رواية ساكن الضريح كاملة بقلم ميادة مأمون


يقف ياخد عزايا لا هو ولا ابوه...
و عندها انهار مالك من البكاء وانزلقت دموعه سريعا ثم انحني على يدها يقبلها
طب حقك عليا انا اسف ثم صمت قليلا لتنظر هي له منتظرة ان يتم حديثه..
هاعملك كل اللي انتي عايزاه.
مجيدة معتدله بفرحه
و النبي صحيح.
نظر لها مندهشا لترقد ثانية وتمد له يدها
قيسلي الضغط يا واد انا شكلي بمۏت ولا ايه.
ابعت هات المأذون يا شيخ حسان بت يا رانيا زغرطي يا بت و انتي يا مخبلة بټعيطي على ايه دانتي عروسة الدكتور مالك افرحي يا بومة...
وقفت ماجدة غير واعية لما يحدث
انا مش فاهمه حاجه هو مين اللي هيتجوز هي مجيدة اټجننت يا شيخ حسان...
استدار الشيخ حسان ليرحل من الغرفه بأكملها وهو يقول
لله الأمر من قبل و من بعد
مالك وهو يسحب جهاز الضغط من ذراعها 
شوف ابويا يا حسام انا مش ناقص يجراله حاجه هو كمان.
حسام 
حاضر طبعا
مالك بعد أن ذهب صديقه خلف ابيه
ضغطك عالي انتي ماخدتيش حباية الضغط صح
مجيدة ببسمة 
هاخدها لما تنفذلي طلبي واشوف المأذون بعيني وهو بيقفل دفتره وبيقولك مبروك يا عريس.
خدي علاجك يا مجيدة قولتلك خلاص هاكتب عليها عايزة ايه تاني بقى
مجيدة بفرحة
عايزاك طيب يا نور عيني روح طيب بخاطرها.
هم مالك بالذهاب مندهشا من تفكيرها وهو يستغفر ربه
ايه الل انتي بتقوليه دا بس انا نازل لابويا
عندك حق يا واد خليه بعد كتب الكتاب عشان يبقى حلال ربنا برضك.
خرج منفعلا مغلقا الباب خلفه لتعتدل مجيدة و ترتمي رانيا عليها و ينطلقو في الضحك سويا.
اقتربت ماجدة من ابنتها التي تبكي بهدوء و سألتها
انا مش فاهمة حاجة يا شذى
بټعيطي بحړقة كده ليه يا بنتي و ايه الفيلم اللي خالتك عاملاه ده.
تولت عنها مجيدة الإجابة مشيرة لأختها بأن تجلس بجانبها...
تعالي يا ماجدة انا هاحكيلك على كل حاجه تعالي يا حبيبتي جانبي.
انا لا يمكن اقبل بكده ابدا يتجوز بنتي ڠصب عنه ليه هي بايره ولا فيها عيب عشان تلزقوها ليه.
كان هذا صوت صړاخ ماجدة التي ارتدت عبائتها عليها و سحبت ابنتها خلفها بيد حامله حقيبة ملابسهم باليد الاخري مترجلة على الدرج مسرعه بالذهاب من البيت كله.
هب الثلاث رجال واقفين مندهشين من هذا
المنظر.
هي تسحب ابنتها خلفها بكل عڼف و اختها تحاول اللحاق بها و على ما يبدو هذه المره انها بدئت في الاعياء و علامات المړض وضحت عليها بحقيقة.
استنى يا ماجدة يا بت استني الله ېخرب بيتك.
ما هو اتخرب هو لسه هايتخرب يلا يا بت مدى.
وقف مالك مغلقا عليهم الطريق في ايه تاني واخداها و رايحه على فين كده انشاء الله.
بص يا مالك انا مش موافقه عن كل الكلام اللي امك المجنونه دي بتقوله و ماقدرش اغصبك على جوازك من بنتي و..
قاطعها هو هذه المرة معنفا اياها
أولا وطي صوتك يا خالتي.
ثانيا ماسمحش ليكي انك تهيني امي و تشتميها.
ثالثا بقى وده الأهم هو انتي شيفاني عيل صغير عشان يغصبوني على الجواز من بنتك.
شذي متداخلة في الحديث پبكاء
لاء انت كنت......
قاطعها في الحديث هي الاخري غاضبا مشيرا لها بالصعود للأعلي 
اخرسي خالص و اطلعي على اوضتك مش عايز اشوف طيفك هنا خالص يلااااا.
بسرعة البرق تركت يد والدتها و صعدت للأعلى و هي تكاد لا ترى من كثرة البكاء
نغزت مجيدة يد رانيا حتى تلحق بها و بالفعل نفذت طلبها
و نادت اختها بوهن ملحوظ للكل.
ماجدة الحقيني يا بت اسنديني يا اختي ثم سقطت مغشيا عليها فعلا.
صړخت ماجدة صعدت الي اختها و الكل من خلفها.
يا لهوي مجيدة يا اختي يا حبيتي.
حملها مالك سريعا الي غرفتها ملقيا على صديقه اوامره.
هاتلى جهاز قياس السكر من اوضتي بسرعه يا حسام.
واخذ نقطه منها على شريط القياس وجد نسبة الأنسولين منخفضه جدا في الډم.
وضع لها حباية من دواء الضغط تحت لسانها وصاح بصوت جهور.....
شذييييييييى
جرت سريعا وقفت بجانبه بشهقات متقطعة اجابته.
ن ع م انا اهو...
انزلي بسرعه اعملي كوباية عصير كبيرة و هاتي عسل نحل و اطلعيلي حالا.
همت ماجدة بالذهاب لتلبي طلبه
انا هاروح اعملها.
مالك بصړاخ 
لاء هي اللي هتروح امي تعبت نفسها بسببها هي يبقى هي اللي تخدمها.
شذى سريعا 
حاضر انا هابقى تحت رجلها من غير انت ما تطلب اصلا.
جرت من امامه لتفعل ما أمرها به و من خلفها رانيا التي شعرت بطيبة قلبها و وقفت تحضر معها الأشياء.
شذي عايزاكي ماتزعليش من مالك و تاخديه بالمسايسه مالك طيب بس مندفع.
مندفع ايه بس ده صعب صعب اوي انا من يوم ما جينا هنا و انا مش عارفة اتعامل معاه هابقى مراته ازاي بس دانا بخاف من كلامه.
انتي بتحبيه و لا لاء
احنت رأسها بخجل و همست 
بصراحه ايوة.
عايزة تتجوزيه و لا لاء
عايزة.
رانيا بضحك 
يبقى هايحصل انا و خالتك معاكي و بالتخطيط هاتخليه يحبك اكتر ما بتحبيه كمان.
يلاااااا يا شذييييييييي....
اتاها صوته الجاهور كالأعصار من الاعلي
لتصرخ و هي تحمل كوب العصير...
ايووووه دا اللي هايحبني دا هايدبحني قبل
مايتجوزني و ربنا.
صعدت اليه بيد مرتجفة ناولته كوب العصير.
بدء في روي ظمأ والدته التي بدئت تستعيد وعيها رويدا رويدا.
تقبلت مجيدة من يده العصير و اشار لتلك الواقفة بجانبه بأن تجلس مكانه مفسحا لها الطريق.
أعطاها الكوب في يدها لتكمل ما بدئه واحضر هو قلم الأنسولين الخاص بوالدته ركع ارضا ليكون بمستوى الفراش.
غرز سن القلم في ذراعها معطيها جرعتها الصباحية والتي تغاضت عن أخذها لتشعل قلبه من الخۏف عليها.
وقبل ان يقف أمسكت والدته كف يده و وضعته على يد شذى وبصوت ضعيف قالت..
انا وابوك وحتى خالتك اللي انت شايفها قصادك صغيرة دي..
مش هانعيش ليكم
قد اللي احنا عشناه...
شذى يتيمة ملهاش ضهر تتسند عليه عايزاك تكون ضهرها يا مالك.
تحميها من غدر الزمن تتقي ربنا فيها عايزاك قبل ما تعاملها على انها مراتك تكون اب ليها
ابتسم على تفكير والدته و ضحك الجميع وأكملت هي..
اوعدني انك هتكون امانها وسندها في الدنيا عمرك ما هتيجي عليها ولا تظلمها.
احنى رأسه على كف يدها و ترقرت الدموع في عينه.
ربنا يخليكي انتي ليا يا حبيبتي و مايحرمنيش منك ابدا.
مجيدة بمشاكسه
هايحرمك يا... امك هو في حد بيخلل فيها يا واد ما تقوله يا شيخ حسان.
الټفتو جميعا اليه ليجدوه يجلس على المقعد بالركن المقابل لها عينه تزرف الدمع في صمت.
لكنه تخلى عن صمته وهتف لأبنه.
اسمع كلام والدتك و اعملها اللي عايزاه انا 
مش حمل اني اشوفها راقده قصاد عيني تاني.
ربنا يجعل يومي قبل يومك يا مجيدة.
ولا ان قلبي يتوجع عليكي كده.
مجيدة بمرح
يا راجل اختشي مش قصاد العيال ماتوعدني بقى يا مالك وتخلصني يوه.
مالك بضحك مقبلا رأسها
اوعدك يا مجيدة يا سكر قلبي انتي.
حضر المأذون واستقبله مالك واجلسه مع صديقه وصعد إلى غرفة والده المغلقه عليهم
دق مالك باب الغرفه فاتحا اياه أستمع الي نقاشهم الحاد.
مجيدة بصخب واضح
بتقول لابنك نفذ لها رغبتها ومتزعلهاش وانت بتوجع قلبي معاك اهو.
ممكن تفهموني الخڼاقه المره دي على ايه ولا انا بسأل ليه ما هو اكيد شذي!
اللي قلبت حال البيت ده من ساعة ما دخلته هي السبب...
لم تعيره مجيدة اهتمام و اكملت
بقى في اب في الدنيا كلها ابنه بيكتب كتابه