رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


كلها تعرف
ياسمين لا انا مابحبش حد يعرف عني حاجه وخصوصا ان مفيش حاجه تمت
خالد خلاص معلش .. الاستاذ محمد مش غريب 
ياسمين تقول في سرها كنت قلت للدنيا كلها الا محمد 
ياسمين طيب روح مكتبك عشان ماحدش يدخل تاني ونتحط في نفس الموقف
خالد ذهب الى مكتبه وجلست ياسمين كانت على وشك البكاء من علاقتها بمحمد التي لا تهدأ أبدا كل ما تنصلح .. تعقد مرة آخرى
أما محمد فكانت حالته لا توصف بأي كلام
دخل مكتبه .. جلس على كرسيه .. التزم الصمت .. أغمض عينيه .. يشعر بحزن عميق ... ابتلع ريقه في صعوبه .. هي لم تفعل شئ خاطئ هذه المره .. بل هو الذي فعل .. تركها .. كان ممكن أن يكون في مكان خالد ... هو من تركها .. وهل بعد كل المواقف بينهم والقسۏة التي عاملها بها .. هل من الممكن أن تنظر إليه نظرة الحبيب ... خالد انسان مهذب وأكيد أعجبها حسن تعامله معها .. إذن لماذا كان يشعر دائما بشعور متبادل بينهم .. كان يشعر براحه في وجودها ... ولكن هل كان يتصور أنها ستظل هكذا رهن إشارته .. فهي فتاه .. لها حق أن تحب وتتزوج .. هل ستظل منتظرة إشارة منه .. أو كلمه منه .. إذن لماذا هو حزين عليها .. كانت أمامه وهو لم يتحرك .. لم يخبرها .. كبريائه منعه من الاعتراف لها بحبه .. 
قام وننظر من نافذة مكتبه وقال لنفسه لحد إمتى مش هتعرف تتصرف صح .. بتضيع كل حاجه حلوه من إيدك .. وتحكم غلط على الناس .. هتنساها ازاي دلوقتي ... مش من حقك تفكر فيها زي الاول .. هي ملك شخص تاني .. شخص بيحترمك .. ماتقدرش تعمل حاجه مع انك كنت تقدر وماعملتش .. خلاص راحت منك ومش راجعه تاني .. حاول تتعامل معاها على انها سكيرتيرتك وبس .. واتمنالها كل خير في حياتها
جلس على مكتبه وحاول أن يغرق نفسه في العمل ولا يعطي لنفسه ثانيه يفكر بها
دخلت عليه المكتب .. معها بعض الاوراق تحتاج لتوقيعه .. شعر بدخولها .. لم يرفع عينيه عن أوراقه .. قالت
ياسمين أستاذ محمد
محمد وهو مازال ينظر في أوراقه نعم
ياسمين عايزة امضة حضرتك على الاوراق دي
مد يده لها وتناول منها الاوراق
قال لها محاولا كسر حاجز الصمت لكي يبدو كل شئ طبيعي
محمد مبروك على الخطوبه
ياسمين بسرعه مفيش خطوبه حصلت .. قصدي .. كله لسه كلام بس .. حتى مجاش قابل أهلى
أغلق الملف أمامه ونزع نظارته وقال لها ربنا يتمملكوا على خير .. خالد إنسان طيب ومحترم وهيصونك .. وإنتي كمان ماشفتش منك غير كل خير .. لو احتاجتي أي حاجه أنا تحت أمرك 
ثم صمت قليلا وقال أنا زي أخوكي الكبير
تنظر ياسمن إليه غير مصدقه كلامه ولم ترد ... 
أخدت منه الأوراق وقالت بعد إذنك
خرجت .. جلست على مكتبها ...
كانت مندهشة من هدوءه ... كانت تتوقع أنه سيعاملها بجفاء .. أو بلوم على موافقتها على خالد .. ولكن على العكس تماما .. لا فرحا ولا حزينا .. ولا كأن الأمر يعنيه بالمرة .. ماذا يحدث لها .. تحب شخصا .. كان يبدو مهتم بها ويبادلها نفس الشعور .. ويحبها شخص آخر .. لا تشعر تجاهه بأي شعور ... وهاهو اختبار حقيقي لمشاعر محمد تجاهها .. ولكن النتيجه .. صفر .. لم يتأثر مطلقا .. حدثت نفسها .. انتي بتحميله الغلط ليه .. مانتي اللي وافقتي على خالد .. بس انا وافقت في ظروف تانيه .. كنت فاكره محمد انسان مش كويس وليه علاقات مشبوهه وخاېن كمان .. تقومي تيجي على نفسك وتتخطبي لواحد مابتحيبهوش .. ماهو محمد برضو تصرفاته مش واضحه .. مره يبقى حنين وبيخاف عليا .. ومره يزعقلي قدام الناس .. وفي الاخر مايزعلش لما اتخطب لواحد غيره ... ياااااااااارب اعمل ايه .. اكتبلي الخير يارب
دخل مصطفى عليهم .. أقبل على ياسمين 
مصطفى حمدلله على سلامتك 
ياسمين الله يسلمك ياأستاذ مصطفى 
مصطفى كان لازم يعني تتأمصي وتبعتي استقالتك 
ابتسمت ياسمين ما حضرتك عارف الموقف كان عامل ازاي
مصطفى هي اللي بعتي معاها الاستقاله دي بنت خالتك مش كده
ياسمين

ايوه 
مصطفى مممم هي بتشتغل ايه
ياسمين لا هي مابتشتغلش 
مصطفى بتدرس لسه
ياسمين لا مخلصه تجارة زيي .. حتى متخرجه معايا في نفس السنه
مصطفى وماشتغلتش ليه
ياسمين بتعجب من اهتمامه برشا عادي .. هو في ايه
مصطفى مفيش .. بسأل 
ياسمين هي عملت حاجه غلط
مصطفى إطلاقا .. لكن ...
ياسمين بجديه لكن ايه 
ابتسم مصطفى وقال مالكنش ... سلام
وخرج مصطفى .. ترك ياسمين قلقه من كلامه .. قلقت على رشا .. مصطفى خرج لتوه من علاقه حب فاشله .. وأكيد مشاعره متضاربه في هذه المرحله .. ورشا لم تمر بعلاقة حب في حياتها .. تذكرت عندما رجعت رشا من الشركه عندما كانت تسلم مفاتيحها واستقالتها .. تذكرت كيف كانت شارده وسعيده .. 
ياسمين بخفوت ياترى حصل بينكوا ايه .. ربنا يسترها عليكي يا رشا
مرت أيام والوضع كما هو ...محمد يتحاشى النظر لياسمين .. وخالد يلح على ياسمين لتحديد معاد مع خالتها .. كانت تتهرب منه ولا تعطيه وعدا بشئ
في المساء جلست مع خالتها وريهام يشاهدون التليفزيون 
سميه ياسمين 
ياسمين نعم 
سميه أيه اخبار خالد زميلك
ياسمين فهمت ما ترمي إليه خالتها وقالت وهي تنظر للتليفزيون 
ياسمين كويس
سميه هو انا بسألك عن صحته ..!!!! انتي فاهمه قصدي ايه.
ياسمين اعتدلت في جلستها وصمتت قليلا ثم قالت
ياسمين أنا حاسه اني اتسرعت في الموافقه على طلبه
نظرت لها سميه ولم ترد على كلامها
سميه هو كلمك في الموضوع ده تاني
ياسمين كل يوم بيسألني إذا كنت خدت منك معاد عشان يجي يقابلك
سميه لا يابنتي عيب كده تبهدلي الراجل مالوش ذنب في تسرعك .. انهي معاه الموضوع بالرفض او القبول 
ياسمين حاولت كذا مره ومقدرتش
سميه وهتفضلي كده لحد امتى .. ممكن الكلام يكتر عليكي ويبقى شكلك وحش..حد عرف بالموضوع ده في الشركه
ياسمين بضيق الاستاذ محمد
فهمت سميه سر ضيقها وقالت
سميه واحد زي عشره .. طالما واحد عرف يبقى الناس كلها هتعرف .. انهي الموضوع مع خالد زي ماقلتلك
وصمتت قليلا وقالت وابقى بلغي الاستاذ محمد بقرارك 
ياسمين أبلغه ليه
سميه عشان هو كان عارف انه طلبك للجواز
ياسمين طيب
قامت سميه وتركت ياسمين ورشا بمفردهم
رشا هو انتوا عملتوا ايه مع رامز ده 
ياسمين استاذ محمد بلغ عنه واتقبض عليه هو ودعاء ..
رشا مفيش حد جه مكانه في الشغل 
ياسمين لا ..ليه
رشا مممم بفكر لو طلبوا حد في مكانه اقدم انا 
ثم غمزت لها بعينيها وبعدين أنا عندي واسطه جامده في شركتكوا 
ياسمين بجديه يعني عايزة تقنعيني إنك فجأه غيرتي رأيك .. وأنك عايزة تشتغلي دلوقتي مش بعد سنتين تلاته زي ماكنتي بتقولي
رشا ماهو.. ماهو .. أنا شايفه انك مبسوطه ومرتاحه في شغلك واهو برضو اكون معاكي في البيت والشغل
ياسمين مبسوطه ومرتاحه بعد كل اللي حصلي مبسوطه ومرتاحه ماعلينا .. بس هسألك وتجاوبيني بصراحه .. انتي عايزة تشتغلي في الشركة عشان تكوني معايا .... ولا مع مصطفى 
هبت رشا من مكانه وقالت 
رشا ايه اللي بتقوليه ده .. ايه اللي خلاكي تقولي كده
ياسمين عشان هو كان بيسألني عليكي وكان بيسأل بطريقه غريبه كأنه عايز يعرف عنك كل حاجه ..
رشا بجد
ياسمين في ايه يارشا 
رشا جلست مكانها مره اخرى ولم ترد
ياسمين بصي يارشا .. مصطفى زي مانتي عارفه لسه خارج من قصة حب .. ومش عارف هو عايز ايه .. هو بيهرج اه ودمه خفيف اه .. بس ماتعرفيش في الجد هيبقى عامل ازاي.. انا خاېفه ليكون بيسأل عليكي عايز يتسلى 
رشا بقلق للدرجة دي
ياسمين أنا مش عايزة أظلمه .. هو انسان محترم وأنا ماشفتش منه غير كل خير .. يمكن عشان انا ماتجاوزتش معاه الخط الاحمر في الكلام .. عشان كده هو كمان عامل حدود بيني وبينه .. 
رشا خلاص ياياسمين .. كل ده عشان ماجيش اشتغل عندكوا
ابتسم ياسمين وقالت إنتي فاهمه أنا قصدي إيه
رشا بصراحه ياياسمين مش عارفه ليه لما شفته وعرفت انه مصطفى كان صعبان عليا من اللي حصل وانه اتضحك عليه من دعاء دي .. وكمان كلامه وطريقته أثروا فيا .. مكدبش عليكي كنت بفكر فيه بعدها .. ويكمن قلتلك على موضوع الشغل ده عشان .. عشان يعني .. أشوفه 
ياسمين بصي يا حبيبتي .. خليكي معززه مكرمه وما تفكريش تروحيله .. هو لو بيفكر فيكي زي مانتي بتفكري فيه .. هو اللي هيحاول يوصلك .. وفعلا سؤاله عنك ماكنش طبيعي .. أنا هبقى أرد عليه الرد الصح وخليكي إنتي مش ظاهره في الموضوع خالص
رشا تفتكري 
ياسمين أنا عايزة مصلحتك
رشا ماشي ياسمسمه
جاء ثاني يوم على ياسمين كان كل تفكيرها منحصر على الطريقه التي تبلغ بها خالد موقفها الحقيقي تجاهه
كان خالد مشغولا بعمله عندما اقتربت عليه ياسمين 
ياسمين أستاذ خالد
خالد وهو يرفع عينيه عن الورق أيوه ياياسمين 
ياسمين أحرجت وهي تقول له أستاذ وهو يرد من غير ألقاب .. فهو يعتبرها قريبه من قلبه بينما هي مازالت تعتبره غريبا عنها 
ياسمين أنا عايزة أتكلم معاك شويه
أغلق الملف أمامه .. قفل غطاء القلم الممسك به وشاور لها بالجلوس على الكرسي أمامه 
خالد خير ... حددتي معاد مع خالتك
نظرت ياسمين للأسفل وترددت في ردها 
ياسمين أنا عايزه أقولك حاجه بس ممكن تسمعني للآخر وماتحكمش عليا غلط
ابتسم خالد عند سماعه هذه الجمله
ياسمين بدهشه انت بتضحك على ايه
خالد على المقدمه الشيك لرفضك ليا..
صدمت ياسمين من صراحته ومن كلامه المباشر .. في الحقيقه هو أزال من على كتفيها حمل كبير .. ولكنها الآن في موقف لا تحسد عليه ولم تستطيع الرد على خالد
خالد وهو يرجع بظهره للخلف تفتكري إني مكنتش واخد بالي من تصرفاتك .. ومن تهربك مني كل ماأسألك على معاد اجي فيه بيتكوا ..... فكرت مع نفسي كتير بصراحه .. ليه إنتي وافقتي على الجواز مني.. وليه مش مبسوطه .. وليه مابتتقدميش خطوه واحده في الموضوع ..عرفت واتأكدت إنك اتسرعتي في قبولك ليا
ثم مال للأمام وقال لها وتحبي أقولك على حاجه تانيه أنا عارفها
ياسمين نظرت له بتساؤل حاجة إيه 
خالد أنتي بتحبي ألأستاذ محمد ....
ياسمين اتسعت عيناها وقالت ايه اللي انت بتقوله ده
خالد هي دي الحقيقه .. انتي فاكره لما جيتي وقلتيلي انك موافقه .. كان امتى .. يوم ما جه مصطفى واټخانق مع محمد عشان دعاء .. 
وكنتي بتقوليها وانتي مش مبسوطه .. وبعدين لما اكتشفتي الحقيقه اتغيرتي