رواية حب وكبرياء كاملة بقلم الكاتبة ياسمين


بس غريبة انا شفته فين قبل كده ده .. 
ثم تذكرت انه الشخص الذي اصطدمت به فارتبكت ولا تدري ماذا تقول ولكنه عندما نظر اليها عرفها على الفور ولكنه اظهر غير ذلك 
محمد اتفضلي اقعدي
ياسمين جلست وحمدت الله في سرها فالجلوس سيخفى قلقها واحراجها منه 
ياسمين اسمي ياسمين اتخرجت السنه اللي فاتت بس وكل اوراقي في الملف ده
ومدت يدها بالسي في الخاص بها
قال لها في برود معايا نسخه منه من المقابلة الأولى
أرجعت يدها التي ترتعش بالملف مره اخرى خائڤة ان يكون لاحظ ارتعاشها
قال لها انتي معندكيش خبره خالص بس اللي عاجبني في السي في بتاعك كمية الكورسات اللي خدتيها انتي ماكنتيش بتضييعي وقت في الإجازة 
ياسمين انا بحب اللغات والكمبيوتر بطبيعتي وكمان يساعدوني في شغلي 
محمد طيب دي حاجه كويسه انك تشتغلي وتكوني حابه شغلك 
ياسمين اه طبعا الحمد لله
محمد المطلوب سكرتيره في المكتب وبره المكتب الفترة اللي جايه إن شاء الله هنعمل صفقات كبيره وكتيره وعايز سكرتيره شاطره ناصحه مصحصحه تكتب كل حاجه ورايا منظمه في ملفاتها واحتمال سفر فجأه في أي مكان شغلها رقم واحد في حياتها .. هتقدري تعملي معايا كل ده
ياسمين ان شاء الله يافندم اكون عند حسن ظنك
محمد مرتبك هيبقى 2500 بداية .. ها كويس
ياسمين ده كتير بصراحة فاق توقعاتي بكتير
محمد ابتسم لعفويتها ففي مثل هذا الموقف يظهر المتقدم على الوظيفه إستياءة من المرتب أيا كان 
محمد طيب كده تمام.. ان شاء الله لو في نصيب تبقى معانا هيكلموكي النهاردة بليل ويبلغوكي 
قطع كلامه طرقات على الباب ودخل مصطفى 
مصطفى سلامو عليكو
محمد وعليكم السلام يامصطفى اقعد ثواني 
محمد موجه كلامه لياسمين أستاذة ياسمين كده المقابلة انتهت وان شاء الله خير
ياسمين نهضت وشكرت محمد وخرجت من مكتبه 
محمد مش فاكر البنت دي 
مصطفى بنت مين
محمد ياخي صحصح شويه البنت اللي كانت هنا
مصطفى ممممممممم لا معرفهاش ...... مين دي
محمد دي البنت اللي خبطتها لما خرجت من الاسانسير
مصطفى ااااه حظها هباب اوي
محمد لا مانا ماحسستهاش اني افتكرتها مع انها افتكرتني اول ماشافتني وارتبكت طبعا لما عرفت اني صاحب الشركة ورئيسها المباشر 
مصطفى وليه مافكرتهاش
محمد مش عايز اشيل الفرق بيني وبينها ونقلبها هزار
مصطفى ياسلام ياعم الشديد خف شويه عالبنت و ........ استنى استنى انت بتقول رئيسها المباشر .. انت عينتها خلاص 
محمد تقريبا السي في بتاعها ممتاز وكمان شكلها واعيه ومؤدبه ومش مخطوبه ولا متجوزة ومفيش حاجه هتعطلها عن الشغل انت عارف المرحله الجايه مرحلة خطړ في الشغل
مصطفى وانت عرفت منين انه امش متجوزة ولا مخطوبه 
محمد مفيش دبل في ايديها الاتنين
مصطفى اوبااااااااااا انت بصيت في ايدها على فكره كده انت دخلت في الغريق وشكل الموضوع مش هيخلص على تعينها بس .. 
محمد قصدك ايه يعني
مصطفى يعني ممكن تتعين في حته تانيه
محمد انا مش فايق لهزارك السخيف يلا روح مكتبك وسيبني اكمل مقابلات اللي باقيه 
مصطفى يعني مفيش امل تغير رأيك ده في 3 صواريخ قاعدين مستنيين المقابله اقبل واحده منهم عشان خاطري
محمد امشي يامصطفى على مكتبك بدل ماروح اقول لدعاء
مصطفى وليه يابني الاذى ده همشي همشي سلام
وصلت ياسمين البيت واستقبلتها رشا قائلة ها ياسمسم عملتي ايه
ياسمين الحمد لله قابلت صاحب الشركة وقالي هنكلمك بليل لو اتقبلتي
رشا طيب يعني مش هتستني كتير.. بس لو ماتصلوش بيكي معني كده انهك اترفضتي 
ياسمين اه ... انا هدخل انام شويه احسن عندي صداع فظيع
رشا طيب مش هتتغدي 
ياسمين لا انا عايزة انام
دخلت ياسمين تنام وكانت تفكر في محمد .. كانت متأكده انه هو الشخص الذي اصطدم بها امام المصعد .. كانت مندهشه موفقه وقتها .. وكيف كان شرس معها في البداية ثم لان وجهه في لحظة واعتذر لها ... وكان قاسې معها في أول المقابلة .. ثم أصبح لطيفا في آخرها .. ثم أفاقت من شرودها قاشلة بصوت خاڤت وأنا هحلل شخصيته ليه وأنا مالي المهم إني ارتاح في الشغل معاه .. وصمتت قليلا وقالت بس يقبلوني الأول .. وراحت في سبات عميييييييق
استيقظت في تمام السادسه مساءا .. أول مافتحت عينها هبت من مكانها ونظرت في تليفونها لم تجد مكالمات ثم نظرت في الساعه وجدتها السادسه فقالت خير خير لسه اليوم ماخلصش
قامت وتوضأت وصلت المغرب وذهبت لخالتها وجدتهم جالسين في حجرة المعيشه جلسه معهم قليلا ثم قامت دخلت غرفتها تنظر الى التليفون تارة وتنظر من شباك غرفتها تارة آخرى وجاءت عينها على شباك غرفة حسام ثم ابتسمت إبتسامة سخريه فهى لم تنظر الى هذه النافذة منذ مدة طويلة ولكن هذة علامة جيده فهذا يدل على نسيانها لحسام .. كما كانت تتمنى وأفاقها من شرودها صوت هاتفها يرن فانخلع قلبها من مكانه ومسكته ونظرت فيه وجدت رقم غريب ردت
ياسمين السلام عليكم
المتصل وعليكم السلام ..أستاذة ياسمين عاشور أبو النصر
ياسمين أيوه أنا مين معايا
المتصل هنا شركة النورس إحنا بنبلغك أن حضرتك إتقبلتي في الوظيفة وإن شاء الله معادك في الشركة بكره السابعة 7 الصبح .. الأستاذ محمد بيوصل 7 ونص فلازم حضرتك تكوني موجوده قبله 
ياسمين إن شاء الله هكون موجوده في الميعاد 
المتصل شكرا .. مع السلامه
ياسمين أغلقت الهاتف وأحتضنته في سعادة وتوضأت وصلت ركعتين شكر لله وشكرته على استجابة دعوتها بالقبول ودعته كثيرا بالرحمة لوالدتها ولوالدها والمغفرة لهما ...
ذهبت وبشرت خالتها وبناتها بقبولها في الوظيفه
خالتها الحمد لله يابنتي انا عايزاكي تاخدي بالك من نفسك ومن كل حاجه بتحصل حواليكي شغلك اهم حاجه طول مانتي جوه الشركة حاولي ماتنجرفيش ورا أي حاجه غير شغلك .. حاولي تطوري من نفسك .. ابهري مديرك خليه يثق فيكي وفي ذكائك .. طول مانتي منتبهه لشغلك طول ماكل اللي في الشركة هيحترموكي .. ماتعارضيش رئيسك نفذي أوامره لأنه هو أدرى منك بشغله وماتنيسيش انتي ماعندكيش خبره حاولي تتعلمي من رئيسك وتابعي أسلوبه واسفيدي من خبراته ... 
لا تدري لماذا انتابتها تلك القشعريره وانقبض قلبها خوفا من عندما ذكرت خالتها كلمة رئيسك .. فكانت فرحتها غير كاملة ولا تدري لماذا ولكنها علمت الآن مع إنقباضة قلبها أنه هو السبب .. فمعامتله تدل على عدم الإستقرار
وقالت لنفسها ماتشغليش نفسك بتقلباته المزاجيه دي هو مديرك وانتي سيكرتيرته شوفي شغلك كويس وماتشغليش بالك وطول مانتي منتبهه لشغلك هو هيعاملك كويس ماتخفيييييييييييش
جاء أخيرا أول يوم لها في العمل استيقظت مع آذان الفجر كعادتها وصلت ولكنها لم تعود لتنام بعد صلاة الفجر كعادتها أيضا .. جلست تقرأ القرآن إلى أن دخل ضوء الشمس لإعلان بدء يوم جديد ... أعدت ياسمين لنفسها الفطار وجلست تفطر وتحتسي الشاي بللبن في البلكونه وكانت سعيده لأن القرآن أزال القلق والهم من على قلبها حمدت ربها في سرها .. شعرت أن الله ييسرلها أمورها دائما .. نظرت في الساعه وجدتها السادسه والنصف .. دخلت حجرتها صلت ركعتين الضحى وشكرت ربها كثرا ودعته باتمام راحتها وتوفيقها في عملها الجديد انهت صلاتها وارتدت ثيابها .. 
كانت ثيابها بسيطه ووجها لا يكسوه سوي القليل من المكياج فكانت ساحره رغم بساطتها 
دخلت مقر الشركه في تمام السابعه كان الموظفين يبدأون في التوافد وكل العيون ينظرون إليها بتساؤل فليس من العادة وجود عملاء أو غرباء في مثل هذا التوقيت المبكر 
ذهبت مباشرة الى الدور الرابع إلى مكتب الأستاذ محمد ... وجلست وانتظرته هناك فليس لها مكتب حتى هذه اللحظة ..
جاءت الساعة السابعه والنصف وفي تمامتها دلف محمد من باب المصعد واتجه مباشرة نحو مكتبه وعندما لمحته ياسمين وقفت وابتسمت ورآها محمد قال لها استاذه ياسمين اتفضلي معايا
تفاجأت ياسمين بهذا البرود وهذه القسۏة وحاولت تهدئة نفسها قائلة في سرها عادي عادي ده راجل بيحب شغله وبس يعني عايزاه يهزر معاكي عالصبح تلاقيه مابيحبش يضيع ثانيه من وقته .
دخل مكتبه وجلس عليه وأفرغ بعض محتويات حقيبته المكتظة بالأوراق النهاردة في إعلان عن مزاد كويس في الجرنان .
ومد يده بالجريدة وشاور لها على إعلان المزاد
استغربت ياسمين من هذه السرعه فهي توقعت انه سيبدأ في شرح العمل معه اولا ولكنها ارادت ان تثبت له انه كفء للعمل لديه
أخذت منه الجريده وهي تقول بضاعة نوعها ايه 
رد عليها ناظرا في الورق امامه بطاطس ... 
ياسمين حضرتك هتصدرها 
محمد لا هطبخها وهاكلها .. طبعا هنصدرها انتي مش واخده بالك ان ده مجال شغلنا ولا ايه حاولي تصحصحي معايا
أحست ياسمين بچرح من كلامه ولكنها صمتت ثم قالت حاضر
نظر لها محمد نظرة حانية فهو كان قاسې معها من أول يوم عمل لها ولكن نظرته لم تأخد أكثر من لحظة وعاد إلى شخصيتة الحازمة مره إخرى 
محمد المزاد يوم 24 في الشهر يعني قدامك أسبوعين عايزك تعرفي كل حاجه عن البضاعه كل حاجه وتشوفي مين داخل المزاد وتجيبي كل المعلومات عن اللي داخلين ناويين يشتروا بجد ولا داخلين كده بيلقطوا رزقهم وخلاص عايز كل ده في تقرير دقيق يكون عندي بعد 24 ساعه من دلوقتي عشان نشوف اذا هندخل ولا لأ
ياسمين ردت بذهول حضرتك عايزني أنا اعمل كل ده
محمد يا أستاذه إنتي هتبقى مسؤلة قدامي إنك تجيبيلي كل المعلومات بطريقتك تروحي بنفسك تبعتي حد تثقي فيه ده مش شغلي أهم حاجه عندي الاتقان والسرييييييييييه يعني لو هتكلفي حد يجيبلك معلومات او يقضي أمور ومصالح يبقى حد ثقه اتفضلي على مكتبك دلوقتي ورتبي امورك 
ثم مد لها يده بملف 
محمد عايز ترجمة للملف ده 
ياسمين لغته ايه
محمد لما تفتحيه هتعرفي اتفضلي على مكتبك دلوقتي
كانت ياسمين قد نفذ صبرها من تجاهله لها على هذا النحو فأرادت أن تحرجه فقالت له أنا لسه ماليش مكتب على فكره 
نظر لها وقد فهم ماترمي إليه وقال بنبره تهكمية لا ليكي مكتب جاهز في الاوضة التانيه جاهز من كل حاجه ولو في حاجه ناقصه اطلبيها .. في حاجه عايزة تستفسري عنها ا 
ياسمين بغيظ مكتوم لأ
محمد طيب اتفضلي مش عايزين نضيع وقت عايز الملف مترجم بسرعه
وقفت ياسمين في سرعة واخذت الملف منه 
قال لها وهي تفتح الباب ابقي خدي بالك وانتي ماشيه عشان ماتخبطيش حد وهو خارج من الاسانسير
اتسعت عيناها ونظرت اليه في اندهاش مختلط بړعب 
قال عبارته هذه ونظر امامه في في بعض الاوراق على مكتبه وهي مازالت تنظر اليه
رفع عينيه لها وقال لها في صرامه انتي واقفه عندك بتعملي ايه يلا محتاج الترجمه بسرعه مش عايز اكرر طلباتي كتير
كتمت كل انفعالاتها وفتحت الباب وخرجت ونظرت الى المكان حولها 
فعلا يوجد مكتب
لها لم تلحظه قبل ان تدخل 
موجود بجوار المكتبين الموجودين مسبقا 
كيف لم تلاحظه عندما دخلت