رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


اليوم بعمل أي شئ .. أعدت طعام الغذاء ... رتبت لخالتها البيت .. جلست على الكمبيوتر .. نظرت في ساعتها .. انها الخامسه بعد العصر ..
ياسمين ايه الملل ده .. كل ده والساعه خمسه بس 
رن هاتفها .. ذهبت اليه جريا .. نظرت الى اسم المتصل .. تعجبت .. فهو خالد زميلها في العمل
مطت شفتيها وردت السلام عليكم
خالد وعليكم السلام .. ازيك ياياسمين
ياسمين الحمد لله ياأستاذ خالد قصدت أن تضغط على حروف كلمة أستاذ لكي لا تزيل الألقاب بينهم 
خالد أنا بس كنت بتطمن عليكي عشان ماجيتيش النهارده
ياسمين لا ماهو الأستاذ محمد قالي ماتجيش عشان هو مش موجود
خالد هتيجي بكره قصدي انتي والاستاذ محمد 
ياسمين اه الاستاذ محمد هينزل الشغل بكره ان شاء الله
خالد وقد أحس بأنه لا يجد كلام يقوله
خالد طيب .. أشوفك بكره 
ياسمين ان شاء الله .. مع السلامه
خالد مع السلامه
ياسمين أغلقت الخط واستغربت من نفسها .. لماذا صدته بهذه الطريقه القاسيه .. في نفس الوقت الذي كانت تتمنى أن تكون المكالمه من محمد وليس من خالد ... ثم هزت رأسها لتنفض تلك الأفكار منها ..
مر اليوم على محمد بنفس الاحساس .. الملل 
استيقظ مبكرا كعادته .. كان عقله يراوده على الذهاب للعمل ولكن أمه ستمنعه من ذلك .. فجلس في المنزل وقال لنفسه مجتش من يوم
نزل الى بهو الفيلا وحضرت كوثر له بالفطار .. وتناولت الفطار معه ومع مريم .. وذهبت مريم الى مدرستها .. جلس محمد يشاهد التليفزيون .. وكانت كوثر سعيده جدا بهذا اليوم .. 
كوثر من زمان اوي يامحمد ماخدتش يوم اجازة وقعدت معايا في البيت .. ده حتى يوم الجمعه اللي الشركه أجازة فيه بتسافر تبع الشغل.. مره مناقصه ..مره مزاد .. مره تعاين بضاعه
محمد أنا بحب شغلي ياماما وهو ده المكان اللي برتاح فيه
كوثر ربنا يعلي من شأنك وييسرلك أمرك يابني
..
جاء مصطفى بعد العصر عند محمد في بيته
دخل مصطفى على محمد دون أن ينطق وجلس على المقعد المقابل له 
كان محمد يشرب الشاي في الشرفه الكبيره وكان يقرأ الجريده
نظر محمد لمصطفى نظره مطوله ثم نزع عن عينه نظارته الطبية مالك يامصطفى 
مصطفى نظر له ولم يجب 
كان يبدو على مصطفى الشحوب الواضح والشرود وعدم التركيز
محمد مشوحا بيده أمام عيني مصطفى اييييييه يابني انت رحت فين
مصطفى نظر له وقال في هدوء نعم يامحمد
محمد نعم يامحمد يكونش أنا اللي جيتلك وقاعد معاك ولا انت جاي تقعد معايا وتسكت وانا المطلوب مني ماأسألكش مالك
مصطفى مفيش يامحمد مخڼوق شويه
محمد وده من إمتى مانت كل حاجه بتاخدها بهزار ايه اللي قلب حالك
مصطفى اهو حالي ده مش عاجب دعاء خالص .. كل شويه تشتكي من حاجه شكل .. اسلوبك .. بخلك .. انا كنت فاكراك احسن من كده .. وأنا يا محمد بحاول على قد ماقدر أعلمها اللي هي عايزاه ومابخلش عليها بأي حاجه .. بس أوقات بتطلب حاجات فوق طاقتي وأقولها مامعييش فلوس دلوقتي تقولي انت بخيل مع اني ماببخلش عليها بشئ 
محمد طب مانت غلطان في كده .. مش كل حاجه تكون عايزاها تكون عندها كده هي عمرها ما هتشبع .. وهتطلب أكتر .. 
مصطفى انا مش عارف اعمل ايه
محمد هو انت كل حياتكوا خروج خروج .. ماتحاول مره تاخدها وتروح تقعدوا مع مامتك
مصطفى انا في ايه ولا في ايه يامحمد دانا بلصم فيها عشان مازعلهاش تقولي اوديها عند ماما عشان تنكد عليا عيشتي
محمد ويعني هي مش منكده عليك عيشتك دلوقتي انت مش شايف نفسك عامل ازاي
مصطفى وياريتها جت على اد كده 
محمد في ايه تاني
مصطفى توقع بتعايرني اني بشتغل عندك بتقولي انت عندك خبره كبيره في السوق افتح لنفسك شركة خاصه بيك 
محمد ماقلتلهاش ليه انك بتشتغل معايا .. اه الشركة باسمي بس انت بتدير معايا الشركه وليك نصيب كبير في أرباح الشركة
مصطفى ماإتدنيش فرصه قالتلي قدامك مهله تفكر في موضوع الشركة الخاصة بيك وخيرتني بينها وبين الشغل عندك
محمد صمت ولم يرد ونظر لمصطفى نظره مطوله ثم رجع بظهره الى الخلف وقال له مصطفى انت عايز تسيب الشغل 
نظر له مصطفى ولم يجب 
محمد نهض وقال پحده كل ده عشان واحده ست .. انت ماتعلمتش من اللي حصللي .. فاكر لما كانت ايناس بتستغلتني أسوأ استغلال واحنا متجوزين وحتى بعد الطلاق كأنها عايزة تاخد مني اللي تقدر عليه 
مصطفى يامحمد انا بحبها
محمد ده مش حب ده استعباد ولو انت استمريت في سلسلة التنازلات دي مش هتخلص هتلاقيها في يوم من الأيام بتخيرك بينها وبين أمك .. اسمع كلامي يا مصطفى ماتسمعش كلامها .. مش هتجني من ورا أوامرها غير الندم .. لو عايز تسيب

الشغل هنا وتفتح شركة خاصة بيك أنا ماعنديش مانع ومستعد أساعدك كمان .. بس هعمل كده عشان مصلحتك أنت مش عشان أوامر الست دعاء
لم يرد مصطفى 
محمد قوم دلوقتي روح وماتتصلش بيها النهارده على الاقل وان شاء الله هتتحل بس ماتخدش خطوة واحده من غير ماتقولي
مصطفى وهو يغادر ان شاء الله .. 
وغادر مصطفى وترك محمد يفكر كيف يعدل من تفكير مصطفى ليرى دعاء على حقيقتها 
وابتسم ساخرا قائلا لنفسه كل الستات زي بعض كل همهم الفلوس والمظاهر الاجتماعيه والراجل ده مالوش أي اعتبار ولا كأنه ليه مشاعر وهو بس مجرد بنك لابس بدله شيك قدام الناس .. ربنا يهديك يامصطفى ويهديكي يادعاء
وعاد محمد الى قراءة جريدته. 
رواية حب و كبرياء. 
بقلم الكاتبة ياسمين. 
الحلقة 8
جهزت ياسمين نفسها وذهبت للشركة .. وصلت في معادها .. جلست على مكتبها تنتظره .. دخل المكان .. افتقدت طلته كل صباح .. نظرت اليه .. كان في أبهى صوره .. كأنه لم يكن مريضا .. استقبله خالد ورامز .. سلم عليهم محمد
محمد ايه اخبار الشغل امبارح واول 
خالد كل تمام ياأستاذ محمد 
محمد طيب عايز تفاصيل عن كل حاجه حصلت اليومين اللي فاتوا 
محمد نظر لياسمين صباح الخير
ياسمين صباح النور ياأستاذ محمد .. حمد لله على سلامتك
محمد الله يسلمك .. ها في مواعيد النهارده بره الشركة
رامز مزاد الخشب الساعه اتنين النهارده يافندم
محمد طيب هايل ... ادي الملف بتاعه لياسمين يارامز عشان تراجعه قبل ماتروح معايا
رامز أحس بالڠضب وقال لنفسه يااااااادي ياسمين .. تفهم ايه في شغلنا دي
رامز حاضر 
دخل محمد لمكتبه 
جاءت الساعه الواحده .. انهى محمد صلاة الظهر واتجه لمكتبه وقال لياسمين قبل دخوله المكتب 
هنتحرك بعد نص ساعه ياأستاذه ياسمين .. 
ياسمين وتذكرت شيئا اه حاضر ياأستاذ محمد وفتحت درج مكتبها وأخرجت لفه
دخلت عليه مكتبه
ياسمين ممكن ياأستاذ محمد اطلب منك طلب وماتكسفنيش
محمد اكيد طبعا .. اتفضلي
ياسمين أنا عملت لحضرتك ساندوتشات عشان تاكلها وانت يتشتغل .. 
محمد بابتسامه واسعه انا مش عارف اشكرك ازاي
ياسمين اشكرني بانك تاكل الساندوتشات وتشرب معاهم علبة العصير دي
محمد وكمان عصير 
ياسمين ايوه طبعا عشان تقلل من كمية الشاي والقهوه في اليوم
محمد طيب وانتي كلتي 
نهضت ياسمين من كرسيها لا انا هاكل بره على مكتبي 
محمد لا مش هينفع روحي هاتي ساندوتشاتك وتعالي كلي معايا
ياسمين حاضر 
جاءت ياسمين بأكلها وجلست تأكل .. تكلم معها محمد في أشياء كثيرة بعيدا عن العمل .. 
محمد قوليلي بقى احنا بناكل ايه
ياسمين اللي حضرتك بتاكله ده فاهيتا واللي في العلبة كفته
محمد بصراحه طعم الاكل حلو اوي .. اوعي تكوني جايباه من مؤمن وانتي جايه 
ياسمين ضحكت لكلامه ... ونظر لها محمد باعجاب فقد كانت ضحكتها ساحره خلابه .. جمالها بسيط .. صوتها دائما منخفض لا يعلو على صوته .. تحترمه رغم قسوته .. كانت كالملاك .. هادئه دائما .. و...
ياسمين انا هستنى حضرتك بره .. وهجهز الورق وكل حاجه
محمد وانا هاجي وراكي على طول
خرجت ياسمين وكانت ترتب أوراقها في حقيبتها ...دخلت عليهم المكان فتاة في مثل عمرها تقريبا ولكن عكسها في المظهر تماما .. وججها ملئ بالمكياج الذي لا يليق بهذا الوقت من اليوم ولبسها ضيق جدا وشعرها منسدل على ظهرها .. استغربت من قدوم فتاة مثلها الشركة ..
الفتاة هاي ياجماعه .. محمد موجود جوه
رامز اه موجوده اتفضلي
ياسمين مين حضرتك الأول
الفتاة نعم انتي اللي مين انا اول مره اشوفك هنا
ياسمين كانت تشعر بالغيره لوجوده فتاة اخرى تعتقد انها تفوقها جمالا وانوثة ومن الواضح أنها تعرف محمد جيدا 
ياسمين لو سمحتي يافندم الاستاذ محمد عنده معاد مهم بعد خمس دقايق ومش فاضي يقابل حد
الفتاة مين دي بجد يارامز 
رامز معلش ياانسه دعاء دي سكيرتيره جديده وماتعرفكيش .. زي حاجات كتير ماتعرفهاش في الشغل
ياسمين وقد فاض بها الكيل من رامز 
هبت واقفه لو سمحت يااستاذ رامز ..كفاية كده انا ماسمحلكش
دعاء انا داخله لمحمد 
ياسمين اعترضت طريقها قلت لحضرتك هو مش فاضي
محمد خرج من مكتبه ثم رأى دعاء وتفاجأ بوجودها 
محمد دعاء خير في حاجه حصلت
دعاء وقد تغيرت نبرة صوتها وقالت بصوت شعيف ومكسور ازيك يامحمد .. كنت عايزاك في موضوع مهم 
وقبل أن يقول لها محمد أنه مستعجل ويحرجها أمام ياسمين قالت له موضوع يخص مصطفى 
نظر لها محمد نظرة طويله ثم وجه كلامه لخالد روح انت المزاد ياخالد مع ياسمين 
ياسمين بس يافندم
قاطعها محمد بعدين ياياسمين 
التفتت اليها دعاء ونظرت اليها من فوق لتحت وكأنها انتصرت عليها 
بينما خالد كان في عالم آخر .. لم يصدق نفسه عندما قال له محمد أن يصطحب ياسمين معه للمزاد
فمن أول يوم جاءت فيه ياسمين الشركة .. أعجب بها لرقتها وأدبها ... ويوم عرض عليها أن يوصلها .. ورفضت .. أحترمها أكثر .. وكبرت في نظره .. كل يوم يتأكد أنها فتاة أحلامه 
يفتقدها عندما ينتهي يوم العمل ويستعجل بداية اليوم الجديد لكي يراها ويقاسمها نفس المكان .. كان ينظر اليها كثيرا وهي منكبه على الأوراق أمامها .. لا تشعر به .. كان يريد ان يتكلم معها ويشعرها بشعوره نحوها ولكن ما من فرصة سمحت بهذا اللقاء بينهم .. ولكن اليوم كاءته الفرصه على طبق من ذهب .. سيذهب معها بمفردهم على الأقل ساعين .. كان يريد أن يفاتحها ويسألها هل تقبل أن تشاركه حياته وتقبل الزواج منه دعى الله كثيرا في سره
أما ياسمين التي لم تعلم بما يدور في عقل خالد كانت في قمة ڠضبها .. من تلك الفتاة .. وكيف لمحمد أن يترك عمله من أجل أي شئ أم هي غيرة من فتاة تفوقها جمالا لم تكن تريد الذهاب للمزاد وأرادت أن تعتذر لخالد .. ولكن سوف يكون مكشوفا وواضحا جدا أن عدم ذهاب محمد معها هو السبب.. استسلمت ياسمين للموقف .. وذهبت