رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


الوقت كان عارف إن جدها مش هيسكت على حاجة زي دي ولو اكتشف وجوده هنا احتمال كبير يخلص عليه قبل ما يفكر حتى يدافع عن نفسه شعور بالخۏف ضربه قلبه بدأ يدق بسرعة عقله كان پيصرخ يحذره لازم يتحرك بسرعة قبل ما حد يكتشفه بدون تفكير مد إيده بسرعة على قميصه اللي كان مرمي على طرف السرير لبسه في ثواني وهو بيحاول يهدي أنفاسه بص لليلى العريانه قدامه وبلمحه سريعه لمح اسدالها خده ولبسهولها ولم هدومها اللي على الأرض بسرعه خباها بصلها واخد نفس طويل وقال اسف يا ليلى سامحيني
بص حواليه يحاول يخرج من عندها عينه وقعت على البلكونة خرج وبص لتحت المسافة مش قليلة بس لو فضل واقف هنا أكيد نهايته هتكون أسوأ أخد نفس عميق حاول يسيطر على رعشة إيده وبعدها مسك طرف السور رفع جسمه وقبل ما يلحق يفكر في العواقب كان بينط
الجد كان ماشي بسرعة خطواته كانت تقيلة وحاسمة وطلع على أوضة ليلى وهو بيغلي من الڠضب وراه رحمه اللي كانت مستعدة تتفرج على أكبر ڤضيحة ومراد اللي كان مش فاهم إيه اللي بيحصل بس حاسس إن فيه حاجة غلط بمجرد ما وصلوا فتح باب الأوضة پعنف الباب خبط في الحيطة بصوت عالي ورحمه حابسة أنفاسها مستعدة للقنبلة اللي هتفجر الدنيا كانت متأكدة إنها خلاص كسبت وإن كل حاجة هتنهار على راس ليلى دلوقتي
لكن
كل آمالها اټدمرت في لحظة.
الباب اتفتح والمفاجأة كانت إن الأوضة فاضية إلا من ليلى نايمة ومتغطية كويس كأنها غرقانة في النوم العميق. مفيش سامر مفيش ڤضيحة مفيش حاجة تثبت كلامها.
الجد بص لليلى وبعدين لف لرحمه نظرته كانت حادة وباردة مش قادر يصدق اللي بيحصل مراد كان واقف على الباب عيونه بتراقب كل تفصيلة وبدأ يشك إن في حاجة مش مظبوطة.
رحمه حاولت تستوعب دماغها مش قادرة تفهم سامر كان هنا راح فين ومشي امتى هيا مكملتش خمس دقايق حتى وقفت في مكانها متلخبطة قلبها بيدق بسرعة متوقعتش أنه يعرف يهرب
جدها لف ناحيتها وسألها بصوت تقيل مليان ريبة إنتي متأكدة من اللي بتقوليه يا رحمه
اتلجلجت للحظة لكنها بسرعة جمعت نفسها وقالت بثقة مصطنعة أيوه يا جدو أنا شوفته بعيني وهو داخل هنا مش ممكن أكون غلطانة!
مراد اللي كان ساكت طول الوقت اتقدم خطوة وقال ببرود طيب فين هو
رحمه اتكتمت عينيها دارت في الأوضة كأنها بتدور على دليل لكن مفيش أي أثر ليلى نايمة ببراءة مفيش أي حاجة تبين إنها مش لوحدها
الجد بص لمراد وقال بحسم صحيها.
لكنها مكنتش بتتحرك نفسها كان منتظم كأنها نايمة في سبات عميق زود قوة لمسته بس مفيش استجابة.
رحمه بدأت تحس بالقلق إيه اللي بيحصل ليلى نايمة بعمق غريب.
مد جدها إيده ولمس جبينها بص بقلق وقال البنت دي نايمة نوم مش طبيعي لتكون تعبانه ولا حاجه
عيون مراد لمعت پغضب وبص لرحمه بريبة حاسس انها السبب مكانش مرتاحلها بص لجده وقال يمكن نومها تقيل سيبها نايمه يا جدي والصبح تفوق
قال كلامه وهو بيبص لرحمه يدرس تعابيرها
جده وافقه وبص لرحمه وسأل يعني هيا نايمه دلوقتي ولا مع سامر وضحي كلامك يمكن سامر موجود قدامي وأنا مش شايفه
رحمة بسرعة حاولت تبرر لجدها يمكن أنا اتسرعت بس أنا شوفت سامر داخل ومتأكدة إنه كان هنا!
الجد كان باصصلها بحدة ملامحه مكنتش بتوحي إنه مصدقها بالعكس كان فيه ريبة وڠضب واضحين رحمة كانت عايزة توريه الصور لكن عقلها كان أسرع منها لو ورتهاله هيبدأ يسألها جابتها منين وهي مش مستعدة تلاقي إجابة تخرجها من الموقف ده فقررت تسكت لكن عقلها بدأ يشتغل بفكرة جديدة نزلت راسها شوية واخدت نفس عميق قبل ما تقول بصوت هادي أنا آسفة لو كنت سببت توتر بدون سبب بس أنا كنت خاېفة شوفت سامر وهو داخل وماعرفتش راح فين بعدها.
الجد فضل ساكت عيونه كانت رايحة جاية بينها وبين ليلى اللي لسه نايمة مراد كان واقف على جنب بيبصلها بشك
رحمة حاولت تظهر هدوء مزيف وهي بتقول يمكن يكون خرج تاني أو حد شافه
الجد مسح على دقنه ببطء وبعدين قال بصوت تقيل هنشوف.
خرج من الأوضه وهيا فضلت واقفه مكانها مراد كان واقف ساكت لكن عقله شغال بسرعة نظراته لرحمة كانت مليانة شك وبدأ يربط الأحداث ببعضها ليه هي الوحيدة اللي شافت سامر وليه كانت متحمسة بالشكل ده تثبت حاجة ممكن تخلص على سمعة ليلى
عيونه ضاقت وهو بيراقب تعبيرات وشها طريقة كلامها حتى حركات إيديها اللي كانت بتحاول تبان هادية لكنها متوترة حاجة فيها مش راكبة على بعضها.
بهدوء بس بنبرة تقيلة قال إنت متأكدة من اللي قولتيه
رحمة رفعت راسها بسرعة وبصت له كأنها متفاجئة من سؤاله لكنها حاولت تسيطر على تعابيرها وقالت بثقة مصطنعة طبعا متأكدة أنا مش هقول حاجة من غير ما أكون شفتها بعيني.
مراد ساب نظراته ثابتة عليها لحظات وبعدين ابتسم ابتسامة باردة وقال غريب لإن لو سامر كان هنا فعلا كان زماننا لقيناه.
اتوترت لكنها ما استسلمتش وقالت بسرعة يمكن خرج بسرعة قبل ما نلحق نمسكه
قال بسخريه يمكن موجود في أحلامها ولا حاجه متنسيش تشوفي أحلامها ليكون مستخبي هناك
قال كلامه وخرج بسرعه قبل ما تتكلم
ليلى حست بصداع رهيب وهي بتفتح عنيها ببطء الدنيا كانت ضبابية وكأنها فقدت إحساسها بالوقت قامت من السرير بتعب دماغها تقيلة وجسمها كأنه مش ملكها عينيها لفت في الأوضة بقلق كل حاجة مكانها مفيش حاجة غريبة بس الشعور اللي جواها مش مريح حست برجفة وهي بتبص على نفسها وهنا شهقت إسدال!
إزاي! إزاي لابسة إسدال وهي فاكرة إنها نامت بلبسها العادي لمست قماش الإسدال بايد مرتعشة عقلها بيحاول يربط الأحداث بس مفيش حاجة واضحة آخر حاجة فاكرها إنها كانت في أوضتها قاعدة لوحدها ومتضايقة الخدامة جابتلها برشامه تهديها شويه وبعدها نامت بس نامت بهدومها مش بالإسدال مين اللي غير هدومها!
حست پخوف پخوف كبير بيجري في عروقها ايه اللي حصل ليه هيا مش فاكره انها غيرت هدومها
باب أوضتها خبط پعنف اتخضت من الخبطه بس فتحته بسرعه لقت الخدامة واقفة قدامها بملامح جامدة وقالتلها جدك تحت عايزك حالا.
ليلى رفعت حاجبها باستغراب وسألتها بقلق ليه في حاجة حصلت
الخدامة هزت كتفها بلا مبالاة معرفش بس شكله متضايق.
هزت راسها وقررت تنزل بسرعة غيرت هدومها ونزلت السلالم بخطوات متوترة لقت الكل متجمع في الصالة العيون كلها عليها وكل نظرة منهم كانت طعڼة في قلبها نظرات احتقار ڠضب استنكار حتى أبوها حتى جدها اللي كان قاعد مكانه ساكت عنيه مش بتتحرك من الفراغ اللي قدامه.
حاولت تفهم مفيش ولا صوت بيتكلم كلهم ساكتين بس النظرات كانت كفاية تخلي قلبها ينقبض نفس مشهد امبارح بيتكرر قربت بخطوات حذرة وقالت بصوت مهزوز نعم يا جدو حضرتك نادتني
جدها رفع عينه ليها ببرود مد إيده ليها في إيده صور ملامحه كانت صلبة قاسېة مخيفة.
خدت الصور من إيده وبدأت تشوفها أول ما عينيها وقعت