رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


إحساس الراحة المؤقتة والقلق من اللي جاي
ثريا خرجت من أوضة مراد وهي ملامحها متجهمة وقبل ما توصل للممر لقت سهام مستنياها عند الباب ملامحها كلها ترقب وهي بتقول بصوت واطي عملتي إيه
ثريا أخدت نفس عميق وقالت ببرود فعلا زي ما قولتي متعلق بيها ومش هيسيبها.
سهام رفعت حاجبها بدهشة قربت منها أكتر وقالت بنبرة متحمسة طب وعملتي إيه
ثريا ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها خبث وقالت قولتله إني هتقبلها.
سهام ضحكت ضحكة قصيرة وقالت بحماس حلو أوي كده يبقى لازم نخلص منها زي ما خلصنا من اللي قبلها بابا محذرناش منها يبقى نلعب براحتنا.
ثريا سابت الكلام يتردد في دماغها ملامحها كانت جامدة لكن عينيها كان فيها نظرة غامضة ما بين التفكير والتخطيط ولسه اللي جاي كان أخطر.
تاني يوم مراد كان بيلبس بسرعة مستعد للخروج لكن ليلى قربت منه بخطوات هادية مراد أنا زهقت من القعدة في الأوضة هنا هكلم أدهم ونخرج شوية ماشي!
مراد وقف مكانه لف ناحيتها بعينين ضيقة تخرجي معاه
هزت راسها ببساطة وقالت أيوه علشان زهقانة.
ملامحه اتشددت وهو بيقول بحدة أنا موجود أهو تكلمي أدهم بتاع إيه
حاولت تهدي الموقف وقالت عادي يا مراد أدهم زي أخويا من ساعة ما جيت هنا وهو معايا علطول وبينفذ اي حاجه اطلبها منه
حس بضيق صوته كان اهدى لكن أخطر وهو بيقول الكلام ده قبل ما أكون أنا موجود فاهمة
ليلى اتنهدت بحيرة وقالت بس انت مشغول يا مراد اهو هتخرج وتسيبني لوحدي مينفعش أقولك وانت مضغوط كده وعندك شغل
مراد قرب خطوة صوته كان قاطع وهو بيرد لاء طبعا تقوليلي أنا أومال أنا لازمتي إيه! أسيب الدنيا كلها عشانك عادي بس ليه تلجأي لغيري مش فاهم
ليلى رفعت إيديها كأنها بتهدي الوضع وقالت بهدوء عادي والله إنت مكبر الموضوع ليه أدهم مش بس ابن عمتي بقى صاحبي كمان من ساعة ما جيت هنا وهو معايا.
مراد شد فكه پغضب واضح رد بصوت واطي لكنه قاطع ده مش مقبول خالص بالنسبالي أدهم ابن عمتي انا كمان وبحترمه بس مش هسمحلك تخرجي معاه طول ما أنا موجود مش هكون مرتاح وانتي محتاجه لغيري فاهمة فياريت متطلبيش مني حاجة زي دي تاني تمام
ليلى شافت الجدية في عيونه فهزت راسها وقالت بنبرة معتذرة لو كنت أعرف إنك هتتضايق مكنتش طلبت منك بس بقالي فترة مش بشوفه فقولت منها أقعد معاه شوية ومنها أغير جو.
مراد أخد نفس عميق وهو بيحاول يهدي نفسه بص لليلى اللي كانت واقفة قدامه بعيون بريئة شايلة في نظرتها شوية زعل قرب منها أكتر لمس خدها بإيده بحنان وقال بصوت دافي ما تزعلنيش منك أنا مش عايزك تحسي إنك لوحدك أو مضطرة تروحي لحد تاني غيري عشان تحسي بالونس أنا هنا علشانك ولو حسيتي بالملل أو الضيق قوليلي هنخرج سوا هنغير
جو سوا بس بلاش تحسسيني إنك محتاجة لحد تاني غيري.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة حست بحنيته وضعفه قدامها رفعت إيدها ولمست كفه اللي كان على خدها وقالت بهمس أنا مقصدتش أزعلك أنت أغلى حاجة عندي يا مراد بس كنت حاسة بالزهق شوية.
مراد شدها في حضنه بحب حضنها بقوة كأنه عايز يطمنها ويطمن نفسه همس جنب ودنها مټخافيش طول ما أنا موجود عمري ما هسيبك تحسي بالوحدة.
ليلى ضحكت بخفة وهي حاسة بالأمان بين دراعاته رفعت وشها وبصتله وقالت طب دلوقتي أنت رايح فين
مراد ابتسم وهو بيشد خصلة من شعرها بحنان وقال رايح أشوف شغلي بس طالما مراتي زهقانة يبقى هنخرج بعد ما أخلص موافقة
ليلى عيونها لمعت بالسعادة هزت راسها بسرعة وقالت بحماس موافقة طبعا!
مراد ضحك وبعدها استعد للخروج
قبل ما يخرج لف وبص لليلى بتركيز صوته كان هادي لكنه مليان تساؤل علاقتك كانت عاملة إزاي بإدهم لما جيتي هنا
ليلى سكتت لحظة كانت بتحاول تفهم كلامه ولما استوعبت أنه بيحاول يخفي غيرته ابتسمت بخفة وقالت عادية كان بييجي يوميا يقعد معايا ويحاول يأخدني على الجو هنا 
مراد رفع حاجبه قرب منها خطوة وسأل بنبرة أعمق وبييجي يوميا ليه مكنش في حد غيره يعني
مراد فضل ساكت لثواني وهو بيبصلها وبعدها سحب نفس عميق وقال بصوت هادي لكن واضح فيه الحسم مفيش حاجة تزعلني طول ما أنتي عارفة حدودك وبتقدري أنا مين في حياتك.
ليلى حطت إيديها على خده بحب وقالت أنا مقدراك جدا وعارفة إنك مش زي أي حد وادهم بالنسبالي كان مجرد سند في وقت كنت محتاجة حد يفهمني بس دلوقتي أنا معاك ومش محتاجة حد غيرك.
مراد ابتسم أخيرا لمس كفها بحنان وقال تمام بس خلي بالك أنا مش هقبل إنك تحتاجي حد تاني غيري أبدا عايز اكون كل حاجه ليكي
ليلى ضحكت وقالت بخفة وأنا مش محتاجة غيرك اصلا يا سي مراد
قالت بابتسامه بمۏت فيك
يصلها بابتسامه مليانه حب وبعدها لف وخرج وهو متطمن وليلى واقفة مكانها مبتسمة وسعيدة إنها قدرت تهدي غيرته بطريقة لطيفة.
عدت الأيام ومراد كان خلص كل ترتيباته ظبط دنيته وقرر إنه يمشي هو وليلى يسيبوا المكان ده بكل مشاكله وذكرياته.
نزل تحت وجمع الكل ملامحه كانت جامدة نظرته ثابتة وهو بيتكلم بجدية ومستعد للعواقب وعنده قنبله هيفجرها الليله هيقلب الطاوله عليهم كلهم أنا وليلى هنمشي من هنا.
يتبع.
الرابعة عشر
الجملة وقعت في المكان كالقنبلة أول حد اعترض كان أبو ليلى اللي رفع رأسه بسرعة وقال بحدة مش هيحصل ليلى مش هتخرج من هنا أنا مش هقدر أكون بعيد عنها.
مراد بصله بهدوء وعينيه مكانتش فيها أي تردد يا عمي ليلى دلوقتي مراتي وشرعا المفروض تعيش معايا تسمع كلامي أنا مش كلام حد تاني وأنا قررت اخدها ونمشي
الجد بصله وقال باستهجان وايه السبب اللي يخليك تاخد القرار ده
اتنهد وقال عايز اكون حر انا ومراتي
ثريا رفعت حاجبها بسخرية قصدك ان..
مراد لف نظره ليها وقال بهدوء حاسم لو تقصدي إنك السبب فهقول لاء إنتي مش قاعدة هنا علطول فبالتالي مش عاملالي أي مشكلة لكن متنسوش إن شغلي في القاهرة وحياتي هناك اصلا 
مراد سكت فجده كمل وقال كمل عايز أسمع كل اللي في دماغك.
مراد لف عينه ناحية أمه اللي كانت ساكتة بتراقب بصمت وبصوت هادي لكنه حاسم قال وللمرة الألف هقولك يا أمي ياريت تيجي معايا متسبيش نفسك في المكان ده اللي عمرك ما كنت مرتاحة فيه.
الكل بص ناحيتها منتظر ردها لكنها نزلت عينيها وقالت بصوت ضعيف مش هقدر هنا مكاني وهفضل فيه طول عمري.
مراد شدد على أسنانه لكنه ما ضغطش عليها أكتر هو عارف إنها اتعودت على الحياة دي لكنها مش عارفة إنها تستحق حياة أفضل رفع عينه تاني ناحية جده اللي لسه عيونه عليه جده سأله بهدوء مخيف ولو قولت لاء
مراد بص له بثبات متهزش ولا اتردد قال بحزم يبقى أنا آسف بس القرار مش في إيد حد غيري
سهام وثريا كانوا بيتبادلوا النظرات ثريا حست أن لو مراد مشي هيا مش هتعرف تخلص من ليلى لازم تتصرف قالت وايه كمان بتكافئها