رواية فاطمة


واصلا ازاي هيعرف انه هيتعرض لهجوم اظن مراته اتخطفت وهو
انقذها بصفته جوزها صح !!
حمحم ليث و نظر لزياد بغيظ فهو اخفى على الجميع انه عميل سري لكن الآن سيكشف الأمر..... قلبت أسيل عيناها بتملل متمتمة 
عاملين نفسهم بيحبوه وهما مش عارفين ماله بالضبط.
سمعتها الجدة فقالت پغضب 
بتبرطمي بتقولي ايه سمعيني كده.
ابتسمت باصطناع مجيبة 
بقول ان ليث لازم يرتاح علشان كده ممكن تطلعو و ابقو ارجعوا بعدين !
تفاجأ الجميع من موقفها و حذرتها فريدة بعينيها اما سارة ففهمت ما تقصد لذلك ضحكت بخفة 
تصدقي احنا نسينا فعلا لازم يرتاح من الدوشة ديه.
خرج زياد و اللواء بهدوء اما الجدة فتحدثت بعصبية 
انتي ازاي تتجرئي تطرديني و تمنعيني من اني اطمن على حفيدي انتي فاكرة نفسك ايه و ايه الوقاحة ديه !
ببرود تام ردت 
مش وقاحة ولا حاجة يا تيتا بصفتي مراته من واجبي احرص على صحته و حضراتكم بتتعبوه بالكلام الكتير وهو لسه مفاقش كويس و بصفتي دارسة طب ف انا بقولكم ان الاجهاد ده هيأثر على صحته و اسألو اي دكتور لو سمحتو اتفهمو الموقف.
طالعت زهرة بإعتذارر لتبتسم الاخيرة لها وتشير لها بأنها تتفهم معنى كلامها و غادرت و خلفها فريدة و البقية ظلت أسيل معه و قالت 
محتاج حاجة اعملهالك قبل ما اطلع 
رمقها بحدة مغمغما 
انتي زودتيها اوي يا أسيل.... زودتيها لدرجة اني....
توقف عن الكلام فأكملت هي بعدم تصديق 
زودتها ف ايه هو انا غلطانة في كلامي المفروض انك بتدي محاضرات في كلية طب وتفهم ان كلامي صح بس لو عايز تتعب اكتر ف انا معنديش مشكلة اقولك انت بتتلكك اصلا عشان تتخانق معايا هو انت لسه فايق من الغيبوبة و فيك حيل تتخانق انا مش فاهمة ليه الھجوم ده كله قولي انا غلطت ف ليه !!
فقد اعصابه لېصرخ بحدة 
بجد انتي مش عارفة عملتي ايه انا من لما عرفتك مسمعتش منك الا الكذب و مشوفتش غير التمرد و العصيان وكأن عنادك ده حاجة تفتخري بيها فضلت اعدي و اقول معلش لسه صغيرة عديت كذبك بخصوص علاقتك بجاسر واني اتعرضت لنحاولتين قتل وانتي كنتي عارفة المذنب بس سكتي رفضتي تقوليلي على هويته وصلت للإعدام و انتي جيتي تطلبي الطلاق بدل ما تعرفيني باللي بيعمله بس مع ذلك اتناسيت و عديت تصرفاتك التافهة عشان تخليني اكلمك عديت موقفك مع تيتا و طنط يوم الفرح وعملت نفسي مش واخد بالي وحتى رفضك ليا مع انك الغلطانة بررته ب انه خوف و افترائك على تيتا عديته بردو مع ان كان نفسي الطشك قلمين يوقفوكي عند حدك بس لأني بحبك سكت و اخر حاجة انا بمنعك من الخروج عشان متتأذيش بس لاا هتبقي أسيل ازاي لو سمعتي الكلام و كذبتي للمرة الألف مع اني بكره الكذب ووصلتينا لمرحلة ان كان ممكن احنا الاتنين نفقد حياتنا عملتي كل ده ولسه بتقولي بتلكك انتي عارفة كم مرة تحديتيني يا أسيل كم مرة اتجاهلت اغلاطك لو اي راجل تاني في مكاني كان سابك من زمان فاهمة !!
اڼصدمت من هجومه الصاډم لها فهمست بدموع 
كل اللي عملته كان بسبب خۏفي من اني اخسرك او ضعف مني بس عمري ما فكرت استغفلك واذا على خروجي ف انت مقولتليش ان جاسر هرب والا مكنتش ه ...
حتى لو مقولتش انتي ملزومة تطيعيني او على الاقل تستأذني بصي عنادك و تمردك وصلونا ل ايه.... اشاح وجهه عنها و تابع 
انا زهقت منك ومبقتش حتى طايق ابص فوشك.
هزت رأسها بذهول معلقة 
مش طايق تبص فوشي للدرجة ديه كرهتني ايوة انا عارفة اني غلطانة و غلطانة اوي و بلوم نفسي كل دقيقة لان بسببي انت في الحالة ديه و طول الفترة اللي كنت غايب فيها عن الوعي انا كنت بتوجع وبعيط و بترجاك ترجع تصحى كل ليلة كنت بقضيها و انا قاعدة جمبك بدعي فيها تبقى كويس انت متخيل ان كل اللي حصل كان سهل عليا انا اتعذبت اكتر منك بمليون مرة يا ليث...... بس مدام انت بتقول مش طايق تبص فوشي يعني كرهتني بجد و ده حقك قولي انت عايز ايه وانا مش هعترض.... قول يا ليث انت عايز ايه !!
مرت ثواني صمت لا يسمع فيها سوى انفاسهما المتسارعة حتى التف اليها هاتفا بصلابة 
هطلقك.... علاقتنا ببعض غلط من الاول و الغلطة ديه لازم تتصلح !!
للحظات شعرت بأن ما سمعته وهم خلقه الإرهاق او ان اذنها التقطت الكلام بشكل خاطئ لذلك همست 
انت.... انت بتقول انك.... انك هتطلقني ليث انا سمعت غلط مش كده 
رد عليها بحزم 
لأ مسمعتيش غلط انا هطلقك لاني زهقت من مشاكلك اللي مبتخلصش انا جيت على كرامتي و رجولتي كتير عشان حبي ليكي بس لحد هنا و كفاية انا تعبت منك مبقتش قادر استحمل وجودك في حياتي اكتر من كده.
نزلت دموعها پصدمة ليبعد وجهه عنها بسرعة لكي لا يتأثر شعرت بالدوار يزداد لكنها قاومته و اقتربت منه 
انا عارفة اني غلطت كتير في حقك بس ده ميعنيش اننا ننفصل يا ليث و بعدين الموضوع مش مستاهل انت بقيت كويس و...
قاطعها بتهكم ساخر 
انتي فاكرة اني مدايق عشان نفسي انا لحد دلوقتي فاكر الساعات الصعبة اللي عشتها وانتي مخطۏفة لحد دلوقتي انا بفكر لو ملحقتكيش ايه كان ممكن يحصلك !
أسيل باستعطاف 
وبتقول انك كرهتني ومش طايقني طب ليه الخۏف ده كله عليا حتى بعد ما المشكلة اتحلت 
لأني للأسف لسه بحبك و بمۏت فيكي.... بس قلبي مبيسواش حاجة قدام كرامتي ك راجل لو سمحتي اطلعي من وشي مش عايز اشوفك ابدا لحد ما ارجع زي زمان وقتها هنطلق وكل واحد يروح فطريقه.... اتفضلي اطلعي برا و متجيش هنا

تاني.
وقفت و تراجعت للخلف غير مصدقة تشعر انها في حلم او كابوس يرفض تحريرها....... كادت تخرج لكنها توقفت عندما رأت ليث يضع يده على صدره و يتأوه پألم شديد فزعت عليه و اقتربت 
ليث مالك بس انت پتتوجع منين طب خليني ااا....
دفعها بعيدا عنه و صاح 
ابعدي عني قولتلك اطلعي برا !!
دمعت عيناها من فعلته و احست بالاھانة لذلك اومأت مردفة 
ماشي انا هطلع..... ولو عايز تطلق ف انا موافقة.
فتح الباب ودخل الدكتور ليث غاضبا و جسده يرتجف بضعف و چروحه تكاد تنفتح اسرع اليه مع الممرضات و عدله على السرير مرددا 
لو سمحت متتعبش نفسك انت لسه مبقتش كويس تماما و جسمك ضعيف اهدى ومتبذلش اي مجهود يأثر على صحتك والا مش هنعرف نسيطر على الوضع بعدين..... حاول تهدى.
التمعت عيناها بالدموع لذلك قررت الانسحاب اتجهت للخارج لكن قبل ان تفتح الباب وضعت يدها على رأسها و بدون مقدمات ارتخى جسدها كليا و سقطت
على الارض فاقدة الوعي !!
انتفض ليث پخوف و نهض ليذهب اليها لكن الطبيب منعه دفعه بخفة و ركض لها بړعب 
أسيل.... أسيييل !!
سمع من بالخارج صراخه فدخلوا بسرعة و انصدموا مما رأوه هرعت فريدة لإبنتها اما زهرة فأسندت ليث بقلق 
ليث انت بتعمل ايه لازم ترتاح اا....
قاطعها بعصبية 
أسيل يا ماما أسيل اغمى عليها انا.... انا...
فقد توازنه فأسنده زياد ايضا واخذه للسرير رغما عنه وهو يقول 
اهدى يا ليث احنا هنكمن عليها بس انت اهدى ارجوك مش كويس عشان صحتك.
طالع أسيل المغمى عليها و سارة والممرضات يسندونها و يأخذونها للغرفة المجاورة وضع يده على صدره والاخرى على بطنه و تأوه بصوت أجش 
انا مش هقدر اهدى.... ماما روحي اطمني عليها.
مديحة بضيق 
يووه فهمنا انك بتحبها مش للدرجة ديه اصلا هي سبب تعبك ومعملتش اللي انت بتعمله لمالنا اغمى عليها متقلقش هي بتتدلع عشان تلفت الانظار.
تجاهل كلامها و تمتم وقد بدأ يفقد وعيه 
ماما اطمني عليها..... اا...
اغمض عيناه و عاد للخلف لينتفض الجميع عدله الطبيب على السرير و طلب منهم الخروج وبعد دقائق خرج لهم متحدثا بجدية 
چروحه اتفتحت تاني و ضغطه ارتفع جامد ياريت تفهمو ان ليث مش كويس لا نفسيا ولا جسديا و مبقالوش 4 ساعات فايق من الغيبوبة و لسه مناعته ضعيفة اي انفعال ولو بسيط هيأثر عليه سلبا و ممكن يدخله في غيبوبة تاني !!
انصدموا من كلامه فشرح لهم كيفية التصرف في حالة ابنهم و بعدما ذهب طمأن زياد زهرة 
خلاص يا طنط وضعه مستقر و هنبعده عن اي ضغط بس لازم دلوقتي نطمن على المدام أسيل.
هزت رأسها بإيجاب و ذهبت معه دخلا للغرفة وكانت أسيل مستلقية تنظر للسقف و الطبيبة انهت فحصها.
فريدة بقلق 
طمنيني يا دكتورة ايه سبب الاغماء 
سارة 
انا شوفت اعراض لحالة معينة بس مش متأكدة هي أسيل.... 
ابتسمت الطبيبة و اردفت 
ايوة المدام أسيل حامل و هتجيب بيبي بعد 8 شهور لانها حامل في شهر.
شهقت زهرة بسعادة غير متجاهلةل ل أسيل المصډومة وهي تطالع الطبيبة بأعين متسعة و فم مفتوح ضحكت فريدة بذهول 
طب والله كنت شاكة بس هي قالتلي تعب بسيط.... أسيل حبيبتي الف مبروك هتبقي ام يا عمري.
نظرت لها ببلاهة 
ها 
قهقهت زهرة و قالت 
لسه مفوقتيش من الصدمة ههه هتبقي ماما يا إيسو وانا هبقى تيتا يااه انا مش مصدقة نفسي الحمد لله يارب اهي ديه الاخبار اللي تفرح ليث ھيموت من الفرحة والله.
تذكرت أسيل حالته المتعبة فسألتها پخوف 
ليث تعب يا ماما قوليلي بقى ازاي دلوقتي انا خاېفة عليه متخبيش عني قوليلي الحقيقة.
شعرت بالحيرة فهي لا تريد اخافتها لكنها حسمت أمرها 
احم ليث ضغطه ارتفع وفقد وعيه بس متخفيش حالته استقرت.
الجدة باقتضاب 
الف مبروك الحمل اهو لقيتي حاجة تربطي حفيدي بيها بس ممكن نفهم كنتو بتتخانقو ليه صوتكم كان جايب اخر الشارع هو انتي مبتحرميش دايما تتعبيه كده 
اجابتها سارة هذه المرة 
والله حتى أسيل تعبت و بعدين متقلقيش على حفيدك اكيد لما يعرف انه هيبقى أب هيخف و اي مشكلة هتتحل.
مطت شفتها من هذه الفتاة المتعجرفة حسب اعتقادها و تركت المكان و خلفها ابنتها هنأها الجميع و طمأنها على ليث ثم خرجوا لتبقى سارة معها استغربت صډمتها فسألتها 
في ايه يا أسيل انتي مش فرحانة بحملك 
ردت عليها بسرعة 
طبعا مبسوطة بس انا مستغربة..... اصل يعني انا كنت باخد حبوب منع الحمل ليث مكنش عايز ولاد دلوقتي بس.....
سارة ببساطة 
عادي يعني بتحصل احيانا مفيش حاجة تمنع ارادة ربنا وبعدين ممكن اداكي سبب تنقذي بيه علاقتك مع جوزك مش كده !! انا الصراحة لما كنتو بتتخانقو صوتكم وصل لعندي و سمعت كلمة طلاق.
تنهدت بحړقة و حكت لها ما قاله ليث وكيف اخبرها بأنها سبب مشاكله و ختمها بكلمة الطلاق.... دمعت عيناها و تمتمت 
ليث مبقاش عايزني ولو ديه ارادته يبقى هنطلق انا مش هفرض نفسي عليه.
ضړبت رأسها بخفة و تشدقت ب 
ياربي اعمل في غبائك ايه بس والله كده كتير عليا اولا انتي مش فارضة نفسك ليث جوزك ومن حقك انتي ولا عايزة تطلقي و جدته تجوزه لبنت تانية 
نظرت لها بهلع 
طبعا لأ انا هحرق الفيلا باللي فيها لو فكر يتجوز هي سايبة ليث جوزي انا !!
ابتسمت برضى و قالت 
ايوة كده اخيرا فهمتي ثانيا ليث مش بس بيحبك لا بيعشقك انتي مشوفتيش نظرة الخۏف في عينيه لما وقعتي ده حتى مهتمش بوجعه وفضل يقول انا لازم اطمن عليها الصراحة معاه حق في كلامه اي راجل غيره كان طلقك بسرعة مهو مفيش حد يستحملك عصبيته مأثرة عليه حاليا و هيعرف يفكر لما يهدى ولو على الطلاق اكيد مش هيطلقك وانتي حامل فحاولي في الفترة ديه ترجعيه ليكي.
نظرت لها بعدم اقتناع فتابعت الاخرى 
على الاقل اعملي كده عشان تدايقي عمته و امها انتي لو زعلتي و بعدتي هتبقي عملتي اللي هما عايزينه صح. 
ايوة صح انا ليه مفكرتش في كده.
ابتسمت وهي تكاد ټخنقها من تفكيرها الأخرق لكنها صمت لتسألها بعدها بخبث 
بس قوليلي بقى انتي لحقتي تحملي منه ف اسبوعين بس رغم حبوب منع الحمل هااا.
ابتسمت بخجل ووكزتها في ذراعها بخفة 
ارادة ربنا يا قليلة الادب يلا تعالي ساعديني عشان اروح اشوف ليث. 
تمام يلا.
ساعدتها في النهوض و ترتيب نفسها و ذهبتا لغرفته كان لا يوال نائما فتنهدت پألم وهمست 
امتى بقى نرجع زي زمان !!
في اليوم التالي ذهبت زهرة و أسيل و بالطبع معها سارة و زياد للمستشفى للإطمئنان عليه فهو استيقظ للتو بعد نومه الطويل بسبب جرعة المخدر التي اخذها بمجرد فتح عينيه سأل عن أسيل و سبب اغمائها ف اخبرته زهرة بأنه سيصبح أبا عما قريب و خرجت تاركة اياه معها.
اشار لها بالاقتراب ففعلت ذلك ووقفت امامه وضع يده على بطنها بعدم تصديق 
يعني انا هبقى أب بعد 9 شهور 
ابتسمت بنفي 
8 شهور..... انا حامل في شهر.
ابتسم بسعادة و حرك يده و كأنه ېلمس طفله لكنه فجأة قال 
انتي مش كنتي بتاخدي حبوب عشان متحمليش 
هزت كتفيها ببساطة 
ارادة ربنا اني احمل هو انت مش فرحان.
نظر لعينيها مباشرة و همس 
مش فرحان بس انا ھموت من الفرحة احساس انك بتستني ولد في السكة حلو اوي اه انا مكنتش عايز ولاد الفترة ديه بس بعد ما عرفت بحملك مش عايز غير اني اشوفه و اعرف اذا كان ولد ولا بنت. ...... و بعدين انتي عارفة ايه اللي هيحصل.
قالها بتوجم وقد ابعد يده بسرعة و اشاح وجهه تنهدت أسيل و اردفت
بعد ما نطلع من المشفى هروح معاك الفيلا واخد بالي منك لحد ما تتحسن وقتها هرجع على بيت اهلي و بعد الولادة تقدر.... تقدر.....
صمتت و لم تكمل فنظر اليها وجدها توشك على البكاء قبض على يده بقوة و سيطر على نفسه ليقول 
وبعد ما تجيبي البيبي هنطلق وده احسن حل.
تنحنحت ومسحت الدموع العالقة في عينيها قائلة بكبرياء 
مش انت بس اللي تقرر ايه هي نهاية علاقتنا انا كمان طرف في الجواز وليا الحق اقرر كمان. 
وايه هو قرارك 
هتعرف بعدين.... انا هروح دلوقتي و هرجعلك بعدين خد بالك من نفسك.
غادرت الغرفة سريعا لتستند على الحائط و تكتم شهقاتها المټألمة فهذا الاسلوب الذي يستعمله لمعاقبتها صعب.... صعب جدا !!
بعد مرور اسبوع.
تحسنت صحة ليث نسبيا و لكن ليس بالكامل فتولت أسيل مهمة الاهتمام به الى حين شفائه رغم معارضته لكي لا
تتعب نفسها و تضر طفلهما لكنها فعلت ما قررته كانت علاقتهما جافة من طرف ليث الذي يرفض التعامل معها و مستفزة من جهتها حيث انها تفعل ما تشاء و تتجاهل عناده.
عادت الجدة و مديحة للمنصورة بعد وقت قصير جدا فهما كالعادة لا تريدان تحمل اي مسؤولية او حتى حتى التكفل بعمل بسيط من اعمال المنزل.
نور و فارس يعيشان بهدوء بعد تأقلمها على ۏفاة اخيها و نسيانها بعض الشيء للحاډثة والان هي تدرس و فارس يساعدها دائما.
تحدد زفاف زياد من سارة بعد اسبوع تماما و تأكدا من ان كل شيء بخير كان كل منهما سعيدا بالزواج يشكر ربه على ايجاده لحبه الحقيقي...
يوم الفرح.
في قاعة كبيرة في احدى الفنادق يملأ الحضور المكان بعضهم ضباط و مقدمين ذو مناصب عالية في المخابرات و البعض من اصدقاء زياد و عائلته و كذلك صديقات أسيل و سارة و اقاربها.
في الغرفة العلوية كانت تجلس تنظر للمرآة بتوتر و خوف كانت جميلة بفستان زفافها الابيض الناصع و حجابها الطويل الذي زادها جمالا مع ميك اب خفيف جدا فكانت تبدو كالملاك حقا و بجانبها أسيل التي ترتدي فستان طويل ضيق من الاعلى وواسع قليلا من الاسفل أسود اللون و به حزام ستان باللون الفضي الامع و طرحة تحمل اللونين مع ميك اب خفيف كذلك و نور التي ترتدي فستان نبيتي طويل ايضا و بأكمام ايضا و صففت شعرها الكستنائي كيرلي بطريقة رقيقة جدا فكانت جميلة للغاية.
ابتسمت أسيل ووضعت يدها على كتف سارة 
في ايه بس انتي متوترة كده بعد ما اتأجل فرحك شهرين المفروض كنتي عودتي نفسك في الفترة ديه امال لو اتجوزتي في اليوم المحدد كنتي هتعملي ايه ههههههه.
سارة بضيق 
ممكن تسكتي شويا انا اللي فيا مكفيني.
نور بمزاح 
انتي لو شوفتي زياد هيطير من الفرحة يااه ايه اللي مستنيكي يا مزة.
ضحكت أسيل بشدة و فجأة طرق الباب و دخل اللواء وعندما رآها ابتسم 
بسم الله ماشاء الله زي القمر ربنا يحميكي.
احتضنته سارة بقوة و انزلها لزياد الذي انبهر بجمالها و ليث لم يستطع ابعاد نظريه عن أسيل و فارس في نفس الحال يتأمل نور بهيام. 
استمر الزفاف لساعات
متأخرة من الليل حتى انتهى و عاد الجميع لمنزله.
دلف ليث مع أسيل الى الغرفة و غير ملابسه و نزعت هي كذلك الفستان و خطرت ببالها فكرة خبيثة ف ارتدت بيجاما عبارة عن بدي احمر بحمالات عريضة تظهر عنقها و كتفها الأيسر بأكمله و جزء من خصرها و شورت قصير للغاية بنفس اللون و اسدلت شعرها خرجت من الحمام و كان ليث سيدخل لفراشه لكن عندما رآها بتلك الهيئة توقف و ظل يتأملها و يتأمل جسدها المغري برغبة بلع ريقه بصعوبة ف تقدمت منه هامسة ببراءة 
مالك انت بتعرق ليه هو الجو حر اوي كده 
لم يجب عليها ف ابتسمت و مررت يده على صدره لتشعر بتشنجه زادت سرعة تنفسه وقبل ان يفقد السيطرة على نفسه ابعدها عنه 
اللي بتعمليه ده غلط لاني بجد هقرب منك بس هتزعلي لما.... لما نطلق ياريت تعرفي انه.....
قطع كلامه عندما رفعت نفسها و..
انت طول عمرك ليا و هتفضل ليا انا ايوة انا غلطت كتير بس ده ميعنيش اني ممكن اتخلى عن حقي.... وانت من حقي يا ليث و انا مستحيل اقبل انفصل عنك فاهم. 
ابتسم بانتشاء لكلامها فقالت بتعجب 
في حاجة في كلامي بتضحك. 
ضحك بخفوت و اجابها 
ايوة كلامك حسيت ان كل اللي عملته منفعش معاكي. 
هو ايه ده اللي عملته اانت قصدك ان حكاية الطلاق ديه لعبة منك 
طالعها بنفس الابتسامة لتحتد عيناها و ټضرب صدره بقوة 
انت واحد حيوان و انابكرهك معقول تسيبني كل المدة ديه بعيط بسببك واتمنى تحن عليا وتفهمني وانت بتلعب عليا فاكر ان ده بيضحك. 
ضړبته ثانية ليمسك يديها و يضعهما خلف ظهرها مرددا بهمس و انفاس متسارعة 
عشان تعرفي قد ايه الاستغفال بيدايق..... انا كنت بربيكي شويا لان الدماغ الناشفة ديه كانت محتاجة تتعدل وانا عملت كده اللي قولته كان كڈب انا عمري مهفكر في الطلاق مش معقول اتخلى عن البنت اللي وصلت للمۏت اكتر من مرة علشانها.
جزت على اسنانها بعصبية 
بس انا دلوقتي بجد عايزة اطلق انا مش عايزاك فاهم مش ااا....
بحبك ومبقدرش اعيش من غيرك.... بحبك ومستحيل اتخلى عنك مهما اتنرفزت عليكي هفضل احبك طول عمري.
ابتسمت هي بحب و همست ايضا 
وانا بعشقك يا ذئب الخاص بيا..... ياللي بتحميني كل ما اقع في مشكلة ياللي حبه ساكن جوا قلبي و ملك حياتي اللي وقعت فيوم من الايام في مستنقع الذئاب.....
سكون الليل يأخذني..... لأشواق بالقلب تحرقني....
انتظار القرب ودفئ الحنان.... و السؤال اين حبيبي الآن 
العيون تنتظر.... والجفون تعتذر...
اسبح مع الاحلام.... حيث انت تنام... 
ورقصات القلوب العاشقة.... وهمسات الحب الحانية...
حكايتي حكاية العشق الدفين.... و الۏلع و الحنين....
حكايتي وقعت مع ذئب بشړي...... و ذئب حقيقي.....
حبيبي من احببته پجنون.....
شعره كسواد الليل به نعومة و حرير.... نور وجهه و منه البدر يغير....
اهداب رموشها سهام الحب.... و زرقاوتان منهما العشق يفيض...
شفتاه بسمتها نور الفجر....صمتها غموض السحر...
احضان بالدفئ تنادي....القاب عڈابه ماضي...
اناديك يا ذئبي .... يا ليثي !
جنة الحب خلقت لأجلنا.... انا و انت لوحدنا....
ف والله لم ادرك عشقك.... الا بعد ان انتشلتني من الڠرق في مستنقع الذئاب !!
النهاية
رايكم.