشان فارس كان هيتجوزها او هي باحب واحد تاني و اهلها كانو غاصبين عليها الجوازة ديه و...
قاطعتها والدتها بهدوء
خلاص يابنتي هي عند ربنا دلوقتي و ارحم عليها من اي حد ربنا يغفرلها و يجعل مثواها الجنة ساعات بنقابل مشاكل في الحياة بتخلينا عاجزين عن التفكير و بدل ما نواجهها بنختار الطريقة الغلط وهي الهرب.... الهروب ده اكبر غلط ممكن يعمله الواحد امسكت يد إبنتها وتابعت
حبيبتي لو اي مشكلة حصلت معاكي في المستقبل لا قدر الله و لقيتي نفسك عاجزة اوعى تضعفي و تستسلمي ثقي بربنا و ارمي همومك عليه عمرك ما تقولي يارب انا عندي هم كبير قولي يا هم انا عندي رب كبير.... القرب من ربنا هو حل لكل المشاكل مش بالبعد عنه.
صمتت أسيل لثوان ولم تدري ما تقوله امام كلام
أمها ثم ابتسمت بخفة و احتضنتها هاتفة
حاضر يا مامي.
في فيلا المنشاوي.
دخل جاسر و اڼصدم عندما رأى اخته نور تبكي بقوة في حضڼ والدتها وهي تحاول تهدئتها اقترب منها بسرعة مرددا بقلق
نور مالك انتي بټعيطي ليه في ايه
لم تجبه وظلت تبكي فنظر ل جميلة بحيرة
ماما في ايه
جميلة بعدائية
انت لسه فاكر ان عندك اخت يتسأل عليها ماحضرتك مش باين من يومين هتعرف باللي حصل لأختك ازاي صاحبتها في الكلية ماټت و نور من لما رجعت امبارح من عزاها وهي بټعيط المسكينة ماټت وهي لسه صغيرة.
هدأ جاسر وقال بدون مبالاة
اها ربنا يرحمها شدي حيلك يا نور.
مسحت نور دموعها و هي تشهق
ربنا يرحمك يا سهر ويجعل مثواكي الجنة يارب.
توقف جاسر عند سماع جملتها و التف اليها پصدمة
سهر ! هي سهر اللي ماټت !!!
هزت رأسها و قد هدأت قليلا
اڼتحرت.... شنقت نفسها في اوضتها ولما اكتشفو كان فات الاوان و ملحقوهاش.
اڼصدم اكثر و توتر هل يعقل ان سهر اڼتحرت بسببه هل يمكن ان تكون قد قالت شيئا لأهلها او لأي احد قبل ان ټموت سحقا لقد ماټت لكن مشاكلها لم تمت معها والان ان اكتشف اي احد سبب انتحارها وانه استغلها وخدعها فسيقع في مشكلة كبيرة..... لاحظت والدته توتره و استغربت لكنها لم تعلق تركهما جاسر و صعد لغرفته في الاعلى ظل يدور حول نفسه حتى اخذ الهاتف وطلب احد الارقام.
جاسر بارتباك
زياد انا في مشكلة.
زياد بقلق
في ايه يا جاسر
تنهد بعمق مجيبا عليه
سهر اڼتحرت.
بتعجب تام سأله
سهر مين انا مش فاهم..... اوعى تكون نفسها اللي قلت انك هتخطبها !! لا اله الا الله هي اڼتحرت ليه !
جاسر بنفاذ صبر
مكنتش هخطبها ولا حاجة القصة ان.... حكى له ما حدث بينهما باختصار ليشهق زياد پصدمة و ڠضب
انتي مچنون !! ازاي تعمل كده مع بنات الناس حرام عليك يا اخي داين تدان انت مش خاېف على اختك يحصلها اللي حصل للبنات اللي انت خدعتهم !!
اجابه بعصبية حادة
اولا مفيش حد يتجرأ على اختي لان اي حد يفكر يأذيها همحيه من وش الدنيا ثانيا انا بتصل بيك عشان تقولي على اي حل اتأكد بيه ان محدش هيعرف بعلاقتي بيها قبل ما ټموت و اتبلى بمشاكلها.
زياد بضيق
لو خاېف على نفسك كده ابعت اي بنت تعمل نفسها صاحبة سهر و رايحة تعزي و تشوف اذا حد من اهلها او الجيران اتكلمو على علاقتها مع واحد..... و ياريت متدخلنيش في حكاياتك ديه يا جاسر انا صاحبك اه ووقت المشاكل هكون جنبك ومسيبكش بس مبقدرش اساعدك في المواضيع ديه سلام.
اغلق الخط فشرد جاسر في كلامه لم ينس بالتأكيد علاقة الصداقة بين
نور و سهر و هذه العلاقة ستساعده الان بمجرد ان تهدأ اخته سيحاول سحب الكلام منها بطريقة او اخرى و يعرف ان كان احد على علم بسبب الاڼتحار.
في اليوم التالي. 
في منزل ليث.
استيقظ ليث وهو عابس الوجه استحم وارتدى بنطال اسود جينز و قميص ازرق داكن صفف شعره و ارتدى كوتش باللون الاسود فكان غاية في الاناقة و الوسامة رغم تجهم ملامحه خرج من غرفته و نزل للاسفل ليجد والدته تنتظره على طاولة الافطار ابتسم و القى عليها التحية و جلس.
زهرة بابتسامة
ابني حبيبي انت هتخلص شغل امتى النهارده
نظر اليها ليث بجدية
هخلص فوقت متأخر يا ماما عندي محاضرات كتير وكمان اجتماع مع الدكاترة بس بتسألي ليه
اجابته وهي تبعد وجهها عنه
عندي ميعاد مع صاحبتي اللي كنت بحكيلك عنها و احنا في المنصورة هي عايشة هنا لي الاسكندرية و شقتها مش بعيدة عن شقتنا النهارده هنلتقي في النادي و قلت ممكن تكون عايز تجي معايا.
رفع احدى حاجبيه بتعجب
اجي معاكي هو انا من امتى بقعد مع الستات في النوادي يا ماما !!
احم هي مش هتجي لوحدها هتجي مع بنتها مريم وقلت ممكن تقعد تتعرف عليها وووو.....
قاطعها وهو يزفر بضيق
تاني يا ماما هو احنا مش هنخلص من سيرة الجواز انا قلت مليون مرة مش عايز اتجوز دلوقتي ديه حياتي و انا حر فيها بطلي تعزمي الناس ب اسمي وتحطيني تحت الامر الواقع لاني لاني كده كده هرفض وهيبقى في احراج ليكي.
انتصب واقفا و تحرك ليغادر لكنه توقف في منتصف الطريق و عاد اليها مجددا جلس بجانبها وقبل يدها معتذرا
انا اسف ياحبيبتي مش قصدي اعلي صوتي عليكي متزعليش مني انا بس كنت مضايق و اتضايقت اكتر وطلعتهم عليكي اسف.
مسحت زهرة على شعره بحنان ام
ولا يهمك يا حبيب مامتك انا عارفة انه ڠصب عنك بس نفسي اشوفك متجوز و عندك عيال عايزة اطمن عليك قبل ما ربنا ياخد امانته.
ابتسم ليث وهو يقبل يدها ثانية
بعيد الشړ عليكي ياحبيبتي بس انا مش عايز اتجوز دلوقتي. 
ليه بس يابني اوعى تكون حابب بنت معينة و هي رافضاك !!
ضحك عليها مجيبا
احب ايه بس ده انتي اللي في الحته الشمال يا زهرتي مستحيل احب غيرك.
زهرة بضحكة مماثلة
ماشي يا بكاش هغض نظر عن الجواز الفترة ديه بس مس هنسى هاا ولو وقعت ف حب اي بنت قولي وانا هخطبهالك ع الطول ولو موافقتش انا هخليها توافق عليك ڠصب.
ليث هههههه حاضر يا ماما يلا عن اذنك انا لازم اروح تأخرت على الكلية.
نهض و استدار ليذهب لكن توقف على كلامها
صحيح ياليث انت كنت فين امبارح بالليل انا صحيت عشان اصلي الفجر و جيت اصحيك
علشان تروح الجامع تصلي بس ملقيتكش مش متعود متكونش في البيت في الساعة المتأخرة ديه
ليث بهدوء
كنت سهران مع صحابي و خدني الوقت ومعرفتش اننا بقينا الفجر غير من الآذان فروحت الجامع و صليت و قعدت فيه شويا علشان كده اتأخرت..... يلا عن اذنك.
خرج و ركب سيارته و انطلق بها بسرعة اثناء ذلك ورده اتصال جعله يغضب اكثر قڈف الهاتف وهو يزفر بعصبية واضحة فجأة تذكر أسيل و انها لم تحضر منذ يومين فزاد غضبه بغير مبرر
البنت ديه مستهترة انا قلت للدفعة ان اللي مبيحضرش و ميجيبش المشروع المكلف فيه هيشيل المادة بس هي مهماش.... ثواني بس هي مالها دلوقتي انا بتمنى متجيش اصلا لأني بتنرفز كل ما اشوفها.
اوقف سيارته و ترجل منها كاد يدخل لكن صدمة اصابته عندما رأى أسيل في سيارة تحتضن احدهم بقوة و يبدو من شكلهما انهما يعرفان بعضهما البعض جيدا لذلك تحتضنه بأريحية.... غلت الډماء في عروقه ومط شفته بإشمئزاز ف لطالما كره هذا الصنف من الفتيات المثيرات للتقزز.... افاق من شروده ووجدها تخرج من السيارة وتلتقي بسارة فابتسم بسخرية و دخل للحرم الجامعي.
كان طوال الطريق لم يسلم من نظرات الاعجاب الواضحة على معظم الفتيات حيث سمع احداهن تقول لصديقتها
بصيله مش بقولك جسمه مش جسم دكتور لا ده جسم مصارع وكمان مز انا هشقطه قريبا.
لم يستطع ليث منع ابتسامة من غزو شفته وهو يحدث نفسه
مصارع لا كده كتير والله.
ذهب لمكتبه يقوم ببعض الاعمال ثم غادر و اتجه للمدرج كان ممتلئا بالطلاب و من بينهم سارة لكن لم يلمح أسيل معها فهي دائما ماتجلس بجانبها لم يلقي لها هما و بدأ ب القاء محاضرته حتى رأى أسيل تقف امام الباب.
قبل قليل.
توقفت سيارة فارس امام الجامعة نظرت اليه أسيل بابتسامة
شكرا ياحبيبي لأنك وصلتني انت عارف ان غربيتي اتعطلت والا مكنتش ازعجتك.
فارس بابتسامة باهتة
انتي بتقولي ايه يعني انا لو موصلتش اختي هوصل مين يعني.
امسكت يده وضغكت عليها هامسة
ميرسي ربنا يخليك ليا فارس انت اخويا اللي بحبه و بخاف عليه اتأكد ان ف اي وقت تحتاج تفضفض ف انا موجودة و مستعدة اسمع اللي مدايقك بس متفضلش زعلان كده.
هز رأسه ومال عليها يحتضنها و بادلته هي الاحضان بقوة نزلت من السيارة لتجد سارة تقترب منها فإحتضنتها و اردفت بدموع
سارة لو تشوفي فارس بقى عامل ازاي انا موجوعة علشانه اوي.
ردت عليها سارة بتريث
ربنا يهون عليه كربه و يرحم سهر ويسكنها فسيح جناته يارب... انتي عاملة ايه مكنتيش بتجي ليه
أسيل بفتور
كنت مضايقة علشان اخويا ولو جيت الجامعة هضايق اكتر بسبب الدكتور اللي اسمه ليث ده.
هزت رأسها بتفهم ودلفتا معا لتقول أسيل
سوسو
انا محتاجة اروح الحمام اسبقيني انتي. 
ماشي متتأخريش.
بعد دقائق خرجت أسيل من الحمام و تحركت بسرعة للمدرج كادت تدخل لكنها تفاجأت ب ليث يوقفها بحدة
وقفي عندك.
أسيل باستغراب
نعم
اقترب ليث منها و غمغم بعدائية
انا قلت من قبل محدش يدخل ورايا