رواية فاطمة


مين قالك انك قديمة بالعكس انتي حلوة زي ما انتي وبحبك عشان مميزة متزعليش يا سوسو ده انتي البيست فريند بلاش نكد وفرفشي كده.
ضحكت سارة وابعدتها قائلة وهي تعدل طرحتها
إيسو انتي مچنونة بجد ههههههه.
ظلتا تتكلمان و المدرج يعج بالضجيج فجأة ساد صمت رهيب عند دخول احدهم انه الدكتور الجديد الذي كان الجميع يتكلم عنه.
طالعته الفتيات بإعجاب واضح بينما أسيل كانت تعبث بهاتفها غير منتبهة لما يحدث رفعت سارة رأسها اليه وسرعان ما انتفضت عندما رأته
يالهوووي نهار أسود ومنيل !!
أسيل بإشمئزاز
ايه الكلام ده انتي قلبتي على بياعة خضار ليه و....
صمتت عندما لمحت الدكتور الذي هو نفسه من تشاجرت معه وشتمته منذ ساعتين وضعت يدها على فمها پصدمة
يالهووي احيييه ده...ده طلع نفسه خلاص انا حياتي ضاعت هيشيلني المادة و يسقطني.
سارة پخوف و غيظ
مش انتي بس انا كمان هتدبس معاكي.... بصي لاوم ميشوفكيش على الاقل حاليا والا هيبهدلك قدام الطلاب كلهم.
أسي وهي تردد بسرعة كالمچنونة
طب....طب اعمل ايه هخبي نفسي فين ياربي. رفعت الشال الخفيف الذي كانت تضعه و غطت به وجهها و اسندته على الطاولة بجانبها منتظرة ما سيحدث.
اما هو فكان ينظر للطلاب بجمود رغم الڠضب الذي تسببت فيه تلك الوقحة حمحم و اردف بابتسامة هادئة
اولا صباح الخير انا دكتوركم الجديد ليث الشافعي و هكمل معاكم الترمين دول بدل الدكتور محمود ف لو سمحتو كل واحد منكم يقولي على اسمه عشان يكون سهل نتعامل مع بعض.
بدأ نقاشه مع الفتيات و الاولاد و قد اعجبوا بهدوئه و شخصيته الواثقة كانت سارة تحاول قدر الامكان تخبئة وجهها دون لفت الانتباه إليه اما أسيل فكانت تعد الدقائق لتنتهي هذه المحاضرة سريعا.
تحدث ليث بجدية
قبل مانعمل اي حاجة بحب اوضح كام قاعدة لازم تلتزمو بيهم عشان نقدر نكمل مع بعض السنة ديه من غير مشاكل..... اولا الحضور بيكون على الميعاد تماما اي حد يتأخر اكتر من مرة هيبقى ليا معاه تصرف يزعله ثانيا طول ما انا بلقي المحاضرة الكل لازم ينتبه واللي مش عايز يطلع لاني مبحبش افرض المادة بتاعتي على اي حد منكم و لو سمعت اي صوت من غير صوتي داخل القاعة ديه او اي تشويش على بقية الزملاء صاحب الفوضى هيتعاقب واضح !!
اومأ الجميع فأكمل ببرود
في اي حاجة مش مفهومة فكلامي
قالت احدى الفتيات
ممكن سؤال يا دكتور.
اشار لها بالكلام فسألته بعفوية
انت متجوز
ارتفعت الضحكات في المدرج ولم يستطع ليث منع ظهور ابتسامة صغيرة على شفتيه فقال
لا مش متجوز ولا مرتبط حتى.
همست احدى الفتيات لصديقتها
حلو اوي طلع نش مرتبط.
صديقتها بهيام
بصيله حلو ازاي و
ثقته فنفسه ولا ابتسامته اللي بتجنن باين عليه هادي وكيوت فنفسه كده.
سمعتها أسيل فرفعت رأسها و همست
ده همجي و بلطجي مش كيوت يخربيته قد ايه هو ممثل شاطر.
لم يرد ليث القاء محاضرة في يومه الاول ففضل ان يكلمهم في مواضيع عادية ليتعودوا عليه و اثناء ذلك لاحظ فتاة تحاول اخفاء ملامحها فناداها بهدوء
انتي يا آنسة.
جحظت سارة عينيها پخوف ثم رفعت رأسهت وجدته يسلط انظاره عليها بلعت ريقها و تمتمت بتلعثم
ن...ن... نعم
تفاجأ ليث من رؤيتها و تذكر انها من كانت برفقة تلك الفتاة فسألها
انتي مخبية وشك ليه
هزت سارة كتفيها بجهل
كده وخلاص.... اقصد يعني لا انا بس تعبانة شويا.
ازدادن حدة عينيه و هنا لمح ايضا فتاة تجلس بجانبها وتسند رأسها للأمام فناداها ايضا وقد بدأ يشك بها
انتي يا هانم ده مش مكان للنوم ارفعي راسك.
عضت أسيل على شفتها و حدثت نفسها
راحت عليا..... هيبهدلني ويمسح بكرامتي الارض يارب ساعدني.
انتصب ليث واقفا و صاح پغضب من تجاهلها
بقولك ارفعي راسك وريني وشك مش سامعة.
ساد الهدوء في القاعة مجددا لترفع أسيل وجهها ببطئ و تنظر له ببراءة اڼصدم ليث عند رؤيتها لكن سرعان ما رسم ابتسامة خبيثة على وجهه
كنتي بتعملي ايه
ازاحت أسيل خصلات شعرها عن وجهها و هتفت ب
كنت.... كنت ااا.....
قاطعها بنبرة جادة
اسمك ايه
حمحمت وقد عادت ملامح ثقتها لنفسها
أسيل الشرقاوي حضرتك.
ليث
انتي الطالبة اللي بتطلع الاولى كل مرة
هزت رأسها بنعم مردفة
ايوة انا حضرتك الطالبة اللي بتاخد شهادات كل سنة و كمان انا بمثل الجاكعة في مباريات كرة السلة و العدو.
تعجب ليث ثم تدارك نفسه و رد عليها ساخرا
مش باين عليكي.
اغتاظت أسيل من سخريته الواضحة فحدثت نفسها
مش معقول قد ايه شايف نفسه واحد غبي.
في المساء. 
في احدى المطاعم الفاخرة كان جاسر جالسا مع زياد يتناقشان في أمور متعلقة بالعمل. 
جاسر بجدية
المهم العساكر يبقو جاهزين ومدربين كويس و الباقي عليا انا عملت خطط بديلة وهنعمل مداهمة اول ما نتأكد من المكان اللي هيتم فيه تسليم شحنة الممتنوعا.
زياد بجدية مماثلة
متشغلش بالك كل حاجة تحت السيطرة بس في حاجة انا مستغرب منها.
جاسر بتساؤل
واللي هي
حمحم زياد و همس بصوت خاڤت
انت عارف بقى تجار الممنوعات اللي بيبيعو قرفهم للشباب و المراهقين فكل مكان في الشارع في اماكن الشغل حتى في الجامعات و سيادة اللواء بعت عميل سري يبحث في القضية ديه بس محدش عارف مين ده اللي بعته و لا حتى المكان اللي موجود فيه.
عقد حاجباه ثم ارجع ظهره للخلف قائلا
غريب فعلا ليه القضية ديه بالذات متكتمين عليها كده و مين العميل ده ! احم المهم سيبنا منه انا جعان بجد اطلبلنا الاوردر عايز
اكل.
اومأ زياد في نفس اللحظة التي دخلت فيها أسيل مع سارة الى المطعم وهي تردد
شوفتي يا سارة الدكتور اللي اسمه ليث ده مهزقنيش زي ماكنت متوقعة ولا كسفني قدام الدفعة.
سارة بجدية
ده لانه محترم يا إيسو رغم انك غلطتي فيه بس مرضيش ينتقم منك.
أسيل بعبوس
و انتي عرفتي منين انه مش عايز ينتقم ماهو ممكن جدا يشيلني المادة او يتحجج و يبقى ينتقم مني بطريقة غير مباشرة و اا...
توقفت عن الكلام عندما سقط هاتفها امام احدى الطاولات وهي طاولة جاسر وزياد انحنت لتلتقطه فقال جاسر دون ان ينظر إليها معتقدا انها العامل
انت عارف انا بطلب ايه كل يوم بس ضيف المرا ديه عصير فواكي مش عايز مشروب غازي.
نظر له زياد بتعجب بينما ضحكت أسيل قائلة
حضرتك انا باين عليا اوي اني شغالة في مطعم
التف جاسر إليها و عندما رآها وقف بدهشة ثم ابتسم
معلش مخدتش بالي يا انسة ااا....
اجابته وهي تنظر لبذلته العسكرية
أسيل و بلاش آنسة..... و عادي ولا يهمك يا حضرة الضابط امم....
جاسر وهو يقلدها
اسمي جاسر وبلاش حضرة الضابط ديه ههههه.
ضحكت أسيل ثم ذهبت مع سارة لإحدى الطاولات القريبة جلس جاسر وهو لم يزح عيناه عنها فسأله زياد بملل
انت بتبص ل ايه ومش سامعني.
أشار بعينيه ل أسيل وهي تضحك
للبنت قصدي أسيل..... بصلها قد ايه حلوة وزوق كمان.
هز الاخر رأسه بيأس جاء العامل و بعدما احضر الطلب بدؤوا يأكلون بصمت و جاسر ينظر لأسيل بإعجاب.
على الطاولة الاخرى.
سارة بضيق
أسيل ممكن نمشي من هنا.
ردت عليها باستغراب
ليه
سارة بنفاذ صبر
انتي مش شايفة ان الشاب اللي هناك بيبصلنا من ساعة ماقعدنا.
ابتسمت أسيل و تمتمت وهي ترتشف قليلا من العصير
و ايه يعني عادي انا متعودة على كده و بعدين شكله زوق مش زي المشردين اللي بنشوفهم الايام ديه.
ضحكت سارة دون إرادة منها و تابعت
على فكرة حرام عليكي لما تتريقي على كده..... بس فعلا هو مش مبطل يبصلك ده شوية و هياكلك بعيونه.
رمقته أسيل بطرف عينها بإعجاب واضح وحدثت نفسها
ما انا نفسي يبصلي اصله عجبني اوي ..... حمحمت قائلة بصوت هادئ
سيبيه يبص هي البصة بفلوس و انا مش هروح هفضل هنا وانتي هتقعدي معايا.
تنهدت سارة بنفاذ صبر ثم وقفت و قالت
انا رايحة ع الحمام ومش هتأخر.
بمجرد رؤية جاسر لها وهي تجلس بمفردها نهض بسرعة و ذهب لها جلس أمامها بثقة فنظرت إليه اسيل برفعت حاجب.
أسيل بابتسامة غرور وهي تلوح بيدها اتجاهه
خير يا سيادة الضابط حد قالك تجي تقعد هنا.
أمسك جاسر يدها و قبلها ببطئ مغمغما بثقة زائدة اثارت اعجابها
وهو في حد ممكن يتحمل الجمال ده كله و ميجيش ليكي.... كه انا
ابقى حمار لو مقولتلكيش قد ايه انتي حلوة.
ضحكت أسيل من كلامه بخفة و اردفت
انت عارف كام واحد قالي الكلام ده
جاسر بنظرات وقحة
بس محدش لفت انتباهك زيي مش كده
طالعته قليلا ثم رسمت على شفتيها ابتسامة اعجاب متمتمة
امممم واثق من نفسك جدا ياسيادة الضابط.
واثق من نفسي زيك انتي مثلا هههههه.
قالها بمزاح فضحكت وصمتت طلب منها جاسر رقم هاتفها لتخرج من حقيبتها قلما و تكتب رقمها على كف يده و تهمس
هستناك تتصل.
انتصبت واقفة بجسدها الرشيق تحركت لتذهب لكنه اوقفها بقوله
مش هتطلبي رقمي.
أسيل وقد لمحت سارة تقترب منها
رقمك هيطلعلي لما ترن عليا باي.
امسكت يد صديقتها وخرجت تاركة جاسر يتابعها حتى اختفت ابتسم فجأة دون ان يشعر و حدث نفسه
البنت ديه مميزة اوي..... وهتقع تحت ايدي.
الفصل الثاني الجزء الاول احداث غريبة !
في وقت متأخر من الليل. 
في احدى المنازل.
كانت سهر جالسة على الارض في غرفتها تستند على السرير و تغطي جسدها و ترتجف بقوة سهر هي البنت اللي خدعها جاسر و اوهمها بحبه وخد منه شرفها بإسم الحب و سابها تتذكر كلام ذلك الوغد وكيف رمى المال عليها ووصفها بأنها لا تختلف عن الساقطات اللواتي يقضي لياليه معهن وهي كانت مجرد لعبة لكن لحظة..... ليس هو المخطئ فقط هي ايضا اخطأت عندما تخلت عن مبادئها و نست اهلها و شرفها و قبل كل شيء نسيت ربها و زنت بإسم الحب..... أي حب هذا الذي يجعلها تخون دينها و أهلها و تسلم شرفها على طبق من ذهب.... لكن هل كانت ستندم هكذا لو أن جاسر لم يخدعها
كانت ستستمر معه بعلاقتهما المحرمة لكن الصڤعة التي اخذتها كانت عقاپا من المولى.... ماذا ستفعل الآن هي تشمئز من نفسها تشمئز من جسدها حتى انفاسها تعتبرها حراما كيف ستكمل حياتها هل تخبر اهلها بما حدث ام تصمت و تنتظر حبل المشنقة الذي سيأتي عاجلا ام آجلا.
سمعت طرق الباب فانتفضت ومسحت دموعها لتقول بنبرة مرتجفة
مم... ماما انا تعبانة وعايزة ارتاح روحي لو سمحتي.
والدة سهر
ياحبيبتي مالك انتي من لما رجعتي و انتي محپوسة في اوضتك اطلعي خلينا نقعد نتعشى مع بعض ونتكلم.
عضت سهر على شفتها تحاول كتم شهقاتها و اردفت
انا مش جعانة يا ماما انا بس تعبانة وعايزة انام.... ارجوكي يا ماما روحي وسيبيني.
تنهدت الام و ذهبت وتركتها تبكي على ماحدث لها.
في فيلا ليث الشافعي.
صف سيارته ودلف كاد يصعد لغرفته لكن توقف عندما سمع صوت والدته تناديه من الصالون ابتسم و اتجه إليها ليجدها جالسة تشاهد التلفاز اتسعت ابتسامته و انحنى عليها يقبل يديها بحنان
السلام عليكم ازيك يا احلى ام في الدنيا.
زهرة بابتسامة
انا كويسة الحمد لله ربنا
يرضى عليك يا ابني دنيا و آخرة.
تنهد ليث ووضع رأسه على قدميها وهو يقول
انا هفضل كويس طول ما انتي راضية عني يا ماما ربنا يخليكي ليا يارب ويديمك نعمة فحياتي.
مسحت زهرة على شعره و اردفت
اول يوم ليك في الكلية كان ازاي.
ليث بهدوء و قد تذكر أسيل
كان تمام احنا لازم نتعود على جو الاسكندرية لاننا هنقعد هنا كتير.
زهرة بتساؤل
انا لسه مش فاهمة ليه نقلنا من المنصورة للإسكندرية و ليه فجأة قدمت على وظيفة دكتور في الجامعة مع انك كنت رافض الشغلانة ديه انا حاسة انك مخبي عني حاجة يا ليث.
تجهم وجهه فجأة لكنه رسم الابتسامة و تشدق ب
كل القصة اني فكرت فكلامك وكده كده شهاداتي مركونة ليه مستغلهمش و بعدين الفيلا ديه كانت لبابا ربنا يرحمه فكرت ان الاحسن نجي نعيش هنا وسط ذكرياته و بالمرة اشتغل هنا في الاسكندرية انتي عارفة اني لما اتقبلت ورقي اتحول لهنا..... المهم سيبك من الكلام ده و قوليلي عاملة ايه اكل انا جعان اووي بجد.
ضحكت زهرة و فجأة لمحت خدشا عميقا على ذراعه فشهقت بفزع
ايه ده يا ليث ايه الچرح ده انت عملت حاډث !!
حمحم و تذكر ما حدث عندما كادت سيارته تصطدم بتلك الفتاة المدعوة أسيل حينها ضغط على المكابح بقوة ادت الى ارتداده للأمام بقوة وكان هناك مقص موضوع على الجانب فاخترقه دون ان يشعر....
ابتسم و غط ذراعه بكم القميص قائلا
مټخافيش ده حاډث بسيط و حطيت معقم على الچرح.
زفرت و اجابته عابسة
خد بالك من نفسك ياحبيبي علشان خاطري.
ليث مقبلا يدها
حاضر يا ماما.... انا جعان جهزيلي الاكل بقى. 
ههههه الاكل جاهز هحطه و انت روح غير هدومك وتعالا ناكل مع بعض.
هز رأسه بنعم و صعد لغرفته نزع قميصه و وقف امام المرآة يطالع ذلك الچرح ابتسم دون شعور و همس
بنت شرسة اوي و مغرورة زيادة عن اللزوم و لسانها طويل..... بس حلوة اوي.
تنهد و دلف للحمام ليستحم انتهى وارتدى ملابسه بنطال خفيف باللون الاسود و تيشرت ابيض نزل للاسفل ليتناول الطعام مع والدته و التحدث في عدة امور جانبية.....
في فيلا المنشاوي.
دخل جاسر وهو يعبث بهاتفه و كانت عائلته تتناول العشاء رمقهم بطرف عينه و صعد على السلم لتوقفه والدته جميلة
جاسر حبيبي مش هتجي تاكل معانا
جاسر ببرود
لا انا كلت برا مع صحابي.
الاب محمد بسخرية
مع حبيباتك قصدك انت مش هتبطل التصرفات ديه.
زفر جاسر و اكمل طريقه لغرفته بينما همست جميلة له بغيظ
انت ليه دايما بتضايقه كده كأنه مش ابنك.
محمد بحدة
دافعي عنه اصلا انتي اللي دلعتيه عشان بقى كده انتي عارفة ايه المصېبة اللي عملها ابنك يا هانم ضړب عامل نظافة
قدي مرتين و لما راح يشتكي جاسر بعتله بلطجية يضربوه و ېهددوه لو اني معرفتش القصة من زياد صاحبه و