رواية ساكن الضريح كاملة بقلم ميادة مأمون


معاها حق يا مالك ما هو صحيح ازاي تروح شغلك يوم فرحك.
مالك وقد بدي الڠضب يتملك منه موجها حديثه الي زوجته
فرح ايه اللي بتتكلمي عنه ده انتي صدقتي نفسك ولا ايه عايزانى اتأخر عن عمليات المرضى اللي ورايا واقعد جانبكم هنا.
تفاجئت ماجدة برده وحاولت تهدئة الموقف
براحة بس يا مالك شذي اكيد ماتقصدش بس هي فعلا معاها حق النهاردة بالذات لازم تبقى موجود دي ليلة فرحك يا بني.
فرح ايه انتي كمان انتو بتكدبو الكدبة وتصدقوها احنا بقالنا اسبوع متجوزين يا هوانم....
قالها مالك وهم بالخروج من الغرفة متوجها نحو غرفته.
ماجدة بعصبية
شايفة ابنك يا مجيدة....
وقفت الام مرتابة في أمر أبنها هي متأكدة ان هناك امر اخر يعصبه خصوصا بعد أن صدمو بصياحه عليها
بصوت جهور.
شذيييييييي
مالك يا بني من ساعة ما طلعت وانت متعصب علينا ليه
ممكن توضحولي ايه المتعلق ده و مين اللي جابه هنا...
كانت آخر من دلفت الغرفه لترى امامها فستان ابيض مرصع بالألئ الماسية يشبه فساتين الاميرات
انه فستان عرس لقد احبته كثيرا اي فتاة مكانها حين ترى
فستان عرسها سترقص من شدة الفرحة لكن شذى كانت صډمتها اكبر من اي فرحة...
فضلت الصمت لترى والدتها تواجهه پشراسه
ماجدة مجيبة سؤاله بتحدي
يعني مش عارف ايه ده دا فستان فرح و انا اللي جبته لبنتي اللي المفروض انها عروسه يا عريس....
ايه اللي انت عملته ده لما انت رافض الفرح كنت بتتجوز بنتي ليه و بتاخدها وتمشي من البيت ليه.
مالك بطريقة فاظة.
مين قالك اني رافض بس دي مراتي انا اللي اقول تلبس ده و ماتلبسش ده
وبعدين مين قالك اننا عاملين فرح احنا قولنا ليلة نطعم فيها اهل الله مش فرح جايبنلي فيه فستان عريان وعايزين تلبسوها وتفرجولي الناس عليها.
ماجده بصوت مرتفع بعض الشئ
وانا امها ومن حقي افرح بليلة بنتي ماكنتش عارفة اني بهرب بيها من القهر والهم هناك عشان ارميها هنا في استبداد و تحكم.
قالت جملتها و هي تجذب ابنتها تاركة لهم الغرفة بأكملها.
جلس على الفراش ضامما حاجبيه منحني بجزعه للأمام مستندا برسغيه على فخذيه.
كل ما حدث كان امام عيناها مازالت متحفزة بصمتها تحاول أن تلتقط خيطا رفيعا يهديها لتعصبه هذا دون رجي.
مجيدة بهدوء ليه يا مالك
مالك بعصبية مراتي وانا حر فيها.
مجيدة مغلقة الباب عليهم
تقوم تكسر فرحتها و متقوليش انها كانت مبسوطة معاك انت اصلا راجع بيها معيطة و واضح اوي انها زعلانة من حاجه.
ما قالتلك انها بټعيط عشان مش عايزانى اروح شغلي ها رأيك ايه انتي كمان اسيب شغلي واقعد جنب بنت اختك عشان افرحها!
مجيدة بضجر من فعلته
لأ ازاي تكسر فرحتها هي و امها تقطعلها فستان فرحها اللي كانت جايباه ليها وعايزة تعملها مفجأة بيه كان نفسها زي اي ام تشوف بنتها فيه يا شيخ مالك....
اغمض عينيه بحزن لما فعله بهم هو ليس بشرير لهذه الدرجة لم يكن يريد أن يحزن خالته لكن لقد سبق السيف العزل....
وقف مقتربا من خزانة ملابسه تحدث بصوت متحشرج...
لو كانت قالتلي واخدت رائي كنت عرفتها اني مش عايز حد يشوف مراتي لكن هي راحت اتصرفت من دماغها وكمان جايبه ليها فستان مكشوف وعايزها تلبسه.....
ايه ده!!
صړخ بها مالك وهو يرى أمام عينه ملابس للنوم تخص العرائس منامات حريرية وشفافة تملئ خزانته معلقة بجانب ملابسه.
مجيدة ساخرة منه متحدية نظرته
مش عارف دول ايه يا عريس دانت حتى لسه متجوز جديد و لا يكون لسه ماحصلش و انت بتكدب علينا يا شيخ مالك....
هو ايه اللي ماحصلش تحبي اثبتلك انه حصل ازاي بقى يا ام مالك ممكن لو سمحتي تناديلي مراتي...
و عايزها ليه بقى انشاء الله
مندفعا للخارج
عايزها معايا وتحت عيني فيها حاجة دي كمان يا امي.
وقف أمام باب غرفته يناديها
شذي يا شذيييييي...
لكنها لم تجيبه تملك منه الڠضب الان الټفت الي والدته محاولا الا يعلو صوته عليها
لو سمحتي روحي هاتيها من جوه انا مش عايز ازعل امها مني اكتر من كده.
تمسكت بذراعه وجذبته للداخل.
طب ادخل يا حيلة كفاية فضايح زمان الستات اللي تحت سمعو كل حاجه.
عاد الي جلسته ينتظرها حاول أن يهدئ نفسه ويرتب أفكاره المشتتة.
حلت لها نقابها ازاحت حجابها وحررت شعرها أيضا جلست بجانبها ضمتها إليها بحب تحاول ان تخفف عنها ما حدث.
ماجدة مجففه دموع ابنتها
قولتلك من الاول بلاش يا شذى قولتلك كبير عليكي وطبعه غير طبعك و هيبقي صعب تتفاهمي معاه.
بعد كل هذا الألم الذي سببه لها الا انها مازالت تعشقه لم تزيد كسرة قلبها الا حبا له كل ما يفعله ليظهر أمام الجميع انه بغيض يجعلها تريده اكثر وتعشق امتلاكه لها اكثر واكثر.
شذي بضعف لوالدتها
لاء يا ماما اوعي تقولي كده مالك بيحبني هو بس بيغير عليا حتى طريقة تعبيره عن حبه غير اي حد يا ماما بحس انه عايز يخبيني من الناس.
ودا بقى اللى خلاه يعورك فوق حاجبك كده
فجائتها والدتها بالحديث بحركة لا إرادية لمست بأصابعها جبهتها اعتصرت الامها بداخلها ورسمت ابتسامه خادعه على وجهها...
شهقت والدتها عندما رأت آثار حړق على اصابعها فاڼفجرت فيها سائلة.
ايه ده كمان
تزكرت شذي وقت حدوث هذا الحړق في اصابعها فاهرولت بأمساك والدتها قبل أن تذهب اليه.
استنى يا ماما رايحه فين مش مالك اللي عمل فيا كده تعالي بس وانا هاحكيلك.
ماجدة محاولة فك حصار ابنتها
انتي لسه هتداري عليه لسه هاتخترعي كدبه عشانه.
شذي متعلقة بها
لاءه يا ماما صدقيني طب بصي حتى هو في واحد بيكره 
نظرت ماجده الي يد ابنتها معلقة بأنبهار ده
الماس اصلي ده يشذي
شذي بحب
اصلي يا ماما مالك اشتراه ليا يوم ما مشينا على شقتنا ولبسه ليا و قالي مش عايز اشوف ايدك منغير ما تكون دبلتي فيها
ماجده بحيرة
اومال ايه اللي انتي فيها دي بس
يا ماما دي مش حاجه دانا كنت بغلي اللبن وانتي عرفاني لما ببقى لسه صاحيه من النوم بقى المهم اللبن غلي
قومت بدل ما اطفي الڼار مسكت اللبانه بأيدي صوابعي اتلسعت سيبتها وقعت مني في الأرض وطيت عشان اجيبها اتخبط في حرف الرخامه
بس مالك جيه انقذني بقى قبل ما يحصل حاجه تانية....
المفروض اني أصدق بقى مش كده
انفزعت شذي أثر سماع صوته بالخارج كانت ستذهب له لولا يد والدتها المتمسكة بها جيدا...
رايحة فين اقعدي هنا خلي عندك كرامه شوية دا لسه قاطعلك فستان فرحك.
سيبيها تروح لجوزها يا ماجدة. 
قالتها مجيدة وهي
تدلف لهم لتشاركهم الحوار.
ماجده متحدية اختها بحزن
جوزها اللي كسر فرحتها وفرحتي بيها ماكنش العشم يا مجيدة يا اختي.
مجيدة بحزم
جوزها و من حقه يغير عليها ولا انتي مش واخده بالك هو ملبسها ايه قومي يا شذى شوفي جوزك عايزك ليه
وماتزعليش يا بنتي احنا اللي غلطنا كان لازم ناخد رأيه في حاجه زي كده.
اومئت لها برأسها و تحركت بهدوء للخارج تحاول أن تجبر دموعها الا تتساقط لكنها لا تستجيب.
لاحظ هو مراقبتهم لهم و هم بالخارج فقرر ان ينهي هذه الدراما بسط ذراعه فاتحا كفه أمرا لها بكلمه واحده.
تعالي...
هزت رأسها يمينا و يسار دون أن تتحدث.
همس لها برقه
بقولك تعالي ليا يا شذى..
كانت تظنه قد