رواية فاطمة


يضع ربطة عنق وصفف شعره البني الغزير للخلف مظهرة عيناه الزرقاء كلون البحر بشكل أوضح و لحيته الخفيفة زادته وسامة و فارس كان يرتدي بدلة سوداء و ربطة عنق بنفس اللون مصففا شعره مع لحيته المهندمة فكان وسيما بحق.
امسك ليث يد أسيل و همس بابتسامة 
طالعة حلوة اوي على فكرة.
ابتسمت مجيبة اياه بثقة 
طول عمري حلوة و قمر على فكرة.
ضحك وكاد يتكلم لكن سمع صوت جدته وهي تقول بسخرية 
يعني فوق ما الراجل بيمدحك و بيقولك كلمتين حلوين جاية تشوفي نفسك بدل ما تبوسي ايدك وش وقفا عشان عبرك.
رفعت أسيل احدى حاجبيها و نظرت اليها 
سوري بس مين حضرتك 
شهقت الجدة پغضب و قالت 
انا جدة ليث و شوفنا بعض من يومين ايه نسيتيني !
في هذا الوقت جاء زياد و اخذ ليث للشباب لكي يهنؤوه ف استغلت أسيل غيابه و ابتسمت باستهزاء و اجابتها 
Sorry بس ذاكرتي ضعيفة شويا انتي عارفة السن ليه حق بردو بس بما اني افتكرتك خليني اجاوبك على كلامك اولا ليث حبيبي متعود يغازلني وديه حاجة طبيعية اوي بالنسبالي بس ممكن حضرتك عمرك ما سمعتي كلمة حلوة عشان كده استغربتي و قولتي لازم ابوس ايدي لان حبيبي عبرني ثانيا بقى متشغليش بال حضرتك بحاجات مش بتخصك و ثالثا و اخيرا ياريت منبتديش مشاكل من اولها عشان انا خلقي ضيق و بغلط اوي فاللي بيضايقني تمام يا.... يا نانا.
احتدت عينيها وقالت پغضب 
انتي بنت قليلة ادب ووقحة !!
مديحة بضيق 
هي ديه
اللي اختارها ليث عشان تبقى من عيلتنا انا مش مصدقة ااا.....
قطع كلامها مجيئ فريدة و زهرة التي قالت بتوجس 
خير في حاجة 
ابتسمت أسيل ببراءة مزيفة 
لا خالص يا طنط كانو بيحكولي على جمال الفستان اللي انا لبساه و قالولي ان ليث عرف يختار البنت المناسبة.... ميرسي يا نانا ده من زوقك.
اندهشت من تأليفها لقصة غير صحيحة لكنها ابتسمت مجاملة اما زهرة فهتفت بحنان 
فعلا وشك منور بالابيض اخيرا حلمي اتحقق وشوفتك عروسة ابني بس انا كام مرة قولتلك متقوليليش طنط.... قوليلي ماما.
ضحكت بسعادة و احتضنتها 
حاضر يا مامي شرف ليا انك تعتبريني بنتك love you بجد.
ابتسمت فريدة بفرحة للحب الكبير بين ابنتها و حماتها ودعت في قرارة نفسها ان تعيش أسيل في سعادة دائمة.
عند فارس و نور. 
انحنى عليها وهو يجذبها من خصرها و همس 
على فكرة انا مشوفتش عروسة بجمالك ابدا انا عايز اخطفك و اخبيكي من عيون الناس كلها و محدش يشوفك غيري.
ضحكت نور بخجل 
الله ازاي ده مينفعش طبعا.
غمز لها وهو يردد 
محدش ليه عندي حاجة خاصة بعد ما اشهرنا جوازنا اخيرا و مبقتش في مشكلة استني بس لما نروح على شقتنا هطلع عليكي القديم و الجديد بسبب العڈاب اللي عشته وانتي بعيدة عني.
توردت وجنتاها فمطت شفتها بتذمر 
يووه انت ليه دايما قليل ادب كده كلامك ده بيخوفني.
ضحك فارس و قرص وجنتها بخفة 
متجوز طفلة يا ناس.... بحبك يا نور عيني.
نظرت له وهمست 
بحبك يا فارس احلامي.
احتضنها بحب و بادلته الاحضان لكن سرعان ما انتفضت مبتعدة عنه عندما رأت والدها و والدتها يدخلان القاعة اڼصدمت بقوة و هتفت 
فارس ده بابي اللي جاي ولا انا بتخيل !!
ابتسم بحب و اجاب 
لا انتي مش بتتخيلي ده باباكي للي جاي يحضر فرح بنته.
وصل محمد اليها و احتضنها بحنان ابوي هامسا 
بنتي حبيبتي.
نور پصدمة 
بابي معقول ! بس ازاي انت م مكنتش ع ع عايز تحضر !
محمد وهو ينظر لفارس بامتنان 
ايوة فعلا انا كنت متعصب منك بس جوزك الصبح جه على بيتي و طلب مني احضر لانك هتزعلي لو مجتش وكمان اعتذر و قال انه بيحبك اوي و مستعد يعمل اي حاجة علشانك الصراحة انا احترمته جدا بعد كلامه و استغربت ازاي مكنتش فاهم حبه ليكي هعوز ايه في حياتي اكتر من اني اشوف بنتي مع راجل بكل معنى الكلمة.. .... انا اسف ياحبيبتي كنت فاهمك غلط سامحيني.
هزت رأسها بنفي وهي تردد بدموع 
متقولش كده يا بابي بوجود حضرتك فرحتي اكتملت كنت خاېفة احس بالوحدة لما ملاقكش جمبي شكرا نظرت لفارس بامتنان و حب فبادلها النظرات جاءت فريدة و رحبت بوالديها و استمرت الاجواء حتى حان وقت رقصة السولو.
اخذ فارس نور لساحة الرقص و امسك بيدها و اليد الاخرى وضعها على كتفه و طالع عيناها بهيام وهما يرقصان نظرت لهما أسيل بسعادة و تمنت ان ترقص مع ليث لكنها تعلم جيدا بأنه سيرفض.
كان ليث يقف مع زياد عندما لمح أسيل و الحزن الذي كان في عينيها اراد تجاهلها لكنه لم يستطع فهذا اسعد يوم في حياتها ولا يريد ان تحزن ابدا خاصة مع وجود افراد من عائلته يتهامسون حولهما اقترب منها و مد يده قائلا بابتسامة 
تسمحيلي بالرقصة ديه يا برينسيسة 
نظرت
له متفاجئة لكن سعدت و امسكت يده تحركت معه بخطواتها الرشيقة و هي تسمع تصفيق الحضور لف ليث يداها عليه و بدآ يرقصان على اغنية 3 دقات ....
وقت غروب الشمس واقف على البحر بعيد
عمال احكيله و اشكيله واشرح و اعيد. 
فجأة لقتها وكنت فاكرها عروسة البحر. 
خارجة من المية و طلتها اقوى من السحر. 
لما شوفتها قلبي دق 3 دقات. 
و الطبلة دخلت لعبت جوا دماغي حاجات. 
لما الرق دخل قلبي رق وحنيت. 
طب هعمل ايه روحت انا غنيت. 
امتى الحب طال قلبي ولا في الخيال. 
عودك ده فيه يتقال.. موااااال و يا عيني يااا ياسيدي على الايام. 
لما تهادي قلوبنا غرام فجأة يهون كل اللي فااااات.
كانت أسيل تردد كلمات الاغنية بتناغم فضحك و قال 
شكل الاغنية عاجباكي اوي. 
اممم اصل انا عشت قصة الاغنية بعد ما حبيتك كل ماكنت بشوفك قلبي بيدق 6 دقات.
رفع حاجبه بتعجب 
هما 3 بس !!
ابتسمت بتلاعب و ردت 
اه ما انت دايما كنت مع زياد صاحبك ف لما بشوفكم قلبي بيدق 6 دقات.
توقف عن الرقص و ضيق عيناه بحدة ف حمحمت بضحكة 
على فكرة انا بهزر هههه متكنش قفوش كده اصلا الضابط خاطب مش هبصله طبعا وحتى لو مكنش خاطب مفيش حد فعقلي و قلبي غيرك..... تذكرت شيئا ف استطردت 
هي سارة فين مجتش صح انا مش شايفاها.
اشار بعينيه للخلف فالټفت ووجدت سارة تدخل مع امها ابتسمت بسعادة متمتمة 
الحمد لله انا كنت فاكرة انها مش هتجي وضعت رأسها على صدره و اغمضت عينيها فتنهد بخفوت محدثا نفسه 
انا بحبك..... بحبك اوي يا أسيل.
انتهت الرقصة و ذهبت سارة ل أسيل و قالت باعتذار 
انا اسفة عشان تأخرت بس الطريق كان زحمة ده غير اني قعدت ساعتين محتارة البس ايه.
مفيش داعي تحتاري في اللبس كل حاجة بتطلع عليكي حلوة و بتجنن. 
كان هذا صوت فارس نظرت له سارة فتابع 
اهو تأخرتي و الرقصة خلصت يرضيكي كده ده انا كنت عايز ارقص معاكي.
ابتسمت بغيظ و اجابته 
هاها حتى لو جيت بدري كده كده مكنتش هرقص معاك يبقى متتعبش نفسك.
مط شفته ثم نظر ل أمها 
ازيك يا حماتي العزيزة.
ردت عليه ام سارة 
بخير الحمد لله يابني انت عامل ايه 
يستاهل الحمد انا كمان كويس و مية مية الشكر لله..... بس ايه ده يا مدام أسيل انا شايف قمر واقف قدامي معقول.
جاء ليث من خلفه و ربت على كتفه بتحذير 
كلمة زيادة و هخليك تشوف النجوم و الكواكب كمان يا حبيبي.
زياد ببلاهة 
انا بهزر هزار خفيف لتيف كده انت بتقفش بسرعة كده ليه.
ضحكت أسيل و شاركتها سارة على خفة دمه وكزه ليث پعنف قليلا و أخذ زوجته بعيدا عنهما نظر لها و قال 
أسيل اهلي عايزين يتعرفو عليكي تعالي نروحلهم.
هزت رأسها و ذهبت معه و تعرفت على جده و جدته من الأم و خالاته و أعمامه و قد كانوا يتعاملون معها بلباقة الا عمته مديحة و الجدة اما نور كانت تتعرف على عائلة فارس و كانت سعيدة للغاية فهاهي الآن مع حبيبها و زوجها ووالديها وكل من تحبهم معها ماذا ستريد اكثر من ذلك.
انتهى حفل الزفاف في وقت متأخر و اخذ كل من ليث و فارس زوجته لمنزله.
دخلت نور للشقة و شعرت بالرهبة قليلا لقد عاشت اياما جميلة هنا لكن ايضا
في هذا المكان اكتشفت خداع حبيبها لها و غادرته لكنها عادت اليه مجبرة .... شعر فارس بضيقها ف ابتسم بحنان 
يلا يا حبيبتي ندخل انتي واقفة ليه.
اومأت بنعم و دلفت معه لغرفتهما ابتسمت باشتياق فقال لها 
يلا ادخلي غيري هدومك وانا هشوف عملولنا ايه اكل ماشي.
اتجه ليخرج لكن نور اوقفته بخجل 
ادارها اليه و همس 
انتي جعانة 
عايزين ننسى كل اللي فات و نفتح صفحة جديدة من اللحظة ديه كل اللي عشناه من قبل هننساه لانه من الماضي احنا هنعيش الحاضر و المستقبل بسعادة بأحلام و ذكريات جديدة ماشي 
رفعت نظرها اليه و اومأت قائلة 
انا بحبك.
انحنى عليها مجيبا بصوت هامس 
وانا بعشقك....
في فيلا الشافعي.
فتح ليث باب غرفته و دخل و خلفه أسيل لفت انظارها فيها بإعجاب 
اوضتك حلوة اوي بجد انا مشوفتهاش من قبل و مكنتش متوقعة انها تكون واسعة و حلوة للدرجة ديه.
ليث بهدوء 
ماهو انتي مكنتيش ترضي تشوفيها بس اتوقع انها على زوقك.... نزع جاكيته و اخذ من خزانته تيشرت اسود و بنطال مريح بنفس اللون و دلف للحمام تنهدت أسيل بتوتر و قلق فهي لا تعرف ما سيحدث في هذه الليلة بالضبط...... وقفت امام المرآة و بدأت بنزع الحجاب ليظهر شعرها الاسود الحريري الذي يصل لمنتصف ظهرها عبثت به قليلا و هتفت ب 
ان شاء الله تعدي الليلة ديه على خير انا هقلع الفستان قبل ما ليث يطلع كده احسن.
في نفس اللحظة خرج ليث من الحمام و عندما وجدها غاضبة ابتسم و اقترب منها 
فجأة ابتعد عنها و كأن شيئا لدغه مرر يده على وجهه و همس بأنفاس متسارعة 
ادخلي الحمام و غيري هدومك و خدي راحتك.
بلعت ريقها ثم اخذت ملابسها و دخلت للحمام استندت على الباب وهي تتنفس بقوة و تردد 
اهدي

يخربيتك مش كده اهدي. اخذت نفسا عميقا و نزعت الفستان و ارتدت بدي كات و شورت قصير فهي متعودة على النوم بهما ازالت مكياجها و رفعت شعرها ذيل حصان و خرجت و عندما رآها ليث ابتسم بسخرية 
في عروسة بتلبس كده ليلة فرحها
تجاهلت كلامه و استلقت على سريره الوثير مدعية عدم المبالاة كي تتهرب منه.... شعر هو بالاستفزاز ف اقترب منها و امسكها من يدها هاتفا 
انا بكلمك !!
شهقت أسيل پخوف و حاولت سحب يدها و ابعاده لكن بدلا من ذلك وجدته يستلقي بجانبها 
انتي فاكرة ان باللي بتعمليه هسيبك ومقربش
منك انتي عارفة انا متجوزك ليه !!
اشاحت وجهها عنه بړعب فهي خائڤة من ان ېجرحها لكنها جمدت جسدها و لم ترغب في رفضه...... ا لكن فجأة تذكر كلمات جاسر شعر پالدم يغلي داخله لذلك انتفض مبتعدا كمن لدغته افعى ف ان اقترب منها وهو غاضب هكذا سيؤذيها و لا يريد ان يحدث هذا مطلقا......
وقف بعيدا عنها و فتح باب شرفته و دخل يطل على الحديقة خارجا وهو يتنفس پعنف و يهمس 
بس خلاص متفكرش فيه..... هو اختفى و أسيل مراتك انت بس.
شعرت أسيل بالدهشة عند ابتعاده اعتقدت بأنه لاحظ نفورها لذلك ابتعد و رغم حزنها لكنها ارتاحت لانه لن يقترب منها على الاقل هذه الليلة.
اعتدلت في نومها و نظرت اليه وهو يقف في شرفته لوقت طويل حتى غفت دون ان تشعر اما ليث فبقي مكانه حتى آذان الفجر دخل للحمام و توضأ ثم ادى فرضه و بعدما انتهى استلقى على السرير و نظر اليها وهي نائمة بعمق.... ابتسم بحنان و مسح على وجنتها بخفة ثم اغمض عيناه ليغرق في النوم هو الاخر....
الفصل الثالث و الثلاثون الجزء الثاني و الثالث زفاف 2
في اليوم التالي.
استيقظ ليث وهو يتململ ليشعر بشيء ملتصق به فتح عيناه فوجد أسيل نائمة في حضنه للحظات استغرب وجودها لكنه تذكر انها اصبحت زوجته نظر للساعةثم ابتسم و ملس على وجنتها هامسا 
معقول انا نمت وراها بيجي 4 ساعات ودلوقتي الساعة 10 وانا صحيت قبلها هي البنت ديه بتنام كتير كده ليه.... قبل جبينها بخفة ثم دلف للحمام استحم سريعا و عند خروجه سمع طرقا على الباب فتحه ووجد زهرة.
ابتسم ليث قائلا 
صباح الخير يا ماما.
زهرة بإحراج 
صباح النور ياحبييي معلش لو دايقتك بس استنيتكم تصحو عشان اجيلكم الفطار اكيد انتو جعانين.
ضحك بخفة وهو يمازحها 
اه والله انا مېت من الجوع و كنت هنزل دلوقتي عشان اكل. 
لا طبعا انا هجيبلكم الفطار هنا يا ليث.
استدار للخلف يتأمل أسيل و اردف 
هههه أسيل نايمة والواضح انها مش ناوية تصحى حاليا اصلا..... يلا ننزل انا جعان اوي بجد.
ضحكت و نزلا للأسفل ووجدا الجدة و عمته مديحة على طاولة الافطار جلسا معا فسألته الجدة 
هي العروسة فين 
احابها بهدوء وهو يشرب من كأس العصير 
لسه نايمة يا تيتا ومش عايز اصحيها عشان تعبت اوي امبارح.
ابتسمت زهرة و همست 
ابني اللي مشرفني.
نظر لها ليث و اجابها بهمس مماثل 
انا قصدي تعبت من تجهيزات الفرح يا ماما.
مديحة بسخرية 
مش عايز تصحيها انت مش شايف انك بتدللها زيادة عن اللزوم يا خۏفي لو بقت تتحكم فيك و تمشيك على مزاجها.
اغتاظ من كلامها وكاد يقول شيئا لكن زهرة اشارت له بالصمت ف سكت احتراما لها وتابع تناول طعامه.....
في الاعلى. 
استيقظت أسيل منذ قليل عندما سمعت صوت ليث مع والدته و بمجرد خروجهما نهضت و استحمت ثم صففت شعرها و ارتدت فستان احمر ذو حمالات رفيعة يصل لفوق الركبة بقليل به ورود صغيرة باللون الابيض رفعت شعرها ذيل حصان و تركت خصلتان تنزلان على وجهها دون ان تنسى الكحل و ملمع الشفاه الذي لم تتخلى عنه يوما نظرت لنفسها في المرآة برضى و غرور متمتمة 
هههه ليث هيطير عقله لما يشوفني و
هيندم لانه فكر يغيظني.
نزلت للأسفل و عندما كانت ستدخل سمعت كلام مديحة فزفرت بضيق 
هما الستات الفقر دول مش هيتهدو بقى !!
رسمت ابتسامة ماكرة على وجهها و دخلت بخطوات رشيقة وهي تردد 
صباح الخير يا مامي.
زهرة بحب 
صباح النور يا حبيبتي ليه تعبتي نفسك و نزلتي والله ميصحش انتو عرسان و كان لازم تفطرو في اوضتكم.
قبلت وجنتها بخفة و قالت 
لا انا كنت عايزة افطر