رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


أخيرا.
رحمة مسكته بسرعة قلبت في الواتساب والرسائل بس ما لقتش حاجة مريبة راحت على إضافة جهة اتصال جديدة وسجلت رقم غريب باسم حبيبي
بعدها قفلت الموبايل بسرعة أخدته وشكرت الشاب وخرجت من المحل وهي حاسه بنشوة الانتصار.
رحمة رجعت البيت وهي ماسكة الموبايل في إيدها قلبها بيدق بحماس دخلت على المطبخ لقت شادية قربت منها وهمست بصوت واطي شادية خدي الموبايل ده ووديه لليلى قوليلها إنك لقيتيه واقع على الأرض جنب السفره
شادية رفعت عيونها ليها باستغراب موبايل ليلى وقع فين ده
رحمة قربت منها أكتر وقالت بإصرار ملكيش دعوة بالتفاصيل قولي كده وخلاص.
شادية اترددت لحظة لكنها في النهاية خدت الموبايل من إيد رحمة وخرجت من المطبخ.
ليلى كانت قاعده وفارده رجليها مراد كان قاعد جنبها باصص عليها بقلق كل شوية يسألها لو عايزة حاجة.
الباب خبط ودخلت شادية وهي ماسكة الموبايل في إيدها
لقيت موبايلك واقع تحت السفرة فقلت أجيبهولك.
مراد أخده منها وشكرها شادية هزت راسها وخرجت
رحمة قعدت على سريرها فتحت الموبايل بسرعة وركبت الخط الجديد اللي كانت محضراه من الأول قلبها كان بيدق بحماس غريب وهي بتكتب رقم ليلى في جهات الاتصال بعدين فتحت الواتساب وبدأت تبعت رسايل ورا بعض علشان تلفت الانتباه
وقفت لحظة وهي بتبص للشاشة ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهي متخيلة رد فعل مراد لو شاف الرسايل دي الموضوع هيبقى ممتع أكتر مما توقعت.
مراد حطه جنبها على الكومودينو وقعد جنبها وسحب الغطا عليها أكتر وقال بصوت واطي فيه حنية نامي دلوقتي حاولي تتناسي الالم
ليلى هزت راسها بإرهاق كانت لسه بتعدل مخدتها لكن صوت اهتزاز الموبايل جنبها خلاها تفتح عينيها بكسل مدت إيدها وجابته تقفل الصوت اتفاجئت برسايل كتير ورا بعض من رقم مجهول بس متسجل باسم حبيبي
رفعت حواجبها وهي بتفتح الواتساب وتشوف الكلام قلبها وقع في رجلها وهي بتقرأ
وحشتيني يا حبيبتي 
مش عارف أبطل أفكر فيك
مبقتيش تردي ليه من آخر مره
متقوليش إنك نسيتي اللي كان بينا!
ضربات قلبها سرعت وشها اصفر مش مستوعبة اللي بتشوفه مين ده! وليه بيبعتلها كده! كانت لسه هتقفل الموبايل لكن فجأة سمعت صوت مراد بيسألها
إيه ده!
يتبع.
الثامنة
ليلى لما سمعت صوت مراد اتوترت عقلها عجز عن التفكير مش عارفه تعمل ايه مدت إيدها بالموبايل لمراد وهي مغمضة كأنها بتقول اللي يحصل يحصل.
رفع عينه لليلى ملامحه كانت متشنجة وصوته طلع واطي لكنه مليان ڠضب مكبوت حبيبي!
إيه ده!
ليلى رفعت كتفها ببرود ولامبالاه وكأنها مش فارق معاها اللي يحصل معرفش أنا زيي زيك بالظبط.
مراد ضيق عيونه مش مستوعب إنها بتتكلم بالبرود ده الرقم متسجل باسم حبيبي وهي بتقول معرفش!
بس الرقم متسجل.
هزت راسها ببطء وقالت بنفس الهدوء والاستسلام
معرفش إزاي.
مراد ضغط بإيده على الموبايل جامد عقله شغال بأقصى سرعته يحاول يربط الأحداث ببعضها.
بعد لحظة قرر يتصرف بنفسه
فتح الشات صباعه كان بيجري على الكيبورد بسرعة
عنيه كانت مليانة ڠضب وهو بيكتب بسرعة صوابعه بتضغط على الحروف پعنف الكلمات كانت حادة جارحة وساخرة وكأنه بيقطع أي فرصة للي قدامه إنه يتكلم تاني
بمجرد ما ضغط Send قفل الموبايل ورماه على السرير نفسه طالع نازل غضبه مش بيقل بالعكس كل ما يفكر في اللي حصل يحس بڼار مولعة جواه.
على الناحية التانية رحمة كانت قاعدة متحفزة عينيها بتلمع بالإثارة قلبها بيخبط في ضلوعها وهي شايفة إن الرسايل اتشافت
ابتسمت بخبث وهي بتقرب الموبايل أكتر لوشها خاصة لما شافته Typing مستنية الرد اللي هيفتح لها باب للي جاي
لكن اللحظة اللي استنتها اتحولت لصدمة
الفرحة كانت لسه مرسومة على وشها لكن أول ما ظهرت الرسالة اتبدلت ملامحها في ثانية لما قرأت الرساله
وشها احمر پغضب عنيها وسعت إحساس بالقهر مسكها من قلبها إيه القرف ده!
رمت الموبايل بعيد قامت من على سريرها وهي بتحاول تهدي أنفاسها لكن الغيظ كان مسيطر عليها
مراد قعد وهو متضايق عينيه كانت سودة من الڠضب قلبه مقبوض وحالة من التوتر كانت مسيطرة عليه خد الموبايل فتح الرقم اللي بعت الرسايل وسجله عنده عنيه ثابتة عليه كأنه بيحاول يفك شفرة اللي بيحصل.
ليلى صوتها طلع ضعيف وهي بتسأله إنت بتعمل إيه
مردش صوابع إيده قفلت على الموبايل بقوة خد نفس عميق وهو بيحاول يسيطر على أعصابه وبعدها قام فجأة من مكانه
ليلى رفعت عينيها ليه بقلق بس قبل ما تنطق بكلمة كان هو بالفعل بيخرج من الأوضة وهو ماسك الموبايل في إيده.
خطواته كانت تقيلة مليانة عصبية خرج وهو مش شايف قدامه غير حاجة واحدة يعرف مين صاحب الرقم ده وإيه اللي بيحصل بالظبط
مراد نزل ودخل المطبخ بخطوات سريعة وعڼيفة عيونه كانت مشټعلة بالڠضب ولما شاف شادية واقفة مسك دراعها بقوة خليتها تأن من الألم.
موبايل ليلى جبتيه منين قالها بصوت حاد مليان ټهديد.
شادية اتوترت عينيها دارت في المكان كأنها بتدور على مخرج وقالت بسرعة لقيته واقع عل..
ماكملتش لأنه قاطعها بصوت أعلى
كدابة! ولو مقولتيش الحقيقة هتبقى دي آخر دقيقة ليكي في البيت ده!
شادية شهيقها بقى متلخبط التوتر كان واضح على ملامحها لكنه ما استناش سحبها معاه برا المطبخ وهي بتحاول تفلت.
رحمة! رحمة اللي قالتلي أوصلهولها وأقولها إني لقيته! قالتها بسرعة كأنها بتتخلص من حمل تقيل بس ماكانش كفاية تهرب.
مراد وقف فجأة بصلها بعين ضيقة وهو صوته بقى أهدى بس أخطر والبرشام
حست بجسمها بيتجمد لسانها انعقد بس حاولت تتحكم في نفسها وقالت بتوتر معرفش برشام إيه!
مراد قرب منها خطوة ضغط على أسنانه وقال بلهجة قاطعة
مش هعيد كلامي مرتين.
شادية كانت على وشك البكاء رفعت إيديها بتوتر وقالت بصوت متقطع بس أنا معرفش إيه البرشام ده أقسم بالله م اعرف!
مراد كان خلاص فقد صبره عينيه كانت سودا وهو بيقول كل كلمة بحدة اللي طلعتيه لليلى أول امبارح كان برشام إيه ولو كدبتي أقسم بالله هتقعدي في بيتكوا لحد ما ټموتي ده لو بقى عندك بيت أصلا!
شادية بلعت ريقها بصعوبة حست إنها خلاص في آخرها وقالت پخوف رحمة! رحمة هي اللي قالتلي أطلعهولها وأديها البرشام ده وقالتلي أقولها إنه للصداع بس والله معرفش حاجة تانية ده اللي هي قالتهولي!
مراد بص لها ببرود كأنها مجرد حاجة مقرفة مش إنسانة وزقها بعيد عنه باشمئزاز قبل ما يخرج من المطبخ بخطوات سريعة
خدت نفس عميق وهي بتفكر اللعبة لسه ماخلصتش ولو ليلى فاكرة إنها كسبت الجولة دي تبقى غلطانة هتلعب معاها لعبة القط والفار بس هي اللي هتكون القط وليلى هتبقى الفار المحبوس في زاوية من غير مهرب لو اضطرت تآذيها هتعملها من غير تردد ولو كان الحل الوحيد هو إنها تموتها يبقى كده وكده هتخلص منها بأي طريقة.
بسرعة خدت موبايلها شالت الخط وكسرته بين صوابعها ورمته بعيد وهي بتنهج مفيش دليل دلوقتي بس هل ده كفاية
مراد خرج وهو مغموم الخطوات كانت تقيلة كأنه شايل جبل على كتافه بس جواه كان بركان دلوقتي كل حاجة وضحت رحمة هي ورا كل ده بس مش هيسيبها تفلت بسهولة.
فوق في الأوضة ليلى كانت واقفة عند الشباك الهوا البارد بيلعب في خصلاتها