رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


شموع في كل مكان .. ورد متناثر .. موسيقى هادئة
قادها إلى طاوله مكونه من مقعدين فقط وكأنها أكثر طاولة مسلط عليها الضوء في المكان كله 
جلست مبهورة .. وقالت بخفوت هو مفيش حد ليه
محمد نظر لها وقال أنا حاجز المكان كله لينا لوحدنا 
ياسمين وقد تفاجأت من كلامه وقالت ليه
محمد مش عايز حد يشاركني الليله دي .. عشان دي أهم ليله في حياتي 
ياسمين مش فاهمه
محمد ياسمين عايز أتكلم وتسمعيني للآخر
ياسمين اتفضل 
محمد يوم مادخلتي عليا المكتب .. يوم المقابله عرفتك على طول انك اللي خبطت فيا قدام الاسانسير .. بصراحه عجبني السي في بتاعك .. بس مش عارف ليه كأني كنت عايز ألاقي حجه إنك تشتغلي معايا
مكنش عندك خبره .. وكنت قلقان من الحته دي .. بس انتي بصراحه بهرتيني بنشاطك وشطارتك في الشغل .. وغير كده كنتي محترمه جدا في كل تعاملاتك مع الناس .. العملاء والموظفين.. كل مدا كان بيزيد إعجابي بيكي
ولما حصل اللي حصل .. موضوع دعاء ده .. مكنش هاممني لا مناقصه ولا فلوس ولا غيره .. لما كان باين قدامي انك بتخدعيني .. كأن الدنيا أسودت في وشي .. وكان هاين عليا ماروحش الشركه تاين عشان ماشفكيش
بس الحمد لله الموضوع اتحل في يومها .. والفضل لربنا ثم لمريم .. ولما الحال اتصلح بيني وبينك عرفت موضوع خطوبتك انتي وخالد .. قلبي اتكسر تاني وقلت خلاص انتي مش مكتوبالي .. والحمد لله .. ماكملتش الخطوبه ..
وكانت فرصه ليا إني أفاتحك .. بس مش عارف ليه ماتكلمتش .. أتاري القدر محوش لينا المكان ده عشان أعترفلك ...
كانت ياسمين في عالم آخر .. هي تعلم أنها لا تحلم .. هي في الواقع .. لكن لا تقوى على الكلام .. كانت تعيش أحلى لحظات حياتها
قالت بصوت ضعيف تعترف بإيه
هنا جاء النادل يجر ترولي وعليه تورتة مكتوب عليه 
Will You Marry Me
محمد أعترفلك بحبي ليكي .. يوم بعد يوم حبك بيكبر في قلبي .. وبتأكد إنك أنتي الانسانه اللي بتمناها .. اللي هتعوضني عن كل اللي عيشته في حياتي
وأخرج من جيبه علبة قطيفه سوداء وقال أنا سيبتك تضيعي من إيدي مرتين .. مش هسيبك تضيعي مني تاني
ثم قام وقف أمامها .. وفتح العلبه التي كان بداخلها خاتم ذو فص ماسي رقيق .. جلس على ركبه واحده فقط وقال بحبك ياأغلى إنسانه في حياتي .. تقبلي تتجوزيني ياياسمين
لم تستطيع كتم دموعها أكثر من ذلك .. فحلمها يتحقق .. بأسلوب لم تحلم به من قبل .. نزلت دموعها رغما عنها وقالت بفرحه موافقه 
مسك يدها لأول مره وألبسها الخاتم .. وقبل يدها ونظر إليها باسما مبروك ياحبيبتي
ياسمين مبروك عليا ياحبيبي
محمد حبيبي بجد بتحبيني ياياسمين 
ياسمين وقد أطلقت العنان لمشاعرها بحبك يامحمد إنت متعرفش أنا بحبك أد إيه .. من يوم ماعرفتك وإنت في نظري المثل الأعلى .. ومن غير ماأحس لقيتني بحبك
ويوم ماقبلت خطوبة خالد كان يوم ما مصطفى بيتهمك إنك بتعتدي على دعاء .. ولما عرفنا الموضوع على حقيقته .. حاولت اتخلص من موضوع خالد بأي طريقه 
والحمد لله .. خالد طلع إنسان شهم وقدر موقفي .. وانهينا الموضوع في هدوء .. محمد .. أنا بحمد ربنا عليك .. أنا حسه إني مش فد النعمه الكبيره اللي ربنا أنعم عليا بيها 
محمد إنتي تستاهلي كل خير ياحبيبتي وإن شاء الله هعوضك عن كل حاجه وحشه حصلتلك في حياتك
انتبهت ياسمين لكلامه وقالتله في حاجه عايزاك تعرفها قبل ما نبدأ في مشروع الجواز
محمد وقف وجلس مكانه منتبها لكلامها خير ياحبيبتي
ياسمين روت له حكايتها مع حسام التي دامت عام واحد فقط وهو عامها الأول في الجامعه .. كانت خائفه من روايتها له .. ولكنها أرادت أن تبدأ معه حياتها ولا يوجد ما تخبأه عنها
بعد ما أنهت كلامها
قالت ومن ساعتها مشفتوش ومعرفش عنه حاجه .. ويمكن قربت أنسى شكله من عدم تفكيري فيه ..محمد .. أنا بقولك الكلام ده عشان تكون عارف عني كل حاجه
محمد نظر إليها ولا يوجد على وجهه

أي تأثير كويس أنه عمل كده
ياسمين بتساؤل كويس مش فاهمه
ابتسم قائلا عشان لو مكنش عمل كده واتمسك بيكي .. مكنتش هحبك وأتجوزك .. ولا إيه
ابتسم ياسمين لكلامه وقالت عندك حق
نظر في ساعته وقال الساعه تسعه إلا ربع .. لازم نتحرك عشان نلحق نوصل الفندق
وقفت ياسمين وجدت محمد وقف بجانبها ثانيا زراعه لها فتأبطته ومشيت بجواره .. فتح لها باب السياره قائلا اتفضلي ياأميرتي 
ركبت معه السياره .. وصلا الفندق .. وجدت مريم وكوثر وصفاء في انتظارهما وفور دخولهم عليهم.. غمز محمد لهم بعينيه .. انطلقت مريم تحضن ياسمين مبروك ياياسمين .. الحمد لله انا كنت بدعي ربنا الموضوع يتم على خير
تفاجأت ياسمين بمعرفتهم المسبقه بالموضوع ... أقبلت كوثر وصفاء يهنئهما بالخطبه ثم أتى مصطفى .. بوجه مهموم قائلا فيه ايه ياجماعه
شاورت له ياسمين بيدها التي فيها الخاتم أنا ومحمد اتخطبنا 
مصطفى بفرحه حقيقيه ألف مبروك .. وأحتضن محمد ..وقال ألف مبروك يامحمد .. ربنا يتملك على خير يارب 
ثم انتبهت فجأه دي رشا ليه ماعرفتش
قال مصطفى فجأه طب بعد اذنكوا .. أنا هسبقك على الحفله يامحمد
ثم استدار وتركهم
ياسمين لمحمد هو ماله
محمد هو متضايق من ساعة اللي حصل بينه وبين رشا 
ياسمين ورشا كمان مضايقه ومش عايزة تخرج من الاوضه لحد مانروح من هنا
محمد طب تعالي ندخل الحفله وهنشوف حل أنا وانتي للموضوع بتاعهم ده
ياسمين ماشي
تأبطت زراعه بسعاده مره آخرى ودخلت معه الحفل .. بصفتها سكيرتيرته .. كانت تود أن تقول أنها خطيبته ولكنها إذا فعلت لن تدخل الحفله
كان محمد متحدثا لبقا مع رجال الأعمال الموجودين .. كانت ياسمين تمشي ورائه تدون كل ما يقوله .. فصلت بين كونها خطيبته وبين أنها سكيرتيرته .. 
كان مصطفى شاردا .. غير مركز بالمره .. لاحظ محمد ذلك .. قال له مالك يامصطفى ..
مصطفى مش عارف يامحمد .. البت رشا دي عاملالي قلق في دماغي .. عمر ما حد عاملني كده .. أو بمعنى تاني عمري ماشفت بنت بالأخلاق دي.. نفسي أعتذرلها .. ونفسي تقبل وتتكلم معايا عادي تاني
محمد بس
مصطفى بس ايه 
محمد بص يامصطفى لو رشا تهمك أوي كده لازم تعرف سبب الاهميه دي إية.. ولو مالقيتش السبب ده .. يبىقى خلاص شيلها من دماغك وماتشغلش بالك بيها
مصطفى يعني ايه 
محمد يعني انت بتحبها عايز تتجوزها 
مصطفى يمكن
محمد مفيش حاجه اسمها يمكن .. فكر وقرر ..وعلى فكره هي زعلانه من ساعتها وقاعده حابسه نفسها في أوضتها مش هتخرج منها الى على المرواح من هنا 
مصطفى طب أعمل ايه قولي
محمد الاول شوف انت عايز ايه .. فكر مع نفسك ..وأقولك الأحسن .. اتلكم مع عمتو .. صدقني . رضا الأمهات بيفرق في المواضيع دي .. يمكن تدعيلك دعوتين تخلص بيهم الليله
مصطفى وقد ارتاح لكلامه وخرج من الحفله وذهب لوالدته .. تكلم معها .. أبدت إعجابها برشا .. رغم أنها لم تراها الا وقتا قصيرا .. ولكنها تركت انطباعا جيدا عنها عن أخلاقها
وخصوصا عندما روى لها مصطفى موقفها معه 
ظل مصطفى يفكر ماذا يفعل لكي يصالحها
بعد قليل وجدت رشا من يخبط على باب حجرتها 
فتحت الباب ... لم تجد أحدا .. وجدت دبدوب على الأرض أمام الحجره 
كان وجه الدبدوب حزينا .. وممسك بعلبه صغيره أخذت رشا الدبدوب دخلت حجرتها 
جلست على السرير فتحت العلبة وجدت ورقة
فتحتها وقرأت ما بداخلها 
أوقات بنضيع أجمل لحظات حياتنا عشان حاجات غلط بنعملها 
وأوقات بنقول كلام لأعز الناس وبنرجع نندم عليه
بس لو سامحتيني .. مش هغلط في حقك تاني
أرجوكي ... إديني فرصه 
وسامحيني
مستنيكي تحت .. أنا وماما وطنط كوثر ومريم 
ابتسمت رشا في سعاده واحتضنت الدبدوب ورمت نفسها على السرير ..
وقفت سريعا بدلت ملابسها ونزلت في بهو الفندق ... كان واقفا هناك ساندا رأسه على عمود من أعمدة الفندق
انتبه على صوتها مصطفى 
نظر لها غير مصدق عيناه رشا .. مكنتش متوقع إنك هتنزلي
رشا أنا عارفه إنه مكنش قصدك تقول اللي قلته 
مصطفى يعني مش علانه 
رشا لا خالص
مصطفى طب تعالي نقعد في حته لوحدنا
رشا تاني
مصطفى ياستي بهزر ...
ونظر لها نظرة ذات مغزى .. وقال بس مسيري هقعد معاكي لوحدنا
لم ترد عليه .. ورفعت كتف واحد فقط لإغاظته وذهبت حيث الباقيين .. سلمت عليهم وجلست معهم
انتهى الحفل وجاء محمد وياسمين كانوا في منتهى السعاده فاليوم حقق محمد أسمى أمانيه وأيضا اتفق على عدد لا بأس به من الصفقات المربحه لشركته
قال لها هامسا وشك حلو عليا يا عمري كله
ياسمين ربنا يسعدك دايما يانور عيني
ذهبوا الى الباقيين قامت رشا وباركت لياسمين ومحمد على الخطوبه 
واتفقت كوثر مع ياسمين الى الذهاب الى بيت خالتها فور عودتهم لتطلب يدها رسميا الى ابنها محمد
صفاء وهي تميل على رشا عقبال اللي في بالي يارب
اتسعت عينا رشا على اخرهما .. فالموقف واضح جدا .. هي تقصدها هي ومصطفى حتما
ضحك الجميع ثم ذهبوا الى حجراتهم .. كان محمد لا يود أن يفارق ياسمين .. ولا هي تود ذلك أيضا
أوصلها لباب حجرتها .. وقال ياسمين .. أنا أسعد إنسان في العالم دلوقتي .. لو نفسك في أي حاجه قوليها وأنا أجيبها حالا
ياسمين بتفكير مممم بصراحه نفسي
محمد ايه قولي 
ياسمين لا مش هينفع دلوقتي .. هيجي وقت أقولك نفسي في إيه
محمد يعني مش هينفع تقولي دلوقتي
ياسمين هزت رأسها بدلع لأه
تأثر محمد بدلعها وأشاح بوجهه وقال لها طب ادخلي أوضتك دلوقتي .. 
ياسمين بضحك أوكيه ..تصبح على خير ياحبيبي
محمد وإنتي من أهله ياروح قلبي
مر الاسبوع الاخر من الاجازة .. كان أسبوع كله حب وغرام .. قصتين عشق بين محمد وياسمين ومصطفى ورشا
تعمقت العلاقه بين مصطفى رشا .. لم يصرح لها بشئ .. رغم أنه تأكد فعلا أنه يحبها
ورشا أيضا .. وجدته إنسانا جديدا في هذا الاسبوع ... مهذب جدا معها .. مرح طوال الوقت .. طيب القلب مع أسرته 
لاحظت صفاء تحسن علاقة مصطفى بها .. حمدت الله كثيرا لإبعاد دعاء عنه .. وأحبت رشا جدا .. فهي فتاة محترمه من أسرة كريمه ..
كانت رشا وياسمين ومريم وكوثر وصفاء يجتمعون كل صباح على الفطار ويلحق بهم محمد ومصطفى .. وفي فطار آخر يوم لهم
كان مصطفى يحدث محمد بصوت خاڤت
مصطفى إنت هتروح تخطب ياسمين امتى
محمد بعد يومين من وصولنا القاهره
مصطفى طيب عايز اتفق معاك على حاجه
وصلوا القاهره وتفرقوا كل منهم لبيته 
وصلت ياسمين ورشا .. حكت ياسمين لخالتها ماحدث