رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


ياأمي
كوثر انت غلطان .. انت أسرعت في حكمك عليها .. ايه الفرق بينك وبين مصطفى دلوقتي.. انتوا الاتنين اتصرفتوا من غير ماتتأكدوا من المعلومات اللي بتجيلكوا .. ياأخي ده ربنا قال ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين .. وبعدين انا ربيتك على كده فين حسن الظن بالناس شوف يااستاذ هتصلح غلطتك وتصالح البنت المسكينه دي ازاي انت مش فاكر عملتلك ايه يوم ما وقعت من طولك لو هي فعلا بنت مش كويسه ماكنتش وقفت جنبك كده
محمد بصوت باكي خلاص بقى ياماما انا تعبان اصلا من كده .. انا ظلمتها ومش عارف ازاي هرجعها ليا ... ياماما انا .. انا ...
كوثر بقلق انت بټعيط يامحمد اد كده ياسمين مهمه عندك 
محمد نظر لامه بعينيه الممتلئتان بالدموع ولم يرد
كوثر طيب انا أوعدك اني اصلح الموضوع ده واخليها ترجع الشغل
محمد ازاي هتعملي ايه 
كوثر هنفكر فيها سوا ... المهم تعالى دلوقتي معانا انا واختك هنروح لصفاء ومصطفى يشوفوا الفيديو عشان يتأكدوا من برائتك ..
محمد لا انا مش عايز اروح في حته روحوا انتوا 
كوثر طيب براحتك .. بس انا مش عايزة اسيبك في الحاله دي.
محمد لا ماتقلقيش عليا 
كوثر طيب يابني .. ربنا يرضيك ويريح بالك 
ثم وضعت يدها على قلبه وابتسمت ابتسامه حانيه
وقالت ويريح قلبك يابني .. وتلاقي بنت الحلال اللي تحبها وتحبك 
ارتاح محمد لكلام والدته واخذ يدها وقبلها وتركته وذهبت مع مريم ..
وصلت ياسمين بيت خالتها ودخلت .. كانت في حاله يرثى لها .. دخلت عليهم .. قامت رشا من مكانها .. قلقت لمنظر ياسمين ولوجهها الشحب وعينيها الذابلتين من كثرة البكاء
رشا ياسمين .. مالك في ايه 
ياسمين رمت نفسها بين يدي رشا وبدأت في بكاء شديد .. 
رشا مخضوضه مالك ياياسمين 
رشا بصوت عالي ماما ماماااا .. تعالي الحقيني 
جاءت امها من حجرتها على صوت رشا .. 
سميه في ايه يارشا ياسمين مالك في ايه ماتتكلمي يارشا في ايه 
رشا معرفش هي جت من بره كده مافتحتش بقها 
وصل قلق سميه لذروته وجاء في عقلها توقعات كثيره عما حدث لياسمين 
سميه تعالي اقعدي وروحي يارشا اعمليلها كوباية لمون 
رشا حاضر
واحضرت رشا الليمون .. شربته ياسمين . وتوقفت عن البكاء .. ثم بعد فترة قليله روت لهم ماحدث .. هي لم تفهم ماذا حدث ولماذا انقلب عليها محمد وتغيرت معاملته معها بهذه الطريقه
سميه پغضب لا مالوش حق ازاي يعمل معاكي كده هو كان اشتراكي عبده ليه ..ازاي يمد ايده عليكي
رشا انا نفسي اعرف السبب 
سميه وازاي يسيبها في المكان ده لوحدها حتى مافكرش يوصلها 
انا مش هسكتله ابدا هروحله بكره الشركه .. انتي موظفه ليكي حقوق .. لو غلطتي تتعاقبي ولو ماغلطتيش يبقى مايحقلوش يتعامل معاكي كده 
ياسمين لا حقوق ولا واجبات انا مش عايزة منه حاجه .. واصلا مش هروح الشركه دي تاني 
واشاحت بوجهها كفايه عليا اللي جرالي من ورا الشغل فيها
رشا ياجماعه انتوا بتتكلموا في ايه .. احنا لحد اللحظه دي مش عارفين هو عمل كده ليه اساسا
نظرت ياسمين لخالتها 
قالت سميه المهم دلوقتي .. قومي خدي دش .. واتعشي ونامي .. وبكره ربنا يحلها .. وحقك مش هيضيع ابدا .. 
ياسمين معلش يارشا .. هديكي مفاتيح المكتب .. ابقى روحي بكره الصبح وديها الشركه .. وهكتبلك استقالتي روحي قدميها 
رشا حاضر
وصلت كوثرومريم لبيت مصطفى .. فتحت لهم صفاء باب الشقه .. نظرت كوثر لصفاء نظرة لوم .. 
كوثر كده ياصفاء ماترفعيش عليا التليفون حتى تتكلمي في العيال دول عملوه ولا انتي كمان مصدقه اللي دعاء هانم قالته 
صفاء فتحت الباب على مصرعيه ودعتهم للدخول 
صفاء والله انا متخانقه مع مصطفى من يومها ومش مصدقه طبعا الكلام الفارغ ده .. بس هو حلف عليا اني ماتصلش بيكوا خالص .. حلف انه هيسيب البيت لو كلمتكوا او جيتللكوا .. صدقيني كنت محتاره وكنت عايزة اخنق دعاء دي من رقبتها ..
كوثر مصطفى فين دلوقتي 
صفاء مع الست هانم .. طول الليل والنهار معاها .. وكمان بيقولي انه هيفتح شركة تانيه وتكون هيا شريكته فيها بالنص 
كوثر اتصلي بيه خليه يجي دلوقتي
صفاء هو في ايه 
كوثر قوليلها يامريم في ايه 
مريم روت لعمتها ما حدث وما رأت وجعلتها تشاهد الفيديو 
صفاء بذهول ياخبر اسود ومنيل .. انا كنت فاكراها اخلاقها وحشه بس .. لكن دي طلعت

شيطانه .. هنعمل ايه دلوقتي
كوثر هنوري الفيديو ده لمصطفى .. عشان يعرف حقيقتها ويعرف ان محمد بريئ من اتهامتها 
صفاء مش بس كده .. احنا هنبلغ عنهم ومعانا الدليل ونوديهم في ستين داهيه دعاء واللي معاها ده
كوثر بلاش مشاكل ياصفاء .. انتي قلتي بنفسك دي شيطانه ممكن تعمل حاجه ټأذي بيها محمد او مصطفى 
مريم مش موضوعنا ياجماعه دلوقتي .. احنا عايزين مصطفى يجي دلوقتي عشان نلحقه قبل مايضيع نفسه
صفاء وهي تقوم لإحضار هاتفها عندك حق يامريم انا هقوم اكلمه يجي
اتصلت صفاء ب مصطفى الذي كان فعلا مع دعاء .. أمرته بالحضور سريعا .. حاول ان يرفض ولكن اصرارها الشديد جعله يوافق على مضض
استأذن من دعاء انه لابد ان يذهب لامه وتعلل بانها تشعر بالتعب قالت له ان يبقى قليلا ولكنه اعتذر لها بشده وتركها وذهب
دعاء قالت لنفسها يعني اخلص من محمد تطلعي امك ياسي مصطفى .. عادي .. ليها حل ..
وصل مصطفى البيت 
وجد كوثر ومريم في بيته.. لا يعلم ماذا يفعل .. قابلته كوثر بوجه غاضب ولم تكلمه ..
صفاء تعالى سلم على مرات خالك يامصطفى ..واقف عندك ليه 
ذهب مصطفى بخطوات بطيئه الى مكانهم
كوثر وجاي على نفسك كده ليه .. ماتسلمش علينا احسن ..
صفاء پحده عاجبك كده .. 
مصطفى ازيك ياطنط .. ازيك يامريم
وقفت مريم وروت ماحدث للمره الرابعه في نفس اليوم وايضا جعلته يشاهد الفيديو
وكانت صدمة مصطفى اكبر بكثير من صدمة الباقيين ... 
مصطفى پصدمه حقيقيه حصل ازاي ده 
كوثر بتعاطف ماتزعلش نفسك يامصطفى .. كويس انك عرفت الحقيقه قبل ماتدخل معاها في شړاكه 
مصطفى نظر الى الارض بخجل بتقوليلي انا مازعلش .. امال محمد تقوليله ايه انا بهدلته .. ادام الموظفين .. ازاي هعرف اوريله وشي بعد كده
صفاء محمد طيب واكيد هيعذرك .. انتوا اخوات ومالكوش غير بعض
كوثر فعلا .. هو لوحده في البيت دلوقتي .. روحله واقعد معاه وانا هقعد مع مامتك شويه هنا
مصطفى پغضب بس انا لازم انتقم من الخاينه دي
كوثر ماتجيش حاجه في بحر خېانة ايناس لمحمد 
صفاء عندك حق ... 
مصطفى سامحيني ياطنط انا غلطت في محمد .. سامحيني وادعيلي هو كمان يسامحني
كوثر ماتقولش كده ياحبيبي .. ياما الاخوات بيحصل بينهم
الټفت مصطفى لمريم اما انتي مش عارف اقولك ايه.. بجد انتي جميلك ده في رقبتي .. 
مريم اخييييييييرا حد افتكرني بكلمة حلوه .. محدش اصلا شاف انا عملت ايه .. دانا هدومي اتبهدلت من القاعده على الارض عشان اصور 
مصطفى ماشي ياعم كونان
ضحكت مريم .. وتركهم مصطفى وذهب لمحمد
وصل مصطفى لبيت محمد .. رن جرس البيت .. فتح له محمد الباب .. نظر الاثنان لبعض .. ترك محمد الباب مفتوحا ودخل .. دخل مصطفى واغلق الباب في هدوء .. جلس محمد على كرسيه .. وقف مصطفى قليلا ينظر لمحمد الذي يعقد ذراعيه وينظر امامه ... وواضح على ملامحه الارهاق
تقدم مصطفى في خطوات بطيئه منه .. ثم انحنى ومسك رأسه وقبلها ... ثم جلس بجواره .. استمر الصمت بينهم مده ليست كبيره .. ثم قال مصطفى أنا مش عارف اقولك ايه.. انا اتخدعت .. ثم نظر له ياريت تعذرني وتسامحني يامحمد 
محمد نظر اليه انت اخويا يامصطفى .. كفايه اللي حصلك .. كفايه انك اكتشفت ان اللي وثقت فيها وكنت هتديها اسمك .. طلعت بالاخلاق دي 
مصطفى انا كنت متخيل دعاء اكتر حاجه وحشه فيها .. معاملتها الوحشه لأمي .. لكن اللي عملته ده شئ بشع .. ازاي تكون بالشړ ده كله .. وهي باينه قدامي بالطيبه والبراءة دي كلها
محمد عشان انت اتهاونت في حق امك عليك .. واقنعت نفسك ان معاملتها الوحشه لأمك حاجه تافهه .. كان لازم تعرف ان هي لو بتحبك هتحب أي حد من طرفك .. وخصوصا ان مامتك ست طيبه 
مصطفى انا مش هسيبها الا لما ادمرها
محمد لا انت مش هتعمل حاجه انا هقدم الفيديو للشرطه واعمل بلاغ وهما يتصرفوا معاها هي ورامز
مصطفى بس انت مالك شكلك مش مبسوط زي مابتقول اكيد مضايق من المناقصه اللي راحت عليك .. بس احتمال يتوقف البت في اختيار الشركة اللي هتاخد المناقصه دي لحد لما القضيه تخلص .. لانهم كده خدوها بالتزوير 
محمد لا انا مش فارق معايا الموضوع ده خالص
مصطفى باستغراب ازاي طيب ايه اللي فارق معاك دلوقتي
محمد بسرعه وبصراحه ياسمين 
مصطفى ياسمين مالها
روى له محمد ماحدث ...
مصطفى انت مچنون يابني ازاي تعمل كده
محمد اهو اللي حصل .. قولي اتصرف ازاي
مصطفى لازم تعتذرلها
محمد جبت التايهه .. انا رفدتها .. اجيبها منين دلوقتي
مصطفى روحلها البيت 
محمد ماينفعش .. هي قاعده مع خالتها وبناتها في البيت لوحدهم حتى مافيش راجل عندهم .. ماينفعش ادخل عليهم كده
مصطفى طيب انا هقولك تعمل ايه ..
.
جاء الصباح ... استيقظت رشا واخذت المفاتيح والعنوان من ياسمين وذهبت الى الشركة
مرت ربع ساعه ثم رن جرس الباب.. ذهبت سميه تفتح الباب ... وجدت مريم ...
كانت سميه مشاعرها متضاربه .. لا تعلم ترحب بها وتدعوها للدخول فهي فتاة صغيره غير مسئوله عن تصرفات اخيها .. أم ټنتقم من أخيها فيها وتطردها كما فعل محمد وطرد ياسمين من الشركة....
ولكن شخصيتها الطيبه غلبتها 
سميه أهلا يامريم .. اتفضلي 
دخلت مريم 
مريم بخجل ازي حضرتك ياطنط ..
سميه الحمد لله بخير
مريم انا مكسوفه من حضرتك جدا .. وكنت متوقعه انك ماتقابلينيش كويس وكان هيبقى حقك تعملي كده واكتر على فكره
سميه ليه يابنتي وانتي ذنبك ايه .. احنا ماشفناش منك غير كل خير
مريم بابتسامه صافيه حضرتك كل ذوق 
ثم نظرت حولها ممكن اقابل ياسمين 
سميه اكيد .. اتفضلي استريحي وانا هقولها
جلست مريم .. ثم جاءت ياسمين 
ياسمين ازيك يامريم
وقفت مريم .. سلمت على ياسمين واحتضنتها بقوه .. ونظرت لها 
مريم واضح انك مانمتيش خالص من ساعتها
ياسمين انتي عرفتي اللي حصل 
جلست مريم وياسمين 
مريم اه .. بس عايزاكي تعذري محمد في اللي حصل 
نظرت لها ياسمين وقالت في حده ايه اللي انتي بتقوليه ده .. مش لما اعرف اصلا هو عمل كده ليه 
مريم انا هفهمك كل حاجه
وصلت رشا للشركه .. سألت على مكتب محمد .. صعدت للدور