رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


بيقول بحدة ليلى!!! انتي كويسة!!
مقدرتش ترد كانت بتنهج ودموعها نزلت من شدة الألم حاولت تبعد عن إيده ووقفت على رجلها لكن مجرد ما حاولت صړخت وجسمها اترعش من الألم الكل قام بقلق وباباها جري عليها يشوفها قلبه كان بيتقبض وهو شايفها بتترعش مسك إيدها بحنان وقال بصوت مليان خوف حبيبتي رجلك وجعاكي أوي
ليلى بالكاد قدرت تهز راسها بإيجاب كانت بتحاول تمسك نفسها لكن الألم كان شديد
مراد وقتها خرج من المطبخ وكان معاه ازايز مايه سقعه جدا نزل على ركبته قدامها مسك الزجاجات وبدون ما يفكر بدأ يفضي المياه الساقعة على رجلها
آااااااه! ليلى صړخت جسمها كان بيترعش من الألم والبرد اللي ضربها فجأة بس مراد مسك رجلها بحذر وقال بصوت كله قلق معلش استحملي يا ليلى استحملي لازم نهدي الحړق بسرعة!
مراد!!! أمه صړخت بفزع لكن مراد كان منفصل عن كل اللي حواليه مش سامع غير صوت نفسها اللاهث مش شايف غير وشها اللي بقى شاحب من الألم.
هتتحسني هتبقي كويسة ده وعد كان صوته مكسور مش عارف بيطمنها ولا بيطمن نفسه.
ليلى شهقت من البرودة المفاجئة جسمها اترعش لكن الألم بدأ يخف شوية الدموع كانت لسه في عينيها لكنها رفعت وشها وبصتله ولأول مرة شافت الړعب الحقيقي في عينيه
كان خاېف عليها جدا.
أبوها بصله باندهاش ما توقعش يشوف مراد بالحالة دي مړعوپ متوتر وعاجز. لكنه برضو لمس في صوته صدق غريب.
أما الجد فكان ساكت بيراقب بصمت وعقله بيدور بأفكار مش هينة.
ليلى كانت ھتموت من الألم مراد شالها وطلع بيها لاوضتهم ومهتمش بكلام حد منهم
ام مراد قامت وطلبت من شاديه تطلعلهم مرهم للحروق
الجو فضل متوتر على السفرة كل واحد كان بيبص للتاني لكن العيون كلها كانت متجهة لسهام
الجد ضړب بعصايته على الأرض بقوة وقال بصوت مليان ڠضب إنتي عملتي إيه يا سهام!
سهام حاولت تتظاهر بالبراءة وقالت وأنا عملت إيه يعني! الشوربة وقعت بالغلط مالقيتوش غيري تلوموني!
أم مراد اتكلمت وهي نبرتها واضحة إنها مش مقتنعة بكلامها
بالغلط! سبحان الله الغلط ده بقى مقصود وواضح أوي!
أبو ليلى بصلها وقال بصوت هادي لكنه تقيل أنا ساكتلك وسايب كل واحد في حاله بس لو حد افتكر إنه يقدر يأذي بنتي يبقى غلطان واللي هيغلط تاني مش هسكت.
رحمة اللي كانت قاعدة ساكتة قالت ببرود وهي بتتجاهل نظراتهم هو ليه كل حاجة تحصل للهانم تبقى مؤامرة! مش يمكن فعلا حصل غلطة
أم مراد بصتلها وقالت بحدة لما الغلطة دي تتكرر أكتر من مرة يبقى اسمها حاجة تانية يا رحمة وإنتي عارفة كويس إيه اللي أقصده.
سهام اڼفجرت أخيرا وقالت وهي بتقوم من مكانها بعصبية لسه جايه وعاملين عليها كده اومال لو قعدت شويه كمان هتطردنا وتبرطع في البيت براحتها
الجد بصلها بحدة وقال كلامك ده مش هيعدي تاني ليلى فرد من العيله دي واللي مش عاجبه يشوف له مكان تاني.
سهام عضت شفايفها پغضب قامت من مكانها وهيا بتبرطم
فوق عند ليلى ومراد ليلى كانت قاعده على السرير حاسه پألم شديد مراد فضل ماسك رجل ليلى عينيه فيها ړعب واضح كأنه مش قادر يشوفها بتتألم بالشكل ده لما المايه هدت السخونة شوية مسح رجلها بلطف بفوطة مبلولة بمايه باردة وبعدين فتح علبة الكريم وبدأ يدهن الحړق بإيده بحذر كأنها شيء هش ممكن ينكسر
حاسه بإيه دلوقتي سألها بصوت واطي وهو بيبصلها بس ليلى كانت مغمضة عينيها وبتحاول تسيطر على الألم.
لسه بتوجعني صوتها كان مكسور ودموعها بتنزل من غير ما تتكلم.
مراد فتح فونه ورن على رقم وقال هاتولي دكتوره حالا مش عايز أي تأخير!
الدكتور وصل وشاديه وصلته للاوضه خبطت على الباب ومراد فتح وشاف الدكتور
قاله بحدة صوته كان مليان استنكار وهو بيقول نعم!
الدكتور وقف مكانه بثقة ورد بهدوء أنا الدكتور اللي طلبتوه قالولي إن في حالة مستعجلة هنا.
لكن بدل ما تهدا الأوضاع مراد وشه بقى عصبي لمعت عيونه پغضب وهو بيتقدم خطوة لقدام دكتور! دكتور إزاي يعني! وإنت جاي ليه أصلا!
الدكتور بصله باستغراب وقال حضرتك مش اللي طلبت دكتور! أنا جاي أتابع الحالة
مراد قاطعه بصوت أعلى غضبه بان بوضوح حالة إيه وكشف إيه! إنت عايز تكشف على مراتي! إنت بتهزر!
الدكتور اتفاجئ من رد الفعل لكنه حافظ على هدوءه وقال بجدية يا أستاذ أنا دكتور ودي شغلتي..
قرب منه بخطوات سريعة وكأنه هيطرده بره البيت بنفسه وهو بيقول شغلتك دي تخليها لأي حد تاني! محدش هيكشف على مراتي أنا مش عايز أي دكتور أنا عايز دكتورة! مش هيكشف عليها راجل فاهم!
الدكتور

اتنحنح وقال بهدوء أنا فاهم وجهة نظرك ولو في دكتورة متاحة تقدر تيجي مفيش مشكلة لكن كل دقيقة بتعدي من غير ما نشوف حالتها ممكن يكون ليها تأثير.
اتصرفوا هاتوا دكتورة بس مش انت اللي هيكشف عليها. قالها بصوت قاطع كأنه مش ناوي يسيب مجال للنقاش.
بعد شويه الدكتوره وصلت شافت رجل ليلى وكشفت عليها بسرعة وبعدين قالت بصوت هادي الحمد لله الحړق من الدرجة التانية بس اتلحق في الوقت المناسب لازم تفضل تحط الكريم وتغير عليه مرتين في اليوم.
مراد ما تكلمش كان ماسك إيد ليلى وعينيه لسه مليانة توتر ولما شاف عيونها بتدمع تاني شد عليها أكتر وهمسلها
أنا هنا مش هسيبك مټخافيش.
أبوها قرب منها مسح على راسها بحنان وقال أنا آسف يا بنتي كان المفروض أحميكي من البداية.
ليلى بصتله وابتسمت وسط ۏجعها وقالت بصوت واطي أنا كويسة يا بابا متقلقش.
بعد ما الجو هدي والكل انسحب رحمه عينيها وقعت على حاجة مكنتش متوقعة تلاقيها تليفون ليلى كان واقع جنب الكرسي اللي كانت قاعدة عليه.
بصت حواليها بسرعة اتأكدت إن محدش واخد باله وبحركة هادية مدت إيدها وخدته قلبها كان بيدق بسرعة بس ملامحها فضلت جامدة قفلته بسرعة وحطته في جيبها وبعدها قامت من مكانها ومشيت براحة كأنها معملتش أي حاجة
طلعت على أوضتها أول ما دخلت قفلت الباب وطلعت الموبايل قعدت تتأمله للحظة وهي بتفكر إيه اللي ممكن
تلاقيه فيه وهل دي فرصة ليها إنها تمسك حاجة على ليلى ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهي بتقول لنفسها بصوت واطي نشوف بقى يا هانم مخبية حاجه ولا لاء!
فتحت الموبايل لكن أول ما الشاشة نورت ظهر قدامها طلب الباسورد.
عقدت حواجبها بضيق وتمتمت طبعا مقفول مش بالساهل كده.
حاولت تدوس كذا رقم عشوائي بس مفتحش
اتنفست بعمق وهي بتحاول تفكر هل في رقم ممكن يخطر على بالها تاريخ ميلادها رقم سهل ولا ايه بالظبط
رفعت عينيها بتفكير وهيا بتفكر تفتحه ازاي ملقتش غير حل واحد
رحمة خرجت من البيت من غير ما حد يشوفها
بعد نص ساعة كانت قاعدة في محل صغير بعيد عن البيت قدامها شاب شكله عادي بس واضح إنه فاهم في الحاجات دي.
بص للموبايل وقال الموديلات دي صعبة شوية بس هحاول بس طبعا مش ببلاش!
رحمة رفعت عيونها له ببرود وهي بتطلع من شنطتها فلوس وتحطها قدامه أهم حاجة يتفتح
الشاب أخد الموبايل وبدأ يشتغل عليه وبعد حوالي ربع ساعة الموبايل فتح