رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


ضحك بسخرية وقال إنتي بتهزري دي لو شافتني هتصرخ وتفضح الدنيا!
رحمة ببرود مش لما تكون في وعيها خلتها تاخد حاجة هتخليها هادية مش هتعرف حتى تفتح عينيها كويس.
سامر بصوت متحمس ومترقب لو كده فأنا جاي حالا
رحمة ابتسمت بانتصار وقفلوا المكالمة كل حاجة ماشية حسب خطتها ولسه المشهد الكبير لم يبدأ بعد.
A few minutes later
رحمة كانت ماشية قدام سامر بحذر عينيها بتتحرك في كل الاتجاهات بتتأكد إن محدش شايفهم سامر كان وراها خطواته تقيلة عينيه مليانة لهفة شيطانيه أول ما قربوا من أوضة ليلى رحمة حطت إيدها على مقبض الباب بحذر وبصت وراها همست له خليك ورايا وماتعملش أي صوت.
سامر ابتسم بسخرية وهمس إنتي واثقة إنها مش هتقاوم
رحمة بعيون مليانة خبث صدقني مش هتعرف حتى تفتح عينيها.
فتحت الباب ببطء ليلى كانت نايمة على السرير أنفاسها هادية ملامحها شاحبة تحت ضوء الأباجورة الخفيف سامر دخل الأوضة بخطوات هادية عينيه كانت مثبتة على ليلى اللي نايمة على السرير ملامحها بريئة وهادية كأنها طفلة رحمة قفلت الباب وراه بهدوء وقفت جنبه وهمست اهي زي ما وعدتك على طبق من دهب.
سامر ابتسم بسخرية قرب منها بخطوات بطيئة قلبه بيدق بقوة مد إيده للمس خصلات شعرها لكنها تحركت حركة خفيفة كأن عقلها بيقاوم حتى في غيبوبتها.
وقف بسرعة لف لرحمة وقال بصوت واطي فيه نبرة تردد إنتي متأكدة إنها مش هتفوق
رحمة بعيون مليانة خبث خدت برشام تقيل حتى لو فاقت مش هتبقى في وعيها بس أنت لازم تخلص بسرعة قبل ما حد يطلع يشوفنا.
سامر لف يبص لليلى تاني حس بحاجة غريبة حاجة مش مريحة. كانت قدامه سهلة وفي أضعف حالاتها لكن فجأة وكأن حاجة جواه صحيت اتشنج مكانه. ليه حاسس إنه مش قادر يكمل
رحمة لاحظت تردده قربت منه وقالت بصوت شبه هامس لكنه مليان سم ما تقوليش إنك بقيت جبان دي فرصتك الوحيدة يا إما دلوقتي يا إما تنسى ليلى للأبد.
سامر بلع ريقه عينيه فضلت معلقة على ليلى اللي ما زالت نايمه ببراءه
مراد كان قاعد مع جده جو البيت كان تقيل واضح إن في حاجة مهمة عايز يقولهاله بعد الترحيب والكلام المعتاد عن السفر الجد اعتدل في قعدته سحب نفس عميق وبعدها قال بنبرة حاسمة عايزك تستعد بكره كتب كتابك على بنت عمك ليلى.
سأله پصدمه ايه !
الجد بصله بجمود زي ما سمعت ده قراري ومفيش نقاش.
مراد شد نفسه بحدة مسح على وشه وهو بيحاول يستوعب الكلام اللي سمعه وبعد لحظة صمت قال بحدة بس انا مش موافق.
بتقول إيه صوت الجد كان تقيل نبرته فيها تحذير واضح لكن مراد كان مصمم.
بقول إني مش موافق مش هقبل أني أتجوز واحدة فجأة كده من غير حتى ما أعرف السبب.
الجد ضړب بعصايته على الأرض بقوة صوته علي شوية وهو بيقول مفيش رفض في كلامي ليلى هتبقى مراتك ڠصب عن أي حد!
بصله وقاله بتحدي وليه الإصرار ده فجأة في إيه
بصله بصه طويله وبعدها قال ببرود أنت هتتجوز ليلى لأنها لازم تتجوز واللي مش عايز ينفذ كلامي الباب يفوت جمل.
مراد وشه كان مليان ڠضب لكن قبل ما يتكلم الجد قال بجمود فكر كويس لأنك لو رفضت يبقى مش بس بتخرج من الجوازة دي أنت بتخرج من العيلة كلها.
سكت لحظه ووقف بثبات نبرته كانت قاطعة وهو بيقول يبقى أخرج من العيلة.
ملامحه اتغيرت عصبيته بانت عليه وهو بيضرب الأرض بعصايته بقوة أكبر بتقول إيه يا ولد!
مراد لف ووشه كله تحدي أنا مش هقبل حد يفرض علي حياتي ولو ده معناه أني مش من العيلة دي يبقى خلاص أعتبر نفسي خرجت منها.
الجد ضيق عينيه وهو بيبص له غضبه كان واضح لكن في نفس الوقت كان بيدرسه
هتخسر كل حاجة يا مراد.
مراد ابتسم بسخرية رفع حاجبه وقال بهدوء
ما أظنش إني كنت كسبان حاجة أصلا.
آخر كلامك
الجو كان مشحون ومراد قرر قراره خلاص
يتبع.
الثالثة
قربت ناحية الباب وقالت مش بعيد كلامي تاني حالا جدي هيعرف انك هنا
قبل ما تمسك اوكرة الباب وقفها بسرعه استني استني استني واستهدي بالله كده
رحمة ابتسمت بانتصار قربت من
ليلى وهي بتمسك التليفون بتاعها فتحت الكاميرا وقالت بصوت هادي صور.
سامر بلع ريقه قرب من السرير وبإيد مهزوزة بدأ ينفذ اللي طلبته رحمة وقفت بتراقب عيونها بتلمع بخبث وكل لقطة بتتوثق كانت بتأكد إن ليلى هتتحطم ومافيش مفر.
بعد ما خلص رحمة أخدت التليفون بصت للصور وهي بتضحك بخفوت وقالت دلوقتي محدش هيقدر ينقذك يا ليلى.
رحمة كانت بتتحرك بسرعة وثقة رفعت التليفون وبدأت تصور سامر وهو نايم جنب ليلى كانت بتتنقل بين الزوايا عشان تاخد الصور بأوضح شكل ممكن كل لقطة كانت بالنسبة لها خطوة أقرب لتحقيق خطتها.
سامر وهو نايم جنبها كان متوتر بص لرحمة وقال بصوت واطي خلاص كفاية كده الصور دي هتبقى كابوس لو حد شافها.
رحمة ضحكت بسخرية وقالت هو ده المطلوب لو حد شافها ليلى هتضيع وانت الوحيد اللي ممكن تنقذها بس بطريقتي.
وقفت لحظة تبصلها بتركيز وابتسامة مكر على وشها بعدين رفعت عيونها لسامر وقالت بصوت هادي لكنه مليان خبث دلوقتي ليلى قدامك ملكك وبين إيديك اعمل فيها اللي انت عايزه.
قلبه دق بسرعه بس قبل ما يتكلم كانت رحمة أخدت خطوة لورا فتحت الباب بهدوء وخرجت من الأوضة بنظرة كلها انتصار وهي بتستعد تنفذ خطتها التانية.
فضل سامر واقف متردد يببص لليلى اللي نايمة قدامه أفكاره متلخبطة بين إنه يكمل اللي بدأوه وبين إنه ينسحب
رحمة نزلت تحت بخطوات هادية لكن عيونها كانت بتلمع بخبث وهي ماشية في الصاله لمحت نور مكتب جدها منور ابتسمت بخبث وكأنها لقت الفرصة الذهبية وقربت بخطوات واثقة خبطت على الباب بخفة ومن غير ما تستنى إذن فتحته ودخلت
جوا كان مراد قاعد مع جده وكانوا بيتكلموا بجدية صوتهم هادي لكنه مليان قوة لحظة دخولها الاتنين بصولها وجدها سألها بنبرة جامدة لكن فيها استغراب في حاجة يا رحمة
رحمة اتنهدت بخفة وكأنها مترددة ورسمت على وشها ملامح الطيبة والقلق وبعد لحظة صمت قالت بصوت كله براءة مصطنعة بصراحة في حاجة وأنا في أوضتي شفت سامر داخل هنا
الجد ضيق عيونه باستغراب وزهول وقال بحدة وهييجي ليه! وإزاي محدش قالي
رحمة رفعت عيونها له ومالت راسها شوية كأنها مترددة تقول اللي في بالها لأنه جاي لليلى.
مراد اللي كان ساكت ومستمع ضيق عيونه وبصلها بريبة لكن قبل ما يلحق يقول أي حاجة رحمة كملت كلامها كأنها بترمي قنبلة تانية أنا شوفته داخل عندها.
الصمت عم الأوضة للحظات قبل ما جدها يضرب كفه على المكتب بقوة ويقوم يقف بسرعة خرج من مكتبه بسرعه ملامحه كانت مشدودة والڠضب باين عليه مراد اتوتر هو كمان وخرج وراه من غير كلام لكن عيونه كانت بتدور على رحمة اللي حس انها بتحور
سامر كان واقف مكانه متجمد مش عارف يعمل إيه ليلى قدامه نايمة والفرصة قدامه واضحة لو استغلها صح ممكن يجبرهم يجوزوه ليلى ڠصب بس في نفس