رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


مع خالد
في مكتب محمد جلست دعاء أمامه وضعت رجلا على الآخرى 
وأشعلت سېجارة 
محمد لو سمحتي يادعاء بتخنق من السجاير
دعاء وقد طفت سيجارتها فورا وقالت آسفه يامحمد 
محمد ها ياستي ايه حكاية مصطفى
دعاء وهي تصطنع الحزن مصطفى مابقاش يحبني يامحمد .. مابقاش مصطفى بتاع زمان اللي دعاء عنده أغلى حاجه في الدنيا 
محمد ازاي يادعاء انا بشوف مصطفى دايما بينفذلك كل أوامرك وطلباتك بيجي على حساب شغله ومامته عشان مايزعلكيش
دعاء أهي مامته هي اللي بتكرهه فيا .. 
محمد والمطلوب
دعاء قامت من مكانها وذهبت في خطوات متمايلة بطيئة ووقفت عند كرسيه محمد انا عايزة واحد يقدرني .. يعرف هو متجوز مين يسكني في قصر .. يقدر جمالي وانه هيتشرف بيا قدام المجتمع والناس
ثم قربت وجهها من وجهه لدرجة انه شعر بنفسها 
قالت دعاء وكمان نفسي في راجل .. يقود العلاقة .. مصطفى دايما عايزني انا اللي اقول نروح فين ونعمل أيه .. نفسي في راجل بجد .. حمش .. شخصيته قويه .. ساعتها ونظرت له نظرة ذات مغزى هكون زي الخاتم في صباعه
كان محمد صامت ويسمعها .. ليس لأنه مبهور بجمالها أو متأثر بكلامها .. لا .. فكانت ايناس أجمل منها بمراحل .. ولكنه كان يريد معرفة سبب مجيئها وما تخبئة بداخلها .. وقد تأكد من كلام أمه وعمته ..
محمد وقف وأبعدها وتقولي ايه على اللي انتي بتعمليه دلوقتي مصطفى اللي بيتمنالك كل الرضى ..انا سكتلك بس عشان عايز اجيب اخر ما عندك .. وطلعتي فعلا انسانه مش محترمه ماعندهاش أخلاق ... انتي ازاي شايفه نفسك كويسه وانتي اپشع ما يمكن .. ازاي مصطفى مخدوع فيكي بالطريقه دي
كانت دعاء مصدومه صدمة حقيقية من كلامه 
دعاء انت ازاي تكلمني كده
محمد . انا كنت سامعك من اول مادخلتي حتى كنتي بتتعاملي مع الموظفين بمنتهى الاحتقار .. ازاي تهيني البنت بالطريقه دي
دعاء انت متضايق عشان هزأت البت اللي واقفه بره دي
محمد احترمي نفسك يادعاء البنت دي احسن منك مېت مره
دعاء هي حصلت تقارني بواحده زي دي ... 
خطفت شنطتها وخرجت من مكتبه قائلة انا هخليك ټندم على كلامك ده 
خرجت من مكتبه ونظرت لرامز الذي هب واقفا مخضوضا من صوت غلق الباب الشديد.. نظرت له وارتسمت في مخها خطة شيطانيه بحق
الحلقة 9
نزلت ياسمين مع خالد من مقر الشركة وكانت السيارة الخاصة بالشركة منتظره أمام الباب بالسائق .. ركبت ياسمين بالخلف .. وركب خالد بجانبها تاركا الكرسي بجانب السائق فارغ .. نظرت له ياسمين قائله انت راكب هنا ليه
خالد بحرج شديد نعم 
ياسمين قصدي يعني اركب جنب السواق .. 
خالد وهو يمسح العرق من على جبينه آه طبعا طبعا
ركب بجانب السائق وانطلقت بهم السيارة إلى مكان المزاد
كانت ياسمين في قمة ڠضبها ..كان يدور في عقلها عشرات الأسئلة حول دعاء .. من هي كيف لمحمد أن يعطل عمله من أجلها كيف له أن يحرجها أمام دعاء تلك بهذه الطريقة وأهم سؤال ماهي العلاقة بين دعاء ومحمد لتجعلها قريبه منه بهذه الطريقه وفجأه انتبهت لشئ لم تلاحظه ... أن خالد ورامز يعرفونها ...
وبسرعه سألت خالد أستاذ خالد ...هي مين دعاء دي
خالد نظر لها سريعا دي تبقى خطيبة مصطفى 
ارتاحت ياسمين قليلا لانها ابعدت احتمال وجود علاقة عاطفيه بين محمد ودعاء ولكن لايزال يلح عليها اسئلة اخرى 
خالد انتي مضايقه عشان كلمتك بطريقة مش كويسه
ياسمين اه طبعا .. 
لم يكن فقط هذا ما يضايقها بالطبع .. ولكن خالد صدقها وأرجع لضيقها أسلوبها القاسې معه منذ ركوبها السيارة
وصلوا لمكان المزاد ... استمر لمدة ساعة .. وعند انتهائه 
قال خالد الحمد لله المزاد رسي علينا وبسعر أقل من المتوقع كمان
ياسمين بشرود آه ... الحمد لله 
خالد أستاذه ياسمين ... انتي وراكي حاجه دلوقتي
ياسمين باستغراب المفروض احنا الاتنين هنروح الشركة تاني .. معاد الانصراف لسه مجاش
خالد أصل كان في موضوع كنت عايز أتكلم معاكي فيه
ياسمين خير
خالد مش هينفع هنا
ياسمين نعم قصدك ايه
خالد قصدي ... ممكن أعزمك على أي حاجه ونتكلم شويه
ياسمين لا طبعا ماينفعش .. احنا خارجين بره الشركه نشتغل مش نقعد ونتكلم وناكل ونشرب .. وعايزاك تعرف حاجه .. لولا ان مشوار المزاد ده لصالح الشركة مكنتش خرجت معاك ..
خالد انتي فهمتيني غلط .. والله انا ماقصدش وحشه .. أنا .. أنا
ياسمين أنت ايه 
خالد ماهو طول مانتي عصبيه كده مش هعرف اتكلم معاكي ممكن بس تهدي وتسمعيني .. خلا ص بلاش نروح في حته وهاخد من وقتك خمس دقايق اسمعيني فيهم هنا .. ماشي
ياسمين بنفاذ صبر خير ياأستاذ خالد . في إيه 
خالد واستجمع شجاعته ياسمين إنتي من يوم مادخلتي الشركة عندنا

.. وأنتي لفتي نظري بأدبك وإحترامك وأخلاقك العالية .. ويوم بعد يوم بتثبتيلي إنك فعلا إنسانة نادر وجودها .. وبصراحه ... أستاذة ياسمين أنا ..أنا .. بحبك 
ياسمين وقد أغضبها ماقاله إيه اللي انت بتقوله ده .. انت واعي لنفسك ياأستاذ .. إنت فاكرني ايه .. متوقع مني ايه .. وأنت لو شايفني محترمه زي مابتقول .. إزاي تسمح لنفسك تقولي كلام زي ده
محمد يحاول تهدأتها انتي فهمتيني غلط تاني .. أنا قصدي .. عايز اتقدملك وأخطبك من أهلك ..
هدأت انفعالات ياسمين .. لم ترد .. فهي لم تجد مبرر للهجوم عليه مره آخرى .. فخالد فعلا إنسان محترم .. ولا يعيبه شئ ..
خالد أنا عندي شقة بتاعتي عايش فيها لوحدي بعد ۏفاة والدي ووالدتي .. ماعنديش اخوات .. ومستعد أغير العفش كله وتجيبي جديد على ذوقك .. ياسمين أنا مش هلاقي واحده أحسن منك تشاركني حياتي ..
ياسمين لا تستطيع الرد عليه ... كانت تتمنى شخص آخر يكون في مكان خالد الآن .. ولكن هذا خيال .. والواقع هو خالد ..
ياسمين بصوت منخفض ممكن نمشي دلوقتي ياأستاذ خالد 
وتركته ومشيت .. ولكنه استوقفها أنا عارف إني فاجئتك .. وأنا مش هكلمك تاني في الموضوع .. هسيبك تفكري براحتك .. استشيري أهلك .. خليهم يسألوا عليا .. وأتمنى يكون ردك بالموافقه
ياسمين وانت ماسألتش عليا ليه 
ابتسم خالد ومين قالك اني ماسألتش أنا عارف عنك كل حاجه ..وزي ماقلتلك .. مش هلاقي أحسن منك
ياسمين اندهشت من كلامه .. فهو يأخذ الموضوع على محمل الجد ... 
افسح لها الطريق وقال لها اتفضلي
خرجوا وركبوا سيارة الشركة والتزموا الصمت إلى أن وصلوا للشركة .. نزل خالد سريعا ثم فتح الباب لياسمين وهو مبتسم لها .. 
خالد اتفضلي
ياسمين شكرا 
وصعدوا إلى مكاتبهم
......................................
قبل ذلك بقليل .. خرجت دعاء من الشركة ويتتبلور في عقلها خطة للايقاع بمحمد وياسمين ..
محمد في مكتبه .. لا يصدق ما حدث للتو .. كيف لمصطفى أن يخدع في فتاة لعوب مثلها .. كان يفكر في طريقة لإخبار مصطفى بحقيقتها ولكنه ېخاف على مشاعره .. و..
رن هاتفه .. كانت والدته
رد محمد السلام عليكم ياأمي
كوثر وعليكم السلام يابني.. بقولك يامحمد أنا هروح عند جدتك عشان تعبانه شويه 
محمد ألف سلامه عليها .. مالها خير
كوثر لا ماتقلقش .. دي الأزمة اللي بتجيلها على طول .. المهم أنا هروح دلوقتي .. عايزاك تروح تجيب اختك من مدرستها وتخليها معاك في الشركة قبل ماتركب الباص ويجيبها للبيت وانا مش موجوده
محمد طيب ماهي حسنيه في البيت 
كوثر أنا هاخد حسنيه معايا
محمد طيب وديها لعمتو صفاء 
كوثر هي كمان هتيجي معايا
محمد ماشي ياماما .. ابعتلك العربيه توصلك
كوثر لا صفاء هتعدي علينا تاخدنا
محمد ماشي ياماما .. سلميلي عليها لحد لما افضى واروح ازورها
كوثر ماشي ياحبيبي .. مع السلامه
أغلق محمد الخط .. وقال هو أنا فاضيلك يامريم انتي كمان
ثم فكر قليلا واتصل بمصطفى ..
محمد الو يامصطفى 
مصطفى أيوه يامحمد 
محمد خلصت مشوار الجمارك
مصطفى آه وراجع في الطريق اهو قدامي ربع ساعه واوصل الشركه باذن الله
محمد انت عارف مدرسة مريم
مصطفى اه ليه
محمد عدي هاتها وانت جاي هتقعد معايا في الشركة عشان محدش في البيت خالص 
مصطفى طيب ماشي ... بس استنى استنى
محمد في ايه 
مصطفى احنا عندنا معاد غدا مع رجل الاعمال محمود الحناوي الساعه تلاته ونص
محمد أوباااااااااااااا ... طيب هعمل ايه في المشكله دي انا وعدت ماما خلاص
مصطفى كلمها وقولها تاخدها معاها طيب
محمد ماهو لو كان ينفع ماكنتش طلبت مني اخدها انا .. انا هتصرف ... هاتها انت بس قبل ماتركب الباص 
مصطفى ماشي .. سلام
أغلق محمد الخط .. واتصل بياسمين
كانت ياسمين تستعد للجلوس على مكتبها .. رن هاتفها .. انه محمد .. لم ترد .. تركت الهاتف على مكتبها .. طرقت باب مكتبه ثم دخلت .. اغلق الخط عندما رآها ...
محمد عملتوا ايه في المزاد 
ياسمين روت له ماحدث فيما يخص العمل .. سعد محمد بالسعر الذي اشترى به خالد وياسمين البضاعه .. 
محمد بابتسامة ليكوا مكافأه على المزاد ده انتي وخالد
ياسمين قابلت ابتسامته بوجه غاضب انا معملتش حاجه استاهل عليها مكافأه . خالد هو اللي عمل مجهود كبير عشان المزاد يخلص كده
محمد تفاجأ من ردها 
محمد مالك ياياسمين في حاجه مزعلاكي
ياسمين وقفت واستعدت لمغادرة مكتبه لا مفيش .. حضرتك عايز مني حاجه تانيه
محمد لا بجد مالك .. ان مش فاهم مانتي كنتي كويسه قبل ماتروحي المزاد
ياسمين نظرت له في صمت
وهنا تذكر محمد موقف دعاء معها .. وكيف هو رد عليها 
محمد ااااااه .. انتي زعلانه لما زعقتلك ادام دعاء 
اشاحت ياسمين بوجهها بعيدا لتخفي الدموع التي تجمعت في عينيها عندما ذكرها بالموقف
محمد نهض من مكانه ووقف أمامها ياستي في مشاكل بين دعاء ومصطفى ولما دعاء قالتلي انها عايزاني في موضوع يخص مصطفى مقدرتش أقول لأ .. انتي عارفه مصطفى غالي عندي اد ايه
محمد بصوت حنين لم تعهده منه من قبل خلاص بقى ماتزعليش 
ابتسمت ياسمين رغما عنها خلاص حصل خير
محمد طيب انا ممكن اطلب منك خدمه
ياسمين اه طبعا
محمد بصراحه انا اتحطيت في موقف صعب ..
وروى لها مكالمة والدته وانه لا يستطيع ان يجلس مع مريم في الشركه
محمد وانا مش هآمن على اختي مع حد غيرك 
ياسمين أنا 
محمد آه بصراحه .. ممكن بس أطلب منك انها لما تيجي مع مصطفى تخليها تروح معاكي وأنا لما أخلص هعدي عليها وأخدها
... ممكن 
ياسمين آه طبعا ممكن 
محمد طيب انا هستنى مصطفى انا كمان عشان هو هيروح معايا الغدا ده 
ياسمين ماشي 
خرجت ياسمين وجهزت نفسها .. ونسيت خالد تماما الذي كان ينظر لها وهي تحضر نفسها للانصراف
خالد انتي مروحه ولا هتروحي مع الاستاذ محمد في شغل 
ياسمين هه .. لا انا بس ...
قاطعها صوت مصطفى وهو يدخل عليهم سلاموووو عليكوو
خالد وياسمين وعليكم السلام
وكانت معه