رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


معايا خالص وانا متأكد إن مفيش حاجه تمنع مقابلتي لخالتك .. غير ان انتي مش عايزه الموضوع يتم .. بس مكنتيش عارفه تبلغيني الكلام ده ازاي ..
نظرت له ياسمين بعيون كلها حيره طب ولما انت عارف كل ده مارجعتش في طلبك ليا ليه ليه سبتني أنا اللي ابدأ الكلام
قام خالد من مكانه وجلس على الكرسي المقابل لها
خالد عشان مكنتش عايز احطك في موقف زي ده .. موقف ابقى انا اللي رافضك فيه ..كنت عايزك انتي اللي تيجي وترفضيني .. 
ياسمين خالد .. انت انسان غريب .. بجد .. مفيش حد زيك كده أبدا
خالد أنا بس عشان عارفك كويس .. انسانه محترمه .. مابتلعبيش بعواطفي .. انتي بس اتحطيتي في الوقف ده ڠصب عنك ..
ياسمين نظرت في الأرض خجلا من أدب خالد ومعالجته للموقف بهذه الطريقه السلسه
خالد أنا عايزك تعتبريني صديق ليكي وأخ تلجأيله في أي مشكله .. وساعتها هكون رهن إشارتك
ياسمين ده كتير عليا أوي
خالد إنتي تستاهلي كل خير .. يلا ارجعي كملي شغلك وعايز أشوف ضحكتك اللي كانت منورة الشركه كلها 
ياسمين بابتسامه صافيه حاضر يا ... ياخالد 
ذهبت الى مكتبها وتابعت عملها وكانت تشعر بسعاده لم تشعر بمثلها من قبل .. كانت تشعر بالذنب تجاه خالد .. كانت على وشك الموافقه النهائيه عليه لكي لا تظلمه .. ولكنه جاء بموقفه النبيل .. لكي يساعدها في اتخاذ قرارها الصحيح 
ثم قالت في نفسها لازم أقول لمحمد زي ماخالتو قالتلي...
كان هذا هو السبب الذي تقنع به نفسها .. ولكنها كانت تريد اخباره لترى رد فعله على موقفها مع خالد
انتهزت أول فرصه لدخول مكتبه 
دخلت عليه باباتسامه عريضه
تحدثت معه في أمور العمل .. ثم سألها
محمد إنتي شكلك مبسوط عن كل يوم .. خير في حاجه حددتوا معاد الخطوبه انتي وخالد 
ياسمين لأ .. احنا لاغيناها خالص
محمد وهو يحاول أن يخفي إضطرابه نعم ليه
ياسمين عشان مش هو الانسان اللي بحبه
محمد أمال وافقتي عليه ليه
ياسمين الموافقه حصلت في ظروف غريبه مش هقدر أحكيها لحضرتك .. وبعدها حسيت إني مش هقدر أكمل واضحك على نفسي واتكلمت معاه النهارده .. وانتهى الموضوع بينا
محمد وقد انتبه لكلامها وقال انتي بتقولي مش هو الانسان اللي بتحبيه .. يعني انتي بتحبي واحد تاني
ياسمين تنظر في اتجاه اخر في حلم بواحد تاني
محمد يحاول أن يستشف من كلامها ما تقصده ولكنها وقفت وقالت حضرتك عايز مني حاجه تانيه
محمد هز رأسه نافيا 
خرجت ياسمين .. تاركه محمد في حيرة من أمره .. ماذا تقصد ياسمين بحلمها بآخر هل تقصد أنه هناك حلم بفتر أحلام لم تلقاه بعد أم أن هناك حلم بشخص معين تتمنى الإرتباط به 
بالطبع هو يريد ترجيح كفة الاحتمال الثاني .. وأيضا يتمنى أن يكون هو هذا الشخص ثم قال محدثا نفسه أنا ضيعتها من إيدي مره .. وندمت .. وهي دلوقتي رمت الكوره في ملعبي .. المفروض أنا اللي أعمل الخطوه الجايه ... وأنا مش هسيبها تضيع مني تاني
مرت الأيام .. و الفجوه بين محمد وياسمين تضيق وتضيق ثم اختفت تماما .. تحولت قسۏة محمد وصرامته الى رأفة ولين ومعامله حانيه .. وكان الحب بينهم يزداد يوم بعد يوم .. اعترف كل منهما بهذا الحب ولكن بداخلهم فقط .. لم يبوحوا بهذا الحب ..
كان محمد يجلس مع اسرته ليلا .. غمزت مريم لأمها لتقول شيئا كانوا متفقين عليه من قبل
كوثر محمد
محمد نعم ياماما
كوثر إنت كنت وعدتنا برحلة في نص السنه .. فاكر
محمد آه فاكر طبعا .. ها عايزين تروحوا فين
مريم أنا سألت صحابي ومعظمهم رايح الغردقه
محمد ماشاءالله .. انتي اتفقتي ورتبتي وخططتي وجايه تقوليلي في الاخر .. ماشي يامريم .. عايزين تروحوا امتى
كوثر الاجازة هتبدأ كمان اسبوع .. احجز اسبوعين الاجازة
محمد أولا الحجز مش بالسهوله دي .. ده موسم اجازات والفنادق بتكون محجوزة قبلها بشهرين .. ثانيا اسبوعين ده كتير اوي .. انا مش هقدر أسيب الشغل المده دي كلها
كوثر انت ممكن تتصرف في موضوع الحجز ده .. لان الفنادق برضو مابتقفلش الحجوزات كلها بتسيب كام اوضه من غير حجز عشان الظروف الطارئة .. انت ممكن بمعارفك تتوسط

وتحجز لينا .. ده لو فعلا مالقيتش أماكن في فنادق الغردقه كلها .. وموضوع الشغل والاسبوعين دول .. تمشي شغلك بالتليفون عادي .. ولو في مشكله ابقى روح وارجعلنا تاني بالطياره
محمد ياسلام لو كل المشاكل بتلاقوا الحل بسرعه كده .. أمري لله هخلي مصطفى مكاني لحد ماأرجع .. واهو الشغل خفيف في الشركه اليومين دول .. 
كوثر لا ماهو مصطفى جاي معانا هو وكوثر
محمد انتوا بتحطوني قدام الامر الواقع مين اللي هيدير الشركه لو انا ومصطفى مش موجودين
مريم يعني يامحمد كل الموظفين اللي في الشركه دول ومفيش حد غيرك انت او مصطفى اللي تآمنلوا على الشغل
محمد سيبوني أفكر ..
كوثر والرحله 
محمد وهو يصعد على السلم ماتقلقوش هوديكوا في الحته اللي انتوا عايزنها
جاء معاد الرحله وكان كل مايحزن محمد أنه سوف يبعد عن ياسمين كل هذه المده .. لقد كان يشعر في قربها بسعاده ليس لها مثيل .. 
كيف له وهو يستعد للسفر لرحله لكي يستجم ويتنزه وهو بداخله سيكون محروما من أكثر شئئ يسعده في حياته .. وهو وجود ياسمين بقربه .. كان يفكر بها وهو جالس بالطائرة ذاهبا الى الغردقه .. قطع شروده مصطفى الذي كان يجلس بجواره ..
مصطفى ايه سرحت في ايه
محمد مفيش بس قلقان على الشغل 
مصطفى ماتقلقش الاستاذ محسن راجل أمين ومحترم وهو اللي بنى معانا الشركه دي من البدايه .. والشغل دلوقتي مش جامد أوي .. السوق مريح .. ماتقلقش
محمد ربنا يسترها 
وصلوا أرض المطار ثم ذهبوا الى الفندق الذي سيقضون به وقت الاجازة وزعوا الحجرات على بعضهم .. حجره لمريم وكوثر ..حجره لصفاء .. حجره لمصطفى وحجرة لمحمد .. أفرغ كل منهم أمتعته
كانوا مرهقين من السفر فلم يفعلوا شيئا هذه الليله سوى الخروج للعشانء في أحد المطاعم وعدوا الى حجراتهم للنوم .. استعدادا للغد ..أول يوم في الرحله ..
مر أربعة أيام على وجودهم في الغردقه .. كان اليوم يمر على نفس المنوال .. تتفق مريم على مقابلة صديقاتها بالصباح وتذهب معهم للتنزه .. تنزل صفاء وكوثر لتناول الفطور في مطعم الفندق وتعرفوا على بعض السيدات وكانوا يتلاقون يوميا على الفطار .. محمد ومصطفى كانوا لا يشعرون بشئ الا الملل من هذه الرحله ولكن هذا واجبهم تجاه أهلهم .. ولكن مصطفى كان أقل مللا من محمد فهو اجتماعي بطبيعته يستطيع التعرف على الغرباء بسهوله ويندمج معهم بسرعه ..
في صباح رابع يوم كان محمد أنهى فطاره في مطعم الفندق وخرج ليشرب قهوته ويقرأ الجريده في التراس المطل على البحر ..
جاءت كل من صفاء وكوثر ليشاركوه طاولته .. طوى جريدته احتراما لوجودهم وتحدث معهم فيما يتحدثون فيه .. جاء مصطفى ممسكا بورقه 
مصطفى شفت يا محمد الإعلان ده
محمد إعلان إيه
مصطفى في حفله الخميس الجاي لرجال الأعمال وهيحضرها وزير الصناعه شخصيا ..والدعوه موجهه لكبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات .. والأحق بالدعوات أولا أصحاب الشركات المقيمين بالفندق 
أخذ محمد الإعلان ونظر فيه بلامبالاة .. ثم فجأة اتسعت عيناه وفكر في شئ وترك المكان وذهب بعيدا ..وأخرج هاتفه وضړب رقما 
ونظرت كوثر لمصطفى وقالت وده وقت شغل يامصطفى 
مصطفى معلش ياطنط ماحنا مش هنمشي ونسيبكوا 
ثم نظر الى محمد الذي يراه ممسكا بهاتفه يبدو عليه انه يتصل بأحد وأنه منتظر الرد
.............................
من يوم ماسافر محمد وياسمين تشعر بفراغ كبير .. بعده عنها أوضح لها كم هو كبير حب محمد في قلبها .. نعم لأهله عليه حق في وقته .. وهي ليس لها أي حقوق .. كم يوجعها هذا الاعتراف .. كم هي كانت سعيده بالوقت الذي تقضيه معه كل يوم .. كل ما يزيد وقت العمل وتتأخر عن ميعاد إنصرافها .. كانت تفرح أكثر .. فهي ستفوز بسعه أو ساعتين أو ربما أكثر بجواره .. تنظر إليه وتشبع عيناها من رؤيته .. ولكن قربها منه كل هذا الوقت لم يكون كافيا لها في غيابه عنها أربع أيام كاملة .. وليس هذا فقط .. فباقي على رجوعه عشرة أيام .. كيف ستتحملها ياسمين بعيدا عنه
كانت تفكر فيه وهي جالسه على سريرها في الصباح .. فجأه رن هاتفها .. مسكته ونظرت اليه وجدته محمد 
ردت .. ياسمين بفرحه مكتومه السلام عليكم
محمد وعليكم السلام .. صباح الورد
ياسمين بكسوف وهي تزيح خصله ناعمه من شعرها نزلت على جبينها صباح النور
محمد أزيك ياياسمين 
ياسمين أنا كويسه الحمد لله .. إنت عامل ايه مبسوط
محمد مش مبسوط أبدا ياياسمين ..طول مانا بعيد وأنا مش مبسوط
لم ترد ياسمين ولكن تسارعت دقات قلبها لدرجة أنها خاڤت ليسمع دقاته 
قالت ترجعلنا بالسلامه 
محمد طيب نتكلم في الشغل بقى 
ياسمين باستغراب شغل ايه
محمد بصي في حفلة هنا لرجال الاعمال واصحاب الشركات وانا لازم اكون موجود في الحفله دي
هنا جاء مصطفى ووقف بجوار محمد وقال له مصطفى مشاورا بيده وبصوت خاڤت جدا بتكلم مين 
حرك محمد شفاه وقال بدون صوت موجهها كلامه لمصطفى ياسمين 
وتابع محمد كلامه مع ياسمين واحتمال اعمل كام صفقه لصالح شركتنا ..وهحتاج ورق ومستلزمات من الشركه .. انتي بقى هتجيبي الحاجات دي وتيجي على الغردقه
ياسمين وقد صدمت من كلامه ياأستاذ محمد أي أوراق ممكن أبعتها لحضرتك بالفاكس
لم يتوقع محمد منها هذا الرد فقال بصي ياياسمين انتي اول مااشتغلتي معانا قلتلك ان شغلنا ممكن يبقى فيه سفر فجأه لأي مكان وكمان .....
قاطعه مصطفى مشاورا له أنه يود أن يقول له شئ
قال محمد لياسمين خليكي معايا ثانيه واحده .. ضغط على زر الانتظار
محمد عايز ايه
مصطفى قولها تجيب رشا بنت خالتها معاها
محمد بنت خالتها مين هي جايه فسحه ده شغل
مصطفى ماهو عشان خالتها توافق انها تيجي ماتكونش لوحدها ويكون في حد معاها
محمد طيب طيب
محمد ضغط على الهاتف مره اخرى 
محمد اسف ياياسمين 
ياسمين ولا يهمك .. انا بس مش عارفه موقف خالتو من الوضوع ده ايه .. احتمال كبير ماتوافقش
محمد طيب تعالي انتي وبنت خالتك عشان تكون مطمنه عليكوا انتوا الاتنين ..
ياسمين طيب اديني فرصه اقولها وارد عليك
محمد ماشي بس حاولي بسرعه عشان احجزلكوا تذكرة الطيارة والاوض هنا في الفندق
ياسمين حاضر .. مع السلامه
ذهبت ياسمين الى رشا وروت لها ماحدث وطبعا رشا كانت من مشجعين فكرة الذهاب الى الغردقه .. دخلت رشا وياسمين على سميه المطبخ وقالت