رواية ساكن الضريح كاملة بقلم ميادة مأمون


وهو يميل رأسه على الوساده يتمدد بجانبها
لاء ماتخفيش انا عملت حسابي و اخدت علاج بس انا مانمتش من امبارح وهاموت و انام ساعه.
طب هو انت اكلت اصلا حاجه و لا هتنام من غير اكل.
اما اصحى ابقى ااكل يلا نامي انتي كمان عشان ترتاحي.
شذي مندهشة من تمدده بجانبها
انت هتنام هنا
مالك وقد جن جنونه منها وعلا صوته
اومال هنام في الشارع بره الجو برد و مافيش غير السرير ده في الشقه كلها.
اكيد يعني مش هنام على الأرض و انا تعبان ممكن تناميييي بقى.
شذي وهي تبتعد عنه معطياه ظهرها پخوف
حاضر و انا قولت حاجه.
اما في حي الحسين كانو الزوجين يجلسون و كل منهم تبدو على ملامح وجهه كم هائل من من الاسئله لتبدء الزوجه والسيده الأولى في هذا المنزل بسؤالها لكن بطريقة محتدة.
شيفاك حالك متغير يا شيخ حسان مالك يا اخويا من ساعة ما عرفت ان الواد اخد عروسته وراح شقته و انت مش طايق نفسك و لا طايقنا ليه
الشيخ حسان ساخرا
عروسته ! جري ايه يا حجه انتي هاتكذبي الكذبه و تصدقيها كمان
مانتي اللي خططتي لكل حاجه عشان الجواز دي تحصل
و مش بعيد تكوني متفقة مع اختك و بنتها لأجل ما تدبسو ابني فيها.
لتستفهم الحجه مجيدة بمكرها الداهي
غريبة يعني أنك جاي تقول الكلام ده دلوقتي مانت كنت راضي و قعدت مع ابنك و هو بيكتب الكتاب غيرت رأيك ليه يا شيخنا.
الشيخ حسان بلوم
كنتي عايزانى اجي على ابني انا كمان و افضحه زي ما انتي كنتي هاتعملي.
فشړ انا برضو اتسبب في
ڤضيحة لابني بالعكس بقى يا شيخ حسان انا دورت له على سعادته وحطتها بين ايديه.
و هي سعادته في انه يبعد عن بيته يا حجة سعادته في انه ينسى الضريح اللي كان مقسم وقته بينه و بين شغله سعادته في انه يبعد عن دينه يا حجة
و هو كل اللي بيتجوز بيبعد عن دينه! يا اخويا هدى أعصابك كده وصلي على النبي عليه افضل الصلاة والسلام دا اللي يسمعك كده يقول انك غيران على الواد من مراته.
الشيخ حسان مستعدا للرحيل بوجه تكسوه القسۏة
لاء يا حجة انا مش غيران على ابني عارفه ليه لأني واثق و متأكد ان 
الجوازه دي لا تمت و لا هتم.
الحجة مجيدة بضحك
ههههههه لأ اتطمن يا شيخنا الجوازه تمت و العيال راحو شقتهم عشان يتهنو يومين مع بعض لوحدهم من غير ما حد يضايقهم...
ابنك بنفسه هو اللي قال كده
الشيخ حسان مؤكدا عليها
وايح اصلي المغرب في الضريح.
ليتركها وسط حيرتها تنظر إلى طيفه و يذهب.
لتحدث الحجة مجيدة نفسها
انت ماتقولش حاجه الا و بتطلع صح يا حسان بس لاء المرة دي ربنا هيخلف ظنك بأذنه هو الواحد الأحد.
و انا هاقعد أهري و انكت في نفسي كده لاء انا هاتصل عليه عشان اعرف راسي من رجليا اقله اطمن اختي الغلبانة على بنتها هو فين المحمول بتاعي ده كمان.
ما أحلى النعاس و بين يديه حورية من حور الجنه.
ما أحلى النوم و هي تلتحم به بكل ارادتها و كأنها تتشبث به و تحتمي فيه.
لكن ما هذا الرنين المزعج الذي بدء يعلو داخل اذنيهم ليوقظهم سويا و تتشابك نظراتهم ببعض ليتوهو بين تلك النظرات ويحاول ضمھا اليه اكثر و هي مرحبه و مستسلمة له.
شذي بهدوء
مالك..
مالك مسحور بجمالها
نعم عايزة حاجة.
شذي بخجل
موبايلك بيرن سيبني و رد عليه.
لاء مش مهم انا مش عايز حاجه تزعجني و تخليني اقوم دلوقتي.
لاء سيبني بقى وشوف مين احسن تكون ماما.
على فكره بقى انتي اللي مسكاني و حضناني كمان.
شذي وقد حاولت حل وثاق يدها من عليه
اااانا اسفه مأخدتش بالي.
وضع ده على كفيها من الخلف قاصدا عدم افلاتهم.
خليكي كده يا شذى انا حابب قربنا ده من بعض.
شذي و هي تلومه على كلماته اللازعه لها
عايز تقرب مني ليه اذا كنت ناوي تسيبني.
مالك و هو ينتبه لما تقوله
انا من ناحيتي مش هاسيبك الا لو انتي طلبتي مني ده لكن طول مانتي ماطلبتيهاش يبقى اتأكدي اني مش هعمل كده.
بالعكس انا مش هاكون اب ليكي بس دانا هاكون زوج و حبيب عشاق للون عنيكي اللي بيسحرني ده.
شذي بحب و همس مقابل لكلامته
عايزة يا مالك.
مالك وهو 
على صدره.
عندي شرط واحد بس عشان نبدأ حياتنا على نور.
بوجه عابث نظرت اليه دون أن تتحدث!
تحكيلي كل حاجه حصلتلك يا شذى.
شذي و قد ابتعدت عنه فجأه و اعتدلت في جلستها.
انا حكيت ليك كل حاجه ليه مش عايز تصدقني.
مالك و قد أرتفع بجزعه العلوي ممسكا بعضضها و مجتذبها اليه مره اخرى ليغلق على جسدها و يحتويها بيديه.
حكتيلي اه و مصدقك في كل كلمه قولتيها بس انتي ماقولتيش الحقيقة كامله في حاجات لسه مدرياها عني والسخونية اللي جاتلك خلتك تقولي كلام منها و انتي مش حاسة.
كدب كدب ماحصلش انا ماقولتش حاجه.
كانت تصرخ بتلك الكلمات و هي تهرب من بين يديه و تجري خارج الغرفة.
غير مهتمه بوهنها وخطواتها المتعثرة.
لتثبت له بما تفعله بأنها تخفي عنه سرا لربما تكون نتائجه فاظه لا يريد حتى أن يتخيله والا ستكون العواقب وخيمة.
نهض من علي الفراش بتروي واستعد ليلحق بها محاولا تهدئة نفسه و عدم افلات اعصابه حتى لا يخيفها.
لكنه توقف قبل أن يخطو خارج الغرفة عندما اصدح رنين هاتفه مره اخرى ليعود اليه و يرى هاوية المتصل و يفتحه ليجيب.
السلام عليكم يا أمي.
الحجة مجيدة و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته جري اي واد يا دكتور بقالي ساعة عمالة ارن عليك وانت مابتردش عليا نموسيتك بمبي يا... امك.
التوي ثغره بعلامة الصخب إلا انه فضل ان لا يصفح لها بشئ فقرر البحث عن تلك الباكية وهو يتحدث عبر الهاتف ليطمئنها انه لا ينتوي الشړ لها.
كنا نايمين يا أمي والموبايل كان بعيد عني ماسمعتوش.
نوم العوافي يا قلب امك طب ما تطمني و تريح قلبي عليك و على البت بقى يا مالك قولي خلاص ولا لسه.
مالك ناظرا
في عيون شذي التي كانت تسكب سيلا وفير من الدموع.
خلاص يا أمي اطمني شذي كويسة و زي الفل.
الحاجة مجيدة بفرحة كبيرة
يا الف نهار ابيض الف مبروك يا حبيب قلب امك شوفت بقى امك مش هتختار ليك اي حد ازاي اومال ايه دي بنت خالتك مش جمال و بس لاء و أدب و تربية انا نظرتي فيها ماخيبتش ابدا.
فتح صوت المكالمه لتستمع معه إلى حديث والدتها الذي عوضا عن ان يفرحها و يبدل حالتها من الحزن الي الفرح اسأها اكثر!!
و كأنه يفتح لها چرح ملتئم منذ فترة لتزيد من شهقاتها و يبتعد هو عنها كاتما الصوت حتى لا يصل إلى والدته.
مالك منهيا الحديث
الله يبارك فيكي يا أمي ممكن بقى تقفلي قولتلك مش عايزين ازعاج.
حاضر يا حبيبي بس اديني شذي ابارك لها و متخافش هاقفل على طول.
دي في الحمام لما تخرج انا هابلغها يا ستي ها خدمه تاني.
تسلملي يا غالي.
طب اقفلي بقى يا مجيدة سلام و ماحدش يتصل تاني.
الحاجة مجيدة بضحك
طب يا اخويا ماتزوقش كده