رواية ساكن الضريح كاملة بقلم ميادة مأمون


لكنه تفاجئ بعدم وجودها فيه
اړتعب قلبه عليها و انتفض في مكانه هما بالذهاب للخارج مفتشا عنها بجميع الغرف وهو يناديها.
شذي انت فين ردي عليا روحتي فين يا شذيييييي.
كانت ممدده بحوض الاستحمام تنعم بحمام دافئ يريح اعصابها من كل هذا الارق الذي قد ملئ رأسها 
و على ما يبدو أنها من كثرة الراحة الذهنية التي تحصلت عليها قد غفيت و لازمها النوم.
لتنتفض جاحظة العينين أثر سماع صياحته المدوية كاقذائف تنزل فوق رأسها غير مبشرة بأي خير.
وقفت مسهمه وسط المياه لاتقوي على التحرك وكأن قدميها متيبسه في ارض جامدة فقط عينها جاحظة نحو الباب الذي يرتج أثر دقه عليه ومقبضه يهتز صعودا وهبوطا 
وهي تسمع صياحه المندفع من الخارج بأسمها. 
شذى انت جوه..
افتحي الباب ده قافله على نفسك ليه بقولك ردي عليا لاكسر الباب يا شذيييييى
خرج صوتها أخيرا بنبرة متحشرجه مرتجفه أثر صراخه عليها. 
حاضر حاضر 
تنفس الصعداء و هو يقف بالخارج عندما سمع صوتها حاول أن يسيطير على قلقه واخفض صوته عندما التمس خۏفها. 
انت قافله على نفسك ليه افتحي الباب و اخرجي من عندك.
لفت جسدها داخل هذا الشرشف الكبير وعضت على شفتها السفلى بخجل
ان خرجت هكذا الان سيظن انها تفعل ذلك عمدا لتغويه إليها وقفت خلف الباب الموصود لا تدري ماذا تفعل الان 
تلك الطائشة لا تتعلم ابدا من أخطائها ماذا سيظن بها و يقول عليها و هي على حالتها هذه 
خرج صوتها مرتجفا خائڤا وتسمرت مكانها تضع اذناها على الباب وهي تهتف كفأر مذعور...
اطلع بره الاوضه الاول.
انت عايزة تجنيني اخرجي بقولك من عندك. 
هكذا جائها رده القوي مصطحبا بركله من قدمه لتزيد من رجفتها بالداخل. 
بطل زعيق يا مالك انت بتخوفني ليه انا كويسه
مافيش حاجه فيا.
أخيرا ما هدئت روعونته وضع جبينه على الباب هامسا لها. 
بخۏفك ليه! اخرجي طمنيني عليكي. 
طب لو سمحت اخرج من الاوضه انا انا...... 
علم انها خجله منه طبعا و كيف يسهو عن تلك العادة السيئة التي قد بدئ يعتاد عليها هو الاخر.
فقرر ان يشاكسها بمرح. 
انت ايه كنتي بتاخدي شاور ونسيتي لبسك كالعادة مش كده. 
تنهدت بقلة حيله نافخه زفيرها بضجر لقد علم عملتها وقضي الأمر.
ايوة ارتحت يلا اخرج من الاوضه بقى عشان البس. 
طب ماتخرجي عادي يعني انا جوزك مش حد غريب. 
ضمت حاجبيها پغضب وعزمت على أن لا تنوله ما يفطن في باله اذا كان هو يزعجها فهي ستطير النوم من رأسه هذه الليله. 
مش هاخرج و انت موجود في الاوضه اطلع بره بقى الجو برد وانا عايزه البس.
تصنمت منصته خلف الباب الخشبي تستمع الي صوته و حين لم يأتيها الرد فتحت الباب بروية لتتأكد من عدم وجوده 
مشطت الغرفه بأكملها و عندما لاحظت خلوها ترجلت من المرحاض تتغنج منتصره وهي تهمس. 
ال اخرج وانا كده وانت موجود ال دا بعينك عشان تبقى تسافر لوحدك كويس.
و بلحظه وجدت قدمها لا تلمس الأرض وهي محموله بين يديه و يهمس لها بانتصار. 
دا بعينك انت يا قلبي اني اسيبك النهارده طب و حياة خۏفي عليكي ما هاسيبك يا شذى. 
انه اليوم الرابع له بعيدا عنها تعودت في غيابه ان تستيقظ على رنة هاتفه و تنام بعد أن يغلق معاها.
لكن اليوم قد ارقها النوم و لم تنعم بالراحة بعد أن هاتفها ليلا فهى في الآونة الاخيرة مزاجها كان متقلب واليوم تشعر بالغثيان دون أن ېلمس الطعام فمها.
و تريد الا تبرح فراشها ثانية واحدة نائمة معظم الوقت يتملكها الوهن و لا تعرف السبب.
لتلج عليها
خالتها مرتابة من رقدتها المستميتة هذه.
بت يا شذى ما تقومي يا بت احنا بقينا الضحى قومي فوقي كده الا هو جوزك اتصل بيكي ولا لسه.
فتحت عينها نصف فاتحه ليغلب عليها النعاس مره اخرى.
التليفون كان بيرن بس انا مش عارفه هو و لا مش هو يا خالتو.
يخيبك يعني التلفون رن وانت ماردتيش يا خايبة يوه انت مالك يا بت مفستكه كده.
رفعت رأسها محاوله الاعتدال ليتغلب عليها الوهن و ترقد مره اخرى.
مش عارفه يا خالتو انا تعبانه من امبارح باليل و معدتي بتوجعني و حاسه اني عايزة انام قوي.
شهقت الحجة مجيدة بفرحة غريبة و ازعنت انها تعرف السبب.
هاهه لا تكوني حامل يا شذى.
اتكأت على نفسها محاولة الاعتدال بريبة مندهشة هامسة
حامل!!! معقول بسرعة كده.
يا الف نهار ابيض يا الف نهار مبروك أما اقوم افرح الشيخ حسان و ماجده
وانت خليكي نايمة يا حبيبتي وانا هاطلع ليكي الاكل لحد عندك.
تفاجئت بفرحتها السريعه و حاولت إيقافها.
استنى بس يا خالتو حامل ايه عرفتي منين اصلا.
كما لو كانت فتاة بسن العشرين تسارعت خطواتها البطيئة و السعادة ترافقها هاتفه لها
مش مصدقاني يا بت و لا ايه دا باين علي وشك زي الشمس يا عين خالتك و على العموم هابعت اجبلك اختبار حمل ونتأكد و تفرحينا كلنا.
اوقفتها سريعا قبل أن تختفي من امامها هاتفة.
خالتو استنى من فضلك اوعي تعملي حاجه من دي.
وقفت خالتها على الباب تلوم عليها..
ليه يا شذى يا بت سيبيني افرحهم و اقولهم خلينا نفرح و كفاينا نكد و مشاكل بقى.
معلش ياخالتو استنى لما اروح اعمل تحليل عند الدكتور و نتأكد الاول.
عادت إليها و ربتت على كتفها مطمئنه لها.
عين العقل يا حبيبتي و أهو لما تتأكدي تبلغي جوزك و تفرحيه.
ترجلت على الدرج مستندة على دربزينه لتلحق بخالتها يبدو على وجهها الوهن و الوجوم
و عندما رأتها والدتها تسائلت.
الله مالك يا شذى وشك اصفر كده ليه يا حبيبتي.
حاولت التماسك و جلست بجانبها مهدئة لها مافيش يا ماما انا كويسة يا حبيبتي ماتخفيش عليا.
كويسة ازاي بس دانتي شكلك باين عليه التعب خالص.
نظرت الي خالتها لتتدخل و تنقذ الموقف فاتفهمت عليها و اردفت ضاحكة.
بيانها واخده برد يا ماجدة ماتخفيش انا هاخدها و نروح للدكتور نكشف عليها وبالمره اكشف انا كمان على رجلي اخر النهار.
اومئت لها و هي تربت على ذراع ابنتها الجالسة بجواره ومريحة رأسها المستكينة على كتفها.
كده طيب زي بعضه الله دا تليفونك بيرن في ايدك يا شذي ردي ياحبيبتي لا يكون جوزك.
نظرت الي الهاتف بيدها لتجده هو بالفعل زوجها فهمست بتعب.
ايوه هو خدي ردي عليه يا خالتو.
لاء ردي انتي لو حد فينا رد عليه بدالك هيقلق عليكي خصوصا انه بيتصل من بدري وانتي مش بترضي عليه.
اومئت لها و اعتدلت جالسه مبتعدة عنهم قليلا لتفتح الهاتف و تجيب الاتصال. 
الو
الو يا شذى انتي مابترديش علي تليفونك ليه قلقتيني عليكي.
مافيش حاجة انا بس كنت نايمة يا مالك.
مش عادتك يعني مانتي كل يوم بتكوني نايمه واول ما برن عليكي بتصحي انتي فيكي ايه طمنيني.
صدقني يا حبيبي انا كويسة و مافيش حاجه.
شذى اوعي يكون في حاجة حصلت وانتي مخبية عليا امي و ابويا كويسين طب انت حد زعلك و لا اتخانقتي مع حد تاني.
ابدا و الله يا مالك انا مش اتخنقت مع حد و خالتو و عمو حسان كويسين جدا.
و على ذكر اسمه وجدته يدلف من الباب الرئيسي للمنزل و هو يهتف بأسمها مبتسما.
مالك ده اللي بتكلميه يا شذى.
تفاجئت بأبتسامته