رواية ساكن الضريح كاملة بقلم ميادة مأمون


وكده كده لازم يبقى عارف رقم تليفوني و مافيهاش حاجه لما يعرف البسورد كمان وعادي لما يكون خاېف عليا.
بقيت عايشه في قلق من جهه محمود اللي بدء يتحكم في كل حاجه تخصني و يعد عليا انفاسي بيرفض بسبب او من غير.
من جهه تانيه اشرف اللي كل مايصادف و يشوفني يبتسم بطريقه مستفزة و كأنه بيتوعد ليا على حاجه انا مش عارفها.
و في يوم كنت راجعه من الكلية متأخر الدنيا كانت بتشتي جامد و طبعا الكهربا قطعت لأجل الحظ تليفوني كمان اتقفل قبل ما ارد على اتصال محمود.
الشارع كان فاضي و كنت ماشيه مړعوبه قابلني قصاد البيت و قعد يزعق معايا في الاخر زقني لجوه البيت و سابني ومشي.
و الله يا ابيه انا متأكدة انه ركب المكنه بتاعتو ومشي بيها بسرعة.
طلعت على السلم و انا مړعوبه من الضلمه و مش شايفه حاجه من كتر الدموع اللي في عيني و قبل ما أخبط على الباب حسيت بمنديل اتحط على وشي و ايد بتأيدني وتضمني جامد....
وبعدها ماحستش بحاجه.
اڼهارت من البكاء و لم تكمل بعدها الا صړاخا ليحاول مالك تهدئتها لكن دون فائدة فاضطر لتخديرها حتى تفقد الوعي لبرهه قليلة.
مالك ايه اللي حصل بعد كده يا خالتي خلاها توصل للحاله دي.
ماجده
بنتي اختفت ساعتها يا مالك قعدنا عليها طول الليل و في الاخر لقيناها فوق سطح البيت اللي جانبنا في غية حمام صاحب محمود حجابها متشال من علي رأسها وشعرها مفرود عليه هدومها متقطعه وكلها ډم 
وهي اصلا مش دريانه بنفسها.
ومرمي تحت بير السلم وزقني في أيدي عشان اخد بالي و اشوفه.
في الأول مافهمتش قصده ايه لكن لما طلعنا ودخلنا بيتنا اول حاجه عمها عملها انه طلب من مراته تجيب دكتورة نسا البيت عشان تطمنا.
بقى يبقى الشارع كله يشهد اذا كانت بنت العسال خاطية ولا لاء.
الحكومه جات واخدت الكل واخدو محمد علي المشرحه وأخدونا احنا كمان و اول ما خرجنا كان 
والباقي انتو عارفينه..
ذهب سريعا كالطيف من أمامهم مغلقأ خلفه باب الغرفه بقوة يريد أن يفتك بأي شئ يقسم اذا كان موجود أثناء هذه الاحداث لربما بتر رأس أحدهم وهو على تعصبه هذا.
لكن كيف بساكن الضريح ان يحتل رأسه هذا التفكير
الضريح ! نعم هو ملجئي ومهداي امني و مأمني.
ترجل الدرج سريعا متئهبا للذهاب اليه وبالاسفل كان والده ينتظره بوجه لا يضاهيه ابدا في الحده والڠضب.
الحاج حسان ايه اللي مقعدك ده كله مع البت دي مش قولتلك ماتسمعش ليها ومالكش دعوه بيها يا مالك.
كظم غضبه احتراما لوالدهلكنه نهى النقاش قبل أن يبدء.
لو سمحت يا ابويا انا مش حمل اي مناقشه دلوقتي فمن فضلك يا ريت تسيبني اخرج.
مش هاسيبك الا لما توعدني انك ما تتدخلش في اي حاجه تخص البنت دي.
لاء كل حاجه تخص شذي بعد كده هتدخل فيها و مش هتبقى مسئوله من حد غير مني انا.
ثم ولااا هاربا قبل أن ينتظر حتى رد والده عليه.
ها هو يجلس مرابطا بجانبه يقراء سورة النساء للمره الثانية من كتاب الله العزيز بعد أن اضحي وقتا طويلا في صلاته.
ينتظر ان يهديه ربه الي حل من عنده لكن لماذا يبحث لها
عن حلول لماذا اصتدم مع ابيه وانفعل عليه لأول مره بحياته هل فقط لأنه يشعر بمدى الظلم الذي تعرضت له ام هناك شيء ما يتخبط برأسه.
على كل سيظل هنا الى ان يهتدي لأمره.
اما عندهم وبالتحديد بغرفتها لازالت نائمه مستسلمه لعبراتها التي تسترسل على وجنتيها دون ارادتها لتلاحظها خالتها وتحاول تجفيفها لكنها ابت.
الحاجه مجيدة ياضنيا يا بنتي دي پتبكي يا حبيبتي وهي نايمه مش دريانه بروحها.
كانت ماجدة واضعه رأسها بين كفيها ولم تكف عن ندب حالهم.
سيبيها تبكي يا مجيدة هي بنتي من امتى كانت نشفتلها دمعه.
بس انتي برضو غلطانه ازاي بنتك تيجي تحكيلك عن حاجه مخوفها وانتي تقوليلها عادي.
انا كمان خۏفت يا مجيدة اه ماتستغربيش اصلك ماسمعتيش اللي انا سمعته 
و اللي خلاني اقول تتجوز محمود وتنكوي بڼار غيرته وتملكه ليها و لا أنها تدوق يوم من جنة اشرف ابن عمتها.
و ايه هو اللي انتي سمعتيه يا ماجدة خلاكي تخافي بالطريقة دي.
كنت طالعة اقعد مع سلفتي ام نسمة شوية بحكم ان انا وهي طيبين وسرنا مع بعض و في طلعتي عديت على شقة ام اشرف اللي ديما بتسيب بابها موارب عشان تراقب الطالع و التنازل.
بس قبل ما اعدي سمعتها و هي بتكلم مع ابنها عن شذي بنتي و الكره كان باين في كلامهم من ناحيتنا قوي.
ام اشرف اهي شذي اتخطبت لمحمود اللي معلم على وشك قصاد الحته كلها يا خايب و خالك بدل ماينصفك ويرفض الجواز خلاك و لا تسوي جني قصاد الناس كلها و نصفه هو عليك.
اشرف بقولك ايه ماتسخنيش الموضوع في دماغي انا أساسا دماغي سخنه لوحدها و بنت ال... دي مش هتعدي من تحت ايديا دي حقي انا وهاخدو ڠصب عن الكل.
اما اخوكي بقى و رحمة ابويا لأكون مندمه والقهوه بتاعته هاخدها يعني هاخدها.
ظهر الطمع على وجهها ولمعت عينها بجشع.
هاه طب ما تفهمني يا واد هاتعمل ايه.
لااا الحكايه دي محتاجه تتاخد على الهادي برواقه كده عشان اعرف امخمخ لها واعرف اخد حقي من الكل و أولهم سي محمود اللي عاملي فيها شجيع السيما ال اسف وبيهدد بالدبح ال وحياة اسفه لندمه عليها وبعدها هندمه على عمره.
اكملت ماجدة سمعت الكلمتين دول و رجعت على شقتي جري قبل ماحد يشوفني بقيت خاېفة منهم على بنتي و وعلى
ابوها مش عارفه اقوله ولا إداري طب اقول لمحمود واهو برضو خطيب البت وبيخاف عليها بس عيبه انه غشيم ومتهور و ممكن اذود الخناق ما بينهم.
و لو قولت لمحمد هيقولي دا عيل... شرب الح... لحس دماغه و لا يقدر يعمل حاجه.
كتمت خۏفي جويا وبقت عيني على البت في الطلعه و في النزله كل ما اقولها اقعدي ماتخرجيش ابوها يقولي سبيها ماضيقيش عليها كفايه رفض خطيبها على كل حاجه لحد ما حصل اللي حصل.
مجيدة طب ما هو من كلامك ده واضح اوي ان الواد ده هو اللي عملها ليه ماقولتيش الكلام ده لأخو جوزك او حتى كنتي قولتيه للظابط.
ماجدة قولت للسيد سلفي ساعة اللي حصل لشذي بس هو ماصدقنيش قالي طب ما بنتك سليمه اها هو اشرف لوكان عايز يأذيها كان هايسبها.
و قولته للظابط لما اخدنا القسم بس برضو قالي مافيش دليل على كلامك ده.
مجيدة هييييي تبات ڼار تصبح رماد قادر ربك يظهر الحق و يبعد الواد السو ده عننا.
و كان مرورك سلاما لقلبي وكان بالنسبة لي الأروع لكنك حرمتني حتى من رؤياك ولماذا
البعد يا مالك قلبي.
لمدة سبعة ايام بعد تلك الجلسة الطويلة لم تراه فعلمت انه قد حكم عليها وظلمها مثله مثل ابيها والجميع
على كل حال هو رجل شرقي صحيح انه متفتح العقل وطبيب ماهر 
عاش في العالم الأوربي كثيرا لكنه بالأول وبالأخر رجل متدين ومتعصب من جهة النساء.
انه صباح