رواية كاملة بقلم بتول عبد الرحمن


أول ما شافت ليلى لسه نايمة بسطت ابتسامتها وقالت لمراد بصوت واطي بس فيه دلع طب قوم صحيها
مراد بص لمامته بملامح جامدة وقال بنبرة هادية سيبيها ترتاح امبارح كان يوم طويل عليها.
مامته لوت بقها وقالت بمزاح طويل عليها بس مش عليك إنت كمان
مراد مردش بس لمعة عيونه كانت كافية تخلي أمه تضحك وتقول ماشي يا سيدي مش هضغط عليك بس افطروا كويس عايزه الاكل كله يخلص
سابته ومشيت وهي لسه مبسوطة مراد قفل الباب ولف لقى ليلى فتحت عينيها وبتبصله بشرود إيه إيه الجو الصاخب اللي صحيت عليه ده
قالت بصوت مبحوح حاطة إيدها على جبينها كأنها بتحاول تفوق مراد حط الصينية على الترابيزه وقال بهدوء دي ماما جايبه الفطار بس شكلها جايبه للعيله كلها
ليلى اتعدلت وهيا بتحاول تفوق مراد قالها يلا قومي افطري 
ليلى هزت راسها ببطء وقالت بصوت واطي مش جعانة
مراد رفع عينه وبصلها انا مش باخد رايك انا بأمرك مينفعش تقعدي من غير أكل
ليلى بعدت عينيها عنه وقالت قلتلك مش قادرة.
مراد مد أيده ليها بلقمه وقال بإصرار هتقدري دلوقتي
ليلى بصتله بجمود لكن لما شافت إصراره ونظراته اللي بتقول إنه مش هيتراجع سحبت نفس عميق وخدت اللقمة من إيده أكلتها من غير كلام
مراد ابتسم بنصر وقال بهدوء شطورة كلي كمان.
ليلى لفت وشها الناحية التانية وقالت وهي بتمسح بقايا الأكل من شفايفها مش هينفع تفضل تفرض عليا حاجات بالطريقة دي طول الوقت علفكره مش هقبل
مراد ضحك بخفة وقال أنا مش بفرض حاجة بس لو هتفضلي تتدلعي كده يبقى اه هفرض عليكي ومجبره تسمعي كلامي لانك بقيتي مراتي مش مهم ازاي وامتى بس انتي مراتي
كلامه دخل قلبها بالرغم من حدته بس مردتش خدت نفس هادي وكملت فطارها من غير اعتراض وهي حاسة بنظراته اللي متعلقة بيها طول الوقت
عدى الصمت بينهم للحظات كان الجو متوتر ومليان تساؤلات مالهاش إجابة مراد أخيرا كسر الصمت وسألها بصوت هادي لكنه حاسم قوليلي إيه اللي حصل امبارح!
ليلى رفعت عينيها له ملامحها كانت مترددة مش فاهمة هو عايز يعرف إيه بالضبط فسألته بعدم فهم عايز تعرف ايه بالظبط
مراد ثبت نظره عليها وقال بجدية كل حاجة من أول اليوم.
ليلى بلعت ريقها بصعوبة كانت مشوشة الأحداث كلها مختلطة في دماغها لكنها حاولت تسترجع اللي حصل وبعد تفكير بدأت تحكيله كل حاجه من اول ما رجعت من شغلها لحد الصور اللي اتصورتلها مع الشاب في الشارع وأمر جدها انها تتجوز سكتت فجأة عيونها سرحت في الفراغ كأنها بتعيش اللحظة تاني مراد كان مستنيها تكمل لكن لما لقاها وقفت فجأة سألها بهدوء وهو مركز في ملامحها وبعدين!
مراد كان مستني تكمل لكن لما شافها سكتت وملامحها بقت متوترة قرب منها وقال بهدوء وبعدين
دخلت أوضتي كنت مضايقة من كلام جدو حسيت إني مش قادرة أتنفس فقعدت على السرير وبعدها
اترددت كانت حاسة إن في حاجة ناقصة حاجة مش قادرة تفتكرها بوضوح مراد لاحظ ارتباكها قال بهدوء بعدها إيه يا ليلى
مش عارفة آخر حاجة فاكراها إني كنت لوحدي بعدين صحيت لقيت نفسي كنت لابسه إسدال مع اني نايمه بهدومي معرفش ازاي ولما نزلت لقيت صور ليا مع
مراد عقد حواجبه حس إن في حاجة غلط حاجة مش راكبة مع اللي حصل قرب أكتر وسألها بتركيز بتقولي إنك ما كنتيش في وعيك طيب شربتي حاجة أكلتي حاجة قبل ما تنامي
ليلى فكرت كان صعب عليها تفتكر كل التفاصيل بس هزت راسها ببطء وقالت لاء يادوب اخدت برشامه للصداع بس
مراد ضيق عينيه وسألها بسرعة برشامة إيه
كملت بهدوء شادية جابتهالي امبارح وقالتلي إنها هتهديني شويه بعدها محستش بحاجه تانيه
مراد عقد حواجبه وركز معاها أكتر صوته بقى جدي وهو بيقول نوع البرشام إيه
ليلى حركت رأسها بعدم تأكد حست إنها مش قادرة تفكر كويس أو يمكن ما اهتمتش وقتها فتمتمت معرفش أكيد مخدتش بالي يعني وأنا فى وضع زي ده مكنتش مركزة وأكيد مش هركز في البرشام.
هز راسه ببطء وهو بيربط الخيوط ببعض
يتبع.
السادسة
ليلى نزلت وقابلت باباها كان باين عليه الحزن ولما شافها سألها بلهفة عاملة إيه يا حبيبتي كويسة
ليلى هزت راسها بإيجاب فشد على إيدها وقال بحسرة
سامحيني يا ليلى إني مكنتش أب فعلا أنا بثق فيكي ثقة عمياء بس
قاطعته بسرعة وقالت بحسم أنا مش زعلانة يا بابا وانت بالنسبالي أحسن أب أنا اللي مكنتش فاهمة إن الدنيا فيها شياطين عايشين وسطنا صدقني أنا بخير.
اتنهد وقال وهو بيبص بعيد يعني مش زعلانة إني ممنعتش جوازك
هزت راسها بنفي وقالت بابتسامة خفيفة ده نصيبي وأنا راضية بيه المهم عندي كان إنك تصدقني مش أكتر وتعرف إني مش ماشية على هوايا زي ما الناس قالوا.
بصلها بحب وقال عمري ما صدقت عنك حاجة وحشة ده أنا اللي مربيكي وعارف أخلاقك بس لساني اتربط يا بنتي لما شفت الدليل اللي عايروني بيه
سكت لحظة وكمل بصوت مكسور حسيت إني عاجز إني أبوكي ومقدرتش أحميكي
قربت منه وشدت على إيده بحنان لا يا بابا انت كنت سندي وهتفضل سندي وأنا عارفة إنك مكنتش عارف تعمل إيه وقتها بس دلوقتي أنا هنا وإحنا مع بعض وكل حاجة هتعدي
بصلها بحب وعيونه دمعت
ليلى كانت داخلة المطبخ تدور على شادية علشان تسألها عن البرشام اللي ادتهولها لكن وهي معدية قابلت رحمة. حاولت تتجاهلها وتعدي كأنها مش شايفاها بس رحمة وقفتها بحركة استفزازية وقالت بضحكة جانبية صباحية مباركة يا عروسة! إيه اتطردتي من أوضتك ولا إيه
ليلى وقفت في مكانها لفت ناحيتها وبصتلها ببرود وقالت بصوت ثابت دي حاجة متخصكيش ياريت تخلي لسانك جوه بوقك ومش عايزة أسمع صوتك طول ما أنا موجودة!
رحمة بصتلها من فوق لتحت بنظرة كلها تحدي وقالت بنبرة مستفزة لساني وأنا حرة فيه ومش لساني بس أنا حرة في حاجات تانية كتير بس لسه هتشوفي هتشوفي وتعرفي أنا مين وخلي بالك حياتك هتبقى چحيم!
قبل ما ليلى ترد فجأة صوت جه من وراهم صوت بارد بس فيه حزم وټهديد واضح حاولي حاولي تضايقيها تاني أو حتى تقولي كلمة مش عاجباها وشوفي إنتي هيحصلك إيه وقتها هتعرفي مين هو مراد!
رحمة لفت بسرعة عينيها كانت مليانة صدمة وخوف واتلغبطت وهي بتحاول ترد أنا أنا
مراد تجاهلها تماما كأنها هوا وبص على ليلى مباشرة عينيه فيها اهتمام واضح وهو بيسألها إيه اللي نزلك يا ليلى لو محتاجة حاجة كنت قوليلي وهتبقى عندك حالا
ليلى بصت لمراد كانت مستغربة طريقته بس في نفس الوقت مش قادرة تفهم هو بيعمل كده ليه. حست بنظرة رحمة اللي كانت واقفة مترقبة عينيها مولعة غيظ فقررت ما تطولش في الكلام. قالت بهدوء كنت هسأل شاديه على حاجه
مراد عقد حواجبه وقال بحزم حاجة إيه
ليلى اتلغبطت للحظة بس بسرعة ردت حاجه مش مهمه هبقى اسألها بعدين
مراد بصلها شوية كأنه بيحاول يفهم هي بتفكر في إيه بعدين قال بصوت واطي بس فيه أمر ارجعي أوضتك ولو محتاجه شاديه هبعتهالك
رحمة