رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


كله في إيدك يا إما تاخديه يا إما تسيبيه لليلى تعيش فيه وإنت اللي ټندمي!
رحمة فضلت ساكتة عينها مليانة تفكير قلبها ينبض بقوة هل هتوافق
رحمة قعدت على سريرها وهي سرحانة عينها متعلقة بالسقف وعقلها مشوش بين حاجتين مراد اللي كانت دايما شايفاه حلم حياتها واللي عمره ما شافها ولا الشاب اللي بقى شاغل وقتها مؤخرا واللي كل ما تكلمه تحس معاه براحة غريبة.
حست بجسمها بيتقل وكأن قرارها هيغير حياتها للأبد هل هتمشي ورا كلام أمها وتحاول تبعد ليلى عن طريقها ولا هتنسى مراد وتكمل حياتها مع حد تاني
كل حاجة قدامها كانت ضبابية وكل خيار فيهم كان ليه تمن بس هي ماكانتش عارفة هي مستعدة تدفع تمن إيه بالظبط!
مراد رجع البيت وعينه فيها تصميم واضح قراره اتاخد لازم هو وليلى يمشوا من هنا هيواجه صعوبة أكيد بس مش هيسمح إن ليلى تعيش نفس الظلم اللي أمه عاشته طول حياتها.
يتبع.
الثالثة عشر
دخل الأوضة وهو شايل همه على اكتافه لقى ليلى قاعدة على السرير كانت سرحانه في الكلام اللي سمعته الصدمه لجمتها انهارده هل أيامها معدوده ولا مراد مس هيسمح لحد يأذيها تفكيرها خلاها مش حاسه بحاجه حواليها ولا بمراد اللي دخل
أول ما شافته جريت عليه بسرعة حضنته پخوف هو ضمھا جامد وحاول يهديها دموعها نزلت وهي مش قادرة تفهم إيه اللي بيحصل لكن الخۏف كان أكتر شعور حساه في اللحظة دي.
سألها بلهفة مالك حد ضايقك
قالت له باڼهيار أنا خاېفة يا مراد أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك مش عايزة حاجه خالص وحتى شغلي مش عايزاه مش عايزاك تعمل مشاكل مع حد من العيلة دي عشان خاطري يا مراد أنا عايزة أعيش حياتي معاك عايزة ألحق أكون معاك تعالي نسيب كل حاجه هنا ونمشي وبابا ييجي معانا مش عايزة حاجة هنا لو بتحبني فعلا عشان خاطري.
مراد حس بۏجع عميق في قلبه اتنهد وكأنه عايز يحس بوجودها أكتر مسك وشها بين إيديه رفعه وبص في عينيها وصوته طلع مليان قلق شديد وهو بيقول اهدي اهدي بس إيه اللي حصل حد كلمك أو قالك حاجة مالك فيكي ايه
عيونها مليانة خوف قالت برعشه مراد انا مش عايزه اكون هنا انا خاېفه عايزه امشي من هنا مستعده اعيش معاك حتى لو في خرابه بس نمشي من هنا عشان خاطري يا مراد
ليلى في ايه حد ضايقك طيب ردي عليا
سألها بقلق
هزت راسها وقالت لاء محدش قالي حاجة بس أنا خاېفة يا مراد ممكن يحاولوا ېموتوني وأنا خاېفه
مراد كان مش مصدق احساسها ده وايه سببه قرب منها أكتر شدها ليه جامد وقال بصوت حازم محدش يقدر طول ما أنا معاكي محدش يقدر أنا هنا اهو.
لكن ليلى كانت متوترة أكتر عيطت وحست إنها مش قادرة تلاقي مكان للأمان قالت له مرة تانية بصوت ضعيف طب نمشي من هنا مراد نمشي بالله عليك
مراد بص في عيونها كانت مليانة خوف وعزيمة قال بهدوء وحزم هنمشي وحياتك عندي هنمشي انتي أهم حاجة عندي واي حاجة تانية مش هتفرق مكان ما تروحي أنا هروح معاك.
كمل بشرود كام يوم وأكون ظبطت الدنيا وهنرجع القاهرة تاني ماشي قالها بصوت ثابت وعينه بتراقب ملامحها.
ليلى فضلت ساكتة للحظة كانت بتحاول تستوعب كل حاجة وبعدين هزت راسها ببطء من غير كلام.
مراد قرب منها أكتر لمس وشها بإيده بحنية وقال ماتقلقيش أنا معاك ومش هسيب حد يضايقك تاني.
عينيها كانت مليانة مشاعر مختلطة بس في الآخر وثقت في كلامه
رحمة خرجت من البيت براحة قلبها بيدق بسرعة عيونها بتدور عليه وبمجرد ما شافته مستنيها بالموتوسيكل ابتسمت بخفة وراحتله بسرعة ركبت وراه وهو من غير كلام اتحرك بسرعة بعيد عن أي عيون بتراقبهم الطريق كان هادي والهواء بيلعب في طرحتها كانت حاسة إنها معاه في عالم تاني عالم مفيهوش خوف ولا قيود.
بعد شوية وقف في مكان هادي تماما مفيهوش حد غيرهم نزلت وهي بتحاول تخبي ابتسامتها لكنه قرب منها بسرعة مسك إيديها بحنية وبص في عيونها وهو بيقول بصوت دافي مليان شوق وحشتيني.
ضحكت بدلع وهي بتبصله بمكر وقالت بجد وحشتك ولا كلام وخلاص
كان صادق لدرجة تخلي قلبها يدق أسرع مبقتش قادر أعيش من غيرك.
وقالت بصوت مبحوح عبده
رد عليها وهو عيونه مثبتة على ملامحها الناعمة عيونه
اتنهدت وقالت بصوت متوتر خۏفها بدأ يظهر إحنا هنفضل كده لحد إمتى لو حد عرف إني بكلمك هتكون نهايتي.
وقال بحسم قريب وهنكون في بيت واحد يا حبيبتي أنا بس بظبط دنيتي مع أهلي وهاجي أتقدملك.
عيونها لمعت وهي بتقول بجد
ابتسم وهو بيهز راسه بثقة طبعا المهم سيبك من ده دلوقتي انتي وحشاني أوي.
مراد كان قاعد على المكتب عينه في شاشة اللابتوب 
وسط الهدوء خبط حد على الباب مراد كان مشغول فقال من غير ما يبص
افتحي انتي يا ليلى أنا مشغول.
ليلى قامت بخطوات هادية ناحية الباب فتحته واتجمدت مكانها لما لقت ثريا واقفة قدامها بملامح جامدة ونظراتها بتقرأها من فوق لتحت كأنها بتحاول تخترقها.
فين حفيدي قالتها بثبات وعينيها بتلمع بحدة.
ليلى بلعت ريقها وقالت بصوت حاولت تثبته اتفضلي في حاجة
ثريا دخلت بخطوات هادية بس ليلى كانت حاسة إن الأرض بتتهز تحتها
ثريا دخلت بخطوات تقيلة وعنيها بتلف في الأوضة كأنها بتقيم كل تفصيلة فيها من شكل الأثاث لكل حاجه مراد كان لسه مركز في اللابتوب بس مجرد ما سمع صوتها رفع عينه وقفل الشاشة ببطء وهو بيقول ببرود خير !
ثريا قعدت على الكرسي اللي قدامه رجل على رجل عينيها مليانة صرامة وهي بتتكلم بحدة اللي حصل ده عندي كبير أوي لما أبعتلك تنزل وترفض تنزل ولما قبلها تعلي صوتك عليا كل ده مش مقبول بالنسبالي
مراد كان ثابت ملامحه ما فيهاش أي تردد رد عليها بصوت هادي لكنه حاسم مش هقدر أكون موجود في مكان مراتي مش موجودة فيه مش هقدر أحط لقمة في بوقي من غيرها الأكل هيكون من غير طعم صدقيني المكان اللي مراتي متكونش فيه ما يلزمنيش رفضك ليها كأنك رفضاني بالظبط اما لاني عليت صوتي فده بسبب نرفزتي انتي بتهيني مراتي قدامي فده رد طبيعي مش هنكر اني غلطان بس كنت رد فعل 
ثريا رفعت حواجبها بدهشة ضيقت عينيها وهي بتراقبه وبعدين قالت بسخرية واضحة للدرجة دي واحدة زي دي تعمل فيك كده
مراد قرب بجسمه نبرته بقت مليانة صدق وحزم أنا بحبها يا تيته راعي مشاعري وبلاش تقفي قصادنا ليلى في كفة وكل الناس في الكفة التانية.
ثريا ضحكت ضحكة خفيفة فيها خبث وقالت بنبرة متلاعبة وأنا هحاول أتقبلها بس متحلمش بأكتر من كده عشانك انت بس.
مراد بصلها للحظات حس أنها مش مقتنعة لكن مجرد أنها قالت كده كان كافي بالنسباله في الوقت الحالي اتنفس بعمق وبصلها بامتنان وقال بصدق مش عارف أقولك إيه بس كلامك عندي كبير
ثريا ما ردتش بس بصت له نظرة أخيرة قبل ما تسيبه وتخرج وسابته واقف في مكانه بين